الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018

الصرع والمحفزات

الصرع والمحفزات
الصرع هو أحد الأمراض العصبية المزمنة، ويحدث نتيجة اضطراب في مسار الدماغ، وينتج عنه حركات لا إردية في جزء من الجسم أو في الجسم كله، ومن الممكن أن يفقد المصاب وعيه، ويصيب الأفراد في كافة الأعمار، ويبلغ عدد المصابين بهذا المرض حوالي خمسين مليون شخص منتشرين حول العالم، ويتركز الأشخاص المصابون بهذا المرض في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ونسبة ضئيلة جداً منهم تتلقّى العلاج، كما أنّ الاستجابة لعلاج الصرع حقّق نسبة 70%. أعراضها تختلف الأعراض من شخص إلى آخر وذلك تبعاً لاختلاف المنطقة المصابة بالاضطراب في الدماغ، ولكن الأعراض الأكثر انتشاراً هي: حالة من الهلاوس السمعيّة، وشمّ رائحة غير موجودة، والإحساس بضغط على الدماغ. تشنّج وتيبّس في الجسم. فقدان السيطرة على المثانة والأمعاء. فقدان الإدراك والوعي. اضطراب في حركة، وبالتالي قيام الجسم بحركات لا إرادية. آثارها مشاكل بدنية تتمثّل في الكسور، وآثار الكدمات نتيجة فقد السيطرة على الحركة. زيادة في نسبة المشاكل النفسية. الموت بسبب الحرق، أو الغرق، أو السقوط. أسبابها تشوّهات في الدماغ نتيجة لأسباب وراثية. نقص الأوكسجين ممّا يسبّب في أضرار للدماغ. الرضخ أثناء الولادة، أو فقدان الوزن بشكل كبير ومفاجئ بعد الولادة. نقص الأكسجين عن الدماغ نتيجة لسكتات دماغية فجائية. إصابة الدماغ بأحد عدوى الدماغ، مثل: التهاب السحايا، والتهاب الدماغ. أمراض وراثية. الأورام التي تصيب المخ. نقص بعض العناصر الغذائية في الجسم مثل الكالسيوم، وسكر الجلوكوز، والمغنيسيوم. التسمم الناتج عن التعرض للمواد السامة. تعريض الأطفال للاهتزاز العنيف، وحملهم بأسلوب عنيف. محفزاتها النوم بشكل غير مريح ولمدة غير كافية. التعب والأجهاد الكبير للجسم. ارتفاع درجة حرارة الجسم. اضطرابات في الدورة الشهرية. المعاناة من الإمساك. علاجها تناول الأدوية اليومية المضادة للصرع. العلاج عن طريق المدربين والمعالجين الصحيين. الجراحة وذلك لبعض الحالات فقط. الوقاية حماية الرأس من التعرّض للصدمات وخاصة القوية. توفير الرعاية الكاملة والجيدة عند اقتراب الولادة، وذلك لحماية الجنين من التعرّض لأي إصابة مسبّبة للصرع. استخدام الأدوية الخافضة للحرارة إذا كان الطفل يعاني من ارتفاعها. الوقاية من عدوى الجهاز العصبي، المسبّبة للصرع. نشر ثقافة الوقاية من الطفيليات المسبّبة للمرض، وذلك للحدّ من نسبة المصابين بهذه الطفيليات، ومن الأفضل مكافحتها ومحاربة بيئتها. تشخيص نوبة الصرع زيارة طبيب أعصاب ودماغ، وبالإطلاع على تاريخ العائلة المرضي، تتّضح الإصابة بالمرض. استخدام التخطيط الكهربائي للدماغ. يمكن استخدام الرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية

اسباب الصرع

اسباب الصرع
أسباب مرض الصّرع تُصاب خلايا المخّ بالعديد من الأمراض نتيجةَ التّعرض لبعض الصّدمات البدنيّة أو الصّدمات الكهربائيّة وأنواع أخرى يكون سببها الوراثة، ومن تلك الأمراض الصّرع، الذي يُعرف بأنّه اضطرابٌ في الإشارات الكهربائيّة لخلايا المخّ ممّا يؤدّي لتشنّجات فُجائيّة عند المُصاب، وتؤدّي إلى فقدان الوعي في بعض الأحيان. ويُقسم الصّرع إلى قسمين: الأول الصّرع الكبير الذي يؤذي صاحبَه ويجعله يتألّم فتتشنّج جميعُ عضلاته بطريقةٍ شديدةٍ، أما القسم الآخر فهو الصّرع الصغير الذي يقتصر فقط على فقدان الوعي لوقتٍ قصيرٍ ومن ثمَّ الرّجوع للحالة الطّبيعية. أنواع الصّرع الصّرع العام (Generalized Epilepsy): ويُشكّل نسبة 30% من بين الأشخاص المُصابين بالصّرع، وفي هذا النوع يتعرّض المُصاب لفقدانِ الوعي والقيام بحركاتٍ لا إراديّة بشكل مفاجئٍ دون أيِّ مُقدّمات. الصّرع الجُزئيّ (Partial Epilepsy): ويُشكل نسبة 70% من بين الأشخاص المُصابين بالصّرع، ويتميَّز هذا النوع بزيادة الشّحنات الكهربائيّة بجزءٍ واحدٍ من المخ، كالإصابة بصرع الفصِّ الخلفيِّ للمخّ، أو صرع الفصّ الأماميّ. أسباب مرض الصّرع الإصابة بعيوبٍ خلقيّة في المخّ منذ الولادة. العامل الوراثيّ: فهنالك جينٌ للصّرع ينتقلُ عبر أجيالِ العائلة الواحدة، ويتمُّ التّعرف أنَّ الصّرع وراثيٌ في حال إصابةِ أكثر من فردٍ في العائلة به. خللٌ في أنزيمات الجسم وبعض الهرمونات. تعرّضُ الأمّ أثناء الولادة للتّعسر ممّا يؤثّر على مُخِّ الجنين ويتسبّب له بالصّرع. تشكّل ونموّ خلايا سرطانيّة في المخّ. التّعرض للجلطات الدّماغية أو النّزف الدّماغي. التهابُ أغشية السّحايا والتهاب المخّ نتيجةَ التّعرض لبعض أنواع الميكروبات. العلاج بالأدوية: ويتمُّ بإعطاء المُصاب مجموعةٍ من الأدوية التي تُنظّم الشّحنات الكهربائيّة في المخّ، كما أنّها تعمل على ارتخاء العضلات ومنعِها من القيام بحركاتٍ لا إراديّة لتقليل الخسائر الجسديّة للمريض، وأهم تلك الأدوية دواء إبانوتين، فالبرويت، كاربامازيبين، لاموترجين، ونيورنتين. وفي بعض الحالات يتم إعطاء الدواء عن طريق الوريد أو على شكل تحاميل بفتحة الشّرج خاصّة للأطفال المُصابين. العلاج بالعمليّات الجراحيّة: وغالباً ما يتمّ ذلك إذا كان الصّرع ناتجاً عن الأورام السّرطانية في المخّ، فيتمّ استئصالها ليعودَ المُصاب لطبيعته ولا يتعرّض لأيّة نوبةٍ من نوبات الصّرع. العلاج بالتّنبيه الكهربائيّ: ويُستخدم هذا النوع عندما لا يتجاوب المخّ مع الأدوية والحُقن، ويتم بوضع جهازٍ كهربائيٍّ طبّيٍ على منطقة الرّقبة لتنظيم الشّحنات الكهربائيّة. العلاج بالطعام: ويتم تناول أغذيةٍ معيّنةٍ تُقلّل من النّوبات الكهربائيّة أهمّها الأغذية التي تحتوي على الدّهون الثلاثية، لذلك يُفضّل تناول طبقٍ من البطاطا المقليّة يومياً كونه يحتوي بكثرةٍ على تلك الدّهنيات

علاج الصرع

علاج الصرع
الصرع هو أحد الأمراض المزمنة التي تصيب الدماغ، ويكون على شكل تشنّجات، نتيجة تكوّن موجات كهروكيميائيّة تؤثر على عمل الدماغ، ممّا يتسبب بخلل ما، كاضطراب حسي، أو تشنج عضلي، أو حتى الإغماء، وتستمرّ الأعراض لدقائق ثمّ تختفي، وتختلف من شخص لآخر بحسب المراكز المتأثرة من الدماغ. اعتقد قديماً أن الصرعَ نوع من الجنون، أو المس، واستخدمت طرق الشعوذة وطرد الجن لعلاجه، بالطبع هذا ليس له أساس علمي وغير صحيح، فهو ليس مساً ولا جنوناً، فنابليون بونابرات القائد الفرنسي الشهير، ونوبل صاحب الجوائز العالميّة في مختلف التخصّصات كانا مصابين بالصرع. أسباب الإصابة بالصرع هناك عدة عوامل تحدث تغيّراً في تواصل الأعصاب فيما بينها، وبالتالي نوبات الصرع ومنها: التعرّض لضربة مباشرة في الرأس كالتعرض لحادث. عيب خلقي كوجود تشوّه في الدماغ. التهاب السحايا. نقص بعض المواد الغذائيّة مثل السكر، أو أملاح الكالسيوم أو المغنيسيوم. التسمّم. نقص الأكسجين أثناء الولادة. هزّ الأطفال بعنف. خلل في عمليّات الأيض. الإصابة بالحمى الشديدة في مرحلة الطفولة. توقف وصول الدم للدماغ بسبب الإصابة بجلطة قلبيّة، أو سكتة دماغيّة. أنواع الصرع هناك نوعان من الصرع، وهما: صرع جزئي: وهو الصرع الناتج عن إصابة في مركز معيّن من مراكز الدماغ، وتختلف أعراضه بحسب المركز المصاب. صرع عام: وينقسم إلى نوعين: الصرع الكبير: يفقد المصاب وعيه تماماً، فيسقط، وبالتالي هي خطرة في حال تسبّبت في سقوطٍ خطرٍ للمصاب، كالسقوط من مكان عالٍ، وتستمر لدقائق، وفي الغالب ينام المصاب بعد زوال النوبة. الصرع الخفيف: يصبح لون الجلد شاحباً، ويفقد المصاب وعيه جزئيّاً، ولكنه يبقى قادراً على السيطرة على عضلاته. علاج الصرع هناك عدة طرق لعلاج الصرع، وهي: العقاقير المضادّة للتشنج: في الغالب يتمّ إعطاء المريض دواءً مضاداً للتشنج للتحكّم في نوبات الصرع والتخفيف منها، وهناك من يعانون من أكثر من نوع صرع، وبالتالي يتناولون أكثر من نوع دواء، وليس لهذه الأدوية آثار جانبيّة كبيرة، ويستخدمها المرضى لسنوات. الجراحة: خيار نادر، ولكنه يستخدم لمن يعاني من نوبات قويّة ومتكرّرة بفاصل زمني قليل. اتباع نظام غذائي معيّن: هو أن يعتمد المصاب أسلوب غذائي صارم، يحتوي على دهون وكربوهيدرات معقدة، بينما يكون قليل السكريّات، ويسمّى بالغذاء الكيتوني، ويستخدم في الغالب للمصابين من الأطفال، ولكنه يحتاج متابعة شديدة، كما أنّ عليه العديد من المحاذير، فهو طعام غير صحي بما أنّه يحتوي كميات كبيرة من الدهون

التعامل مع مريض الصرع

التعامل مع مريض الصرع
هو مرض يصيب الدماغ على شكل تشنجات عصبية، نتيجة لحدوث خلل في نقل الإشارات الكهربائية بين الخلايا العصبية، ولا يعتبر مرضاً نفسياً، أو عقلياً، بل هو مرض يؤثر بشكل رئيسي على الدماغ، ومن الممكن علاجه باستخدام طرق العلاج المتاحة. قديماً كانت النظرة إلى مريض الصرع بأنه شخص مصاب بالجنون، وتم استخدام وسائل السحر، والشعوذة في علاجه، فقد كان الاعتقاد السائد بين الناس، بأنّ المصاب بالصرع يعاني من تأثير سحري، ومع التطور الطبي تمكن العلماء، والأطباء من اكتشاف أسبابه، وأعراضه، وعلاجه، وتغيير جميع المفاهيم التي كانت سائدة حوله في العصور الماضية، وقاموا بوضع تعريف طبي له، وهو: اعتلال بخلايا المخ ينتج عنه موجات كهروكيميائية، تسبب اضطراباً في سلوك الإنسان. أسبابه توجد العديد من العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالصرع، وأكثر من نصف الحالات التي تعاني منه، لم يحدد لها سبب رئيسي للإصابة فيه، ولكن يعتمد على مجموعة من الأسباب، تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الأطباء، وهي: إصابة بالرأس بسبب التعرض لحادث ما. نقص بعض العناصر الأساسية في الجسم، مثل: الجلوكوز، والكالسيوم، والأكسجين. وجود إعاقة خلقية عند الولادة. التهاب أنسجة الدماغ. تناول بعض المواد السامة. حدوث تشوهات في الدماغ تسبب تشنجات دماغية. عدم تقديم الرعاية المناسبة للطفل الرضيع. الإصابة بالسكتة الدماغية. أعراضه تظهر مجموعة من الأعراض على مريض الصرع، توضح طبيعة حالته المرضية، بناءً على النوبة التي تصيبه، ومنها: النوبة الجزئية (الثانوية)، وتقسم إلى: البسيطة: هي بداية ظهور الصرع على المريض، وتبدأ بسماع هلوسات، أو شعور بضغط بالدماغ، ولا يصاب المريض بفقدان الوعي. المعقدة: تتغير حالة المريض الإدراكية، فلا يتمكن من التعرف على الأشياء من حوله، ليفقد الوعي لفترة زمنية، كما تصدر عنه تصرفات عديدة غير محددة، كالتصفيق باليدين، أو إصدار الأصوات. النوبة العامة، وتقسم إلى ثلاث نوبات، وهي: الخفيفة: يحدق فيها المريض باتجاه معين، ويقوم بحركات غير مفهومة، ويفقد الوعي بشكل مؤقت. العضلية: تنتج عنها حركات عنيفة باليدين، والقدمين. الارتجاجية: تعتبر أكثر الأنواع صعوبة، يفقد فيها المريض الوعي كلياً، ويتصلب جسمه، وتصيبه اهتزازات، ويفقد السيطرة على نفسه. علاجه بعد أن يشخص الطبيب حالة الصرع التي يعاني منها المصاب، من خلال الفحص السريري، والتعرف على سلوكه أثناء حدوث نوبة الصرع معه، توصف له أدوية مضادة للتشنجات، وقد يحتاج المريض لاستخدام عدة أنواع من الأدوية والتي تختص بحالات تشنج معينة، وقد يلجأ الطبيب في الحالات المرضية المتقدمة إلى إجراء جراحة للدماغ، للوصول إلى المنطقة التي تعاني من تشنجات في الخلايا. التعامل مع مريض الصرع توجد مجموعة من الطرق التي يجب اتباعها للتعامل مع مريض الصرع، ومنها: حماية المريض أثناء السقوط بعد النوبة، حتى لا يتعرض للأذى. إبعاد المريض عن الأشياء الخطيرة أثناء إصابته بالتشنج. إصابة المريض بالغيبوبة، حيث يجب تمديده على جانبه حتى يخرج اللعاب من فمه، ليتمكن من التنفس بسهولة. عدم الاحتكاك مع المريض، أثناء إصابته بالنوبة حتى لا يعرض نفسه، وغيره للخطر. عدم إعطاء المريض دواء أثناء حدوث النوبة عنده، والصبر حتى انتهاء أعراضها. إبلاغ الطبيب على الفور لأخذ الإجراءات الطبية المناسبة للمريض

اسباب الصرع

اسباب الصرع
الصرع هو عبارة عن خلل عصبي داخلي يحدث نتيجة اضطراب في الإشارات الكهربائيّة لخلايا المخ، وهذا الاضطراب ناجم عن خلل سابق في العمليّة الكهربائيّة الدماغيّة، يصيب جزءاً معيّناً من الدماغ يسمّى (البؤرة الصرعيّة)، وهي المكان الذي تنطلق منه الإشارة الكهربائيّة، معمّمة النشاط الكهربائي على بقيّة الخلايا العصبيّة في الدماغ، لإظهار أعراض الصرع، والمتمثلة بفقدان الوعي، والتشنّجات، ورعشة لكامل عضلات الجسم، وهي المرحلة التي يكون فيها الصرع في أصعب حالاته. أنواع الصرع وأعراضه الصرع الجزئي: هو الأكثر شيوعاً وانتشاراً بين الناس، حيث تصل نسبة الأشخاص المصابين به إلى 70%، وتتمثل أعراضه في تعرّض جزء معيّن من الدماغ لضربة كهربائيّة، مسببة نوبة صرعيّة إمّا أن تكون بسيطة أو معقدة، بحسب حالة المصاب، وتفاعله مع الأشخاص المحيطين به. الصرع العام: ونسبة الإصابة به تصل إلى 30%، وهو عبارة عن انتقال الإشارة الكهربائيّة من البؤرة الصرعيّة لباقي أعصاب الدماغ. أسباب ظهور نوبة الصرع السهر لفترات طويلة، وعدم إعطاء الجسم حاجته الكافية من النوم. التعب والإرهاق المستمر، وإهمال راحة الجسم. الإفراط في تناول الكحول، والمشروبات الروحيّة. اضطرابات عصبيّة نفسيّة، كالاكتئاب الشديد، والتعرّض لضغوطات وظروف عصيبة. المعاناة من أمراض معيّنة. العامل الوراثي، وهو من أبرز الأسباب التي قد تؤدّي للصرع، فهناك 8% من الحالات المصابة بالمرض، تبيّن أنّ أحد أجدادهم، أو أقاربهم عانى من نفس الحالة. إصابة الرأس بضربة قويّة في مكان حساس من الجمجمة. مضاعفات الصرع أذية المصاب لنفسه أثناء النوبة. موت الجنين، أو تأثّره في حال كانت المصابة حاملاً. التأثير على علاقات المريض الشخصيّة مع الأشخاص المحيطين به، فبعض الناس لا يتفهمّون طبيعة المرض، وقد يخافون من المصاب، وينفروا منه. التأثير على طموحه وقدرته على الاندماج في المجتمع، كالتعليم، والعمل، والنشاطات الأخرى. قلة الثقة بالنفس، والشعور بالخوف والتوتر الدائم من حدوث النوبة أمام الغرباء. علاج الصرع عادةً ما يتم تثبيط نوبة الصرع بالعقاقير والأدوية المضادّة، وهي تلعب دوراً كبيراً في منع التشنّجات المصاحبة للنوبة، وفي الآونة الأخيرة تم ابتكار عقاقير مضادّة للصرع بحد ذاته تمنع حدوث النوبة، ومن النادر جداً علاجه جراحيّاً، وهو الخيار الأخير، ويلجأ إليه الأطباء فقط في في حال لم تتحسّن حالة المريض مع استخدام الدواء، فهذه العقاقير لها القدرة على التحكم بالصرع بأشكاله المختلفة، وبما أنّ درجات الصرع وحالاته متفاوتة بين المصابين، فهناك أكثر من نوع من هذه العقاقير

انواع الصرع

انواع الصرع

عبارة عن حالة من إصابة خلايا المخ بنوع من الاضطراب، حيث تغزو الإصابة بشكل مباشر الإشارات الكهربائية التي تنتجها خلايا المخ، فينجم عنها اختلال عصبي داخلي، ويحدث الاضطراب خلال قيام المخ بإنتاج الكهرباء الدماغية، كما ينتج عنها البؤرة الصرعية، والتي تعمل بدورها على تعميم النشاط الكهربائي المختل في كافة أجزاء الدماغ.

يشار إلى أن الصرع هو نتيجة اضطراب في كمية الشحنات الكهربائية المتدفقة بين الخلايا العصبية والمخ، حيث إنّ ملايين الشحنات الكهربائية تكون متقطّعة، فيكون تأثيرها على المخ أكبر من تأثير الشحنات العادية، وتظهر معالم الاختلال على حركات جسم المريض ووعيه وأحاسيسه، ويكون ذلك لمدة قصيرة غير متواصلة، فتحدث في المخ تشنجات صرعية ناتجة عن تغيرات فيزيائية يتعرّض لها المخ.

يحدث الاختلال في بعض أجزاء المخ وأحيانا بأكمله، ويشار إلى أنّ الدماغ لا يعود إلى وضعه الطبيعي إلا بعد زوال تأثير التشنّجات الصرعية، أي بعد عودة النشاط الكهربائي إلى وضعه الطبيعي.

أنواع الصرع

الصرع العام: وهي النوبة الصرعية التي يغزو خلالها اضطراب تدفق الكهرباء إلى كل أجزاء الدماغ، ويصيب تقريباً ثلاثين بالمئة من الحالات، ويقسم إلى ثلاثة أنواع من النوبات، وهي:

نوبة التغيب ( petit mal seizures): وتُعرف أيضاً بنوبة الصرع الخفيفة، وتمتاز هذه النوبة بظهور أعراض على المصاب بها كالتحديق في الفضاء، وحركات جسدية غير طبيعية، وفقدان وعي مؤقت.

نوبة رمعية عضلية (Myoclonic seizure): وتغزو هذه النوبة الأطراف فتظهر حركات حادة غير موزونة في اليدين والرجلين.

نوبة توترية ارتجاجية شاملة (Tonic-clonic seizure): ويعتبر هذا النوع الأكثر خطورة من بين نوبات الصرع، وترافقها أعراض أكثر شدة من غيرها من نوبات الصرع، ومنها فقدان الوعي، وتشنج الجسم وتصلبه، وارتعاش الجسم، وأحياناً عض اللسان، وعدم التحكم بمخارج الإفرازات.

الصرع الجزئي: وهي النوبة الصرعية التي يكون فيها نشاط الشحنات الكهربائية غير منتظم في بعض أجزاء الدماغ أو في مكان واحد فقط، ويقسم إلى نوعين:

نوبة جزئية بسيطة (Partial seizures Simple): تؤثر هذه النوبة على الشخص المصاب بتغيير بعض الصفات الشكلية، أو الشعور بالرائحة، والمذاق، والأصوات المألوفة.

نوبة جزئية معقدة (Complex partial sezures): يؤثر هذا النوع من نوبات الصرع على الحالة الإدراكية، فيؤدي إلى فقدان الوعي المؤقت، كما يرافقه أعراض أخرى تتمثل بالتحديق للأعلى، وعمل حركات دون معنى، وإصدار أصوات باللسان، وأصوات ابتلاع (بلع الريق المتكرر)، وحركات عشوائية.

أعراض الصرع

فقدان الوعي التام.

التحديق في الفضاء.

ارتجاف الأطراف وارتعاشها.

فقدان الوعي المؤقت لبعض الحالات.

حركات لا إرادية وعشوائية.

إفراز لعاب "زبد".

اضطراب الرؤية والإحساس.

العدوانية.

اضطرابات نفسية.

أسباب الصرع

الوراثة: للتاريخ العائلي دور مهم في تشخيص حالة الصرع لدى المصابين به.

ضربات في الرأس: في حال تعرض الشخص لإصابات في منطقة الرأس وخاصة عندما تكون حادثة سقوط مثلاً تؤثر بشكل كبير على نشاط الدماغ، كما تؤثر الضربات البسيطة.

الإصابة بأحد أمراض الأوعية الدموية.

التهاب السحايا.

ارتفاع كبير في درجات الحرارة.

حدوث تشنجات في مرحلة الطفولة.

متلازمات جينية.

أورام المخ.

نقص الأكسجين قبل الولادة.

تشوهات خلقية في الدماغ.

تشخيص الصرع

يطلب الطبيب من ذوي المصاب وصفاً مفصلاً عن النوبة التي أصابت الشخص المريض، ويشار إلى أن المصاب لا يتذكر ما أصابه أثناء حدوث النوبة، ويقوم بعدها الطبيب بإجراء الفحوصات وبعض التشخيصات العصبية والتي تعمل بدورها على اختبار ردود الفعل والمنعكسات الصادرة عن الشخص المصاب بالنوبة، وكما يجري اختبارات توتر العضلات ومتانتها، ويفحص الأداء الوظيفي للحواس، وشكل المشي، والتناسق، والمحافظة على التوازن والحركة والتنسيق بينهما.

كما يقوم الطبيب بطرح جملة من الأسئلة على المصاب للتوصل إلى طريقة التفكير، واختبار مدى ما تجنيه ذاكرته من معلومات عن الماضي، وتلي ذلك فحوصات للدم للتأكد من خلو أو إصابة الدم بمشاكل معينة كالالتهابات أو التسمم بالرصاص أو فقر الدم أو مرض السكري وغيرها، ويخضع بعدها المصاب إلى الفحوصات التالية:

فحوصات التفّرس (Scanning) والهدف من هذا الفحص التأكد من مضي الدماغ في عمله بشكل سليم و تشخيصه للتأكد من عدم وجود اختلالات أو شذوذات.

مخطط كهربية الدماغ (Electroencephalographic -EEG)، ويرصد هذا النوع من التخطيط للدماغ رصداً يسجّل مخطط سير عمل ونشاطات الكهرباء داخل الدماغ، ويكون ذلك بتثبيت مجسّات يثبتها الطبيب في الجمجمة، فيكون الشخص مصاباً بالصرع إذا كشف المخطط عن وجود اضطرابات في القالب الترتيبي العادي لموجات الدماغ.

تصوير مقطعي محوسب (Computed tomography -CT): ويتم ذلك بواسطة تقنية أشعة سينية (رنتجن) خاصة، حيث يقوم جهاز CT باستقطاب الموجات الراديوية مع حقل مغناطيسي ذات قوة هائلة بهدف استعراض صورة مفصلية للدماغ، وكما يقوم MRI الكشف عن وجود الاضطرابات في بنية الدماغ التي قد تساهم في ظهور النوبات الصرعية.

التصوير المقطعي بإصدار البوزيترون (Positron emission tomography - PET).

التصوير بأشعة جاما (Single photo emission computed tomography- SPECT).

علاج الصرع

يخضع مريض الصرع لعلاج يصفه له الطبيب وهي العقاقير، ويكون هذا النوع من العلاج أساسياً ولا يجب التجاوز عنه، وتكون هذه العقاقير مضادة للتشنج والصرع، كما أنها تتحكم بأشكال الصرع المختلفة، علماً بأن هذا النوع من العلاج يكون ضمن جرعة معينة، حيث تقوم هذه العقاقير بدورها بالسيطرة على المرض وتحافظ على مستوى تواجده في الدم، لذلك ينصح المرضى بالالتزام بجرعات الدواء بشكل كامل والانتظام به.

مضاعفات الصرع

الإصابة بنوبة الصرع أثناء الاستحمام.

فقدان الوعي أثناء العمل أو القيادة.

إصابة الأم بنوبة الصرع تحيط الجنين بالمخاطر وعلى الأم ذاتها.

ارتفاع احتمالية إصابة الجنين بتشوهات خلقية.

أضرار دماغية دائمة.

احتمال الوصول إلى الوفاة.

اضطراب شخصية المريض وعلاقته بالآخرين.

فقدان الثقة بالنفس.

الإسعافات الأولية

يُنصح من يوجد في محيطهم مصابين بالصرع عند حدوث نوبة الصرع الإسراع إلى تجهيز مكان آمن على الأرض لتمديد المصاب عليه، ووضع رأسه على سطح مستوٍ، والعمل على إمالة رأسه ورقبته مع الحرص على إبعاده عن كل ما يمكن أن يضره كالأثاث والأدوات الحادة حتى لا يلحق الأذى بنفسه.

ينصح بوضع قطعة من الإسفنج أو الوسادة تحت رأسه، ومحاولة التخفيف من ملابسه وخاصة الضاغطة على عنقه، والامتناع كمسعف عن إعطاء المريض أي نوع من العقاقير أثناء حدوث النوبة.

ينصح بعدم إيقاظ المريض وتوعيته لما يدور حوله، والحرص كل الحرص على التهدئة من روع المصاب بعد زوال تأثير النوبة؛ وذلك لأن مصابي الصرع ينتابهم الخوف والإرهاق عند الإصابة بهذه النوبات.

الفرق بين الصرع والتشنج

تجدر الإشارة إلى أنّ هناك اختلاف بين التشنج والصرع، حيث يعتبر التشنج أحد أعراض مرض الصرع وليس حالة مرضية بحد ذاتها، أما الصرع هو عبارة عن تهيؤ الدماغ لتوليد شحنات كهربائية مفاجئة والتي تلحق اضطراباً بوظائف الدماغ الأخرى.

أمّا تعّرض الشخص لنوبة تشنّج واحدة فهذا ليس بالضرورة أن تكون مؤشراً لإصابة الشخص بالصرع، ومن الممكن أن يصاب الشخص بالتشنج نتيجة ارتفاع حاد في درجة الحرارة، أو نقص الأكسجين وعوامل أخرى، بينما الصرع مرض دائم وتكون نوباته متفاوتة الشدة وتحدث من فترة لأخرى، وتؤثر على الأماكن الأكثر حساسية وتعمل على السيطرة وتنظيم عملية مرور الطاقة الكهربائية