الثلاثاء، 5 مايو 2015

ورمُ العصبِ السَّمعي



ورمُ العصبِ السَّمعي هو ورمٌ غير سرطاني، ينمو على حساب العصب الذي يصل الأذن بالدماغ. وينمو هذا الورمُ عادة ببطء، وهو يضغط خلال نموه على أعصاب السمع والتوازن. ويمكن ألاَّ تظهرَ أيَّةُ أعراض في البداية، أو قد تظهر أعراضٌ خفيفة تشمل: • فقدان أو نقص السمع في جهة واحدة. • طنين في الأذن. • دوخة ومشاكل في التوازن. من الصعب أحياناً تشخيص ورم العصب السمعي، لأنَّ أعراضه تكون مشابهة لأعراض مشاكل الأذن الوسطى. غير أنَّ فحصَ الأذن واختبارات السمع والتصوير بالأشعة تستطيع كشفَ هذا المرض. إذا بقي الورمُ صغيراً، فقد لا يحتاج المصاب سوى إلى إجراء فحص منتظم. وإن دعت الحاجة إلى المعالجة، فمن الممكن الاختيار بين الجراحة والأشعة. أمَّا إذا أصاب الورمُ العصبين السمعيين الأيمن والأيسر معاً، فقد يكون السببُ في أغلب الأحيان ناجماً عن اضطراب وراثي يُسمَّى داء الأورام الليفية العصبية. ويمكن أن يسبِّب الورم أحياناً خدراً أو شللاً في الوجه. وقد يكبر حجمُه إلى درجة تجعله يضغط على الدماغ، فيصبح خطراً على حياة المريض. 
مقدِّمة
ورمُ العصب السمعي هو ورمٌ غير سرطاني، ينمو على حساب العصب الذي يصل الأذن بالدماغ. كما يُعرَف أيضاً بالورم الشفاني الدهليزي. وقد يحتاج المصابُ إلى المعالجة اعتماداً على عمره وعلى حجم الورم. وقد يكبر حجمُ الورم إلى درجة تجعله يضغط على الدماغ، فيصبح خطراً على حياة المريض. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي ورمَ العصب السمعي وأسبابه، بالإضافة إلى الأعراض والتشخيص والمعالجة. 
الأذن
الأذنان عضوان متخصِّصان جداً يمنحان الإنسانَ القدرةَ على السمع وحفظ التوازن. تتألَّف الأذنُ من ثلاثة أجزاء:
الأذن الخارجية، وتضمُّ الصيوان وقناة السمع التي تمتد داخل الأذن إلى غشاء طبلة الأذن.
الأذن الوسطى التي تتشكَّل من ثلاثة عظام صغيرة تُعرَف باسم العُظَيمات السمعية.
3. الأذن الداخلية.
يعمل الصيوان مثل الصحن اللاقط الذي يجمع الموجاتِ الصوتيةَ التي هي اهتزازاتٌ في الهواء. تدخل الموجاتُ الصوتية إلى قناة السمع فتسبِّب اهتزازَ طبلة الأذن. ينتقل هذا الاهتزازُ في طبلة الأذن أو في غشاء طبلة الأذن، إلى العظيمات الصغيرة في الأذن الوسطى، التي تنقل بدورها الاهتزاز إلى الأذن الداخلية. تصل الاهتزازاتُ المرسَلة إلى الأذن الداخلية إلى عضو داخل الأذن الداخلية يُعرف باسم القوقعة التي تشبه الحلزون. وتتحوَّل الاهتزازاتُ داخلها إلى إشارات كهربائية. يقوم عصبٌ يُعرَف باسم العصب الثامن بنقل الإشارات الكهربائية إلى الدماغ، الذي يفهمها كأصوات. يُعرف العصبُ الثامن أيضاً بالعصب الدهليزي القوقعي. وهذا العصبُ هو الذي يصاب بورم العصب السمعي. يؤثِّر جزءٌ من الأذن الداخلية، بالإضافة إلى العصب الثامن، في توازن الجسم. ولهذا السبب تتلازم في كثير من الحالات مشاكلُ السمع مع مشاكل التوازن. 
الورمُ مقابل السرطان
يتكوَّن الجسمُ من خلايا صغيرة جداً. تنمو الخلايا الطبيعية في الجسم وتموت بطريقةٍ محكمة ومضبوطة. في بعض الأحيان، تواصل الخلايا انقسامَها ونموَّها دون أن تخضعَ للضوابط الطبيعية، ممَّا يسبِّب نمواً شاذاً يُدعى الورم. إذا هاجم الورمُ الأنسجةَ المجاورة وأجزاء أخرى من الجسم، فإنه يدعى ورماً خبيثاً أو سرطانياً. تنتشر الخلايا السرطانية إلى مختلف أنحاء الجسم عبر الأوعية الدموية والقنوات اللِّمفية. يُدعى السرطانُ الذي ينتقل من الأنسجة إلى أجزاء أخرى من الجسم سرطاناً منتقلاً. أمَّا إذا لم يَغزُ الورمُ الأنسجةَ المجاورة وأجزاء الجسم الأخرى، فإنه يُدعى ورماً حميداً أو نمواً غير سرطانياً. وورمُ العصب السمعي هو ورم حميد. لا تشكِّل الأورامُ الحميدة عادة خطراً على حياة المريض. ولكن يمكن أن يصبحَ ورمُ العصب السمعي خطراً على حياة المريض عندما يكبر حجمه فيضغط على الدماغ، وقد يؤدِّي إلى الموت. 
أعراض ورم العصب السمعي
يمكن ألاَّ يشعر المصابُ في البداية بأية أعراض أو قد يشعر بأعراض خفيفة. تظهر الأعراضُ عندما ينمو الورم ويضغط على الأعصاب المجاورة أو الأوعية الدموية أو أجزاء الدماغ. تنجم الأعراضُ عادة عن الأورام الكبيرة. ولكن من الممكن أن تسبِّبَ الأورامُ الصغيرة أعراضاُ شديدة اعتماداً على مكان الورم. تشبه أعراضُ ورم العصب السمعي الأعراض الناجمة عن مشاكل الأذن الوسطى. وتشمل الأعراضُ المعروفة ما يلي:
فقد السمع في جهة واحدة.
طنين في الأذن.
دوخة ومشاكل في التوازن.
وقد يكبر حجمُ الورم فيسبِّب خدراً أو شللاً في الوجه. وفي حالات نادرة، قد يكبر الورمُ إلى درجة تجعله يضغط على الدماغ أو جذع الدماغ، فيصبح خطراً على حياة المريض. 
أسبابُ ورم العصب السمعي
يحدث ورمُ العصب السمعي نتيجة التكاثر غير الطبيعي لخلايا شفان. وخلايا شفان هي نوعٌ من الخلايا التي تلتف عادة حولَ الألياف العصبية للمساعدة في دعم وحماية الأعصاب. يحصل التكاثرُ غير الطبيعي لخلايا شفان بسبب وجود جينات أو مورثات شاذة. والجيناتُ هي التي تصدر تعليمات إلى الجسم لصنع بعض المواد. يحتوي جسمُ كلِّ إنسان على الآلاف من الجينات التي تحدد ملامحه. وهذه الجيناتُ لها علاقةٌ كبيرة أيضاً بصحتنا. الجيناتُ موجودة على الصبغيات أو الكروموسومات، ولدى كل شخص 23 زوجاً من الكروموسومات. أمَّا الجين المرتبط بورم العصب السمعي فهو موجود على الكروموسوم 22. يُنتِج هذا الجين عادة نوعاً من البروتين يتحكَّم بنمو خلايا شفان. لا يعمل الجينُ بشكل صحيح عندما يكون شاذاً، يحدث ورم العصب السمعي عندما لا ينتج الجين على الكروموسوم 22 البروتين للتحكُّم بنمو خلايا شفان، فتتكاثر خلايا شفان بشكل غير طبيعي، ممَّا يسبب الورم. عندما يصيب الورمُ العصبين السمعيين، فغالباً ما يعود السبب إلى اضطراب وراثي يُسمَّى داء الأورام العصبيَّة الليفية. يؤثِّر الورمُ العصبي الليفي بشكل رئيسي في كيفية تشكُّل ونمو الخلايا العصبية. وهو يسبب نمو الأورام على الأعصاب. يمكن أن يكونَ الورم العصبي الليفي وراثياً، أو قد يحدث أحياناً بسبب تغيُّر في الجينات. 
التشخيص
تشبه أعراضُ ورم العصب السمعي الأعراض الناجمة عن مشاكل الأذن الوسطى، ممَّا يجعل تشخيص هذا الورم صعباً. من الصعب أيضاً تشخيص ورم العصب السُمعي، لأنَّ هذا الورمَ ينمو ببطء. وقد لا يسبِّب أعراضاً لفترة طويلة. وقد تكون الأعراض المبكرة خفيفة. في بعض الأحيان، يُشخَّص ورم العصب السمعي عند إجراء فحوصات لمشاكل أخرى من الأذن. يطرح الطبيبُ أسئلة حول السجل الطبي لعائلة المريض، بالإضافة إلى السجل الطبي للمريض نفسه. كما يسأل المريضَ أيضاً عن الأعراض التي يشعر بها. ثم يُجري له فحصاً سريرياً. يخضع المريضُ لاختبار السمع، أو قياس السمع، لفحص سمعه. ويطلب منه وضع سمَّاعات إذن لإجراء هذا الاختبار. تُوجَّه الأصوات إلى السماعة على الأذن الأولى، ثم إلى السمَّاعة على الأذن الثانية. وتُستخدَم مجموعةٌ واسعة من الأصوات والنغمات لهذا الاختبار. يُستخدَم اختبارٌ آخر لتشخيص ورم العصب السمعي، وهو اختبار الاستجابة السمعية المحرَّضة لجذع الدماغ. يجري وضعُ أقطاب كهربائية على فروة الرأس والأذنين لإجراء هذا الاختبار. تسجل الأقطاب ردودَ فعل الدماغ على الضوضاء التي يسمعها المريضُ من خلال السمَّاعات. يقيس هذا الاختبارُ مدى تواصل الأذنين مع الدماغ. كما يمكن أيضاً تخطيط كهربية الرأرأة لقياس حركة العين عندما يتعرَّض توازنُ المريض للإجهاد. وغالباً ما تكون حركةُ العين الشاذَّة مؤشِّراً على مشاكل في الأذن الداخلية. اختباراتُ التَّصوير هي أفضل وسيلة لتشخيص ورم العصب السمعي. وتشمل هذه الاختباراتُ التصويرَ المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للرأس. 
المعالجة
تعتمد معالجةُ ورم العصب السمعي على عمر المريض، وحجم الورم، والأعراض التي يسبِّبها. وقد يشمل العلاج:
المراقبة والانتظار.
العلاج بالأشعة.
الجراحة.
يمكن أن يعاني بعض المرضى من ورمٍ صغير في العصب السمعي لا يكبر، أو يكبر ببطء شديد. وقد ينصح الطبيبُ بالمراقبة والانتظار إذا كان الورمُ لا يسبِّب أيةَ أعراض. وفي بعض الأحيان، لا يكبر حجمه ولا يسبِّب أعراضاً على الإطلاق. وينصح الطبيبُ عادة بالمراقبة والانتظار للناس المسنين أو الأشخاص غير المؤهَّلين للخضوع لعلاجات أخرى. ويطلب منهم إجراء صور واختبارات سمع ضمن فترات منتظمة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهراً. سوف تُظهر هذه الاختباراتُ ما إذا كان الورمُ قد أصبح أكبر. يمكن استخدامُ المعالجة الإشعاعية لوقف نمو ورم العصب السمعي. كما يمكن استخدامُها بعد الجراحة أيضا في حال تعذُّر استئصال الورم كله. يمكن إجراءُ المعالجة الإشعاعية عبر الجراحة الإشعاعية التجسيمية التي تتيح للطبيب توجيهَ الإشعاع إلى الورم دون التأثير في الأنسجة المحيطة بالدماغ. يستخدم التصويرُ المقطعي المحوسَب لتحديد مكان الورم بدقَّة. يمكن إجراءُ عملية جراحية أيضاً لاستئصال ورم العصب السمعي. توجد أنواع عديدة من العمليات الجراحية التي يمكن القيام بها. وغالباً ما يجري استئصالُ الورم عبر الأذن الداخلية أو شق في الجمجمة خلف الأذن، بالقرب من قناة الأذن. تنطوي هذه الجراحةُ على بعض المخاطر مثل سائر العمليات الجراحية الأخرى. لذلك يجب على المريض التحدُّث مع طبيبه لاختيار العلاج الأفضل بالنسبة لحالته. 
الخلاصة
ورمُ العصب السمعي هو ورم غير سرطاني ينمو على العصب الذي يصل الأذن بالدماغ. وهذا العصبُ يُسَمَّى العصبَ الثامن، أو العصب الدهليزي القوقعي. في بادئ الأمر، قد لا يشعر المريضُ بأية أعراض أو بأعراض خفيفة. تشبه أعراضُ ورم العصب السمعي الأعراضَ الناجمة عن مشاكل الأذن الوسطى. وقد يكبر الورمُ إلى درجة تجعله يضغط على الدماغ فيصبح خطراً على حياة المريض. يحدث ورمُ العصب السمعي نتيجةَ التكاثر غير الطبيعي لخلايا شفان. وخلايا شفان هي نوعٌ من الخلايا التي تلتف عادة حول الألياف العصبية للمساعدة على دعم وحماية الأعصاب. يتشكَّل ورمُ العصب السمعي عندما لا ينتج الجينُ على الكروموسوم 22 البروتينَ اللازم للتحكُّم بنمو خلايا شفان. إذا بقي الورمُ صغيراً، فقد لا يحتاج المصابُ سوى إلى إجراء فحص منتظم. وإن دعت الحاجةُ إلى المعالجة، فمن الممكن الاختيار بين الجراحة والأشعَّة.

سرطان المتوسطة



يُطلَقُ على النسيج الذي يُبطِّن الرِّئتين والمعدة والقلب وأعضاء أخرى اسم المُتَوَسِّطَة. وَرَمُ المُتَوسِّطَة هو سَرَطان في ذلكَ النَّسيج. إنَّه نادر، غيرَ أنَّه نوعٌ خطير من السَّرطان. يبدأ المرضُ في الرِّئتين عادةً، لكن يمكنُ أن يبدأ أيضاً في البطن أو أعضاء أخرى. يكونُ مُعظمُ الذين يُصابون بوَرَم المُتوسِّطة قد عملوا في مِهَن يَستَنشقون فيها جُزيئات الأسبَست. قد يَستغرق الأمرُ مُدَّة طويلة، نحوَ 30-50 سنة، بين التَّعرُّض للأسبَست وبينَ الإصابة بالمرض. يَتضمَّن العلاج الجراحَة أو الإشعاع أو المُعالجة الكيميائيّة أو كلَّ المعالجات الثلاث. 
مُقدِّمة
وَرَمُ المُتَوسِّطَة نوعٌ من السَّرَطان، وهو يبدأُ في النَّسيج الذي يُبطِّن الرِّئتين والمَعِدَة والقَلب وأعضاء أخرى. يُطلَق على هذا النَّسيج اسم المُتَوَسِّطَة. سبقَ لمعظم الأشخاص الذين يُصابون بهذا النَّوع من السَّرطان أن استنشقوا الأسبَست في العمل. قد يَستغرق ظهورُ المرض مُدَّةً طويلة، فقد يستغرقُ ذلك 30-50 سنة. يَشرحُ هذا البرنامجُ التثقيفي وَرَم المُتَوسِّطَة، وهو يَتحدَّث عن أسباب وأعراض هذا النَّوع من السَّرطان. وهو يُغطِّي كذلك التَّشخيص والخيارات العلاجيَّة. 
السَّرَطان
يتألَّف الجسمُ من خلايا صغيرة جدَّاً. تنمو الخلايا الطَّبيعيَّة في الجسم، وتموت بطريقةٍ مَضبوطة. تظلُّ الخلايا تتكاثر وتنمو أحياناً، دون أن يَستطيع الجسمُ ضَبطَها؛ فيتسبَّب هذا بِوَرَم. والوَرم هو نموٌّ شاذٌّ. لا يهاجم الوَرَمُ الحَميد ويغزو أنسجة وأجزاء الجسم المجاورة. الأورام الحميدة ليست سَرَطاناً، وليست مُهدِّدة للحياة عادة. يَغزو الورمُ الخَبيث أنسجة وأجزاء الجسم المُجاورة، ويُسمَّى أيضاً بالسَّرطان. تستطيعُ الخلايا السَّرطانيَّة أن تنتشرَ لأجزاء مُختلفة من الجسم. إنها تَنشرُ من خلال الأوعية الدّمويّة والأقنية اللمفيَّة. اللِّمف سائلٌ رائقٌ ينتجه الجسم ينزَحُ الفضلات منَ الخلايا. وهو ينتقلُ عبر أوعِيَة خاصّة وبُنى لها شكل حبّة الفاصولياء اسمها العُقَد اللمفيَّة. يستطيعُ السَّرَطانُ أن ينتقلَ من نسيجٍ ما إلى أجزاء جسميّة أخرى. ويُسمّى هذا بالسّرَطان النّقيليّ؛ فقد يبدأ سَرطان مَثلاً في بِطانَة البطن، يمكنُ أن يَنمو الورم مُجتازاً العَضَلات البطنيّة. ويمكنه بعدَ ذلك الانتشار إلى الأنسجة المُجاورة بمرور الوَقت. تُعطَى السّرطانات في الجسم أسماء، وترتكز الأسماء على المكان الذي بدأ السَّرطان منه. هناك أنواع مختلفة من وَرَم المُتَوسِّطَة. وسوف يُسمّى دوماً وَرَم المُتَوسِّطَة الجَنبيّ فيما لو بدأ في البطانة التي تُغطِّي الرّئة أو الجَنبَة. وتكون هذه هي الحال حتى لو انتشر إلى أماكنَ أخرى. 
وَرَم المُتَوسِّطَة
وَرَمُ المُتَوسِّطَة سرطانٌ لنسيج في الجسم يُبطِّن أعضاء مُعيّنة. ويُسمَّى هذا النسيج بالمُتَوسِّطَة. وهو يُغلِّف:
الرّئتين.
المعدة.
القلب.
أعضاء أخرى.
وَرَم المُتَوسِّطَة سرطانٌ نادر الحُدوث لكنَّه نوعٌ خطير. ويبدأ غالباً في الرّئتين، غيرَ أنّه قد يبدأ أيضاً في البطن أو أعضاء أخرى. لكلّ نَوع من وَرَم المُتَوسِّطَة اسمٌ مُختلف. يبدأ النّوع الأكثر شيوعاً في النَّسيج المحيط بالرّئتين، وهو يُسمّى بوَرَم المُتَوسِّطَة الجَنبيّ. الأنواع الأخرى أقلّ شيوعاً، وهي قد تبدأ في الأنسجة المحيطَة بـ:
البطن.
القلب.
الخَصيَتين.
يكونُ مُعظم الذين يُصابون بوَرَم المُتوسِّطة قد عملوا في مِهَن يَستَنشقون فيها الأسبَست. قد تستغرق الإصابةُ مُدَّة طويلة بعد التَّعَرُّض، حتى أنّه قد يحتاج إلى 30-50 سنة. 
الأسباب وعَوامل الخُطورة
السّببُ الرّئيسيُّ لوَرَم المُتَوسِّطَة هو التعرُّض طويل الأمد للأسبَست. الأسبَست هو مجموعة من المَعادن، ويأتي على شكل ألياف رقيقة. ويُستخدَم في:
بطانات الفرامل.
الإسمنت.
الملابس والقماش.
مُنتجات الأرضيَّات.
العَزل.
أغطية السَّقف.
قد يَستنشق البشر الأسبَست المُفكَّك أو المهترئ، لتدخلَ الألياف إلى الرِّئتين. وهذا قد يُسبّب وَرَم المُتَوسِّطَة. كما أنَّه قد يُسبِّب سَرطان الرِّئة. وقد يُسبِّب الأسبَست أنواعاً أخرى من السَّرطان فيما لو اُبتلع. يكون أشخاصٌ مُعيَّنون تحت خُطورة مُرتَفعة للإصابة بوَرَم المُتَوسِّطَة بسبب العمل الذي يُزاولونه. ومن الأمثلة:
العاملون في تَعدين الأسبَست أو طَحنِه أو صِناعَة منتجاته.
العاملون في معامل الغَزل.
العاملون في صناعة السُّفن.
العاملون في صناعة التَّسخين والتدفئة والبناء.
لا يبدو أنَّ التَّدخين يرفع خطورة الإصابة، إلاَّ أنَّ التَّدخين واستنشاق الأسبَست يرفع كثيراً من خطورة سَرَطان الرِّئة. 
الأعراض
قد يَبدأ وَرَم المُتَوسِّطَة في أجزاء مُختلفة من الجسم. الأعراض لَيسَت نفسها لجميع أنواع السَّرطان. إنَّها تعتمد على أين ابتدأ السّرطان في الجسم. يمكن أن تتضمَّن الأعراض عندما يبدأ السَّرطان في النَّسيج الذي يُحيط بالرّئتين ما يلي:
ألم صدر تحت القفص الصّدري.
سُعال مؤلم.
ضيق النَّفس.
نقص وَزن غير مُفسَّر.
كُتل نسيجيّة غير اعتياديّة تحت الجلد المُغطّي للصّدر.
قد يَتسبَّب سَرطانُ الأنسجة في البطن بما يلي:
ألم بَطنيّ.
تَورُّم بَطنيّ.
كتل نسيجيّة في البطن.
نقص وَزن غير مُفَسَّر.
لا يُعرَفُ الكثير عن أعراض الأنواع الأخرى من وَرَم المُتَوسِّطَة. الأنواعُ الأخرى نادرةٌ جداً. يجب التَّحدثُ مع مُقدِّم الرعاية الصّحيّة عندَ مُلاحظة أية تغيُّرات. 
التَّشخيص
سيحاول مُقدِّم الرّعاية الصّحيّة أن يَكتشِف فيما إذا كان السَّرطان هو سَبب الأعراض. قد يكون السَبب غير ذلك. سَيسألُ مُقدِّم الرّعاية الصّحيّة عن التَّاريخ الطبّيّ العائليّ، وسوف يَسأل عن الأعراض أيضاً، وسيجري فحصاً جسديّاً. يمكن استخدام فُحوص دمويّة أيضاً لاستبعاد الأسباب الأخرى. قد يتشابه وَرَم المُتَوسِّطَة وسَرَطان الرّئة. من الصّعب أحياناً معرفة الفارق بينَ الاثنين. ويمكنُ استخدام فحوص وإجراءات مُعيّنة لمعرفة فيما إذا كان السّرطان هو سبب الأعراض. وإذا كان السَّرطان السَّبب، يمكن لفحوص أخرى أن تميّز ما نَوعه. قد يطلب الطّبيب فحوص تَصويريّة ليجد المشكلة، وقد تتضمّن الفُحوص التّصويريّة الأشعّة السّينيّة للصّدر والتّصوير المقطعي المُحوسَب. وقد يحتاج المريض إلى فحوص أخرى بحسب ا النتائج. قد يحتاج المريض إلى تَنظير القَصبات. ينظرُ هذا الإجراء لداخلَ الرُّغامى والمَسالك الهوائيّة الكبيرة في الرّئتين. يُدخل أنبوب رفيع ومُزوّد بضوء عبر الأنف أو الفم، ثمّ يُوجَّه الأنبوب إلى الرّغامى والرِّئتين. تشتمل الفحوصُ الأخرى على الخَزعَة. تُستأصَل عيّنة صغيرة من النسيج لإجراء الفحص. ويمكن أن يُفحص النّسيج بواسطة المجهر بحثاً عن علامات السّرطان. هذه هي الطريقةُ الأكيدة الوحيدة لتشخيص وَرَم المُتَوسِّطَة. هناك أنواع عديدة للخَزعات. وسوف يقرّر الطبيب أيّ نوع يحتاج إليه المريض. أحد أنواع الخَزعات هو الرَّشف بالإبرة النحيفة. وهو يُستخدَم لإزالة سائل أو قطعة من نَسيج بواسطة إبرة صغيرة تُدخَل إلى الصّدر أو البَطن. 
تَحديد مَرحلة السَّرَطان
سيقوم مُقدِّم الرّعاية الصّحيّة بتَحديد مَرحلة السَّرطان. تَحديد مَرحلة السّرطان هي مُحاولةٌ لمعرفة فيما إذا كان السَّرطان قد انتَشرَ، وهيَ مُحاولةٌ أيضاً لمعرفة إلى أينَ انتشر السّرطان في الجسم. ليسَ هناك مراحل مُتّفق عليها للأنواع النادرة من وَرَم المُتَوسِّطَة. تُستخدَم المراحل لوَرَم المُتَوسِّطَة الذي يَبدأ في الأنسجة التي تُبطّن الرّئتين. باقي الأنواع ليست كشيوع هذا الورم، ولا يُعرف إلا القليل عنها. تستطيع الأشعّةُ السّينيّة الصّدريّة أن تكشفَ علامات السَّرطان في الصّدر. كما يمكن إجراء فحوص تصويريّة أخرى للبحث عن علامات وَرَم المُتَوسِّطَة في أجزاء أخرى من الجسم. وتشتمل تلك الفحوص على التصوير المقطعي المُحوسب أو التّصوير بالرّنين المغناطيسيّ أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. تُوصفُ المراحل عادةً باستخدام الأرقام من 1 إلى 4. يُشير الرّقم الأصغر إلى مرحلةٍ أبكر. تحديد مرحلة السَّرطان مُفيدٌ في تحديد أفضل مُقرّرٍ علاجيّ. يُطلَق على المرحلة 1 اسم السّرطان المَوضعيّ. وهذا يعني أنّه مَحدود في منطقة واحدة من بطانة الصَّدر. المرحلة 2 لوَرَم المُتَوسِّطَة قد يكون انتشر لما بعد بطانة الصدر إلى الحجاب الحاجز أو إلى الرّئة نفسها. المرحلة 3 قد تكون انتشرت إلى بُنى أخرى في الصَّدر. قد تتضمّن العُقَد اللمفيّة المُجاورة. المرحلة 4 لوَرَم المُتَوسِّطَة هي سرطانٌ مُتقدِّم، يكون قد انتشرَ بشكلٍ أوسع ضمن الصّدر. كما أنّ السَّرطان قد يكون قد انتشَرَ إلى أماكن بَعيدة من الجسم، مثل الدّماغ. 
العِلاج والعِنَاية الدَّاعمة
يَعتمد علاج وَرَم المُتَوسِّطَة على:
مَرحَلة المَرض.
فيما إذا عولج السُرطان سابقاً.
عُمر المَريض وأعراضه وصحّته العامّة.
قد يَشتمل علاج وَرَم المُتَوسِّطَة على:
الجراحة.
المعالجة الشُّعاعيَّة.
المُعالجة الكيميائيّة.
كما قد تُستخدَم توليفات ما من تلك المعالجات الثلاث. قد تُجرَى الجراحة لاستئصال السَّرطان وبعض النّسيج المُعافى المُحيط به. كما قد تُستخدَمُ لاستئصال جزء من غِطاء الرّئتين وبِطانة الصَّدر. وفي بعض الأحيان، يجب استئصال كامل إحدى الرّئتين وجزء من بطانة الصَّدر. يَستخدمُ نوعٌ آخر من الجِراحة موادّ كيميائيّة خاصّة. تؤدّي الموادّ الكيميائيّة لحدوث نَسيج ندبي بين طَبقتي الجَنبة. الجَنبة هي النّسيج الذي يُبطّن داخلَ الصَّدر. يُساعد التَّنَدُّب على منع تراكم السَّوائل في تلكَ المنطِقَة. تَستخدم المُعالجة الشُّعاعيّة أشعّة سينيّة مُرتفعة الطَّاقة أو أنواع أخرى من الإشعاع. يَقتل الإشعاع الخلايا السّرطانيّة. هناك نوعان من المٌعالجة الشُّعاعيَّة:
تَستخدم المُعالجة الشُّعاعيّة الخارجيّة آلة خارِج الجسم لإرسال الإشعاع باتّجاه السَّرطان.
تَضعُ المُعالجة الشّعاعيّة الدَّاخليَّة أشياء تحوي كميّات صغيرة من الإشعاع داخل السَّرطان أو جواره.

تَستخدِمُ المُعالجة الكيميائيّة أدويةً لإيقاف نموّ الخلايا السّرطانيّة. ويُمكن استخدام أكثر من دواء واحد، ويُطلق على هذا اسم تَوليفَة مُعالجة كيميائيّة. ويَعتمدُ النّوع المُستخدَم على نوع ومَرحَلة السَّرطان المُعالَج. يمكن أن تُؤخَذ المُعالجة الكيميائيّة فَمويّاً. كما قد تُحقن في وريد أو عَضلة. وهذا يسمحُ للأدوية بقتل الخلايا السَّرطانيّة في كلّ مَكان منَ الجسم. كما يمكن وضع المُعالجة الكيميائيّة مُباشرة داخل عضو أو مَنطقة جَسديّة مُعيّنة. يقتلُ هذا الخلايا السَّرطانيّة في تلك المَناطق بشكلٍ رئيسيّ. يمكن أن يكونَ هناكَ تَجارب سريريّة لعلاج المُصابين بوَرَم المُتَوسِّطَة. تختبرُ التَجارب السَّريريّة أساليب وعلاجات طبيّة حديثة. قد يُؤدّي وَرَم المُتَوسِّطَة وعلاجه إلى مشاكل صحيّة أخرى، لذلك من المُهمّ الحصول على عناية داعمة قبل علاج السّرطان وفي أثنائه وبعده. العناية الدَّاعمة هي علاج بهدف:
ضبط الأعراض.
تخفيف الأعراض الجانبيّة للعلاج.
المساعدة على التّعامل مع الانفِعالات.
يتسبّب السرطان وعلاجه أحياناً بالألم. تتعامل المُعالجة الدّاعمة أيضاً مع تَسكين الألم. قد يَقترح مُقدِّم الرعاية الصّحيّة طرق لتخفيف الألم. وقد يحتاج المريض إلى مُراجعة اختصاصيّ ضبط الألم. 
الخُلاصة
وَرَم المُتَوسِّطَة نوعٌ نادر من السّرطان, وهو يبدأ في خلايا المُتَوسِّطَة. المُتَوسِّطَة هو النَّسيج الذي يبطّن الرِّئتين والمعدة والقلب وأعضاء أخرى. يكونُ مُعظم الأشخاص الذين يُصابون بوَرَم المُتوسِّطة قد عملوا في مِهَن يَستَنشقون فيها الأسبَست. قد يَستغرق الأمرُ نحوَ 30-50 سنة حتى يظهر السَّرطان. تعتمدُ أعراض وَرَم المُتَوسِّطَة على مكان بِدء السَّرطان. وهو يبدأ غالباً في الرِّئتين. قد تتضمن الأعراض ألماً صدرياً أو بطنياً ونقص وزن غير مفسَّر. يُشخَّص وَرَم المُتَوسِّطَة باستخدام الفحص الجسديّ والفحوص التًّصويريّة والخزعة. كما قد يُستخدَم تنظير القَصبات خلال التّشخيص لفحص المَسلَك الهوائيّ. تتوافر أنواع مُختلفة من العلاجات للمُصابين بوَرَم المُتَوسِّطَة. وقد يَختارُ المريض أحياناً الانضمام لتجارب سريريَّة لتجريب أشكال عِلاج جَديدَة. تُستخدَمُ ثلاثة أنواع من العلاج المعياريّ:
الجراحة.
المعالجة الشُّعاعيَّة.
المُعالجة الكيميائيّة

سرطانُ الظهارة المتوسِّطة أو وَرَمُ المُتَوَسِّطَة أو الميزوتليوما

سرطانُ الظهارة المتوسِّطة أو وَرَمُ المُتَوَسِّطَة أو الميزوتليوما
سرطان الظهارة المتوسطة - كافة


سرطانُ الظهارة المتوسِّطة أو وَرَمُ المُتَوَسِّطَة أو الميزوتليوما Mesothelioma هو سرطانٌ يُصيبُ الخلايا الظهاريَّة، حيث تُشكِّل هذه الخلايا الغشاءَ أو البطانةَ التي يُغطِّي السطحَ الخارجي لمعظم أعضاء الجسم.

يوجد نوعان رئيسيَّان لسرطان الظَّهارة المتوسِّطة:
سرطان الظهارة المتوسِّطة الجنبيَّة - وهو النوعُ الأكثر شيوعاً، ويُصيبُ النسيجَ المُحيط بالرئتين.
سرطان الظهارة المتوسِّطة الصِّفاقيَّة – ويُصيب الأغشيةَ المبطِّنة للبطن.


أعراض سرطان الظِّهارة المُتوسِّطة
تشتمل أعراضُ سرطان الظهارة المتوسِّطة الجنبيّة على:
الشُّعور بالألم في الصَّدر أو في أسفل الظهر.
ضيقُ التنفُّس.
ارتفاع درجة الحرارة (حُمَّى) لدرجة 38 درجة مئويَّة مع التَّعرُّق، وخصوصاً في الليل.
السُّعال المُستمر.
نقص الوزن من دون سبب واضح.
ويمكن أن تشتملَ أعراضُ سرطان الظهارة المتوسِّطة الصِّفاقيّة على:
الشُّعور بالألم أو التورُّم في البطن.
الشُّعور بالمرض (الغثيان) أو أن يكون مريضاً فعلاً (القيء).
فقدان الشهيَّة.
نقص الوزن من دون سبب واضح.
الإسهال أو الإمساك.
قد يُصِيب سرطانُ الظهارة المتوسِّطة في حالاتٍ نادرة البطانةَ المُحيطة بالخُصيَتين (سرطان الظَّهارة المتوسِّطة الخصويَّة)، حيث يكون العَرَضُ الرئيسي هو وجود كيس مملوء بسائل فوق الخصية.


من هم الأشخاص المُعرَّضون للإصابة بالمرض؟
تُشَخَّص أكثر من 2500 حالة إصابة بسرطان الظَّهارة المتوسِّطة في المملكة المُتَّحدة سنويَّاً، على سبيل المثال، وتكون نسبةُ الإصابة عند الرجال أكبر بخمس مرَّات منها عند النِّساء.
ينجم سرطانُ الظهارة المتوسِّطة بشكلٍ دائمٍ تقريباً عن التعرُّض للأسبست. والأسبستُ هو مادَّةٌ طريَّةٌ، بيضاء رماديَّة، كانت تُستَعملُ بشكلٍ واسعٍ في أعمال البناء كأحد أشكال العزل والحماية من الحريق.
يظهر سرطانُ الظهارة المتوسِّطة بعدَ سنوات طويلة من التَّعَرُّض الأوَّل للأسبست عادةً (من 20-60 سنة).


متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
يجب على الشخص مراجعة الطبيب عند ملاحظة أيَّة أعراضٍ غير مألوفة أو مستمرَّة، وخصوصاً إذا كان قد تعرّض سابقاً للأسبست. وعلى الرغم من ضعف احتمال أن تكونَ الإصابة هي سرطان الظهارة المتوسِّطة، إلاَّ أنه من الضروري إجراء الفحص من قِبَلِ الطبيب.
قد يوصي الطبيبُ بالتوجُّه إلى المستشفى لإجراء المزيد من الاختبارات، والتي قد تشتمل على:
التصوير التشخيصي - مثل صورة الأشعَّة السينيَّة أو التصوير الطبقي المحوري (المقطعي المحوسَب) أو أشعَّة الرنين المغناطيسي أو التصوير بالأمواج فوق الصوتيَّة.
تنظير الصَّدر - وهو إجراءٌ جراحيّ، يمكن القيام به بعد تركين المريض (إعطائه أدوية مهدِّئة) أو تخديره تخديراً عاماً، الأمر الذي يسمح للطبيب بفحص الصِّدرِ والحصول على خزعة (عيِّنة من الأنسجة)، دون اللجوء إلى إجراء جرحٍ كبيرٍ في الجلد.
نزحُ السائل (الرَّشف الجنبي) - إذا تجمَّعت سوائل في المنطقة المحيطة بالرئتين أو الأحشاء البطنية، فقد يلجأ الطبيبُ إلى أخذ عيِّنةٍ من هذا السائل عن طريق إدخال إبرة (تُوَجَّه باستعمال الموجات فوق الصوتيَّة عادةً) من خلال منطقةٍ في الجلد يجري تخديرها موضعيّاً.
قد يكون من الصعب تشخيصُ سرطان الظهارة المتوسِّطة، بسبب صعوبة التمييز بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة، أو الاشتباه بينها وبين خلايا سرطانية أخرى، كما في سرطان الرئة أو سرطان المبيض.


علاج سرطان الظهارة المتوسطة
يعتمدُ اختيارُ العلاج الأفضل لسرطان الظهارة المتوسِّطة على عدَّة عوامل، منها المرحلة التي وصلت إليها الإصابةُ والصحَّة العامة للمريض.
ويُعدّ العلاجُ الكيميائي هو العلاج الرئيسي لسرطان الظهارة المتوسطة، حيث يتضمَّن استعمالَ دواء يساعد على السيطرة على الأعراض وتقليص حجم الورم.
وفي بعض الحالات، قد يُستَعمل العلاج الشعاعي للمساعدة على منع حدوث مضاعفاتٍ لسرطان الظهارة المتوسطة.
هناك عدةُ خيارات جراحيَّة يجري حالياً التحقُّق من فعاليتها كعلاجاتٍ مُحتملة لسرطان الظهارة المتوسطة، إلاَّ أنَّه لا تتوفَّر حتى الآن أيّة أدلَّة قويَّة على أنَّ هذه العلاجات فعَّالة.
بما أنَّ سرطانَ الظهارة المتوسطة لا يُشخص غالباً إلا في المراحل المُتقدِّمة منه، لذلك يصبح الهدفُ من العلاج هو السيطرة على الأعراض لأطول وقتٍ ممكن. ويُعرَف هذا باسم الرعاية المُلطِّفة أو الرعاية الدَّاعمة.


المآل
يكون مآلُ سرطان الظهارة المتوسطة سيِّئاً، وذلك لأنَّه غالباً ما يُشخّص في مرحلةٍ متقدِّمةٍ من الإصابة.
وللأسف، فإن معظمَ الأشخاص الذين جرى تشخيص المرض لديهم سوف يموتون في غضون ثلاث سنوات من اكتشاف المرض، والمعدَّلُ الوسطي للحياة بعدَ اكتشاف المرض هو سنة واحدة.
تشير الإحصائياتُ الواردة من المملكة المتحدة (بريطانيا) إلى أن حوالي 2300 حالة إصابة بسرطان الظهارة المتوسِّطة يجري اكتشافها سنوياً.
ومن المتوقَّع أن يرتفع عددُ الوفيَّات النَّاجمة عن الإصابة بسرطان الظهارة المتوسِّطة، بسبب وجود فاصلٍ زمنيٍّ كبير بين التعرُّض للأسبست وبداية ظهور المرض

سرطانَ الرّئةِ

 سرطانَ الرّئةِ



إنّ سرطانَ الرّئةِ هو واحدٌ من أكثرَ السرطانِ انتشاراً في العالم.. ويُسببُ تدخينُ السجائرِ معظمَ سرطانِ الرئة، فكلّما كانَ عددُ
السجائرِ المُدّخنة في اليومِ الواحد أكثر وكلما كانت البدايةُ في عادةِ التدخين في عمرٍ أصغرَ كلّما كانت مخاطرُ الإصابةِ بسرطان الرئة أكبرَ، كما أنّ المستوياتِ العاليةَ لتلوّثِ الجوّ والتعرضَ للإشعاعاتِ والاسبستوس قد تزيدُ أيضاً من مخاطرَ الإصابةِ بسرطانِ الرئة. 

تتضمّنُ الأعراضُ المنتشرةُ لسرطان الرئة: 

• السعالَ الذي لا يُشفى ويتفاقم مع مرور الوقت 

• ألماً صدرياً دائماً 

• سعالاً مترافقاً بخروج الدّم 

• ضيقَ النفس وصدور صفير النفس أو بحة في الصوت 

• إصاباتٍ متكررة بذات الرئة أو التهاب القصبات 

• انتفاخَ العنق والوجه 

• نقصانَ الشهية وفقدان الوزن 

• التعبَ 

هناك أنواعٌ كثيرة من سرطانِ الرّئة، وكلُّ نوعٍ من سرطانِ الرّئةِ يتطورُ وينتشرُ بطريقةٍ مختلفة كما ويتمُّ علاجُه بطريقةٍ مختلفة. تعتمدُ طريقةُ علاجِ السرطان على المرحلةِ التي وصلَ إليها أو على درجةِ انتشارِه أو تطورِه، وقد يتضمّنُ العلاجُ: العلاجَ الكيميائي والعلاجَ بالأشعةِ والعلاجَ بالعملِ الجراحيّ. 


مقدمة
سرطان الرئة هو أكثر أنواع السرطان فتكاً بالرجال والنساء. إذ يموت في العالم أكثر من مليون شخص كل عام بسبب سرطان الرئة. 

معظم حالات سرطان الرئة لها علاقة بالتدخين. لذلك فمن الأفضل أن يكف المدخنون عن التدخين في أسرع وقت. 

ويساعد هذا البرنامج التعليمي على فهم سرطان الرئة والسبل المتاحة لمعالجته. 


تشريح الرئة
يعد الأكسجين من العناصر البالغة الأهمية للحياة. ومن غير الأكسجين يحدث الموت سريعاً. إن الرئتين تسمح بتزويد الدم بالأكسجين. 

ففي الرئتين يصبح الهواء الذي يتنفسه الإنسان بتماس وثيق مع الدم. وهناك يأخذ الدم الأكسجين ويتخلص من الفضلات التي تخرج مع هواء الزفير، ومنها غاز ثنائي أكسيد الكربون. 

فعندما يتنفس الإنسان يمر الهواء عبر الأنف والفم. 

بعد ذلك يدخل الهواء في أنبوب هوائي يسمى الرُّغامى. 

ومن الرُّغامى يدخل الهواء إلى أنابيب أصغر تسمى القَصَبات أو الشُّعَب الهوائية. 

في نهاية كل قصبة دقيقة توجد جيوب تشبه البالونات تدعى الأسناخ. 

إن جُدُر الأسناخ الرئوية رقيقة جداً. وتوجد على الجانب الخارجي من غلاف الأسناخ أوعية دموية صغيرة. إن الجدار الرقيق جداً للأسناخ،  يسمح للأكسجين بدخول مجرى الدم، ويسمح لثنائي أكسيد الكربون بالخروج من الدم إلى الرئتين، فتتخلص الرئتان منه مع الزفير. 

وتفرز بطانة القصبات الأكبر حجماً مادة خاصة تدعى المخاط. وهي تساعد على التقاط الشوائب من الهواء الداخل إلى الرئتين. ويتواصل إطراح المخاط من الرئتين. ويبتلع الإنسان هذه المادة المخاطية تلقائياً مثلما يبتلع لعابه. 

هناك فرشايات صغيرة تسمى الأهداب تواصل عملها في دفع المخاط إلى الخارج. تشبه الأهداب الشعر القصير أو شعر الفرشاة. وعندما تصبح كمية المخاط كبيرة، تدفع إلى الخارج عن طريق السعال. 


السرطان وأسبابه
يتألف الجسم من ملايين من الخلايا الصغيرة. 

وهذه الخلايا تشكل أعضاء الجسم، مثل الرئتين والقلب والعظام. 

عندما تشيخ الخلية أو تصاب بالتلف فإنها تموت عادةً وتحل مكانها خلايا جديدة. 

أحياناً تواصل الخلية نموها وانقسامها دون حاجة إلى ذلك. وهذا ما يؤدي إلى نمو غير طبيعي نسميه ورماً. 

فالأورام نوعان. فإذا كان الورم لا يغزو الأجزاء المجاورة من الجسم، فإنه يسمى ورماً حميداً أو ورماً غير سرطاني. ونادراً ما تشكل الأورام الحميدة خطراً على الحياة. فالأورام الحميدة ليست أوراماً سرطانية. 

أما إذا كان الورم يغزو المنطقة المجاورة ويدمر خلاياها فإنه يدعى ورماً خبيثاً أو سرطاناً. وقد يهدد السرطان الحياة. 

يمكن أن تنتقل الخلايا السرطانية إلى مختلف أجزاء الجسم من خلال الغزو المباشر، أو عبر الدم والأقنية اللمفية. 

اللمف هو سائل شفاف يكاد يكون رائقاً ينتجه الجسم ويعمل على إخراج الفضلات من الخلايا. ينتقل اللمف عبر أوعية خاصة وأجسام تشبه حبات الفاصولياء تسمى العقد اللمفية. 

تهدف معالجة السرطان إلى قتل الخلايا السرطانية أو السيطرة عليها. 

يطلق على كل سرطان اسم العضو الذي بدأت الإصابة فيه. فالسرطان الذي يبدأ في الرئتين يسمى سرطان الرئة حتى لو انتقل إلى أماكن أخرى من الجسم مثل الكبد أو العظام أو الدماغ. 

يستطيع الأطباء تحديد المكان الذي بدأ فيه السرطان، لكنهم لا يستطيعون عادة تحديد سبب ظهور السرطان عند المريض. 

تحوي الخلايا مواداً وراثية، أو جينية، تسمى الصبغيات أو الكروموسومات. إن الصبغيات هي التي تضبط نمو الخلايا. 

يميل السرطان للحدوث في عائلات أكثر من غيرها مما يوجب على الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بالسرطان أن يجروا فحوصاً دورية للكشف المبكر عن علامات السرطان. 

يحدث السرطان دائماً نتيجة تغيرات تطرأ على الصبغيات. فعندما تصبح الصبغيات غير طبيعية في إحدى الخلايا فقد تفقد هذه الخلية قدرتها على ضبط نموها. 

ويمكن أن تحدث التغيرات المفاجئة على المادة الجينية نتيجة لأسباب كثيرة. وقد تنتقل هذه الأسباب وراثياً أحياناً. 

يتفق الخبراء أيضاً على أن تدخين التبغ ومضغ التبغ والتعرض لدخان التبغ يمكن لها جميعها أن تسبب سرطان الرئة. إن التعرض للمواد الكيماوية أو غيرها من عوامل البيئة، مثل التلوث أو الإمينت أو الأسبستوس (وهي مادة عازلة كانت تستخدم قديماً في تشييد الجدران في البيوت) يمكن أيضاً أن يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. 


أعراض سرطان الرئة وأسبابه
ثمة نوعان من سرطان الرئة: السرطان ذو الخلايا غير الصغيرة، والسرطان ذو الخلايا الصغيرة. إن السرطان ذا الخلايا غير الصغيرة هو النوع الأكثر شيوعاً. وهو ينمو ببطء، ولا ينتشر بسرعة إلى الأعضاء الأخرى. أما السرطان ذو الخلايا الصغيرة فهو أقل شيوعاً، ولكنه ينمو بسرعة وينتشر بسرعة قصوى إلى الأعضاء الأخرى. 

إن التدخين والتعرض إلى الدخان الذي ينبعث من سجائر المدخنين (التدخين القسري) هو السبب الغالب للإصابة بسرطان الرئة. 

تحوي السجائر أكثر من أربعة آلاف مادة كيماوية من بينها أربعين مادة يمكن أن تسبب السرطان. إن فلتر السيجارة لا يفيد في الوقاية من السرطان. كما أن مضغ التبغ يسبب السرطان أيضاً. 

إن تدخين الغليون والسيجار يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، ولكن تلك الزيادة ليست بقدر الزيادة التي يسببها تدخين السجائر. 

إن التعرض للتلوث وللمواد المشعة وللأمينت أو الأسبستوس وغيرها من المنتجات يزيد أيضاً من خطر الإصابة بسرطان الرئة. 

إن التوقف عن التدخين وتجنب التعرض للبيئات المسببة للسرطان، مثل المواد الكيماوية، يقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة، حتى بعد سنين طويلة من التدخين. 

من أعراض سرطان الرئة ما يلي:
السعال المزمن، أو السعال مع خروج بلغم أو قشع فيه دم
بحة الصوت
ضيق التنفس، أو ألم الصدر، أو أصوات الأزيز
نقص الوزن أو فقدان الشهية


من الأعراض الأخرى لسرطان الرئة:
تورم في الوجه والرقبة
تكرار التهاب القصبات وعدوى الرئة
الحمى
الضعف العام؛ ولاسيما في الكتف، أو الذراع، أو اليد.



تشخيص سرطان الرئة
إن صورة الصدر البسيطة باستخدام الأشعة السينية مفيدة جداً في اكتشاف وجود أي شذوذات في الرئتين. ويُطلَق على المناطق الشاذة التي تظهر على صورة الصدر اسم "آفات". 

إن التصوير الطبقي المحوري للصدر، وهو إجراء تصوير تفصيلي بالأشعة السينية، يساعد على التعرف الدقيق لأي آفة لوحظت على الصورة البسيطة للصدر. 

بعد ذلك تؤخذ خَزعة من الآفة الرئوية. أي تؤخذ قطعة صغيرة من الآفة وترسل إلى اختصاصي الباثولجيا أو طبيب التشريح المرضي لدراستها من أجل معرفة إن كانت سرطانية أو غير سرطانية. 

يمكن أخذ الخَزعة بإحدى طريقتين. الطريقة الأولى هي أخذ خزعة بإدخال إبرة في الرئة من خارج الجسم مع الاسترشاد بالتصوير الطبقي المحوري. أما الطريقة الأخرى فتتم بأخذ الخزعة من داخل الجسم عن طريق منظار يُدخَل عبر الفم. 

إذا ظهر أن الآفة في الرئة هي آفة سرطانية فلا بد من إجراء اختبارات أخرى لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى أجزاء جديدة من الجسم، ولمعرفة المرحلة التي بلغها السرطان. كلما كانت درجة الانتشار أكبر، كلما كانت المرحلة أعلى. 

إذا تبين أن السرطان منتشر في الجسم فمن الممكن إجراء اختبارات إضافية لتحديد المواقع الدقيقة لانتشار السرطان. ويمكن إجراء تصوير العظام الومضاني، وهو اختبار شعاعي خاص لفحص العظام. 

يمكن أن يوصي الطبيب بإجراء تصوير طبقي محوري للتحري عن انتقال السرطان إلى مناطق أخرى في البطن والحوض. 

كما يمكن أن يوصي الطبيب أيضاً بتصوير الرأس بالرنين المغناطيسي للتحري عن انتقال السرطان إلى الدماغ. 

قد يكون من الضروري إجراء اختبارات دموية للتحري عن فقر الدم وعن وجود مشاكل في الكبد والكليتين. 

ولكن قد يتضح أن الآفة الرئوية ليست سرطانية، وأنها تدل على وجود عدوى قديمة أو جديدة في الرئتين. 

وقد تكون الآفة الرئوية ورماً حميداً، وليس ورماً خبيثاً، أي ليس ورماً سرطانياً. فالأورام الحميدة لا تحوي خلايا سرطانية. 


علاج سرطان الرئة
يتوقف علاج سرطان الرئة على المرحلة التي وصل إليها. 

إذا كان سرطان الرئة غير منتشر وأن حجمه صغير نسبياً، فقد تكون الجراحة ضرورية لاستئصاله. 

وقد يكون إجراء العلاج الشعاعي والكيماوي ضرورياً لشفاء السرطان أو للإبطاء من نموه على الأقل. 


خلاصة
إن سرطان الرئة ليس مرضاً نادراً. 

إن الطريقة الأكثر فعالية لمكافحة سرطان الرئة هي الوقاية منه. 

إن التوقف عن التدخين هو أهم شيء يمكن لأي شخص أن يفعله لتفادي الإصابة بسرطان الرئة. 


سرطانُ الرئة



سرطانُ الرئة هو السببُ الرئيسي للوفاة بالسرطان لدى النساء في المملكة المتَّحدة، وهو يقتل من النساء في كلِّ عام أكثرَ من سرطان الثدي.
جرى تشخيصُ أكثر من 17900 امرأة مصابة بسرطان الرئة في المملكة المتحدة في عام 2008، على سبيل المثال، ممَّا يجعله ثالثَ أكثر السرطانات شيوعاً لدى النساء بعدَ سرطان الثدي وسرطان الأمعاء.
إنَّ سرطانَ الرئة عند الرجال آخذٌ في الانخفاض، لكنَّ معدَّلَ سرطان الرئة عند النساء لا يزال مرتفعاً؛ فبين عامي 1993 و 2008، انخفضت حالاتُ الإصابة بسرطان الرئة عند الرجال بمقدار الثلث تقريباً، في حين ارتفعت نسبةُ الحالات عند النساء بمقدار 11٪.
وفقاً لأبحاث السرطان في المملكة المتَّحدة في عام 1950، كانت هناك حالة سرطان رئة واحدة عندَ النساء مقابل ستِّ حالات سرطان رئة عند الرجال؛ إلاَّ أنَّ هذه النسبةَ أصبحت الآن ثلاث حالات سرطان رئة عند النساء مقابلَ أربع حالات سرطان رئة عند الرجال.

زيادة معدَّلات التدخين عندَ النساء
إنَّ الفرقَ هو بسبب التدخين؛ فعلى مدى العقود القليلة الماضية، أقلع الرجالُ عن التدخين على نحوٍ متزايد، وانخفض تبعاً لذلك خطرُ الإصابة بسرطان الرئة لديهم.
إلا أنَّ النساءَ لم يقلعن عن التدخين بالمعدَّلات نفسها التي هي عند الرجال. وفي الواقع، تقوم النساءُ الشابات بالتدخين الآن أكثر من الشبان في بعض البلدان، حيث وجدت إحدى الدراسات زيادةً في التدخين بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16-25 بنسبة 5٪ منذ عام 1992.
إنَّ الفتيات الصغيرات، على وجه الخصوص، هنَّ أكثر تقبُّلاً  لهذه العادة شيئاً فشيئاً.
تدخِّن فتاةٌ واحدة من بين كلِّ أربع فتيات بعمر 16 سنةً مقابل فتى واحد من بين كلِّ خمسة فتيان من العمر نفسه في إنكلترا مثلاً. وتبلغ نسبةُ التدخين المنتظم عند الفتيات بعمر 15 سنةً 16٪ مقابل 14٪ عند الفتيان.
لقد ازدادت نسبةُ المدخِّنات بعمر دون 16 سنةً من 28٪ في عام 1992 إلى 37٪ في عام 2009. في حين ظلَّت هذه النسبةُ عند حوالي 40٪ عند الرجال خلال الفترة نفسها، وفقاً لإحصاءات السرطان في المملكة المتحدة.
ومع كلِّ ما ذكر، فالتدخينُ ليس إلاَّ مجرَّد جزء من قصَّة سرطان الرئة؛ فهناك نسبةٌ عالية من سرطان الرئة في النساء تحدث عند اللواتي لم يُدخِّنَّ أبداً (واحدة من كل ست نساء). هناك اختلافاتٌ مهمة أخرى بين الجنسين تجعل المرأةَ أكثرَ عرضةً لسرطان الرئة من الرجل.

الرئتان عند المرأة هما أكثر استعداداً للمرض
أشارت عدَّةُ دراسات إلى أنَّ النساء أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الرئة من الرجال. والمدخِّنات هنَّ أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الرئة من المدخِّنين الذكور بمقدار الضعفين، حتَّى عندما يُدَخِنَّ عدداً أقلَّ من السجائر وخلال فترة زمنية أقصر، حتى إنَّ خطرَ الإصابة بسرطان الرئة بين غير المدخِّنين يبقى أعلى عند النساء منه عندَ الرجال.
إنَّ السببَ وراء هذه الظاهرة غير واضح، ولكنَّه قد يكون وراثياً، اكتشف العلماءُ أنَّ الجين الذي يسرِّع نموَّ سرطان الرئة يكون أكثر نشاطاً عند النساء. وقد اقترحت الدراساتُ أيضاً أنَّ الهرمون الأنثوي، الإستروجين، قد يمارس دوراً في ظهور سرطان الرئة بين النساء.

النساء أكثر إدماناً بالنسبة للتدخين
تميل النساءُ إلى استصعاب مسألة الإقلاع عن التدخين أكثر مما هي الحال بالنسبة للرجال، حسب بعض الدراسات؛ ومعدَّلُ الانتكاس لديهنَّ يكون أعلى، كما أنَّ نسبةَ نجاحهنَّ باستخدام المواد المعيضة عن النيكوتين كالعلكة مثلاً هي أقل بكثير.
يعتقد العلماءُ أنَّ الاعتمادَ الجسدي على النيكوتين لدى المرأة هو أقلُّ ممَّا لدى الرجل، ولكنَّ الإدمانَ السلوكي أو النفسي على النيكوتين لدى المرأة هو أكثر ممَّا لدى الرجل، وهذا هو النوعُ الأكثر صعوبةً من الإدمان للتحرُّر منه.
وهناك حقيقةٌ مفيدة للنساء اللواتي يحاولن الإقلاعَ عن التدخين، وهي أنَّ احتمالَ نجاحهنَّ بترك التدخين أكبر بمرَّتين من الرجال فيما إذا أوقفن التدخين في النصف الثاني من الدورة الشهرية، حيث يُمكن للمستويات العالية لهرمون البروجستيرون في مجرى الدم في هذه المرحلة من الدورة أن تساعدَ على إخراج النيكوتين من الدورة الدموية للمرأة بشكلٍ أسرع، ممَّا يقلِّل من الأعراض الانسحابية التي تحدث بعدَ ترك التدخين.

أخبار سارَّة
ليست كلُّ الأخبار سيِّئة بالنسبة للنساء، فهناك أخبار إيجابية:
تشير الأدلَّةُ إلى أنَّ المرأة عندما تقلع عن التدخين، تتعافى رئتاها بسرعة أكبر من رئة الرجل.
تعيش النساءُ المصابات بسرطان الرئة عادةً أكثر من الرجال المصابين بهذا المرض.

 

الأورامُ السرطاوية (الكارسينويد)



الأورامُ السرطاوية (الكارسينويد) هي سَرَطانات بطيئة النُّمو. وتبدأ هذه السرطاناتُ في بِطانة السبيل الهضمي أو الرئتين عادة. إن الأورام السرطاوية لا تسبِّب أعراضاً في مراحلها الأولى.
وتكون الأعراضُ التي تظهر بسيطة عادة، كما أنَّها تعتمد على مكان وجود الورم. من الممكن أن تسبِّبَ الأورامُ السرطاوية ظهورَ "المتلازمة السرطاوية" التي تُسبب احمراراً في الوجه وأعلى الصدر، بالإضافة إلى الإسهال وصعوبة التنفُّس. يجري تشخيصُ الأورام السرطاوية وتحديد مراحلها بالاعتماد على فحوص الدم والفحوص التصويرية والتنظيرية. إنَّ سبب الأورام السرطاوية غير واضح تماماً. يحدث السرطان عندما تُصاب الخلايا بطَفرات أو تغيُّرات جينية. وهذه الطفرات تجعل الخلية تستمر في النمو. تنقسم الخلايا غير السليمة عندما يحين وقت موت الخلايا السليمة عادةً. ومن الممكن أن تفرزَ خلايا الأورام السرطاوية هرموناتٍ وموادَّ كيميائية أخرى. وقد تؤدي هذه المواد إلى حدوث مشكلات. هناك فحوص كثيرة يمكن أن يستخدمها الطبيب من أجل تحديد ما إذا كان الشخص مصاباً بأي أورام سرطاوية. 
مقدمة
إنَّ الأورامَ السرطاوية نادرة الحدوث، وهي سرطانات بطيئة النمو. وتبدأ هذه الأورامُ في بطانة السبيل الهضمي أو في الرئتين عادة. تنمو الأورام السرطاوية نمواً بطيئاً، ولا تسبب أعراضاً في مراحلها الأولى. في المراحل المتأخرة، تسبِّب الأورام السرطاوية أحياناً ظهور متلازمة سرطاوية. وتؤدِّي هذه المتلازمة إلى احمرار الوجه وأعلى الصدر، وإلى الإسهال وصعوبة التنفس. وإذا لم تنتقل الأورام إلى أجزاء أخرى من الجسم، فإنَّ الجراحة قادرة على شفائها. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على تكوين فهم أفضل للأورام السرطاوية. وهو يشتمل على أعراض هذه الأورام وأسبابها، بالإضافة إلى سبل علاجها. 
الأورام السرطاوية
يتألف الجسمُ من خلايا صغيرة جداً. تنمو الخلايا الطبيعية في الجسم وتموت على نحو مضبوط. في بعض الأحيان، تواصل الخلايا انقسامها ونموها على نحو غير مضبوط. وهذا ما يسبب نمواً شاذاً يدعى "ورماً". إذا كان الورمُ لا يَغزو النسج وأعضاء الجسم المجاورة، فإنه يدعى باسم "ورم حميد". والورمُ الحميد هو نمو غير سرطاني. إن الأورام الحميدة غير خطيرة على الحياة عادة. إذا قام الورمُ بغزو النسج وأعضاء الجسم المجاورة، فإنه يدعى "سرطاناً" أو "ورماً خبيثاً". تنتشر الخلايا السرطانية إلى أجزاء مختلفة من الجسم عن طريق الأوعية الدموية والقنوات اللمفاوية. اللمفُ هو سائل رائق ينتجه الجسم ويقوم بتصريف الفضلات من الخلايا. وهو ينتقل عبر أوعية خاصة وأجسام على شكل حبات الفاصولياء تُدعى باسم "العُقد اللمفاوية". يُعرف السرطانُ الذي ينتقل من النسيج المصاب إلى أجزاء أخرى من الجسم باسم "سرطان نَقيلي". وعلى سبيل المثال، فإن سرطان الرئة يمكن أن ينمو عبرَ الطبقة الخارجية من الرئتين، فيصل إلى النسج المجاورة مع مرور الزمن. كما يمكن أيضاً أن ينتقلَ إلى الدماغ أو إلى العظام. تُعطى السرطاناتُ التي تصيب الجسم أسماء مختلفة، وذلك بحسب مكان بدء السرطان. وعلى سبيل المثال، فإن السرطان الذي يبدأ في الثدي يدعى دائماً باسم "سرطان الثدي" حتى إذا انتقل إلى أماكن أخرى. يُدعى السرطانُ الذي يبدأ في الغُدد باسم "سرطانة". إن الاورام السرطاوية هي اورام تبدأ في أنواع محدَّدة من الغدد ذات صلة بالجهاز العصبي. تنمو هذه الأورام نمواً بطيئاً. تميل الأورامُ السرطاوية إلى التسبب بأعراض محددة تدعى كلها عادة باسم "المتلازمة السرطاوية". وهذه المتلازمةُ هي نتيجة الهرمونات التي تنتجها الأورام السرطاوية وتطلقها. غالباً ما توجد الأورامُ السرطاوية في الرئتين أو في القناة المَعِدية المِعَوية. وعند وجودها في هذه القناة، فإن نموها يظهر عادة في:
الزائدة الدودية.
الأمعاء الدقيقة.
المستقيم.

عوامل الخطورة
من المستحيل تحديد سبب السرطان لدى مريض بعينه عادة. لكنَّنا نعرف ما يسبِّب السرطان بشكل عام. هناك عوامل محددة يمكن أن تزيد من احتمال إصابة الشخص بالسرطان. تعرف هذه العوامل باسم "عوامل الخطورة". السنُّ هو أحد عوامل الخطورة فيما يتعلق بالأورام السرطاوية. ويكون الأشخاصُ الذين بلغوا ستين عاماً، أو أكثر، معرضين للإصابة بالأورام السرطاوية أكثر من الشباب أو الأطفال. إنَّ إحتمال إصابة النساء بالأورام السرطاوية أكثر من إحتمال إصابة الرجال بهذه الأورام. إنَّ وجود أورام صماوية من النوع الأول (MEN-I)، أو تاريخ عائلي من الإصابة بهذا المرض، يؤدي أيضاً إلى زيادة خطورة إصابة الشخص بالأورام السرطاوية. وتؤدِّي الأورامُ الصماوية من النوع الأول إلى نمو أورام متعدِّدة في غدد الجهاز الصماوي. إنَّ الإصابةَ ببعض الحالات الصحية التي تؤثر على قدرة المعدة على إنتاج الأحماض المَعِدية تؤدي إلى زيادة خطورة الإصابة بالأورام السرطاوية في القناة المعدية المعوية. ومن هذه الحالات:
التهاب المعدة الضُّموري.
فقر الدم الوَبيل.
متلازمة زولنجر ـ إليسون.
لا يصاب بالسرطان كلُّ شخص لديه عوامل خطورة مرتفعة متعلقة بالسرطان. كما أن هناك أشخاصاً يُصابون بالسرطان من غير أن تكونَ عوامل الخطورة موجودة لديهم. 
الأعراض
من الممكن ألاَّ تسبِّب الأورامُ السرطاوية أي أعراض في البداية. وغالباً ما تبدأ الأعراضُ بعد نمو الورم السرطاوي. يمكن أن تؤدِّي الأورامُ السرطاوية إلى الإصابة بالمتلازمة السرطاوية، وذلك بسبب الهرمونات التي تنتجها هذه الأورام. وتشتمل أعراضُ المتلازمة السرطاوية على ما يلي:
ألم بطني.
إسهال.
تسرُّع ضربات القلب.
الإحساس بالتطبُّل أو النفخة المعوية.
احمرار الوجه وأعلى الصدر.
صعوبة التنفس.
هناك أعراض أخرى، لكنها تعتمد على موقع الورم. ويمكن أن تؤدي الأورامُ السرطاوية في القناة المعدية المعوية إلى ما يلي:
تغيُّر لون البراز.
إمساك أو إسهال.
تعب شديد.
يرقان، وهو اصفرار الجلد وبياض العينين.
غَثَيان أو تقيؤ.
فقدان غير مقصود للوزن.
من الممكن أن تسبِّب الأورامُ السرطاوية في الرئتين ما يلي:
ألم صدري.
علامات وردية أو قرمزية على الجلد تبدو شبيهة بعلامات التمدد.
زيادة الوزن.
أزيز عند التنفس، أو قِصَر النفس.

التشخيص
يطرح مقدم الرعاية الصحية على المريض أسئلة عن تاريخه الصحي الشخصي والعائلي. كما سيجري مقدم الرعاية الصحية أيضاً فحصاً جسدياً للمريض. من الممكن أن تكونَ فحوص الدم مفيدة من أجل تشخيص الأورام السرطاوية. ويتم فحص عينة من الدم من أجل معرفة ما إذا كانت تحتوي على الهرمون الذي تنتجه الأورام السرطاوية. كما يمكن إجراء فحوص لعيِّنات من البول والنسج أيضاً. من الممكن أيضاً أن تكونَ الاختبارات التصويرية مفيدة في تشخيص الأورام السرطاوية. وقد تشتمل هذه الاختبارات على ما يلي:
التصوير المقطعي المحوسب.
التصوير بالرنين المغناطيسي.
التصوير باستخدام مادة MIBG.
التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
التصوير بالأمواج فوق الصوتية عن طريق التنظير الداخلي.
من الممكن استخدام الفحوص التي تعتمد على مناظير دقيقة مُضاءة من أجل تشخيص الأورام السرطاوية. وتشتمل هذه الفحوص على ما يلي:
التنظير الداخلي العُلوي.
تنظير القولون.
التنظير الداخلي بالكبسولة.
من الممكن أخذ عينات من النسيج خلال أي اختبار من هذه الاختبارات التنظيرية. وهذا ما يُدعى باسم الخَزعة. وبعد ذلك، تتم دراسة الخزعة تحت المجهر بحثاً عن الخلايا السرطانية. إن الخزعة هي الطريقة الموثوقة الوحيدة للتأكُّد من وجود الخلايا السرطانية. 
تحديد المراحل
إذا كان المرءُ مصاباً بورم سرطاوي، فإن مقدم الرعاية الصحية يحدد المرحلة التي بلغها هذا السرطان. إن تحديدَ المراحل هو محاولة لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر. وإذا كان قد انتشرَ، فإلى أي منطقة من مناطق الجسم. يجري تحديدُ مراحل الورم السرطاوي باستخدام الأرقام من واحد إلى أربعة عادة. والرقمُ المنخفض يشير إلى مرحلة مبكرة. يجري تحديدُ مراحل السرطان اعتماداً على ما يلي:
حجم الورم.
ما إذا كان الورم قد انتقل إلى العقد اللمفاوية.
ما إذا كان الورمُ قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وإذا كان قد انتشر، فإلى أي مناطق.

المعالجة والرعاية الداعمة
إن نوع معالجة الورم السرطاوي يعتمد على ما يلي:
حجم الورم وموقعه.
المرحلة التي بلغها المرض.
الحالة الصحِّية العامة للمريض.
قد تشتمل معالجةُ الأورام السرطاوية على ما يلي:
الجراحة.
المعالجة الشعاعية.
المعالجة الكيميائية.
المعالجة الهرمونية.
يمكن استخدامُ مزيج من هذه الأنواع معاً. الجراحةُ هي المعالجة الأكثر شيوعاً من أجل الأورام السرطاوية. وغالباً ما تشتمل الجراحةُ على استئصال الورم وبعض النسيج السليم الذي يحيط به. وإذا كان السرطان قد انتشر، فمن الممكن أن تكون هناك حاجة إلى إزالة الغدد اللمفاوية والنسج المحيطة بالورم السرطاني. تستخدم المعالجةُ الشعاعية أشعة سينية مرتفعة الطاقة، أو أنواعاً أخرى من الأشعة، من أجل قتل الخلايا السرطانية أو منعها من النمو. إن طريقة إعطاء المعالجة الشعاعية تعتمد على نوع السرطان والمرحلة التي بلغها. تَستخدم المعالجةُ الكيميائية الأدوية من أجل قتل الخلايا السرطانية. وقد تُعطى المعالجة الكيميائية عن طريق الدم من خلال قثطار وريدي، أو عن طريق الفم. كما يمكن وضعُ الدواء في منطقة محددة داخل الجسم. إن نوع المعالجة المستخدم يعتمد على نوع السرطان الذي تجري معالجته، وكذلك على المرحلة التي بلغها. المعالجةُ الهرمونية هي معالجة من أجل إيقاف إنتاج هرمونات زائدة في الأورام السرطاوية. وقد تتمكَّن المعالجة من إيقاف نمو الورم أيضاً. من الممكن أن يؤدِّي كلٌّ من السرطان والأسلوب المستخدم لمعالجته إلى مشكلات صحية أخرى. ومن المهم أن يتلقى المريض الرعاية الداعمة قبل معالجة السرطان، وخلال المعالجة، وبعدها. إن الرعاية الداعمة هي معالجة من أجل ضبط الأعراض. والهدفُ منها هو تخفيف الآثار الجانبية للمعالجة ومساعدة المريض في التأقلم مع حالته. 
الخلاصة
الأورامُ السرطاوية سرطاناتٌ بطيئة النمو، وتبدأ في بِطانة السبيل الهضمي أو في الرئتين عادة. لا تسبب الأورام السرطاوية أعراضاً في مراحلها الأولى. و في المراحل المتأخرة، قد تسبب الأورام السرطاوية ظهور المتلازمة السرطاوية. وتؤدي هذه المتلازمة إلى احمرار الوجه وأعلى الصدر، وإلى الإسهال وصعوبة التنفس. تشتمل عواملُ الخطورة المتعلقة بالمتلازمة السرطاوية على ما يلي:
أن يكونَ المرء في الستين من عمره، أو أكبر من ذلك.
أن يكونَ المرء مصاباً بأورام صماوية من النوع الأول، أو أن يكونَ لديه تاريخ عائلي من الإصابة بالمرض.
وجود بعض الحالات الصحية التي تؤثر في قدرة المعدة على إنتاج الحمض.
يجري تشخيصُ الأورام السرطاوية وتحديد مراحلها باستخدام الاختبارات الدموية والاختبارات التصويرية والتنظيرية. وقد تشتمل معالجة الأورام السرطاوية على ما يلي:
الجراحة.
المعالجة الشعاعية.
المعالجة الكيميائية.
المعالجة الهرمونية.
ويمكن استخدامُ مزيج من هذه المعالجات معاً. على المريض أن يستشيرَ مقدم الرعاية الصحية إذا شك في أنه يمكن أن تكون لديه أعراض ناتجة عن الأورام السرطاوية. وإذا أمكن اكتشافُ هذه الأورام في مرحلة مبكرة، وتمت معالجتها، فإنَّها تكون قابلة للشفاء. 

سرطان الانف




الجُيوبُ الأنفية، أو الجُيوب المجاورة للأنف، هي تجاويف صغيرة تقع حول الأنف، محاطةٌ بخلايا تقوم بصنع المُخاط الذي يحافظ على الأنف من الجفاف. والتجويف الأنفي هو الممر الواقع خلف
الأنف مباشرة. يجري الهواء عبر هذا التجويف في طريقه إلى الحلق عند التنفس. إنَّ سرطانَ التجويف الأنفي والجُيوب الأنفية حالةٌ نادرة. ويكون المرء معرَّضاً لخطر أكبر من حيث الإصابةُ بهذا السرطان إذا كان: • ذكراً يتجاوز الأربعين من العمر. • معرَّضاً لبعض المواد الكيميائية في مكان العمل. • مصاباً بفيروس الورم الحُليمي البشري. • مدخِّناً. قد لا تظهر أيُّ أعراض في البداية. وفي مرحلة لاحقة، يمكن أن تظهر أعراضٌ تشبه أعراض العدوى. ويقوم الأطباء بتشخيص سرطان الأنف عن طريق الفحوص التصويرية، وكذلك عن طريق أداة مُضاءة تشبه الأنبوب (منظار) يستطيع الطبيبُ بواسطتها النظرَ في داخل الأنف والجُيوب الأنفية. وتشتمل سُبُل المعالجة على الجراحة والمعالجة الشعاعية والمعالجة الكيميائية. 
مقدمة
يبدأ سرطانُ الأنف في خلايا التجويف الأنفي أو الجُيوب الأنفية. والجُيوبُ الأنفية هي فراغات صغيرة موجودة حول الأنف. إن سرطان التجويف الأنفي والجُيوب الأنفية حالة نادرة. لكنَّ التدخينَ والتعرُّض لبعض المواد الكيميائية في مكان العمل، بالإضافة إلى الإصابة بفيروس الوَرَم الحُليمي البشري ، تعدُّ كلها من العوامل التي يمكن أن تزيدَ خطرَ الإصابة بهذا السرطان. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على التوصُّل إلى فهم أفضل لما هو سرطان الأنف، ولسُبل المعالجة المتوفِّرة. وهو لا يناقش سرطان الجلد الذي يمكن أن يصيب جلد الأنف. 
التجويف الأنفي والجُيوب الأنفية
ينفتح الأنفُ على التجويف الأنفي، وهو ينقسم إلى ممرين أنفيين. ويمر الهواء عبر هذين الممرين خلال عملية التنفس. الجُيوبُ هي فراغات مليئة بالهواء موجودة في الرأس. هناك أربعة أزواج من الجُيوب في الجمجمة. وهذه الجُيوب هي:
جُيوب الفك العلوي.
الجُيوب الغربالية.
الجُيوب الجبهية.
الجُيوب الوتدية.
تقع الجُيوبُ الأنفية حول الأنف. ويُطلق عليها أيضاً اسم "الجُيوب المجاورة للأنف". تساهم الجُيوبُ في حركة الهواء، وترطيب الأنف وتنظيفه من البكتيريا والغبار. وتكون هذه الجُيوبُ محاطةً بخلايا خاصة تُدعى باسم الخلايا المُخاطية. تقوم هذه الخلايا بإفراز المُخاط. يساعد المُخاطُ على التقاط الشوائب من الهواء الذي نتنفسه. وبعد ذلك، يجري طرحُ هذه الشوائب إلى خارج الجسم بواسطة الأهداب التي تشبه الشعر. كما يقي َ المُخاطَ الأنف من الجفاف أيضاً. تتصل الجُيوبُ كلُّها بالتجويف الأنفي عن طريق فتحات صغيرة تشبه الأنابيب. 
سرطان الأنف
يتكوَّن الجسمُ من خلايا صغيرة جداً. تنمو الخلايا الطبيعية في الجسم، وتموت بطريقة مضبوطة. في بعض الأحيان، تواصل الخلايا الانقسام والنمو بطريقة غير مضبوطة. وهذا ما يؤدِّي إلى ظهور نمو شاذ يدعى "ورماً". إذا لم يغزو الورمُ النسج المجاورة والأجزاء الأخرى من الجسم، فإنه يدعى ورماً حميداً. والورمُ الحميد هو ورم غير سرطاني. لا تكون الأورامُ الحميدة خطرة على الحياة عادة. إذا قام الورمُ بغزو النسج المجاورة وبقية أنحاء الجسم، فإنه يدعى باسم ورم خبيث أو سرطان. تنتشر خلايا السرطان إلى أجزاء مختلفة من الجسم عن طريق الأوعية الدموية والقنوات اللمفاوية. اللمفُ هو سائل رائق ينتجه الجسم يقوم بنزح الفضلات من الخلايا. ويتحرَّك اللمف عبر أوعية خاصة وأجسام تشبه حبات الفاصولياء تُدعى باسم العُقد اللمفاوية. يُعرف السرطانُ الذي ينتقل من النسيج المصاب إلى بقية أجزاء الجسم باسم "السرطان النَّقيلي". على سبيل المثال، فإنَّ الورمَ الأنفي يمكن أن ينمو عبر الطبقة الخارجية للتجويف الأنفي، أو عبر الجُيوب الأنفية، و يصلَ إلى النسج المجاورة مع مرور الزمن. تُعطى السرطاناتُ التي تصيب الجسم أسماء مختلفة، وذلك اعتماداً على المكان الذي يبدأ فيه السرطان. ويدعى السرطان الذي يبدأ في التجويف الأنفي أو الجُيوب الأنفية باسم "سرطان الأنف" دائماً، وذلك حتى إذا انتقل إلى أماكن أخرى من الجسم. هناك أنواع كثيرة مختلفة من سرطان الأنف. يركِّز هذا البرنامجُ على النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الأنف وهو "سَرطانة الخلايا الحَرشَفية". يتشكَّل هذا النوعُ من السرطان في البِطانة الرقيقة من الخلايا الموجودة داخل الجُيوب الأنفية والتجويف الأنفي. 
عوامل الخطورة
يكون من المستحيل عادة تحديد السبب الدقيق للسرطان عند مريض بعينه. لكنَّنا نعرف ما الذي يسبب السرطان بشكل عام. كما يعرف مقدمو الرعاية الصحية أيضاً العواملَ التي يمكن أن تزيدَ من خطر السرطان. تُدعى هذه العواملُ باسم عوامل الخطورة. إن التعرُّضَ لبعض المواد الكيميائية في مكان العمل، أو التعرُّض للغبار، يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأنف. وتتضمن العمل في الأماكن التالية:
المطاحن أو المخابز.
مناشر الخشب.
صناعة الأثاث.
طلاء المعادن.
الأعمال الخشبية أو النجارة.
هناك عوامل خطورة أخرى تتعلَّق بسرطان الأنف. ومن بينها:
أن يكون المرء ذكراً.
أن يكون المرء قد تجاوز الأربعين من العمر.
أن يكون المرء مصاباً بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري.
أن يكون المرء مدخِّناً.
لا يُصاب بالسرطان كلُّ شخص تتوفر لديه عوامل الخطورة. وهناك أشخاص لا تكون لديهم عوامل خطورة متعلِّقة بالسرطان، لكنهم يُصابون بالسرطان. 
الأعراض
من الممكن ألاَّ يسبِّبَ سرطان الأنف أي أعراض في البداية. وغالباً ما تبدأ الأعراض بعد أن ينمو السرطان. تشتمل الأعراضُ الشائعة لسرطان الأنف على ما يلي:
إصابة مزمنة للجُيوب بالعدوى التي لا تستجيب للمعالجة بالمضادات الحيوية.
تخلخل الأسنان أو تخلخل التركيبات السنِّية.
نزف أنفي.
انسداد الجُيوب وعدم انفتاحها.
هناك أعراض أخرى شائعة لسرطان الأنف، وهي:
مشكلات عينية، كتورُّم العين أو ازدواجية الرؤية.
الصداع المتكرِّر.
خَدَر أو تنميل في الوجه.
ألم في الأسنان العليا.
ألم أو ضغط في الأذن.
من الممكن أن يسبِّبَ سرطانُ الأنف أيضاً ظهور كُتلة أو تقرح لا يُشفى في داخل الأنف. وفي بعض الحالات، من الممكن أن تظهر تلك الكتلة على الوجه أو في سقف الفم. قد لا تكون هذه الأعراض ناتجة عن سرطان الأنف. يجب الحرص على استشارة مقدم الرعاية الصحية لمعرفة سبب هذه الأعراض. 
التشخيص
يطرح مقدم الرعاية الصحية أسئلة عن التاريخ الطبي الشخصي والعائلي للمريض. كما يُجري الطبيب فحصاً جسدياً للمريض. ينظر مقدم الرعاية الصحية إلى الأنف والوجه والرقبة. كما يستخدم مرآة صغيرة ذات مقبض طويل من أجل تفحُّص المناطق الشاذة. كما يتحرَّى الطبيب أيضاً وجهَ المريض ورقبته بحثاً عن أي كُتل أو عُقد لمفاوية متورمة. من الممكن إجراء فحوص تصويرية للرأس والرقبة من أجل العثور على الأورام. وقد تشتمل هذه الفحوصُ على التصوير بالأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي. من الممكن أن يجري مقدم الرعاية الصحية تنظيراً للأنف حتى يرى الأنف من الداخل، وذلك بحثاً عن أي مناطق شاذَّة فيه. ويقوم مقدم الرعاية الصحية بإدخال أنبوب دقيق مضاء في أنف المريض. يُدعى هذا الأنبوبُ باسم "منظار الأنف". يمكن أن يُجري مقدم الرعاية الصحية تنظيرَ الحنجرة بحثاً عن أي مناطق شاذة فيها. ويجري ذلك عن طريق إدخال أنبوب دقيق مضاء يُدعى باسم "منظار الحنجرة"، وذلك عن طريق الفم أو الأنف وصولاً إلى الحنجرة. خلال تنظير الأنف أو تنظير الحنجرة، يمكن أن يأخذَ الطبيبُ عيِّنات من النسيج. وتُدعى العينة في هذه الحالة باسم "خَزعة". وبعد ذلك، يجري فحصُ الخزعات تحت المجهر بحثاً عن وجود خلايا سرطانية فيها. كما يمكن أيضاً أخذُ الخزعة عن طريق إبرة من أجل الحصول على كمية صغيرة من النسيج أو السائل. وتُدعى هذه الطريقة باسم "خزعة شَفطية بالإبرة الدقيقة". إن الخزعة هي الطريقة الموثوقة الوحيدة من أجل التأكُّد من وجود خلايا سرطانية. 
تحديد مراحل السرطان
إذا كان المرءُ مصاباً بسرطان الأنف، فإنَّ مقدم الرعاية الصحية يقوم بتحديد المرحلة التي بلغها هذا السرطان. وتحديدُ المراحل هو محاولة من أجل معرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر. وإذا كان قد انتشر، فما هي أجزاء الجسم التي انتشر إليها. لا يوجد نظامُ مراحل قياسي فيما يتعلَّق بسرطان الجُيوب الجبهية والجُيوب الوتدية. أمَّا الأنواع الأخرى من سرطان الأنف، فعادة ما توصف باستخدام الأرقام من واحد إلى أربعة. ويشير الرقمُ المنخفض إلى المراحل المبكِّرة من السرطان. يجري تحديدُ المرحلة التي بلغها السرطان اعتماداً على ما يلي:
حجم الورم.
إذا كان السرطان قد انتقل إلى العقد اللمفاوية.
إذا كان السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وإلى أي أجزاء قد انتشر.
من الممكن إجراء فحوص إضافية من أجل معرفة المرحلة التي بلغها السرطان. وفي بعض الأحيان، لا يكتمل تحديدُ المراحل إلاَّ بعد الجراحة الهادفة إلى استئصال السرطان والعقد اللمفاوية المجاورة. من الممكن إجراء تنظير من أجل فحص الأعضاء والنسج في داخل الجسم بحثاً عن مناطق شاذة فيها. وفي هذه الحالة، يجري إدخالُ أنبوب دقيق مضاء عن طريق فتحة في الجسم، كالأنف أو الفم مثلاً. ومن الممكن أخذ عيِّنات من النسيج من أجل فحصها. من الممكن إجراء فحوص تصويرية إضافية من أجل معرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر. ومن هذه الفحوص:
تصوير العظام.
صور الأشعة السينية للصدر.
التصوير المقطعي المحوسب.
التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.

المعالجة والرعاية الداعمة
يعتمد نوعُ المعالجة الخاصة بسرطان الأنف على حجم الورم وموقعه، وكذلك على المرحلة التي بلغها المرضُ، وعلى الصحة العامة للمريض. من الممكن أن تشتملَ معالجة سرطان الأنف على الجراحة أو المعالجة الشعاعية أو المعالجة الكيميائية، أو على مزيج من هذه المعالجات. الجراحةُ هي العلاج الأكثر شيوعاً لسرطان الأنف. وغالباً ما تشتمل الجراحةُ على استئصال السرطان وقسم من النسيج السليم والعظم السليم المحيط بالسرطان. وإذا كان السرطانُ قد انتشر، فمن الضروري إزالة العقد اللمفاوية ونسج أخرى في الرقبة أيضاً. تستخدم المعالجةُ الشعاعية أشعة سينية مرتفعة الطاقة، أو أنواعاً أخرى من الأشعة، من أجل قتل الخلايا السرطانية أو منعها من النمو. لكنَّ طريقةَ إعطاء المعالجة الشعاعية تعتمد على نوع السرطان والمرحلة التي بلغها. هناك نوعان من المعالجة الشعاعية:
المعالجة الشعاعية الخارجية. تستخدم هذه المعالجة آلة موجودة خارج الجسم من أجل إطلاق الأشعة صوبَ السرطان.
المعالجة الشعاعية الداخلية. تعتمد هذه المعالجةُ على وضع إبر، أو "حبوب" أو أسلاك، أو قثاطر تحتوي على كمِّيات صغيرة من المادة المشعة، وذلك داخل الورم السرطاني أو بالقرب منه.
تستخدم المعالجةُ الكيميائية الأدويةَ من أجل قتل الخلايا السرطانية. وقد تُعطى هذه الأدوية عن طريق مجرى الدم من خلال قثطار وريدي، أو عن طريق الفم. كما يمكن أيضاً أن توضعَ في منطقة محددة داخل الجسم. ويعتمد اختيارُ النوع المستخدم على نوع السرطان والمرحلة التي بلغها. من الممكن أن يؤدِّي السرطانُ ومعالجته إلى مشكلات صحية أخرى. ومن المهم أن يتلقَّى المريضُ الرعايةَ الداعمة قبل معالجة السرطان وخلال هذه المعالجة وبعدها أيضاً. والمعالجةُ الداعمة هي معالجة ترمي إلى ضبط الأعراض. والهدفُ هو تخفيف الآثار الجانبية الناتجة عن المعالجة، بالإضافة إلى مساعدة المريض على التأقلم مع حالته العاطفية. تتعامل الرعايةُ الداعمة أيضاً مع الألم الذي يصاحب السرطان ومعالجاته. ومن الممكن أن يقترح مقدم الرعاية الصحية أو اختصاصي الألم الطرق المناسبة من أجل تخفيف الألم أو إزالته. 
الخلاصة
يبدأ سرطانُ الأنف في خلايا التجويف الأنفي أو الجُيوب الأنفية. والجُيوب الأنفية هي فراغات صغيرة موجودة حول الأنف. إن سرطان التجويف الأنفي والجُيوب الأنفية حالة نادرة. ويكون المرءُ معرَّضاً لخطر أكبر من حيث الإصابةُ بهذا السرطان إذا كان:
معرَّضاً لبعض المواد الكيميائية في مكان العمل.
مصاباً بعدوى فيروس الورم الحُليمي البشري.
مدخِّناً.
يمكن ألاَّ يسبِّب سرطان الأنف أي أعراض في البداية. وغالباً ما تبدأ الأعراض بعد أن ينمو هذا السرطان. وتشتمل الأعراض على ما يلي:
إصابة مزمنة للجُيوب بعدوى لا تستجيب للمعالجة بالمضادات الحيوية.
تخلخل الأسنان أو تخلخل التركيبات السنية.
نزف أنفي.
انسداد الجُيوب وعدم انفتاحها.
تشتمل سبلُ معالجة سرطان الأنف عادة على الجراحة أو المعالجة الشعاعية أو المعالجة الكيميائية، أو على مزيج من هذه المعالجات الثلاث. وغالباً ما يكون السرطانُ أكثر قابلية للمعالجة في مراحله المبكِّرة. وقد أدت الأبحاثُ إلى حدوث تقدُّم من شأنه مساعدة الأشخاص المصابين بالسرطان على العيش مدة أطول. وتستمرُّ الأبحاثُ من أجل العثور على طرق أفضل لرعاية الأشخاص المصابين بالسرطان.