السبت، 9 مايو 2015

التعايش مع فشل القلب الإحتقاني

 التعايش مع فشل القلب الإحتقاني

فشلُ القلب الاحتقاني هو حالةٌ شائعة تصيب الملايينَ من الناس كلَّ عام. ويمكنه أن يزداد ويؤدِّي إلى العجز، وإلى الموت أحياناً، إذا لم يُسيطَر عليه. يمكن لمقدِّمي الرعاية الصحِّية مساعدة
المرضى في السيطرة على فشل القلب بفضل التقدُّم في الطب. ويتألَّف العلاج بالنسبة لمعظم المرضى من الأدوية واتباع عادات حياتية صحِّية أكثر. وهذا يشمل تناول نظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة النشاطات البدنية بانتظام. بالنسبة لمعظم المرضى، يعدُّ تناولُ الأدوية يومياً أمراً مهماً للسيطرة على فشل القلب. كما يجب تناولُ الأدوية وفقاً للوصفة الطبية، مع إبلاغ الطبيب فوراً عن أيَّة تأثيرات جانبية. كما يجب أن يعرفَ المريض أيضاً متى يتَّصل بطبيبه أو يتوجه إلى قسم الطوارئ. من المهم التعرُّف إلى علامات فشل القلب، كي يتمكَّنَ المريض من الحصول على مساعدة في وقت مبكِّر. إنَّ مقدِّمي الرعاية الصحيّة للمريض جاهزون لمساعدته على اختيار التغييرات في أسلوب الحياة بما يتلاءم مع احتياجاته. 
مقدمة
فشلُ القلب الإحتقاني هو حالةٌ شائعة تصيب الملايين من الناس كلَّ عام. يمكن السيطرة على مرض القلب. لكن، في حال عدم السيطرة عليه بنجاح، يمكن أن يؤدِّي فشل القلب إلى عجْز خطير أو إلى الموت. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي فشلَ القلب الإحتقاني، وكيفيةَ تنظيم برنامج تناول الأدوية والسيطرة على فشل القلب الإحتقاني من خلال تغييرات في أسلوب الحياة. 
فشل القلب
يقوم القلبُ بمهمَّة ضخِّ الدم إلى جميع أعضاء الجسم، والقلبُ هو عضلة متخصِّصة جداً، ويُتوقَّع منه العمل بشكل متواصل، من دون راحة، طوالَ الحياة! فشلُ القلب هو حالةٌ لا يعود فيها القلب قادراً على ضخِّ الدم إلى باقي أعضاء الجسم بمعدَّل طبيعي. عندما لا يتمكَّن القلب من ضخِّ كلِّ الدم الذي يصل إليه، فمن المحتمل أن يُرَشّحَ السائل الفائض إلى الرئتين وإلى أجزاء أخرى من الجسم. يسبِّب نقصُ إمداد الجسم بالدم، بالإضافة الى تراكم السوائل، أعراضَ فشل القلب. وعندما تتجمَّع السوائل في الرئتين، تُسمَّى هذه الحالة الإحتقان. ولذلك، يُدعى هذا المرضُ فشلَ القلب الإحتقاني. يمكن لفشل القلب الإحتقاني، في حال عدم السيطرة عليه، أن يؤدِّي إلى تعب شديد، بحيث يشعر المريضُ بتعب بعد القيام بنشاطات بسيطة جداً، كالمشي أو تناول الطعام. 
مغادرة المستشفى
إذا دخل المريضُ إلى المستشفى، سوف تقوم الممرِّضة بمراجعة التعليمات المتعلِّقة بخروجه قبل مغادرته المستشفى. ومن المهم أن يفهم المريض توصيات طبيبه حول:
الأدوية.
قياس الوزن يومياً.
النظام الغذائي والسوائل التي يمكن تناولها.
مستوى النشاط الملائم للمريض.
مواعيد زيارة الطبيب.
ما عليه القيام به في حالِ ساءت أعراضُ المرض.
إنَّ اتِّباعَ هذه التعليمات سوف يساعد المريض على السيطرة على فشل القلب بفعَّالية أكبر. يجب أن يطلع طبيب العائلة أو المسؤول عن الرعاية الصحية الأولية على التعليمات التي تلقاها المريض عند خروجه من المستشفى. ويجب التأكد من إعطاء الطبيب الذي عاين المريض في المستشفى اسم و عنوان طبيب العائلة، مع طلب إرسال ملخص الخروج من المستشفى إلى طبيب العائلة أو المسؤول عن الرعاية الصحية الأولية للمريض. 
يجب أن يتَّصلَ المريضُ بالطبيب إذا شعر بما يلي:
زيادةٌ مفاجئةٌ في الوزن (حوالي كيلو غرام واحد في اليوم أو كيلوغرامين ونصف في خمسة أيَّام).
تفاقمُ ضيقِ التنفس.
ازديادُ التورُّمِ في القدمين أو الساقين أو البطن.
الحاجةُ إلى وساداتٍ أكثر أو النومُ متكئاً على كرسي.
يجب أن يتَّصل المريضُ بالطبيب إذا شعر بما يلي:
الاستيقاظُ من النوم لالتقاطِ الأنفاس.
دوخةٌ حديثةٌ أو دوخةٌ تزدادُ سوءاً.
سعالٌ لا يخف.
عدمُ انتظامٍ حديثٍ أو متزايدٍ في نبضات القلب.
أيةُ مشاكلٍ في أدوية فشل القلب.
كما يحتاج المريضُ إلى عناية خاصَّة إذا ساءت الأعراض! على المريض أن يطلبَ من أحدٍ ما أن ينقلَه بالسيَّارة إلى غرفة الطوارئ أو الاتِّصال بالإسعاف إذا شعر بما يلي:
ضيقٌ شديدٌ في التنفُّس.
سعالٌ مع بصقِ بَلْغَم أو قَشَعٍ زهري رَغوي.
انزعاجٌ أو ألمٌ أو ضغطٌ في الصدر لا يزول بالراحة أو بدواء النَيتْروغْليسيرين

العلاج بالدواء
يستند الطبيبُ في اختياره للأدوية إلى نوع فشل القلب الذي يعاني منه المريض ومدى شدّته واستجابته لبعض الأدوية. يجب على المريض أن يخبرَ طبيبه عن الأدوية التي يتناولها حالياً، بما في ذلك الأدويةُ التي لا تحتاج إلى وصفة، والفيتامينات، أو المكمِّلات الغذائية. وبهذه الطريقة، يمكن للمريض أن يضمن أفضل مجموعة من الأدوية لعلاج فشل القلب. سوف يشرح الطبيبُ أو مقدِّم الرِّعاية الصحية التأثيراتِ الجانبيةَ المحتملةَ للدواء. ولكن يجب إبلاغ الطبيب عندَ ملاحظة أيَّة تأثيرات جانبية. على المريض استشارة الصيدلاني عند اختيار دواء جديد. ملاحظاتٌ أو نصائح تساعد المريضَ على أن يتذكَّر تناول أدويته: معرفة اسم وجرعة وسبب تناول كلِّ دواء. القيام بإعداد جدول مبسَّط للأدوية. تحديث الجدول حينما تتغيَّر الأدوية، خاصَّة إذا كان قد دخل المستشفى. تناول الأدوية في أوقات محدَّدة، مثل وقت الطعام أو وقت النوم. عدم إغفال أيَّة جرعة دواء؛ وإذا تأخَّر المريض عن تناول جرعة ما، فلا يجوز تناول جرعتين معاً. استعمال منبِّه للتذكير بتناول الدواء. استعمال علبة لحبوب الدواء تساعد على تنظيم تناول الأدوية اليومية. 
تغيير أسلوب الحياة
تساعد عاداتُ الحياة العشر التالية في السيطرة على فشل القلب. تجنُّب تناول الملح. يسبِّب الملحُ تجمُّعَ السوائل في الجسم. وعند تخفيف كمية الملح التي نتناولها، يمكن خفض التورُّم وتجمُّع السوائل في الرئتين. تحتوي الأطعمة المجمَّدة والمعلبة واللحوم المكرَّرة أو المصنَّعة على الكثير من الملح. يجب أن يقلِّلَ مرضى فشل القلب من كمِّية الملح المستهلكة إلى ما دون ألفَي ميليغرام يومياً. كما يجب عدمُ إضافة الملح إلى الطعام، خلال الطبخ أو على مائدة الطعام. ممارسة النشاط الجسدي. لابدَّ من محاولة ممارسة النشاط المتاح، ولكنَّ مع البقاء ضمن ما تسمح به الحالة الصحيَّة. ويجب استشارة الطبيب حول نوع النشاطات التي يمكن القيام بها، لأنَّ فشل القلب يؤثِّر عادة في مستوى النشاط المثالي لمعظم المرضى. إنقاص الوزن إذا كان زائداً. يجب استشارة مقدِّمي الرعاية الصحية حول الإمكانيات المتوفِّرة التي تساعد على إنقاص الوزن، بما في ذلك اختصاصيو التغذية والمشاركة في حضور جلسات التدريب ومواد التثقيف الصحِّي. اتِّباع نظام غذائي صحِّي، متوازن، غني بالألياف ومنخفض الدهون والملح. قياس ضغط الدم بانتظام. فإذا كان مرتفعاً، يجب السيطرة عليه بتجنُّب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح وتناول الأدوية الموصوفة. الامتناع عن التدخين. ينبغي استشارة مقدِّمي الرعاية الصحِّية حول الإمكانيات المتوفِّرة التي تساعد على الإقلاع عن التدخين. قياس مستويات الكولستيرول والسكَّر في الدم والسيطرة عليها. تجنُّب استعمال العقاقير المحظورة والكحول تماماً. الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم في الليل والخلودُ إلى الراحة بشكل متكرِّر. محاولة السيطرة على الإجهاد. يجب استشارةُُ مقدِّمي الرعاية الصحية حولَ الإمكانيات المتوفِّرة للسيطرة على الإجهاد. 
الخلاصة
فشلُ القلب هو مرضٌ خطير يصيب الملايين من الناس، ويمكنه أن يتطوَّر ويؤدِّي إلى عجز، وإلى الموت أحياناً، إذا لم يُسيطَر عليه. يمكن لمقدِّمي الرعاية الصحية مساعدة المرضى في السيطرة على فشل القلب بفضل التقدُّم في الطب. ويتألَّف العلاج بالنسبة لمعظم المرضى من الأدوية واتِّباع عادات حياتية صحِّية أكثر. بالنسبة لمعظم المرضى، يعدُّ تناول الأدوية يومياً أمراً مهماً للسيطرة على فشل القلب. كما يجب تناولُ الأدوية وفقاً للوصفة الطبية، مع إبلاغ الطبيب فوراً عن أية تأثيرات جانبية. إنَّ مقدِّمي الرعاية الصحيّة للمريض جاهزون لمساعدته على اختيار التغييرات في أسلوب حياته بما يتلاءم مع احتياجاته.

تصوير الأبهر




تصوير الأبهر هو فحص بالأشعة السينية يسمح للطبيب بالنظر إلى الأبهر وتقرير مدى ضرورة المعالجة الجراحية. إن الأبهر هو أكبر وعاء دموي في الجسم، وهو يبدأ من القلب وينحني نزولاً باتجاه البطن. ومن المشاكل التي يتعرض لها الأبهر: 


رواسب الكوليسترول التي يمكن أن تؤدي إلى تضيّق لمعة الأبهر. 

أمّهات الدم التي تؤدي إلى ترقق جدار الأبهر، أو

تفاغرات "تشابكات" شاذة بين الأوعية الدموية. 

إن أياً من هذه الحالات يمكن أن يسبب النزف أو الموت. وعادةً يُجرى هذا الفحص وفق نظام الإجراآت الخارجية و دون الحاجة إلى التنويم في المستشفى. حيث يتم تخدير المريض، ويقوم الطبيب بحقن صباغ في شريان في المنطقة ‎الأُربِيَّة‎، وبينما ينتشر الصباغ عبر الشرايين، يتم التقاط صور بواسطة الأشعة السينية. إن هذا الإجراء آمن جداً ومضاعفاته نادرة جداً. 


مقدمة
قد يصاب الإنسان بمشكلات خطيرة أحياناً في أكبر وعاء دموي في الجسم، وهو الأبهر. 

وتصوير الأوعية هو اختبار يساعد الأطباء على فحص الشريان الأبهر لاتخاذ القرار وتحديد نوع المعالجة اللازمة. 

إذا أوصى الطبيب بإجراء صورة للأبهر، فإن اتخاذ القرار حول إجراء الصورة أو عدم إجرائها يعود إلى المريض أيضاً. 

يساعدك هذا البرنامج التعليمي على فهم فوائد ومخاطر هذا الإجراء بصورة أفضل. 


التشريح
الأبهر هو أكبر وعاء دموي في الجسم. 

يبدأ الأبهر من القلب، وينحني في الصدر، وينزل إلى البطن حيث ينقسم إلى شريانين آخرين. 

وعلى مساره، تتفرع منه أوعية دموية لإيصال الدم إلى الذراعين والرقبة والدماغ والأمعاء والكليتين والرئتين. 


الأعراض وأسبابها
إن ترسبات الكولسترول التي تتراكم في الأبهر أو في فروعه يمكن أن تسبب تضيقاً في الأبهر. 

الأبهر المتضيق لا يسمح بمرور ما يكفي من الدم عبره. وهذا يقلل من جريان الدم. 

هذا النقص في جريان الدم يمكن أن يسبب ألماً وربما ضعفاًُ في الذراع إذا حدث في الشرايين المغذية للطرف العلوي. 

يمكن أيضاً أن تحدث الأعراض نفسها إذا حدث التضيق في الشرايين التي تغذي الطرفين السفليين. 

إذا حدث التضيق في الشرايين التي تغذي الكليتين، فسوف تحدث مشاكل كلوية وارتفاع في ضغط الدم. 

ويمكن أن تتشكل تشوهات في الأوعية تدعى "أمهات الدم". 

في أمهات الدم تنتفخ الأوعية الدموية لتصبح كالبالون، مما يجعل جدرانها رقيقة. هذه الحالة يمكن أن تسبب نزفاً قد يؤدي إلى الموت. 

هناك تشوهات أخرى في الأوعية الدموية تدعى "التشوهات الشريانية الوريدية". وهي تشابك غير طبيعي بين الأوعية الدموية، ويمكن لهذه التشوهات أيضاً أن تنزف وأن تسبب الموت. 

الصورة الوعائية تساعد على رؤية الابهر والأوعية الدموية التي تتفرع عنه، فتساعد على كشف هذه التشوهات. 


العملية
يجرى تصويرالأبهر عادة للمرضى دون الحاجة للإدخال في المستشفى، في غرف تقديم الخدمة للمراجعين الخارجيين. هذا يعني أن بإمكان المريض الذهاب إلى البيت بعد انتهاء التصوير. 

يجرى تصوير الأبهر والمريض بكامل وعيه، دون تخدير عام. فتصوير الابهر بالفعل إجراء غير مؤلم. 

يطلب من المريض الاستلقاء على طاولة آلة التصوير. 

خلال تصوير الأبهر تتواصل مراقبة سرعة القلب وضغط الدم والعلامات الحيوية لدى المريض. 

يطهر الطبيب منطقة أعلى الفخذ، ثم يطبق التخدير الموضعي. 

يدخل الطبيب أنبوباً طويلاً يسمى القثطرة عبر الجلد في منطقة أعلى الفخذ، وذلك في الشريان الفخذي، ويدفع الأنبوب بلطف إلى أن يصل إلى الأبهر. 

أحياناً، وحسب رأي الطبيب أو حسب حالة الشرايين عند المريض، يمكن إدخال القثطرة في شريان كبير في الحفرة الإبطية أو في العضد بدلاً من منطقة أعلى الفخذ. 

بعد ذلك يحقن الطبيب الصباغ في الشرايين مع تصويرها بالأشعة السينية. فالصباغ يجعل رؤية الشرايين ممكنة تحت الأشعة. 

عند حقن الصباغ، قد يشعر المريض ببعض الحرارة في الوجه أو في غيره من أجزاء الجسم. 

يجب أن يبقى المريض ساكناً دون حركة خلال التصوير بالأشعة السينية كي تكون الصور جيدة وواضحة. 

بعد التصوير بالأشعة تسحب القثطرة، ويطبق ضغط على منطقة دخولها عبر الجلد حرصاً على عدم حدوث نزف في مكان إدخال القثطرة. 

إذا استخدم الطبيب أداة إغلاق الجروح، يتوجب على المريض البقاء مستلقياً لمدة ساعة واحدة؛ وإلا فعليه الاستلقاء لمدة تصل إلى 8 ساعات. ويجب عدم ثني الرجل التي تم إدخال القثطرة من جهتها.

قد لا يكون بإمكان المريض قيادة السيارة للعودة إلى البيت بعد تصوير الأبهر، فيحتاج إلى من يوصله بسيارته إلى البيت. 


المخاطر والمضاعفات
هذه العملية آمنة للغاية، ومع ذلك، فإن هناك بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة. وهي وإن كانت نادرة جداً، فإنها قد تحدث. ولا بد أن يعرفها المريض تحسباً لحدوثها، فمعرفتها قد يجعل المريض قادراً على مساعدة الطبيب في كشفها باكراً. 

تستخدم الأشعة السينية خلال تصوير الأبهر. ولكن كمية الأشعة المستخدمة في الإجراء آمنة. غير أن هذه الكمية يمكن أن تكون خطيرة على الجنين. لذلك يجب أن تتأكد المريضة من أنها غير حامل قبل إجراء هذا الاختبار الشعاعي إذا كان بالإمكان انتقاء موعده. 

العدوى في مكان الحقن نادرة. 

في حالات نادرة يمكن للقثطرة المدخلة إلى الشريان أن تؤذي الأوعية الدموية للجسم. قد يسبب هذا نقصاً في ورود الدم إلى الطرف السفلي أو إلى الطرف العلوي، وهذا قد يتطلب عملية جراحية لإعادة تدفق الدم. 

يمكن أيضاً لإدخال القثطرة أن يسبب ضرراً لأحد الأعصاب في الطرف السفلي أو في الطرف العلوي حسب مكان إدخالها. 

إن السكتات التي تؤدي إلى شلل دائم أو مشاكل في النطق أو ربما إلى الموت، نادرة جداً بعد تصويرالأبهر. 

بعض الناس يتحسسون من الصباغ اليودي المستخدم في تصوير الأبهر. لذا ينبغي الحرص على إخبار الطبيب بأي حالات تحسس لدى المرضى المرشحين لإجراء تصوير الأبهر، بل عن أي تحسس من أي نوع كان من أنواع الأصبغة التي استخدممها من قبل. 

عند بعض الناس يمكن أن يؤدي الصباغ إلى فشل كلوي. والمرض الذين يعانون من مشاكل كلوية قد يكونون أكثر عرضة لخطر الفشل الكلوي. 


بعد التصوير الوعائي للأبهر
احرص على الاتصال بطبيبك إذا شعرت بأي عرض جديد، مثل الاحمرار أو الحمى، أو الخدر أو الضعف أو التورم أو النزف في مكان إدخال القثطرة. 

ينبغي الإسراع بالاتصال بالطبيب إذا حدث لدى المريض خناق صدري أو ألم في الصدر. 

سيقدم الطبيب للمرضى المعلومات الملائمة حول الوقت الذي يمكنهم بعده العودة إلى العمل. إذ تتوقف هذه المعلومات على حالتهم الصحية. وعادة، يمكن العودة إلى العمل بعد مضي أسبوع على إجراء تصوير الأبهر. 


الخلاصة
الأبهر هو أكبر شريان في الجسم. تتفرع عنه شرايين أخرى تغذي كل أنحاء الجسم تقريباً بالدم. 

قد يصاب الأبهر بأنواع متعددة من الأمراض، مثل ترسبات الكولسترول التي تغلقه وتعيق جريان الدم فيه، وأم الدم التي تسبب فيه انتفاخاً شيبهاً بالبالون، وتجعل جداره رقيقاً، والتشوهات الشريانية الوريدية التي هي كتل متشابكة من الأوعية الدموية. 

إن تصوير الأبهر إجراء يساعد الطبيب على رؤية الأبهر بحيث يمكن تحديد موقع المشكلة ومعالجتها. 

تصوير الأبهر إجراء آمن للغاية. هناك مخاطر ومضاعفات نادرة جداً. إن معرفة هذه المخاطر والمضاعفات يمكن أن تساعد المريض على كشفها باكراً في حال حدوثها

الخميس، 7 مايو 2015

النّاظمة القلبيّة



يُشير مصطلح اضطراب النّظم إلى أيّ اضطرابٍ في معدّل ضَرَبات القلب أو في نَظمِهِ. وهذا يعني أنّ القلب ينبض بسرعةٍ كبيرةٍ،
أو ببطﺀ شديد، أو أنّ ضَرَباتَه غيرُ منتظمةٍ. تنجم مُعظم اضطرابات النّظم عن مشكلةٍ في الجُملة الكهربائيّة للقلب. قد تكون بحاجةٍ إلى زرع أحد الجهازين التاليين تحت الجلد إذا كان اضطراب النّظم خطيراً: الناظِمَةٍ القَلبِيَّةٍ‎ أو "مُقَوِّمِ نَظمِ القَلب‎ ومُزيلِ الرَّجَفان ‎القابل للزّرع" (ICD). 

إن النّاظمة القلبيّة تراقب النّبَضات الكهربيّة في القلب. وتقوم عند الضّرورة بإرسال نبضاتٍ كهربيّة لاستعادة نظم القلب الطّبيعيّ. إنّها قد تكون مفيدةٌ عندما تكون ضربات القلب بطيئةً جدّاً، وفي اضطرابات النّظم الأخرى أيضاً. أمّا مزيل الرّجَفان ومُقوِّم نظم القلب القابل للزرع فهو جهازٌ يراقب نظم القلب. وعندما يشعر باضطّرابٍ خطيرٍ في النّبض، يقوم بتوجيه صدَماتٍ كهربائيّة. يقوم الكثير من هذه الأجهزة بتسجيل تخطيطٍ كهربائيٍّ للقلب عندما تكون ضربات القلب غير طبيعية. وهذا ما يساعد الطّبيب على وضع خطّة العلاج اللاحقة. 


مقدمة
النَّاظِمَةُ القلبيَّة هي جهاز لتنظيم ضربات القلب، حيث يستخدم الملايينُ من الناس في العالم هذه الوسيلة. 

إذا رأى الطبيبُ أنَّ المريضَ في حاجة إلى النَّاظمة القلبيَّة، فسوف تحتاج إلى عمليَّة جراحية لزرع هذا الجهاز في جسمك. 

يشرح هذا البرنامجُ كيف تعمل النَّاظمةُ القلبيَّة، ويوُضِّح منافعَ هذه العملية الجراحية ومخاطرها؛ وهو يناقش أيضاً ما يُمكن للمريض توقُّعه بعد عمليَّة زَرع الجهاز. 


ضربات القلب
القلبُ هو أهمُّ عضلة في الجسم؛ فيه جانب أيمن وآخر أيسر. وفي كلِّ جانب حجرتان: أُذَين وبُطَين. 

يتدفَّق الدمُ من أنحاء الجسم إلى الأذين الأيمن، ومنه يُضخُّ إلى البطين الأيمن. 

يقوم البطينُ الأيمن بضَخِّ الدم إلى الرئتين. وفي الرئتين، يتمُّ إشباع الدم بالأكسجين. 

يسيرُ الدمُ من الرئتين إلى الأذين الأيسر، ومنه إلى البطين الأيسر. ومن البُطين الأيسر، يُضخُّ الدمُ إلى باقي أنحاء الجسم. وتتكرَّر هذه الدورةُ من جديد. 

يتراوح معدَّلُ ضربات القلب ما بين ستِّين إلى مائة ضربة في الدقيقة عندما يكون الإنسانُ في حالة الراحة. وتبدأ الضربةُ عندما يتلقَّى القلب إشارة كهربائية. 

يبدأ التيَّارُ الكهربائي في القلب من منطقة في الأذين الأيمن تُدعى العُقدةَ الجَيــبــيَّة؛ وهذا التيَّارُ يسبِّب تقلص الأذينين، وبذلك يضخَّان الدمَ إلى البطينين. 

ينتقل التيارُ الكهربائي الناجم عن العقدة الجيبيَّة عبر ألياف تشبه الأسلاكَ الكهربائية. وعبر هذه الأسلاك يصل التيَّارُ الكهربائي إلى منطقة أخرى في القلب تُدعى العقدةَ الأذينية البطينيَّة. 

ومن العقدة الأذينية البطينية، ينتقل التيَّارُ الكهربائي إلى البطينين فيجعلهما يتقلَّصان ويضخَّان الدم. 

ينجم عن كلِّ إشارة كهربائية ضربةٌ قلبيَّة واحدة. ويؤدِّي أيُّ انقطاع في التدفُّق الطبيعي للإشارات الكهربائية في القلب إلى اضطرابٍ في نَظم القلب. 


اضطرابات النَّظم
يُدعى أيُّ خلل في إيقاع ضربات القلب اضطراباً في النَّظم؛ وتنشأ مُعظمُ اضطرابات النَّظم عن وجود مشاكل في المنظومة الكهربائيَّة للقلب. 

يُمكن أن تكونَ مشاكلُ المنظومة الكهربائيَّة للقلب ناجمةً عن عَيب في العقدة الجَيــبــيَّة أو العُقدة الأُذينية البُطيـنية، أو في أيِّ جزء آخر من الأسلاك الكهربائية للقلب. 

كلُّ سبب من الأسباب التالية يُمكن أن يؤدِّي إلى مشكلة في البُنية الكهربائية للقلب:
النوبات القلبية.
مشاكل الصَّمامات.
جراحة استبدال الصمامات.


يستمرُّ تدفُّقُ الدم في الجسم من دون انقطاع ما دام القلبُ يخفق بصورة سوية. لكنَّ تدفُّقَ الدم في الجسم يتناقص بصورة كبيرة عادة عندما يَخفِق القلبُ بسرعة كبيرة أو عندما تتباطأ ضرباتُه. ويُمكن أن يُؤدِّي ذلك إلى الدوخة والإغماء وألم الصدر وإلى صعوبة التنفُّس. 

يتمُّ علاجُ اضطرابات النَّظم بواسطة الأدوية عادةً. ولكن، عندما تصبح المعالجةُ الدوائية غير مُجدية في حالة اضطراب النَّظم الذي يُسبِّب تباطؤ عمل القلب، فقد يصبح استخدامُ النَّاظمة القلبيَّة ضرورياً.


مُقَوِّم نَظم القلب
النَّاظمةُ القلبيَّة هي جهازٌ كهربائي يُزرع في الجسم جراحياً لتنظيم ضربات القلب، حيث تولِّد النَّاظمةُ القلبيَّة نبضات كهربائية إضافية في القلب لجعله يَخفق بصورة أسرع. 

تتألف النَّاظمةُ القلبيَّة من قسمين: مُوَلِّد النبضات والمَسَاري أو الأقطاب الكهربائية المعزولة. ويوجد مسرى واحد في بعض أنواع النَّوظِم، بينما يوجد مَسريان أو قطبان في الأنواع الأخرى. 

مولِّدُ النبضات هو علبة معدنية صغيرة فيها بطَّارية ورُقاقة كهربائية صغيرة جداً، حيث تُؤَمِّن البطَّاريةُ الطاقةَ الكهربائية، بينما تعمل الرُّقَاقة الكهربائية عملَ برنامج حاسوبي. 

تتحسَّس الرُّقاقةُ الكهربائية في مولِّد النبضات ضَربةَ القلب، فتُرسل إشاراتٍ كهربائية لكي تُنَظّمها وفقاً لذلك، وتحافظ على معدَّل الضربات. 

يبلغ وزنُ الأنواع الحديثة من مُولِّدات النبضات أقلَّ من ثلاثين غراماً، وهي رقيقة للغاية؛ ويجب استبدالُها حين ينتهي عمر البطَّارية، أي كل ست سنوات تقريباً. 

تمتدُّ المساري من مُوَلِّد النبضات إلى عضلة القلب عبر الأوعية الدموية، وهي تقوم بوظيفـتين:
ترصد سرعةَ ضربات القلب، وترسل هذه المعلوماتُ إلى مُوَلِّد النبضات.


ووفقاً لهذه المعلومات، تقوم المساري بنقل الإشارات الكهربائية إلى عضلة القلب لتحفيزها على النبضان.



قبل زرع الناظمة القلبية
يطلب الطبيبُ من المريض الامتناعَ عن تناول الطعام أو الشراب قبل عدَّة ساعات من العملية. وإذا كانت العمليةُ مقرَّرة في الصباح، فهذا يعني ضرورةَ الامتناع عن الطعام والشراب منذ منتصف الليل. 

إنَّ الأسبرين والأدوية التي تشبهه، كالأغرينوكس والهيبارين واللوفينوكس والكومادين، يمكن أن تزيدَ النزفَ وتُبطئ تَخَثُّر الدم. ولذلك، يُسأل الطبيبَ متى يجب التوقُّف عن تناول مُمَيِّعات الدم، ومتى يمكن العودة إلى تناولها من جديد بعد العملية. 

يجب الحرصُ على إخبار الطبيب بالأدوية التي يتناولها المريضُ قبل أن تُجرى العملية. ولابدَّ من إخباره أيضاً عن تناول أيَّة أدوية تُباع من غير وصفة طبية، وعن تَناول أيَّة متمِّمات غذائية . كما ينبغي سؤاله أيضاً عن طبيعة الأدوية التي على المريض الاستمرار في تناولها بعد خروجه من المستشفى. 

لا يجوز للمريض قيادة السيَّارة بنفسه عند عودته إلى البيت بعد العملية الجراحية. لذلك، يجب أن يكونَ لديه من يُعيده إلى بيته بعد العمليَّة. 


عملية زرع الناظمة القلبية
يُعدُّ زرعُ النَّاظمة القلبيَّة عمليةً سهلةً تُجرَى تحت التخدير الموضعي في أغلب الأحيان؛ وهذا يعني الاكتفاء بتخدير منطقة الشقِّ الجراحي فقط مع بقاء المريض مستيقظاً. لكنَّ الطبيبَ قد يقرِّر إعطاء المريض بعض الأدوية التي تجعله يسترخي. 

يجري تنظيفُ الجزء العلوي من الصدر قبل عمليَّة زرع النَّاظمة القلبيَّة، وقد تتمُّ حلاقةُ الشعر عند الحاجة. 

في البداية، يُجري الطبيبُ شقَّاً صغيراً في الجزء العلوي من الصدر أسفل عَظم التَّرقوة. ويمكن أن يُجرى ذلك في الجانب الأيسر أو الأيمن من الصدر. ويكون الشقُّ بطول خمسة أو سبعة سنتيمترات.

بعد ذلك، يقوم الطبيبُ بإدخال مساري النَّاظمة القلبيَّة عبر وريد كبير حتَّى تصلَ إلى القلب. وحتَّى يتمكَّن الطبيب من وضع المساري على الجدار الداخلي لعضلة القلب بصورة صحيحة، فإنَّه يستخدم نوعاً خاصاً من التصوير بالأشعة السينية يُدعى "التنظير التألُّقي". 

بعد إجراء القياسات الكهربائية للتأكُّد من أنَّ المساري قد اتَّخذت وضعها الصحيح، يقوم الطبيبُ بتحضير حيِّز صغير تحت الجلد لوضع علبة مُوَلِّد النبضات تحت جلد الصدر. 

يتمُّ وصلُ المساري إلى مُوَلِّد النبضات، ثم يجري وضعُه في المكان الذي حضَّره الطبيب تحت جلد الصدر. وأخيراً، يقوم الطبيبُ بإغلاق الشقِّ وتغطيته بالشاش ليبقيه نظيفاً. وتستغرق هذه العمليةُ ساعة واحدة تقريباً. 


مخاطر ومضاعفات زرع الناظمة القلبية
تُعدُّ عمليةُ زرع النَّاظمة القلبيَّة آمنة جداً؛ والمخاطرُ والمضاعفات نادرة للغاية، ولكنَّها يمكن أن تحدث. وتساعد المعرفةُ المُسبقة بها على التعرُّف عليها باكراً إذا حدثت. 

تُعدُّ المخاطرُ التالية ممكنة الحدوث في أيِّ إجراء جراحي، ولكنَّها نادرة جداً في جراحة زرع النَّاظمة القلبيَّة.
خطر النزف


خطر العدوى. قد يؤدِّي حدوثُ العدوى إلى ضرورة إعادة زرع النَّاظمة القلبيَّة وتناول المضادَّات الحيوية.


يمكن أن تتشكَّل ندبة، وقد تكون مُؤلمة أو قبيحة. كما يُمكن أن يُسبِّب مولِّد النبضات انتفاخاً صغيراً تحت الجلد.


هناك مخاطرة تتعلَّق بهذه العملية تحديداً، وهي إمكانية تعطُّل النَّاظمة القلبيَّة. ولكن، نظراً للتقدُّم التقني، فإنَّ حدوث هذا الخطر نادر للغاية، غير أنَّه يبقى ممكن الحدوث. وفي حال حدوثه، لابدَّ من إعادة زرع النَّاظمة القلبيَّة من جديد. 

يمكن أن ترتخي المساري أو الأسلاكُ الكهربائية أو تفقد اتِّصالها بعضلة القلب. وفي حال حدوث ذلك، فقد يكون من الضروري إجراءُ عملية أخرى لإعادة المساري إلى وضعها الصحيح. 

يمكن أن تُصابَ الرئتان أو القلب بالأذى في أثناء إجراء هذه العملية، لكن هذا نادر جداً. 


بعد زرع الناظمة القلبية
بعدَ عملية زرع النَّاظمة القلبيَّة مباشرةً، تقوم الممرِّضة بفحص النبض والضغط وانتظام ضربات القلب. 

يمكن أن يتمَّ تثبيتُ الذراع الذي يكون من جهة النَّاظمة القلبيَّة بواسطة حَمَّالة خاصَّة لمدَّة يومين أو ثلاثة بهدف تقييد نشاط المريض والحدِّ منه. 

في حالة الحاجة إلى البقاء في المستشفى بعد العملية، يحدِّد الطبيبُ للمريض المدَّةَ اللازمة لذلك. وفي بعض الأحيان، يُمكن أن يعودَ المريضُ إلى البيت في اليوم نفسه، لكنَّ معظم المرضى يبقون يوماً واحداً في المستشفى بعد جراحة زرع النَّاظمة القلبيَّة. 

يشعر المريضُ بالألم في منطقة الجرح خلال اليوم الأول من جراحة النَّاظمة القلبيَّة. وتعدُّ الأدويةُ المُسَكِّنة التي تُباع من دون وصفة طبِّية كافيةً لتخفيف الآلام البسيطة. ولكن، يجب أن يستشير المريضُ طبيبَه فيما يتعلَّق بتناول هذه الأدوية المسكِّنة. وفي حال استمرار الألم، يمكن أن يُطلب من الطبيب أن يعطي المريض أدويةً مُسَكِّنة أكثر كفاءة. وقد ترغب النساءُ في وضع ضِماد واقٍ خاص فوق منطقة الشقِّ للتقليل من إزعاج حزام حمَّالة الصدر، وذلك حتَّى زوال الألم. 

تنتهي الحاجةُ إلى وجود الضماد فوق الجرح في اليوم التالي لجراحة النَّاظمة القلبيَّة، لكنَّ الطبيب يُمكن أن يطلب من المريض المحافظةَ على جفاف المنطقة لمدَّة عشرة أيَّام. وعندما يسمح الطبيبُ للمريض بالاستحمام، يكون عليه أن يحرصَ على تجفيف مكان الجرح تجفيفاً جيِّداً بعد الاستحمام. 

يمكنك استعادةُ معظم الأنشطة العادية للمريض عند عودته إلى المنزل. ويسأل المريضُ الطبيبَ متى يمكنه العودةَ إلى العمل. وتتوقَّف الفترةُ التي ينبغي أن يبقى فيها المريضُ في البيت على طبيعة مهنته وعلى حالته الصحِّية. 

يجب سؤالُ الطبيب عن أنواع الغُرَز التي استُخدمت لإغلاق الشقِّ الجراحي، فقد يكون المريضُ في حاجة إلى مراجعة الطبيب من أجل إزالتها. وينبغي سؤاله أيضاً عن الأدوية التي سوف يتناولها. ويمكن أن يصف الطبيبُ للمريض بعضَ المضادَّات الحيوية للوقاية من العدوى. 

يجب الاتِّصالُ بالطبيب فوراً إذا لاحظ المريضُ أيَّاً من العلامات التالية التي تدلُّ على العدوى:
نَزٌّ في مكان الشقِّ الجراحي.
احمرار الجرح أو سخونته.
الحُمَّى.


لابُدَّ من تجنُّب الأنشطة العنيفة، كلعب التنس والغولف والبيسبول، وذلك لمدَّة أربعة أو ستَّة أسابيع. 

وينبغي تجنُّبُ حمل أيِّ شيء يتجاوز وزنُه خمسة كيلوغرامات لمدَّة أربعة أو ستَّة أسابيع، وذلك لأنَّ حمل الأوزان الثقيلة يُمكن أن يسبِّب ارتخاءَ مساري النَّاظمة القلبيَّة. 

لقد تبيَّن أنَّ أجهزة الآيبود iPods والآيباد iPad ومثيلاتها تؤثِّر في النَّاظمة القلبيَّة على مسافة نصف متر؛ فقد تؤدِّي هذه الأجهزة إلى تشويش عمل النَّاظمة القلبيَّة أو إلى تعطيلها تماماً. لذلك، فإنَّ من المهمِّ كثيراً أن يحرصَ المريضُ على عدم الاقتراب من هذه الأجهزة أكثر من مسافة نصف متر. 


المحافظة على مُقَوِّم نَظْم القلب
تقوم الممرِّضةُ بفحص الجهاز مرَّتين في العام على الأقل؛ وذلك باستخدام أداة خاصَّة تشبه فأرة الحاسوب، تقوم بتمريرها فوق النَّاظمة القلبيَّة. وتتواصل هذه الأداةُ مع النَّاظمة القلبيَّة بوساطة إشارات لاسلكية. 

وبعد التحقُّق من حالة البطَّارية ووظائف ضبط النظم وغيرها، تجري برمجةُ الجهاز بواسطة الأداة المُشار إليها آنفاً. وهذا ما يجعلها تعمل بدقَّة بحيث تلبِّي حاجةَ جسمك إلى أقصى حدٍّ ممكن. 

يُمكن أن يعطي الطبيبُ للمريض جهازاً يسمح له بفحص النَّاظمة القلبيَّة في البيت؛ وتُدعى هذه الطريقةُ باسم "المراقبة عبر الهاتف". 

يمكن أن يفحصَ المريضُ نبضَه ويتأكَّد من سلامته. ولذلك، لابدَّ من سؤال الطبيب عن العدد الأدنى المقبول للضربات في الدقيقة. وينبغي الاتِّصال مع الطبيب إذا لاحظ المريضُ أنَّ قلبه يدقُّ بشكل أبطأ من الحدِّ المقبول، أو إذا شعر بأيَّة أعراض غريبة، مثل الدوخة أو تشوُّش الرؤية أو صعوبة التنفُّس. 

عندما يتوجَّب استبدالُ مولِّد النبضات، يتمُّ هذا الإجراء في العيادات الخارجية، ويعود المريضُ إلى بيته في اليوم نفسه. 


العيش مع مُقَوِّم نَظْم القلب
بعد زرع النَّاظمة القلبيَّة بفترة من الزمن، تزول علاماتُ الدوخة والإغماء وصعوبة التنفُّس، أو تصبح أقلَّ تكراراً وخطورةً. 

سوف يكون المريضُ قادراً على العودة إلى ممارسة أنشطته المعتادة كلِّها؛ ولكن مع الحرص على عدم تعريض الجهاز إلى أيِّ مغناطيس، لأنَّ هذا قد يسبِّب اختلال عمله. 

لا يستطيع معظمُ من أجرى عملية زرع النَّاظمة القلبيَّة أن يُجري تصويراً بالرنين المغناطيسي، ولا يجوز أن يقتربَ من جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، لأن فيهَّ مغناطيساً ضخماً؛ فجهازُ التصوير بالرنين المغناطيسي هو آلة تسمح للأطبَّاء برؤية العناصر التشريحية داخل الجسم، وهي تستخدِم مجالاً مغناطيسياً بدلاً من الأشعَّة السينية التي تُستخدَم في التصوير الشُّعاعي العادي. 

لا تتعارض بعضُ أنواع النَّواظِم القلبيَّة الجديدة مع التصوير بالرنين المغناطيسي. ولكن يجب أن يُسألَ الطبيب عمَّا إن كان بوسع المريض التعرُّض لبعض أنواع التصوير بالرنين المغناطيسي بعدَ العملية. 

كما يجب تجنُّبُ أيَّة صدمات شديدة على الصدر فوق النَّاظمة القلبيَّة؛ فإن كان المريضُ من ممارسي الصيد مثلاً، يكون عليه أن يضعَ البندقية على الكتف البعيد عن النَّاظمة القلبيَّة. 

يمكن استخدامُ أيِّ جهاز كهربائي في البيت، بما فيها أفرانُ المايكرويف. ولكن يجب الابتعادُ عن وضع الأجهزة الكهربائية، مثل آلة الحلاقة الكهربائية، فوق الجهاز الذي في الصدر مباشرة! 

لا تؤذي الأجهزةُ الأمنية في المطارات النَّاظمةَ القلبيَّة. كما أنَّ العلبة المعدنية التي في الصدر لا تسبِّب إطلاقَ الإنذار الأمني في نقاط التفتيش داخل المطارات. ولكن، إذا حدث ذلك، فعلى المريض إبراز بطاقة تعريف النَّاظمة القلبيَّة لموظَّفي الأمن، وهي بطاقةٌ تُبيِّن اسم الشركة التي صنَّعت الجهاز الذي في صدر المريض. 


الخلاصة
هناك اضطراباتٌ نَظم كثيرة قابلة للمعالجة بواسطة النَّاظمة القلبيَّة؛ فالنَّاظمةُ القلبيَّة تولِّد نبضات كهربائية تساعد على تنظيم ضربات القلب. 

بفضل التقدُّم التقني، صارت أجهزةُ النَّاظمة القلبيَّة خفيفة جداً وقادرة على التكيُّف مع حاجات الجسم في كلِّ لحظة، حيث تعطي نبضات أسرع في أثناء بذل الجهد وأبطأ في أثناء الراحة. 

تعدُّ عمليةُ زرع النَّاظمة القلبيَّة عمليةً بسيطة وآمنة، والمضاعفات فيها نادرة أيضاً، لكنَّ معرفتها يمكن أن تساعدَ على اكتشافها في وقت مبكِّر إذا حدثت. 

يُمكن العودة إلى الأنشطة المعتادة للمريض بعد فترة قصيرة من النقاهة من العملية