الأربعاء، 6 مايو 2015

سرطان المرئ



السرطانُ المَريئي (أو سرطان المريء) هو نوعٌ شائع من السرطان، يُصيب الأُنبوب الذي يصل بين الفم والمَعِدة، وهو المريء الذي يُشكِّل جزءاً من جهاز الهضم الذي يضمُّ الأعضاء
التي يمرُّ من خلالها الطعام والسوائل. تقوم هذه الأعضاءُ بتحويل الطعام إلى مُنتجات يستطيع الجسم استخدامها من أجل إنتاج الطاقة الضروريَّة لبقائه في صحة جيِّدة. وبعد عمليَّة الهضم، يطرح الجسمُ الموادَّ التي لا يستطيع الاستفادة منها إلى الخارج بواسطة التغوُّط. يبدو المريء مثل أُنبوب عضلي ينقل الطَّعام والسوائل من الفم إلى المَعِدة. تنمو خلايا الجسم الطبيعيَّة وتموت وفق آليَّة مضبوطة. ولكن، تستمرُّ الخلايا بالنموِّ والانقسام بشكل فوضويٍّ في بعض الأحيان. ولا تموت الخلايا الهرمة أو التالفة كما ينبغي. وتتراكم هذه الخلايا مع مرور الوقت وتسبِّب نُمُوَّاً شاذاً يُسمَّى ورماً. وقد تنتشر الخلايا السرطانيَّة إلى مُختلف أجزاء الجسم عبر الأوعية الدمويَّة والأقنية اللِمفيَّة. إنَّ الأعراض المألوفة للسرطان المَريئي هي: • انحشار الطعام في المريء، وقد يعود أدراجه إلى الخلف. • ألم عند البلع. • ألم في الصدر أو الظهر. أمَّا معالجة السرطان المريئيِّ فقد تكون واحدة أو أكثر من هذه الطُرُق: • الجراحة. • المُعالجة الكيميائيَّة. • المعالجة الإشعاعيَّة. قد ينمو الورم عند الناس المُصابين بمرحلة مُتقدِّمة من السرطان المَريئي إلى حدٍّ يؤدِّي معه إلى عرقلة مرور الطعام في الجهاز الهضمي. وقد ينصح الطبيب مريضه باللجوء إلى واحدة أو أكثر من سُبُل العلاج التالية: • الدِّعامة. • المعالجة الإشعاعيَّة. • المُعالجة بالليزر. لقد أصبح من الممكن الآن، بفضل تقدُّم المُعالجة والتَّقنيات الطبيَّة، مُعالجة السرطان المَريئي بنجاح إذا أمكنَ اكتشافه مُبكِّراً. 
مقدِّمة
السرطانُ المَريئي هو نوعٌ مُنتشر من أنواع السرطان. يجري تشخيصُ نصف مليون حالة تقريباً من هذا السرطان كُلَّ سنة في جميع أنحاء العالم. تكون فرصةُ نجاح مُعالجة السرطان المَريئي أفضل كُلَّما جرى اكتشاف الإصابة ومُعالجتها في وقت مُبكِّر أكثر. وقد تكون مُعالجة السرطان المريئيِّ صعبة. يُساعد هذا البرنامجُ التثقيفي المريضَ على فهم السرطان المَريئي وأسبابه وأعراضه وسُبُل معالجته بصورة أفضل. 
لمحة عن تشريح المريء
يُشكِّل المريء جزءاً من جهاز الهضم الذي يتكوَّن من مجموعة الأعضاء يمرُّ عبرَها الطَّعام والسوائل. المريءُ هو الأُنبوب الذي يحمل الطعام إلى المَعِدة. يذهب الطعام بعد ابتلاعه من الفم إلى المَعِدة عبر المريء. يبلغ طولُ المريء خمسة وعشرين سنتيمتراً تقريباً، وهو يوجد ضمن الصدر. يقع المريءُ خلف القلب والقصبة الهوائيَّة التي تُسمَّى الرُّغامى أيضاً. يمرُّ المريء عبر الحِجاب الحاجز أيضاً قبل اتِّصاله بالمَعِدة مُباشرة. يوجد في أسفل المريء حَلَقةٌ عضليَّة تمنع الطعام والحمض من العودة إلى المريء. وتُسمَّى هذه الحلقة المَصَرَّة المَريئية السُّفليَّة. المريءُ أُنبوبٌ عَضَلي يتكوَّن جدارُه من العديد من الطبقات النسيجيَّة المُختلفة. 
سرطان المريء
يتكوَّن الجسم من خلايا صغيرة جداً. تنمو الخلايا الطبيعيَّة في الجسم وتموت بطريقة مَضبوطة. تستمرُّ الخلايا في بعض الأحيان بالانقسام والنموِّ بشكل فوضوي، مُسبِّبة نمُوَّاً شاذَّاً يُسمَّى ورماً. يُدعى الورم حميداً، أو غير سرطاني، إذا لم ينتقل إلى الأنسجة وأعضاء الجسم المُجاورة. ولا يُشكِّل الورم الحميد خطراً على الحياة عادة. أمَّا إذا كان الورمُ يغزو الأعضاء الأنسجة المُجاورة، فإنَّه يُدعى ورماً خبيثاً أو سرطاناً. تنتشر الخلايا السرطانيَّة إلى أجزاء الجسم المُختلفة عبر الأوعية الدمويَّة القنوات اللِمفيَّة. يبدو اللِمف كسائل رائق تقريباً، يُنتجه الجسم، ويقوم بنزح الفضلات من الخلايا. وهو ينتقل عبر قنوات خاصَّة وأجسام تُشبه حبَّة الفاصولياء تُدعى العُقدَ اللِمفية. يُسمِّي الأطبَّاءُ السرطانَ الذي ينتشر أو ينتقل من نسيج إلى نسيج آخر من أنسجة الجسم نَقيلة أو سرطاناً نقيلياً؛ فقد ينمو ورم المريء، على سبيل المثال، عبر الطبقة الخارجيَّة للمريءوالأنسجة المُجاورة مع مُرور الوقت. تُسمَّى السرطانات في الجسم حسب اسم المكان الذي بدأ فيه السرطان؛ حيث يُسمَّى السرطان الذي بدأ في المَريء السرطان المَريئي دائماً، حتَّى إذا انتشر إلى أماكن أُخرى. 
عوامل الخُطورة
من غير الممكن عادة تحديد سبب السرطان عند مريض معيَّن على وجه الدِّقَّة، ولكنَّنا نعرف حقاً الأسبابَ العامَّة للسرطان. ويعرف الأطبَّاء أيضاً أنَّ هناك عوامل مُعيَّنة يُمكن أن تزيد من احتمال الإصابة بالسرطان، ويسمُّون هذه العوامل "عوامل الخطورة". يكون المدخِّنون أكثرَ عُرضة للإصابة بالسرطان المَريئي أكثر من غير المدخِّنين. كما أنَّ تناولَ الكحول يزيد أيضاً من خطر إصابة الشخص بالسرطان المَريئي. قد يزيد اتِّباعُ نظام غذائي فقير بالفاكهة والخضار من خطر الإصابة بالسرطان المريئي. تزيد السِّمنةُ من خطر الإصابة بالسرطان المريئي أيضاً. العُمرُ هو أحَد عوامل الخطر للإصابة بالسرطان المريئي أيضاً؛ فالناسُ الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والأربعين عاماً والسبعين عاماً، هُم من ذوي الخطورة المُرتفعة. كما أنَّ الرجال أكثر مَيلاً من النساء للإصابة بالسرطان المريئي. يزيد الجزرُ المَعِديُّ المريئيُّ من خطر الإصابة بسرطان المريء. و الجزر المَعِديُّ المَريئي حالة مُنتشرة جدَّاً، وهو عودة غير طبيعية لمُحتوى المعدة الحامضي إلى المريء، ممَّا يُمكن أن يُدمِّر أنسجته. إذا كان الشخص يُعاني من مريء باريت، فإنَّ ذلك يُمكن أن يزيد من خطر إصابته بالسرطان المريئيِّ. ومريءُ باريت هو حالة تكون فيها خلايا الجزء السفلي من المريء قد تحوَّلت أو استُبدلت بخلايا شاذَّة، وهذا ما قد يحدث نتيجة الجزر الحامضي. لا يُصاب كلُّ شخص، لديه بعض عوامل الخطر للإصابة بالسرطان المريئي، بالسرطان حتماً، كما أنَّ بعض الذين ليس لديهم أيُّ عامل خطورة للإصابة بهذا النوع من السرطان يُمكن أن يُصابوا أيضاً. 
أعراض سرطان المريء
أعراضُ السرطان المَريئي المألوفة هي:
انحشار الطعام في المريء، وقد يعود أدراجه إلى الفم.
ألم عند البلع.
ألم في الصدر أو الظهر.
يُمكن أن يشكو مريض السرطان المَريئي أيضاً من:
نقص الوزن.
حُرقة الفؤاد.
صوت أجشّ أو سُعال يستمرُّ أكثر من أُسبوعَين.
قد لا تكون هذه الأعراض ناجمة عن السرطان المَريئي، لكن يجب على المريض مُراجعة الطبيب لمعرفة سبب هذه الأعراض. 
تشخيص سرطان المريء
إنَّ الطريقة المُثلى للشفاء من السرطان المَريئي هي اكتشافه في وقت مُبكِّر جدَّاً. وقد يكون من المُمكن في بعض الأحيان اكتشاف هذا النوع من السرطان حتَّى قبل أن يُسبِّب أيَّةَ أعراض. إذا ظهرت لدى المريض أعراض السرطان المَريئي، يُحاول الطبيب أن يكتشف ما إذا كان السرطان المَريئي هو سبب هذه الأعراض أم أنَّها ناجمة عن سبب آخر. يسأل الطبيب عن التاريخ الطبِّي للأُسرة، فضلاً عن التاريخ الطبي للمريض نفسه. كما قد يطلب أيضاً إجراء بعض الفحوص المختبريَّة للدم أو بعض الفحوص المختبريَّة الأُخرى كي يستبعد الأسباب الأُخرى للأعراض التي يشكو منها المريض، وقد يُجري فحصاً سريرياً أيضاً. قد يطلب الطبيب أيضاً إجراء فحص بلعة الباريوم، وتُسمَّى أيضاً التصوير الهضمي العُلوي، حيث تُؤخذ صور بالأشعَّة السينيَّة لمريء ومَعِدة المريض بعد أن يشرب محلول الباريوم. يجعل محلول الباريوم المريء يظهر بشكل أوضح على صور الأشعَّة السينية. رُبَّما يُجري الطبيب تنظيراً داخليَّاً أيضاً، حيث يقوم في البداية بتخدير حلق المريض بمخدِّر موضعي، وقد يُعطيه بعض الأدوية التي تُساعده على الاسترخاء. يستخدم الطبيب في أثناء التنظير أُنبوباً دقيقاً مُضيئاً يُدعى المِنظار الداخلي لفحص المَريء. يدفع الطبيب المِنظار من خلال الفم إلى المريء. قد يقوم الطبيب في أثناء التنظير بإجراء خزعة. وتعني الخُزعة (أو الاختزاع) نزعَ بعض الخلايا أو قطعة صغيرة من النسيج لفحصها من قبل اختصاصي التشريح المرضي (الباثولوجيا). يفحص اختصاصي التشريح المرضي هذا النسيج تحت المِجهر للبحث عن خلايا السرطان. والخُزعةُ هي الطريقة الوحيدة المؤكَّدة لمعرفة ما إذا كانت خلايا السرطان موجودة أم لا. 
مراحل سرطان المريء
يُحدِّد الطبيب، إذا كان المريض يُعاني من السرطان المَريئي، المرحلةَ التي بلغها السرطان. إنَّ تصنيف المراحل هو مُحاولة لكشف ما إذا كان السرطان قد انتشر، وأجزاء الجسم التي انتشر إليها إذا كان قد انتشر بالفعل. تُحدَّد المراحلُ عادة باستخدام الأرقام من واحد إلى أربعة، حيث يشير الرقم الأدنى إلى مرحلة مُبكِّرة أكثر. ويُساعد تصنيف المراحل على تقرير النظام الأفضل للمُعالجة. يحتاج الطبيبُ عند تصنيف مراحل سرطان المَعِدة إلى معرفة:
كم يبلغ العمق الذي بلغه السرطان في جدار المَريء.
هل انتقل السرطان إلى النُّسُج المُجاورة.
إذا كان السرطان قد انتشر بالفعل، فما هي أجزاء الجسم التي انتشر إليها.
عندما يصل السرطانُ المريئيُّ إلى عُقد لِمفيَّة قريبة، يُصبح قادراً على الانتشار إلى مناطق الجسم الأُخرى. يستطيع السرطان المريئيُّ أن ينتشر إلى العُقد اللِمفيَّة الأُخرى وإلى العظام والكبد والرئتَين. قد يُجري الطبيب تَخطيط الصَّدَى بالتَّنظيرِ الدَّاخِلِيِّ، حيث يُدخل أُنبوباً دقيقاً مُضيئاً إلى حلق المريض. وتُستعمل موجات صوتيَّة لتكوين صورة تُظهر الأعضاء و الأنسجة ‎المُختلفة في الجسم. يُمكن أن تظهر الأورامُ على التصوير الطبقي المحوري. وجهازُ التصوير الطبقي المحوري مُكوَّن من جهاز أشعَّة سينيَّة مُتَّصل بحاسوب، وهو يلتقط سلسلة من الصور التفصيليَّة لأعضاء جسم المريض. وقد يتلقَّى المريض مادَّة تباينيَّة (ظَليلية) عبر الفم أو عبر حقنة لجعل رُؤية المناطق الشاذَّة أكثر سهولة. قد يُستعمل التصوير بالرنين المغناطيسي أيضاً لبناء صور تفصيليَّة لمناطق مُعيَّنة في الجسم؛ وهو يستعمل مغناطيساً قويَّاً لتكوين صور للجسم من الداخل. قد يُعطى المريض مادَّة تباين عن طريق الحقن لجعل رُؤية المناطق الشَّاذَّة في الجسم أكثر سهولة. يستطيع التصويرُ المقطَعي بالإصدار البوزيتروني أن يُظهر ما إذا كان السرطان المَريئي قد انتشر إلى أماكن أُخرى من الجسم أم لا، حيث يجري حقن المريض من أجل هذا الفحص بكميَّة ضئيلة وآمنة من سُكَّر مُشع. يُكوِّن جهاز التصوير المقطَعي بالإصدار البوزيتروني صوراً لتلك المناطق من الجسم التي يجري امتصاص السكَّر فيها. وتبدو خلايا السرطان أكثر وضوحاً، لأنَّها تستخدم السكَّر بصورة أسرع من الخلايا الطبيعيَّة. يُظهر تنظير العظام ما إذا كان السرطان المريئي قد انتشر إلى العظام. يقوم الطبيب من أجل هذا الفحص بحقن المريض بكميَّة ضئيلة وآمنة من مادَّة مُشِعَّة. تنتقل هذه المادَّة مع تيَّار الدم وتتجمَّع في العظام. ويقوم جهاز تصوير بالتقاط صور للعظام. كما قد يلجأ الأطباء أيضاً إلى الجراحة التنظيريَّة لتحديد المرحلة التي بلغها السرطان المَريئي. يقوم الجرَّاح خلال هذه العمليَّة بإجراء شقوق جراحيَّة صغيرة على بطن المريض، ثمَّ يُدخِل أُنبوباً دقيقاً مضيئاً يُسمَّى مِنظار البطن إلى بطن المريض. وقد يقوم الجرَّاح باستئصال عُقد لِمفيَّة أو يأخذ عيِّنة من النسيج من أجل الخزعة. قد لا يكون من المُمكن معرفة المرحلة التي بلغها السرطان إلاَّ بعد استئصال الورم والعُقد اللِمفيَّة المُجاورة جراحياً. 
علاج سرطان المريء
يعتمد نوع المُعالجة المُستعملة على حجم الورم ومكانه، والمرحلة التي بلغها المرض، والحالة الصحيَّة للمريض. قد يستخدم الأطبَّاء في مُعالجة السرطان المَريئي الجراحة، أو المُعالجة الكيميائيَّة، أو المُعالجة الإشعاعيَّة. أو توليفة من بعض هذه الطرق. يعتمد اختيار الجراحة لمُعالجة السرطان المَريئي على موضع الورم في المريء. قد يستأصل الجرَّاح جزءاً من المَريء أو يستأصل المَريء بكامله، وربَّما يستأصل النسيج المُحيط بالمَريء أيضاً. تعني المُعالجة الكيميائيَّة استعمال أدوية لقتل خلايا السرطان. يُعطي الطبيب المُعالجة الكيميائيّة عادةً في مجرى الدم بواسطة الحقن داخل الوريد. تستخدم المُعالجةُ الإشعاعيَّة أشعَّة مُرتفعة الطاقة لقتل خلايا السرطان ومنعها من النموِّ والانتشار. تأتي الأشعة التي تقتل الخلايا من جهاز يُصَوِّب الأشعَّة إلى منطقة مُحدَّدة من الجسم. التنظيرُ الإشعاعي الداخلي هو نوع آخر من العلاج الإشعاعي، حيث توضع مادَّة مُشِعَّة مُغلقة بإحكام في الورم مُباشرة أو بجواره، وذلك بواسطة إبرة أو سلك أو قثطار. قد تُستعمل المُعالجة الكيميائيَّة والمُعالجة الإشعاعيَّة معاً في بعض الأحيان. وقد يُستعمل هذا النوع من المُعالجة وحده، أو قبل المُعالجة الجراحيَّة، أو بعدها. قد يُتاح للمريض المُشاركة قي تجارب سريرية على الأشخاص المُصابين بالسرطان المَريئي. تختبر التجارب السريريَّة أساليب طبيَّة ومُعالجات جديدة على المرضى. يُمكن أن يؤدِّي السرطان المَريئي ومُعالجته إلى مشاكل صحيَّة إضافية. لذلك، من الضروري الحصول على عناية داعمة قبل مُعالجة السرطان وفي أثنائها وبعدها. إنَّ هدف الرعاية الداعمة هو السيطرة على الألم والأعراض الأُخرى، وتلطيف التأثيرات الجانبيَّة للمُعالجة، ومُساعدة المريض على ضبط انفعالاته. قد يُعاني مرضى المراحل المُتقدِّمة من السرطان المريئي من اضطراب في البلع. ويُصبح من الصعب أو المستحيل عليهم تناول الطعام بسبب عجزهم عن البلع. كما يزداد خطرُ دخول الطعام في الطرق التنفُّسية، ممَّا قد يؤدِّي إلى التهاب رئوي. وقد يقترح الطبيب طُرُقاً لمعالجة هذه المشكلة. قد يستعمل الطبيب دعامة لفتح المريء المسدود والمحافظة عليه مفتوحاً. وتتألَّف الدِّعامة من أُنبوب مصنوع من شَبَكة مَعدنيَّة أو بلاستيكيَّة. يستعمل الطبيب المِنظار الداخلي لوضع الدِّعامة في مكانها. وقد يستعمل الطبيب المُعالجة الليزرية لتدمير خلايا السرطان التي تُغلق المَريء. ويتألَّف الليزر من حزمة مُركَّزة من ضوء قوي يقتل النسيج بواسطة الحرارة. قد تُستعمل المُعالجة الضوئيَّة الديناميكيَّة أيضاً لقتل خلايا السرطان التي تسدُّ المريء، حيث يُحقن المريض بدواء يتجمَّع بعد ذلك في الخلايا السرطانية؛ ثمَّ يُسلَّط ضوء على السرطان. ويصبح الدواء نشيطاً عندما يتعرَّض للضوء، ويقوم بقتل خلايا السرطان. قد تُساعد المُعالجة الإشعاعيَّة على تقليص حجم الورم الذي يُسبِّب إغلاق المريء. كما قد تُساعد الأشعَّة الداخلية أو الخارجية على جعل عملية البلع أكثر سهولة. وقد يلجأ الطبيب إلى التوسيع بالبالون أيضاً، حيث يُدخل أُنبوباً عبر الجزء المُغلق من المريء. ويُساعد البالون على توسيع فُتحة المريء. هناك سُبُل أُخرى للاستمرار في تغذية المريض، قد يكون منها تغيير كمِّية الوجبات وعددها، وإعطاء أطعمة سائلة، واستخدام أُنبوب التغذية، أو التغذية عبر الوريد. يستطيع اختصاصي التغذية أن يساعد المريض على وضع خطط التغذية المناسبة التي يحتاج إليها. تتعامل الرعاية الدَّاعمة أيضاً مع الألم الذي يُصاحب السرطان وعلاجاته. ويُمكن أن يقترح الطبيب أو اختصاصيُّ تدبير الألم طُرُقاً لتلطيف أو تخفيف الألم. إنَّ المُعالجة الإشعاعيّة والأدوية المُسكِّنة قد يكونان مُفيدين. 
الخُلاصة
السرطانُ المَريئي هو نوع شائع من أنواع السرطان، حيث يجري تشخيص نصف مليون حالة تقريباً كُلَّ سنة في جميع أنحاء العالم. ينشأ السرطانُ المريئيُّ في خلايا الطبقة الداخليَّة للمريء. ويُمكن أن يتغلغل هذا السرطان عميقاً في جدار المريء، ويغزو النُّسُج المُجاورة مع مرور الوقت. قد يستخدم الأطبَّاء في مُعالجة السرطان المَريئي الجراحة، أو المُعالجة الكيميائيَّة، أو المُعالجة الإشعاعيَّة. أو توليفة من بعض هذه الطرق. يكون السرطانُ المَريئي أكثر قابليَّة للمعالجة في مراحله المُبكِّرة. ولقد حقَّقت البحوث والدراسات إنجازات تساعد المرضى على الحياة لفترة أطول، وهي مُستمرَّة في البحث عن طُرُق أفضل للعناية بالمرضى المُصابين بالسرطان المَريئي.

الثلاثاء، 5 مايو 2015

سرطان المتوسطة



يُطلَقُ على النسيج الذي يُبطِّن الرِّئتين والمعدة والقلب وأعضاء أخرى اسم المُتَوَسِّطَة. وَرَمُ المُتَوسِّطَة هو سَرَطان في ذلكَ النَّسيج. إنَّه نادر، غيرَ أنَّه نوعٌ خطير من السَّرطان. يبدأ المرضُ في الرِّئتين عادةً، لكن يمكنُ أن يبدأ أيضاً في البطن أو أعضاء أخرى. يكونُ مُعظمُ الذين يُصابون بوَرَم المُتوسِّطة قد عملوا في مِهَن يَستَنشقون فيها جُزيئات الأسبَست. قد يَستغرق الأمرُ مُدَّة طويلة، نحوَ 30-50 سنة، بين التَّعرُّض للأسبَست وبينَ الإصابة بالمرض. يَتضمَّن العلاج الجراحَة أو الإشعاع أو المُعالجة الكيميائيّة أو كلَّ المعالجات الثلاث. 
مُقدِّمة
وَرَمُ المُتَوسِّطَة نوعٌ من السَّرَطان، وهو يبدأُ في النَّسيج الذي يُبطِّن الرِّئتين والمَعِدَة والقَلب وأعضاء أخرى. يُطلَق على هذا النَّسيج اسم المُتَوَسِّطَة. سبقَ لمعظم الأشخاص الذين يُصابون بهذا النَّوع من السَّرطان أن استنشقوا الأسبَست في العمل. قد يَستغرق ظهورُ المرض مُدَّةً طويلة، فقد يستغرقُ ذلك 30-50 سنة. يَشرحُ هذا البرنامجُ التثقيفي وَرَم المُتَوسِّطَة، وهو يَتحدَّث عن أسباب وأعراض هذا النَّوع من السَّرطان. وهو يُغطِّي كذلك التَّشخيص والخيارات العلاجيَّة. 
السَّرَطان
يتألَّف الجسمُ من خلايا صغيرة جدَّاً. تنمو الخلايا الطَّبيعيَّة في الجسم، وتموت بطريقةٍ مَضبوطة. تظلُّ الخلايا تتكاثر وتنمو أحياناً، دون أن يَستطيع الجسمُ ضَبطَها؛ فيتسبَّب هذا بِوَرَم. والوَرم هو نموٌّ شاذٌّ. لا يهاجم الوَرَمُ الحَميد ويغزو أنسجة وأجزاء الجسم المجاورة. الأورام الحميدة ليست سَرَطاناً، وليست مُهدِّدة للحياة عادة. يَغزو الورمُ الخَبيث أنسجة وأجزاء الجسم المُجاورة، ويُسمَّى أيضاً بالسَّرطان. تستطيعُ الخلايا السَّرطانيَّة أن تنتشرَ لأجزاء مُختلفة من الجسم. إنها تَنشرُ من خلال الأوعية الدّمويّة والأقنية اللمفيَّة. اللِّمف سائلٌ رائقٌ ينتجه الجسم ينزَحُ الفضلات منَ الخلايا. وهو ينتقلُ عبر أوعِيَة خاصّة وبُنى لها شكل حبّة الفاصولياء اسمها العُقَد اللمفيَّة. يستطيعُ السَّرَطانُ أن ينتقلَ من نسيجٍ ما إلى أجزاء جسميّة أخرى. ويُسمّى هذا بالسّرَطان النّقيليّ؛ فقد يبدأ سَرطان مَثلاً في بِطانَة البطن، يمكنُ أن يَنمو الورم مُجتازاً العَضَلات البطنيّة. ويمكنه بعدَ ذلك الانتشار إلى الأنسجة المُجاورة بمرور الوَقت. تُعطَى السّرطانات في الجسم أسماء، وترتكز الأسماء على المكان الذي بدأ السَّرطان منه. هناك أنواع مختلفة من وَرَم المُتَوسِّطَة. وسوف يُسمّى دوماً وَرَم المُتَوسِّطَة الجَنبيّ فيما لو بدأ في البطانة التي تُغطِّي الرّئة أو الجَنبَة. وتكون هذه هي الحال حتى لو انتشر إلى أماكنَ أخرى. 
وَرَم المُتَوسِّطَة
وَرَمُ المُتَوسِّطَة سرطانٌ لنسيج في الجسم يُبطِّن أعضاء مُعيّنة. ويُسمَّى هذا النسيج بالمُتَوسِّطَة. وهو يُغلِّف:
الرّئتين.
المعدة.
القلب.
أعضاء أخرى.
وَرَم المُتَوسِّطَة سرطانٌ نادر الحُدوث لكنَّه نوعٌ خطير. ويبدأ غالباً في الرّئتين، غيرَ أنّه قد يبدأ أيضاً في البطن أو أعضاء أخرى. لكلّ نَوع من وَرَم المُتَوسِّطَة اسمٌ مُختلف. يبدأ النّوع الأكثر شيوعاً في النَّسيج المحيط بالرّئتين، وهو يُسمّى بوَرَم المُتَوسِّطَة الجَنبيّ. الأنواع الأخرى أقلّ شيوعاً، وهي قد تبدأ في الأنسجة المحيطَة بـ:
البطن.
القلب.
الخَصيَتين.
يكونُ مُعظم الذين يُصابون بوَرَم المُتوسِّطة قد عملوا في مِهَن يَستَنشقون فيها الأسبَست. قد تستغرق الإصابةُ مُدَّة طويلة بعد التَّعَرُّض، حتى أنّه قد يحتاج إلى 30-50 سنة. 
الأسباب وعَوامل الخُطورة
السّببُ الرّئيسيُّ لوَرَم المُتَوسِّطَة هو التعرُّض طويل الأمد للأسبَست. الأسبَست هو مجموعة من المَعادن، ويأتي على شكل ألياف رقيقة. ويُستخدَم في:
بطانات الفرامل.
الإسمنت.
الملابس والقماش.
مُنتجات الأرضيَّات.
العَزل.
أغطية السَّقف.
قد يَستنشق البشر الأسبَست المُفكَّك أو المهترئ، لتدخلَ الألياف إلى الرِّئتين. وهذا قد يُسبّب وَرَم المُتَوسِّطَة. كما أنَّه قد يُسبِّب سَرطان الرِّئة. وقد يُسبِّب الأسبَست أنواعاً أخرى من السَّرطان فيما لو اُبتلع. يكون أشخاصٌ مُعيَّنون تحت خُطورة مُرتَفعة للإصابة بوَرَم المُتَوسِّطَة بسبب العمل الذي يُزاولونه. ومن الأمثلة:
العاملون في تَعدين الأسبَست أو طَحنِه أو صِناعَة منتجاته.
العاملون في معامل الغَزل.
العاملون في صناعة السُّفن.
العاملون في صناعة التَّسخين والتدفئة والبناء.
لا يبدو أنَّ التَّدخين يرفع خطورة الإصابة، إلاَّ أنَّ التَّدخين واستنشاق الأسبَست يرفع كثيراً من خطورة سَرَطان الرِّئة. 
الأعراض
قد يَبدأ وَرَم المُتَوسِّطَة في أجزاء مُختلفة من الجسم. الأعراض لَيسَت نفسها لجميع أنواع السَّرطان. إنَّها تعتمد على أين ابتدأ السّرطان في الجسم. يمكن أن تتضمَّن الأعراض عندما يبدأ السَّرطان في النَّسيج الذي يُحيط بالرّئتين ما يلي:
ألم صدر تحت القفص الصّدري.
سُعال مؤلم.
ضيق النَّفس.
نقص وَزن غير مُفسَّر.
كُتل نسيجيّة غير اعتياديّة تحت الجلد المُغطّي للصّدر.
قد يَتسبَّب سَرطانُ الأنسجة في البطن بما يلي:
ألم بَطنيّ.
تَورُّم بَطنيّ.
كتل نسيجيّة في البطن.
نقص وَزن غير مُفَسَّر.
لا يُعرَفُ الكثير عن أعراض الأنواع الأخرى من وَرَم المُتَوسِّطَة. الأنواعُ الأخرى نادرةٌ جداً. يجب التَّحدثُ مع مُقدِّم الرعاية الصّحيّة عندَ مُلاحظة أية تغيُّرات. 
التَّشخيص
سيحاول مُقدِّم الرّعاية الصّحيّة أن يَكتشِف فيما إذا كان السَّرطان هو سَبب الأعراض. قد يكون السَبب غير ذلك. سَيسألُ مُقدِّم الرّعاية الصّحيّة عن التَّاريخ الطبّيّ العائليّ، وسوف يَسأل عن الأعراض أيضاً، وسيجري فحصاً جسديّاً. يمكن استخدام فُحوص دمويّة أيضاً لاستبعاد الأسباب الأخرى. قد يتشابه وَرَم المُتَوسِّطَة وسَرَطان الرّئة. من الصّعب أحياناً معرفة الفارق بينَ الاثنين. ويمكنُ استخدام فحوص وإجراءات مُعيّنة لمعرفة فيما إذا كان السّرطان هو سبب الأعراض. وإذا كان السَّرطان السَّبب، يمكن لفحوص أخرى أن تميّز ما نَوعه. قد يطلب الطّبيب فحوص تَصويريّة ليجد المشكلة، وقد تتضمّن الفُحوص التّصويريّة الأشعّة السّينيّة للصّدر والتّصوير المقطعي المُحوسَب. وقد يحتاج المريض إلى فحوص أخرى بحسب ا النتائج. قد يحتاج المريض إلى تَنظير القَصبات. ينظرُ هذا الإجراء لداخلَ الرُّغامى والمَسالك الهوائيّة الكبيرة في الرّئتين. يُدخل أنبوب رفيع ومُزوّد بضوء عبر الأنف أو الفم، ثمّ يُوجَّه الأنبوب إلى الرّغامى والرِّئتين. تشتمل الفحوصُ الأخرى على الخَزعَة. تُستأصَل عيّنة صغيرة من النسيج لإجراء الفحص. ويمكن أن يُفحص النّسيج بواسطة المجهر بحثاً عن علامات السّرطان. هذه هي الطريقةُ الأكيدة الوحيدة لتشخيص وَرَم المُتَوسِّطَة. هناك أنواع عديدة للخَزعات. وسوف يقرّر الطبيب أيّ نوع يحتاج إليه المريض. أحد أنواع الخَزعات هو الرَّشف بالإبرة النحيفة. وهو يُستخدَم لإزالة سائل أو قطعة من نَسيج بواسطة إبرة صغيرة تُدخَل إلى الصّدر أو البَطن. 
تَحديد مَرحلة السَّرَطان
سيقوم مُقدِّم الرّعاية الصّحيّة بتَحديد مَرحلة السَّرطان. تَحديد مَرحلة السّرطان هي مُحاولةٌ لمعرفة فيما إذا كان السَّرطان قد انتَشرَ، وهيَ مُحاولةٌ أيضاً لمعرفة إلى أينَ انتشر السّرطان في الجسم. ليسَ هناك مراحل مُتّفق عليها للأنواع النادرة من وَرَم المُتَوسِّطَة. تُستخدَم المراحل لوَرَم المُتَوسِّطَة الذي يَبدأ في الأنسجة التي تُبطّن الرّئتين. باقي الأنواع ليست كشيوع هذا الورم، ولا يُعرف إلا القليل عنها. تستطيع الأشعّةُ السّينيّة الصّدريّة أن تكشفَ علامات السَّرطان في الصّدر. كما يمكن إجراء فحوص تصويريّة أخرى للبحث عن علامات وَرَم المُتَوسِّطَة في أجزاء أخرى من الجسم. وتشتمل تلك الفحوص على التصوير المقطعي المُحوسب أو التّصوير بالرّنين المغناطيسيّ أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. تُوصفُ المراحل عادةً باستخدام الأرقام من 1 إلى 4. يُشير الرّقم الأصغر إلى مرحلةٍ أبكر. تحديد مرحلة السَّرطان مُفيدٌ في تحديد أفضل مُقرّرٍ علاجيّ. يُطلَق على المرحلة 1 اسم السّرطان المَوضعيّ. وهذا يعني أنّه مَحدود في منطقة واحدة من بطانة الصَّدر. المرحلة 2 لوَرَم المُتَوسِّطَة قد يكون انتشر لما بعد بطانة الصدر إلى الحجاب الحاجز أو إلى الرّئة نفسها. المرحلة 3 قد تكون انتشرت إلى بُنى أخرى في الصَّدر. قد تتضمّن العُقَد اللمفيّة المُجاورة. المرحلة 4 لوَرَم المُتَوسِّطَة هي سرطانٌ مُتقدِّم، يكون قد انتشرَ بشكلٍ أوسع ضمن الصّدر. كما أنّ السَّرطان قد يكون قد انتشَرَ إلى أماكن بَعيدة من الجسم، مثل الدّماغ. 
العِلاج والعِنَاية الدَّاعمة
يَعتمد علاج وَرَم المُتَوسِّطَة على:
مَرحَلة المَرض.
فيما إذا عولج السُرطان سابقاً.
عُمر المَريض وأعراضه وصحّته العامّة.
قد يَشتمل علاج وَرَم المُتَوسِّطَة على:
الجراحة.
المعالجة الشُّعاعيَّة.
المُعالجة الكيميائيّة.
كما قد تُستخدَم توليفات ما من تلك المعالجات الثلاث. قد تُجرَى الجراحة لاستئصال السَّرطان وبعض النّسيج المُعافى المُحيط به. كما قد تُستخدَمُ لاستئصال جزء من غِطاء الرّئتين وبِطانة الصَّدر. وفي بعض الأحيان، يجب استئصال كامل إحدى الرّئتين وجزء من بطانة الصَّدر. يَستخدمُ نوعٌ آخر من الجِراحة موادّ كيميائيّة خاصّة. تؤدّي الموادّ الكيميائيّة لحدوث نَسيج ندبي بين طَبقتي الجَنبة. الجَنبة هي النّسيج الذي يُبطّن داخلَ الصَّدر. يُساعد التَّنَدُّب على منع تراكم السَّوائل في تلكَ المنطِقَة. تَستخدم المُعالجة الشُّعاعيّة أشعّة سينيّة مُرتفعة الطَّاقة أو أنواع أخرى من الإشعاع. يَقتل الإشعاع الخلايا السّرطانيّة. هناك نوعان من المٌعالجة الشُّعاعيَّة:
تَستخدم المُعالجة الشُّعاعيّة الخارجيّة آلة خارِج الجسم لإرسال الإشعاع باتّجاه السَّرطان.
تَضعُ المُعالجة الشّعاعيّة الدَّاخليَّة أشياء تحوي كميّات صغيرة من الإشعاع داخل السَّرطان أو جواره.

تَستخدِمُ المُعالجة الكيميائيّة أدويةً لإيقاف نموّ الخلايا السّرطانيّة. ويُمكن استخدام أكثر من دواء واحد، ويُطلق على هذا اسم تَوليفَة مُعالجة كيميائيّة. ويَعتمدُ النّوع المُستخدَم على نوع ومَرحَلة السَّرطان المُعالَج. يمكن أن تُؤخَذ المُعالجة الكيميائيّة فَمويّاً. كما قد تُحقن في وريد أو عَضلة. وهذا يسمحُ للأدوية بقتل الخلايا السَّرطانيّة في كلّ مَكان منَ الجسم. كما يمكن وضع المُعالجة الكيميائيّة مُباشرة داخل عضو أو مَنطقة جَسديّة مُعيّنة. يقتلُ هذا الخلايا السَّرطانيّة في تلك المَناطق بشكلٍ رئيسيّ. يمكن أن يكونَ هناكَ تَجارب سريريّة لعلاج المُصابين بوَرَم المُتَوسِّطَة. تختبرُ التَجارب السَّريريّة أساليب وعلاجات طبيّة حديثة. قد يُؤدّي وَرَم المُتَوسِّطَة وعلاجه إلى مشاكل صحيّة أخرى، لذلك من المُهمّ الحصول على عناية داعمة قبل علاج السّرطان وفي أثنائه وبعده. العناية الدَّاعمة هي علاج بهدف:
ضبط الأعراض.
تخفيف الأعراض الجانبيّة للعلاج.
المساعدة على التّعامل مع الانفِعالات.
يتسبّب السرطان وعلاجه أحياناً بالألم. تتعامل المُعالجة الدّاعمة أيضاً مع تَسكين الألم. قد يَقترح مُقدِّم الرعاية الصّحيّة طرق لتخفيف الألم. وقد يحتاج المريض إلى مُراجعة اختصاصيّ ضبط الألم. 
الخُلاصة
وَرَم المُتَوسِّطَة نوعٌ نادر من السّرطان, وهو يبدأ في خلايا المُتَوسِّطَة. المُتَوسِّطَة هو النَّسيج الذي يبطّن الرِّئتين والمعدة والقلب وأعضاء أخرى. يكونُ مُعظم الأشخاص الذين يُصابون بوَرَم المُتوسِّطة قد عملوا في مِهَن يَستَنشقون فيها الأسبَست. قد يَستغرق الأمرُ نحوَ 30-50 سنة حتى يظهر السَّرطان. تعتمدُ أعراض وَرَم المُتَوسِّطَة على مكان بِدء السَّرطان. وهو يبدأ غالباً في الرِّئتين. قد تتضمن الأعراض ألماً صدرياً أو بطنياً ونقص وزن غير مفسَّر. يُشخَّص وَرَم المُتَوسِّطَة باستخدام الفحص الجسديّ والفحوص التًّصويريّة والخزعة. كما قد يُستخدَم تنظير القَصبات خلال التّشخيص لفحص المَسلَك الهوائيّ. تتوافر أنواع مُختلفة من العلاجات للمُصابين بوَرَم المُتَوسِّطَة. وقد يَختارُ المريض أحياناً الانضمام لتجارب سريريَّة لتجريب أشكال عِلاج جَديدَة. تُستخدَمُ ثلاثة أنواع من العلاج المعياريّ:
الجراحة.
المعالجة الشُّعاعيَّة.
المُعالجة الكيميائيّة

سرطانُ الظهارة المتوسِّطة أو وَرَمُ المُتَوَسِّطَة أو الميزوتليوما

سرطانُ الظهارة المتوسِّطة أو وَرَمُ المُتَوَسِّطَة أو الميزوتليوما
سرطان الظهارة المتوسطة - كافة


سرطانُ الظهارة المتوسِّطة أو وَرَمُ المُتَوَسِّطَة أو الميزوتليوما Mesothelioma هو سرطانٌ يُصيبُ الخلايا الظهاريَّة، حيث تُشكِّل هذه الخلايا الغشاءَ أو البطانةَ التي يُغطِّي السطحَ الخارجي لمعظم أعضاء الجسم.

يوجد نوعان رئيسيَّان لسرطان الظَّهارة المتوسِّطة:
سرطان الظهارة المتوسِّطة الجنبيَّة - وهو النوعُ الأكثر شيوعاً، ويُصيبُ النسيجَ المُحيط بالرئتين.
سرطان الظهارة المتوسِّطة الصِّفاقيَّة – ويُصيب الأغشيةَ المبطِّنة للبطن.


أعراض سرطان الظِّهارة المُتوسِّطة
تشتمل أعراضُ سرطان الظهارة المتوسِّطة الجنبيّة على:
الشُّعور بالألم في الصَّدر أو في أسفل الظهر.
ضيقُ التنفُّس.
ارتفاع درجة الحرارة (حُمَّى) لدرجة 38 درجة مئويَّة مع التَّعرُّق، وخصوصاً في الليل.
السُّعال المُستمر.
نقص الوزن من دون سبب واضح.
ويمكن أن تشتملَ أعراضُ سرطان الظهارة المتوسِّطة الصِّفاقيّة على:
الشُّعور بالألم أو التورُّم في البطن.
الشُّعور بالمرض (الغثيان) أو أن يكون مريضاً فعلاً (القيء).
فقدان الشهيَّة.
نقص الوزن من دون سبب واضح.
الإسهال أو الإمساك.
قد يُصِيب سرطانُ الظهارة المتوسِّطة في حالاتٍ نادرة البطانةَ المُحيطة بالخُصيَتين (سرطان الظَّهارة المتوسِّطة الخصويَّة)، حيث يكون العَرَضُ الرئيسي هو وجود كيس مملوء بسائل فوق الخصية.


من هم الأشخاص المُعرَّضون للإصابة بالمرض؟
تُشَخَّص أكثر من 2500 حالة إصابة بسرطان الظَّهارة المتوسِّطة في المملكة المُتَّحدة سنويَّاً، على سبيل المثال، وتكون نسبةُ الإصابة عند الرجال أكبر بخمس مرَّات منها عند النِّساء.
ينجم سرطانُ الظهارة المتوسِّطة بشكلٍ دائمٍ تقريباً عن التعرُّض للأسبست. والأسبستُ هو مادَّةٌ طريَّةٌ، بيضاء رماديَّة، كانت تُستَعملُ بشكلٍ واسعٍ في أعمال البناء كأحد أشكال العزل والحماية من الحريق.
يظهر سرطانُ الظهارة المتوسِّطة بعدَ سنوات طويلة من التَّعَرُّض الأوَّل للأسبست عادةً (من 20-60 سنة).


متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
يجب على الشخص مراجعة الطبيب عند ملاحظة أيَّة أعراضٍ غير مألوفة أو مستمرَّة، وخصوصاً إذا كان قد تعرّض سابقاً للأسبست. وعلى الرغم من ضعف احتمال أن تكونَ الإصابة هي سرطان الظهارة المتوسِّطة، إلاَّ أنه من الضروري إجراء الفحص من قِبَلِ الطبيب.
قد يوصي الطبيبُ بالتوجُّه إلى المستشفى لإجراء المزيد من الاختبارات، والتي قد تشتمل على:
التصوير التشخيصي - مثل صورة الأشعَّة السينيَّة أو التصوير الطبقي المحوري (المقطعي المحوسَب) أو أشعَّة الرنين المغناطيسي أو التصوير بالأمواج فوق الصوتيَّة.
تنظير الصَّدر - وهو إجراءٌ جراحيّ، يمكن القيام به بعد تركين المريض (إعطائه أدوية مهدِّئة) أو تخديره تخديراً عاماً، الأمر الذي يسمح للطبيب بفحص الصِّدرِ والحصول على خزعة (عيِّنة من الأنسجة)، دون اللجوء إلى إجراء جرحٍ كبيرٍ في الجلد.
نزحُ السائل (الرَّشف الجنبي) - إذا تجمَّعت سوائل في المنطقة المحيطة بالرئتين أو الأحشاء البطنية، فقد يلجأ الطبيبُ إلى أخذ عيِّنةٍ من هذا السائل عن طريق إدخال إبرة (تُوَجَّه باستعمال الموجات فوق الصوتيَّة عادةً) من خلال منطقةٍ في الجلد يجري تخديرها موضعيّاً.
قد يكون من الصعب تشخيصُ سرطان الظهارة المتوسِّطة، بسبب صعوبة التمييز بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة، أو الاشتباه بينها وبين خلايا سرطانية أخرى، كما في سرطان الرئة أو سرطان المبيض.


علاج سرطان الظهارة المتوسطة
يعتمدُ اختيارُ العلاج الأفضل لسرطان الظهارة المتوسِّطة على عدَّة عوامل، منها المرحلة التي وصلت إليها الإصابةُ والصحَّة العامة للمريض.
ويُعدّ العلاجُ الكيميائي هو العلاج الرئيسي لسرطان الظهارة المتوسطة، حيث يتضمَّن استعمالَ دواء يساعد على السيطرة على الأعراض وتقليص حجم الورم.
وفي بعض الحالات، قد يُستَعمل العلاج الشعاعي للمساعدة على منع حدوث مضاعفاتٍ لسرطان الظهارة المتوسطة.
هناك عدةُ خيارات جراحيَّة يجري حالياً التحقُّق من فعاليتها كعلاجاتٍ مُحتملة لسرطان الظهارة المتوسطة، إلاَّ أنَّه لا تتوفَّر حتى الآن أيّة أدلَّة قويَّة على أنَّ هذه العلاجات فعَّالة.
بما أنَّ سرطانَ الظهارة المتوسطة لا يُشخص غالباً إلا في المراحل المُتقدِّمة منه، لذلك يصبح الهدفُ من العلاج هو السيطرة على الأعراض لأطول وقتٍ ممكن. ويُعرَف هذا باسم الرعاية المُلطِّفة أو الرعاية الدَّاعمة.


المآل
يكون مآلُ سرطان الظهارة المتوسطة سيِّئاً، وذلك لأنَّه غالباً ما يُشخّص في مرحلةٍ متقدِّمةٍ من الإصابة.
وللأسف، فإن معظمَ الأشخاص الذين جرى تشخيص المرض لديهم سوف يموتون في غضون ثلاث سنوات من اكتشاف المرض، والمعدَّلُ الوسطي للحياة بعدَ اكتشاف المرض هو سنة واحدة.
تشير الإحصائياتُ الواردة من المملكة المتحدة (بريطانيا) إلى أن حوالي 2300 حالة إصابة بسرطان الظهارة المتوسِّطة يجري اكتشافها سنوياً.
ومن المتوقَّع أن يرتفع عددُ الوفيَّات النَّاجمة عن الإصابة بسرطان الظهارة المتوسِّطة، بسبب وجود فاصلٍ زمنيٍّ كبير بين التعرُّض للأسبست وبداية ظهور المرض

سَرَطانُ الشرج




سَرَطانُ الشرج هو وجود خلايا سَرَطانية في نُسُج الشَّرج. من الممكن أن يُشفى مُعظَمُ الأشخاص المصابين بهذا النوع من السَّرَطان، لكن هذا لا يعني أنَّه ليس خطيراً على الحياة. تنتشر الخلايا السَّرَطانية إلى أجزاء مختلفة من الجسم عن طريق الأوعية الدموية والقنوات اللِّمفيَّة. ويكون من المستحيل عادةً تحديدُ السبب الدقيق للإصابة بالسَّرَطان لدى مريضٍ بعينه. لكنَّ مُعظَم حالات سَرَطان الشَّرج تكون على صلة بفيروس الوَرَم الحُلَيمي البَشَري. إذا ظهرت أعراضُ سَرَطان الشَّرج عند المريض، فإنَّ الطبيب يُحاول أن يعرف ما إذا كان سَرَطان الشَّرج هو السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض، أو أنها ناتجةٌ عن سببٍ آخر. يستخدم الطبيبُ بعضَ الاختبارات من أجل تشخيص سَرَطان الشَّرج، وهي فحص الشَّرج، والتصوير بالمِنظار، وأخذ خَزعَة. والخَزعَةُ هي الطريقةُ الموثوقة الوحيدة لتشخيص سَرَطان الشَّرج. إذا كان المريضُ مُصاباً بسَرَطان الشَّرج، فإنَّ الطبيب يُحدِّد المرحلة التي بلغها هذا السَّرَطان. والهدفُ من تحديد المراحل هو محاولة لتحديد حجم الوَرَم وموضعه في الشَّرج، ومعرفة ما إذا كان السَّرَطان قد انتشر إلى العُقد اللمفيَّة. يُمكن أن تشتملَ مُعالجةُ سَرَطان الشَّرج على الجراحة والمُعالجة الشُّعاعيَّة والمُعالجة الكيميائية، أو على أي مزيجٍ من هذه الأساليب المختلفة في المُعالجة. يكون سَرَطانُ الشَّرج أكثر قابليةً للمُعالجة في مراحله المبكِّرة. 
مقدِّمة
يحدث سرطانُ الشَّرج عند تَشكُّل خلايا سرطانية في أنسجة الشَّرج. وهذا النوعُ من السرطان أقل شيوعاً بكثير من سرطان القولون أو المستقيم. وهو نوعٌ نادرٌ من السرطان، لكنَّه أصبح أكثر شيوعاً من ذي قبل. إنَّ شفاءَ معظم المرضى المصابين بسرطان الشَّرج أمرٌ ممكن، لأنَّ تشخيص هذا السرطان يجري في وقتٍ مبكِّر غالباً. لكنه يمكن أن يكون خطيراً على حياة المريض. يُساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على تكوين فهم أفضل لسَرَطان الشَّرج ولسُبُل المُعالجة المتوفِّرة. 
الشَّرج
الشَّرجُ هو جزءٌ من السبيل الهضمي. ويتألَّف السبيلُ الهضمي من الأعضاء التي يمرُّ خلالها ما نتناوله من طعامٍ وشراب. الشَّرجُ هو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة. وهو يقع تحت المستقيم مباشرةً. والشرج هو فتحة المستقيم التي تصل إلى الوسط الخارجي. يتخلَّص الجسمُ من البراز، أي من الفضلات الصلبة، من خلال الشَّرج. وهناك عضلتان على شكل حلقة تقومان بفتح وإغلاق فتحة الشَّرج من أجل السماح بمرور البراز إلى خارج الجسم. تُدعى هاتان العضلتان باسم المِصَرَّتين الشَّرجيتين. تعدُّ القناةُ الشَّرجية جزءاً من الشَّرج. وهي واقعةٌ بين المستقيم وفتحة الشَّرج الخارجية. ويبلغ طولُ هذه القناة ثلاثة سنتيمترات ونصف تقريباً. يتكوَّن جزءٌ من الشَّرج من طبقات الجلد الخارجية للجسم، ويتكوَّن جزءٌ آخر من الأمعاء. يُدعى الجلدُ الخارجي المحيط بالشَّرج باسم "المنطقة المحيطة بالشَّرج". 
سَرَطانُ الشَّرج
يتألَّف الجسمُ من خلايا صغيرة جداً. إن خلايا الجسم الطبيعية تنمو وتموت على نحوٍ مضبوط. في بعض الأحيان، تواصل الخلايا انقسامَها ونموَّها على نحوٍ غير مضبوط، ممَّا يسبِّب نمواً شاذاً يدعى باسم "وَرَم". إذا كان الوَرَمُ لا يغزو أنسجة و أجزاء الجسم القريبة ، فهو يدعى باسم "الوَرَم الحميد"، أي أنه نموٌّ غير سَرَطاني. إن الأورام الحميدة غير خطيرة على الحياة عادةً. إذا قام الوَرَمُ بغزو الأنُّسُجة القريبة والأجزاء القريبة من الجسم، فهو يدعى "وَرَماً خبيثاً"، أو سَرَطاناً. تنتشر الخلايا السَّرَطانية إلى أجزاء مختلفة من الجسم من خلال الأوعية الدموية والقنوات اللِّمفيَّة. اللمفُ هو سائل رائق شفاف ينتجه الجسم ليقوم بإزالة الفضلات من الخلايا. وهو ينتقل عبر أوعية خاصَّة وعبر أجسامٍ على شكل حبات الفاصولياء تُدعى باسم العُقد اللِّمفيَّة. يُدعى السَّرَطانُ الذي ينتقل من أحد أنسجة الجسم إلى أجزاء أخرى من الجسم باسم "سَرَطان نَقِيلي"؛ وعلى سبيل المثال، يُمكن أن ينشأ سَرَطان الشَّرج، ثم ينتقل إلى الأعضاء القريبة كالمثانة أو المَهبِل. تُطلق أسماء على السَّرَطانات التي تنشأ في الجسم، وذلك اعتماداً على مكان نشوء هذا السَّرَطان؛ فالسَّرَطانُ الذي ينشأ في الشَّرج أوَّلاً يُدعى باسم سَرَطان الشَّرج دائماً، حتى إذا انتقل إلى أماكن أخرى. 
عواملُ الخطورة
يكون تحديدُ السبب الدقيق للسَرَطان عند مريضٍ محدَّد أمراً مستحيلاًعادة. لكنَّنا نعرف ما يسبب السَّرَطان بشكلٍ عام. ويعرف الأطباء أيضاً العوامل التي يُمكن أن تزيدَ من احتمالات الإصابة بالسَّرَطان. تُدعى هذه العوامل باسم "عوامل الخطورة". إنَّ الإصابة بفيروس الورم الحُليمي البشري، يشار إليه بالرمز (HPV)، هي عامل الخطورة الأكثر أهمية فيما يتعلق بسرطان الشَّرج، لأنَّ معظم حالات الإصابة بسرطان الشَّرج ترتبط بهذا الفيروس. إن فيروس الورم الحُليمي البشري يسبب نمواً شاذاً للنسيج، إضافةً إلى حدوث تغيُّرات أخرى في الخلايا. ينتقل فيروسُ الورم الحُليمي البشري خلال الاحتكاك المباشر للجلد بمنطقة مصابة بهذا الفيروس. وهو من الأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس أيضاً. إن الأشخاص المدخِّنين معرَّضون أكثر من غيرهم للإصابة بسرطان الشَّرج. وهذا يعني أنَّ تركَ التدخين يمكن أن يقلِّل خطر الإصابة بسرطان الشرج. تزداد مخاطرُ الإصابة بسرطان الشَّرج عندما يتجاوز الشخص خمسين عاماً من العمر. كما تزداد مخاطر الإصابة بسرطان الشَّرج أيضاً إذا كان المرءُ مصاباً بالنَّاسُور الشَّرجي، أو غير ذلك من الفتحات الشاذة في نسيج الشَّرج. عندما يكون الشخصُ طرفاً مُتَلقِّياً في علاقةٍ جنسيةٍ شَرجية (شاذَّة)، فإن هذا يزيد من خطر إصابته بسرطان الشَّرج، وخاصةً لدى الأشخاص الذين تقلُّ أعمارهم عن ثلاثين عاماً. كما أنَّ وجود شركاء جنسيين متعددين يؤدِّي أيضاً إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الشَّرج. تعدُّ إصابةُ الشَّرج بالاحمرار والتورُّم والانتفاخ على نحوٍ متكرِّر عاملاً من عوامل الخطورة المتعلِّقة بسرطان الشَّرج. لا يصيب سرطانُ الشَّرج كلَّ من تكون لديه عوامل خطورة مرتفعة فيما يخص هذا المرض. وهناك أشخاصٌ ليست لديهم عوامل خطورة، لكنَّهم يُصابون بسرطان الشَّرج رغم ذلك. 
الأعراض
الأعراضُ الشائعة لسرطان الشَّرج هي:
النزف من الشَّرج أو المستقيم.
ألم أو إحساس بالضغط في المنطقة المحيطة بالشَّرج.
إحساس بالحكة أو خروج مفرزات من الشرج.
وجود كتلة قرب الشَّرج.
تغيُّر في عادات التبرُّز.
قد لا تكون هذه الأعراضُ ناتجة عن سرطان الشَّرج، لأنَّ أعراض سرطان الشَّرج تشبه أعراضَ بعض الحالات الصحِّية الأكثر شيوعاً، ومن بينها البواسير. يجب الحرصُ على استشارة الطبيب لمعرفة سبب الأعراض. إن المُعالجةَ المبكِّرة لسرطان الشَّرج أمرٌ شديد الأهمية. 
التشخيص
الطريقةُ الأفضل لمُعالجة سرطان الشَّرج هي اكتشافه في وقتٍ مبكِّر جداً. وإذا ظهرت أعراضُ هذا السرطان، فإنَّ الطبيب يحاول اكتشاف ما إذا كانت الأعراض ناجمةً عن السرطان أو عن أسبابٍ أخرى. يطرح الطبيبُ على المريض أسئلةً عن الأعراض وعن تاريخه الطبِّي. كما يجري الطبيبُ فحصاً جسدياً للمريض. يُجري الطبيبُ فحصاً بالإصبع لمنطقة الشَّرج والمستقيم (المس الشَّرجي)، وذلك كجزءٍ من الفحص الجسدي، حتى يتحقَّقَ من حالة الشَّرج والمستقيم. يضع الطبيبُ قفازاً مطاطياً في يده، ثم يضع مادةً للتزليق، ويقوم بإدخال إصبعه في الجزء السفلي من المستقيم ليبحث عن أيَّة كتل أو عن أي شيء غير طبيعي في المنطقة. هناك نوعان من الفحص التنظيري يمكن استخدامهما أيضاً. يمكن إجراءُ تنظير الشَّرج باستخدام أنبوب قصير مُنار من أجل فحص الشَّرج والجزء السفلي من المستقيم. وهناك أيضاً "تنظير المستقيم" الذي يستخدم أنبوباً قصيراً مُناراً من أجل فحص المستقيم. كما يمكن أيضاً أخذُ خَزعَة خلال تنظير الشرج. والخَزعَةُ هي استخلاص خلايا أو أجزاء من النسيج. يجري بعدَ ذلك فحصُ هذه الخلايا تحت المجهر بحثاً عن خلايا سرطانية، وهذا ما يقوم به اختصاصيُّ التشريح المرضي. قد يكون إجراءُ تصوير بالأمواج فوق الصوتية لمنطقة المستقيم أو لمنطقة الشَّرج مفيداً أيضاً من أجل تشخيص سرطان الشَّرج. يجري إدخالُ مسبار فوق صوتي في الشَّرج أو في المستقيم. يُطلق هذا المسبار أمواجاً صوتية، فتشكِّل أصداءُ هذه الأمواج صورةً لأنسجة الجسم. 
تحديدُ مراحل سَرَطان الشَّرج
إذا كان المريضُ مصاباً بسَرَطان الشَّرج، فإنَّ الطبيب يُحدِّد المرحلة التي بلغها هذا السَّرَطان. وتحديد المراحل هو محاولة معرفة إن كان السَّرَطان قد انتشر. وإذا كان قد انتشر فعلاً، فإلى أيَّة أجزاء من الجسم قد انتشر. يجري تحديدُ المراحل من خلال الترقيم من 1 إلى 4. ويشير انخفاضُ الرقم إلى المراحل الأولى من السَّرَطان. إن تحديد المراحل أمر مهم لتقرير الأسلوب الأفضل للمُعالجة. عندَ تحديد المرحلة التي بلغها سرطان الشرج، يسعى الطبيبُ إلى معرفة ما يلي:
حجم الوَرَم.
موضِع الوَرَم في الشَّرج.
هل انتشر السَّرَطان إلى العقد اللمفيَّة.
إذا كان سرطانُ الشَّرج قد انتقل إلى العقد اللمفيَّة القريبة، فمن الممكن أن ينتقلَ عند ذلك إلى أجزاء أخرى من الجسم. وهناك اختباراتٌ يستطيع الطبيبُ إجراءَها لمساعدته على معرفة ما إذا كان ذلك قد حدث، ومعرفة أجزاء الجسم التي انتقل إليها السرطان. يمكن أن تظهرَ الأورامُ باستخدام التصوير المقطعي المحوسب، أي التصوير الطبقي المحوري. ومن الممكن أن يكونَ إجراء صورة للصدر بالأشعَّة السينية أمراً مفيداً للتحقُّق من انتشار السرطان. يمكن أن يكونَ إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية للشرج والمستقيم أمراً مفيداً في تحديد المرحلة التي بلغها السرطان أيضاً، حيث يجري إدخالُ مسبار يعمل بالأمواج فوق الصوتية في الشَّرج أو المستقيم. يُطلِق هذا المسبارُ أمواجاً صوتية فتشكِّل أصداؤها صورةً لأنسجة المنطقة. في بعض الأحيان، لا تنتهي عمليةُ تحديد المرحلة التي بلغها السرطان إلاَّ بعدَ إجراء الجراحة الرامية إلى إزالة الورم والعقد اللمفية القريبة منه. 
المُعالجةُ والرعاية الداعِمة
يعتمد نوعُ المُعالجة المستخدمة على حجم السَّرَطان وموقعه والمرحلة التي بلغها، إضافةً إلى حالةالمريض الصحية. قد تعتمد مُعالجةُ سَرَطان الشَّرج على الجراحة أو المُعالجة الإشعاعية أو المُعالجة الكيميائية، أو على مزيج من هذه الأساليب الثلاثة كلها. تستخدم المُعالجةُ الشُّعاعيّة أشعةً مرتفعة الطاقة لقتل الخلايا السَّرَطانية ومنع نموها وانتشارها. تأتي الأشعةُ في المُعالجة الشُّعاعيّة الخارجية من آلةٍ تقوم بتوجيه هذه الأشعَّة إلى منطقة محدَّدة من مناطق الجسم. تستخدم المُعالجةُ الشُّعاعيَّة الداخلية سوائل مشعَّة من أجل مُعالجة مناطق محددة في الجسم. يجري هذا عن طريق إدخال المادة المُشعَّة عن طريق إبرة أو "بذور" أو أسلاك أو قثطار. المُعالجةُ الكيميائية هي استخدام أدوية من أجل قتل الخلايا السرطانية. ويجري تناولُ هذه الأدوية عن طريق الفم، أو يجري حقنها في الوريد أو في العضلات. يدخل الدواءُ إلى مجرى الدم، فيصل إلى الخلايا السرطانية في مختلف أنحاء الجسم. يمكن في بعض الأحيان اللجوءُ إلى المُعالجة الكيميائية والمُعالجة الشعاعية في وقتٍ واحد. وقد تُستخدم هاتان الطريقتان وحدهما أحياناًكما يمكن إستخدامهما قبل الجراحة أو بعدها أيضاً. هناك نوعان من الجراحة التي تُستخدم من أجل مُعالجة سرطان الشَّرج: القطع الموضعي، والقطع البطني العِجاني. في الطريقة الأولى، تجري إزالةُ الأورام في الجزء السفلي من الشَّرج، بالإضافة إلى إزالة جزء من الأنسجة السليمة المحيطة بها. ويمكن في هذا الإجراء تجنُّبُ إزالة المِصرَّتين الشَّرجيتين حتى يظلَّ المريضُ قادراً على التحكُّم بعملية التَّبرُّز. أمَّا في عملية القطع البطني العِجاني، فتجري إزالة الشَّرج كله مع المستقيم وجزء من القولون، وذلك عبر شقٍّ في البطن. وبعدَ ذلك، يجري توصيلُ الجزء الباقي من القولون إلى خارج الجسم من خلال عمليةٍ جراحية تُدعى باسم "فَغر القولون". تُدعى الفتحةُ البطنية عندَ ذلك باسم "الفَغرَة". وفي هذه الحالة، يجري تجميعُ الفضلات في كيس قابل للاستبدال يوضع خارج الجسم. قد توجد تجارب سريريَّة متوفِّرة من أجل الأشخاص المصابين بسرطان الشَّرج. وتقوم هذه التجاربُ باختبار أساليب ومعالجات طبية جديدة. إن سَرَطان الشَّرج ومعالجته يُمكن أن يقودا إلى مشكلاتٍ صحيةٍ أخرى. ولذلك، من المهم أن يتلقَّى المريض الرعاية الداعمة قبل مُعالجة السَّرَطان وخلال هذه المُعالجة وبعدها. إنَّ الرعاية الداعمة هي مُعالجة تهدف إلى ضبط الأعراض وتخفيف الآثار الجانبية للمُعالجة، إضافةً إلى مساعدة المريض على التلاؤم مع مرضه من الناحية الانفعالية. تهتم الرعايةُ الداعمة أيضاً بالألم المرافق للسَرَطان، والمعالجة. يُمكن أن يقترح الطبيب، أو إختصاصي ضبط الألم، الطرقَ المناسبة لإزالة الألم أو لتخفيفه. 
الخلاصة
سرطانُ الشَّرج أقل شيوعاً بكثير من سرطان القولون أو المستقيم. وهو سرطانٌ نادر، لكنَّه أصبح أكثر شيوعاً من ذي قبل. يمكن شفاءُ معظم المرضى المصابين بسرطان الشَّرج. لكن هذا السرطان يمكن أن يكونَ خطراً على حياة المريض أيضاً. وتشمل خياراتُ مُعالجة سرطان الشَّرج المُعالجةَ الشعاعية والمُعالجة الكيميائية والجراحة عادةً، أو مزيجاً من هذه الأساليب الثلاثة معاً. لقد أدَّت الأبحاثُ إلى تطوُّراتٍ قادرةٍ على جعل مرضى السرطان يعيشون مدةً أطول. وتتواصل الأبحاثُ من أجل العثور على طرقٍ أفضل للعناية بالأشخاص المصابين بسرطان الشَّرج. 
 

الأورامُ السرطاوية (الكارسينويد)



الأورامُ السرطاوية (الكارسينويد) هي سَرَطانات بطيئة النُّمو. وتبدأ هذه السرطاناتُ في بِطانة السبيل الهضمي أو الرئتين عادة. إن الأورام السرطاوية لا تسبِّب أعراضاً في مراحلها الأولى.
وتكون الأعراضُ التي تظهر بسيطة عادة، كما أنَّها تعتمد على مكان وجود الورم. من الممكن أن تسبِّبَ الأورامُ السرطاوية ظهورَ "المتلازمة السرطاوية" التي تُسبب احمراراً في الوجه وأعلى الصدر، بالإضافة إلى الإسهال وصعوبة التنفُّس. يجري تشخيصُ الأورام السرطاوية وتحديد مراحلها بالاعتماد على فحوص الدم والفحوص التصويرية والتنظيرية. إنَّ سبب الأورام السرطاوية غير واضح تماماً. يحدث السرطان عندما تُصاب الخلايا بطَفرات أو تغيُّرات جينية. وهذه الطفرات تجعل الخلية تستمر في النمو. تنقسم الخلايا غير السليمة عندما يحين وقت موت الخلايا السليمة عادةً. ومن الممكن أن تفرزَ خلايا الأورام السرطاوية هرموناتٍ وموادَّ كيميائية أخرى. وقد تؤدي هذه المواد إلى حدوث مشكلات. هناك فحوص كثيرة يمكن أن يستخدمها الطبيب من أجل تحديد ما إذا كان الشخص مصاباً بأي أورام سرطاوية. 
مقدمة
إنَّ الأورامَ السرطاوية نادرة الحدوث، وهي سرطانات بطيئة النمو. وتبدأ هذه الأورامُ في بطانة السبيل الهضمي أو في الرئتين عادة. تنمو الأورام السرطاوية نمواً بطيئاً، ولا تسبب أعراضاً في مراحلها الأولى. في المراحل المتأخرة، تسبِّب الأورام السرطاوية أحياناً ظهور متلازمة سرطاوية. وتؤدِّي هذه المتلازمة إلى احمرار الوجه وأعلى الصدر، وإلى الإسهال وصعوبة التنفس. وإذا لم تنتقل الأورام إلى أجزاء أخرى من الجسم، فإنَّ الجراحة قادرة على شفائها. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على تكوين فهم أفضل للأورام السرطاوية. وهو يشتمل على أعراض هذه الأورام وأسبابها، بالإضافة إلى سبل علاجها. 
الأورام السرطاوية
يتألف الجسمُ من خلايا صغيرة جداً. تنمو الخلايا الطبيعية في الجسم وتموت على نحو مضبوط. في بعض الأحيان، تواصل الخلايا انقسامها ونموها على نحو غير مضبوط. وهذا ما يسبب نمواً شاذاً يدعى "ورماً". إذا كان الورمُ لا يَغزو النسج وأعضاء الجسم المجاورة، فإنه يدعى باسم "ورم حميد". والورمُ الحميد هو نمو غير سرطاني. إن الأورام الحميدة غير خطيرة على الحياة عادة. إذا قام الورمُ بغزو النسج وأعضاء الجسم المجاورة، فإنه يدعى "سرطاناً" أو "ورماً خبيثاً". تنتشر الخلايا السرطانية إلى أجزاء مختلفة من الجسم عن طريق الأوعية الدموية والقنوات اللمفاوية. اللمفُ هو سائل رائق ينتجه الجسم ويقوم بتصريف الفضلات من الخلايا. وهو ينتقل عبر أوعية خاصة وأجسام على شكل حبات الفاصولياء تُدعى باسم "العُقد اللمفاوية". يُعرف السرطانُ الذي ينتقل من النسيج المصاب إلى أجزاء أخرى من الجسم باسم "سرطان نَقيلي". وعلى سبيل المثال، فإن سرطان الرئة يمكن أن ينمو عبرَ الطبقة الخارجية من الرئتين، فيصل إلى النسج المجاورة مع مرور الزمن. كما يمكن أيضاً أن ينتقلَ إلى الدماغ أو إلى العظام. تُعطى السرطاناتُ التي تصيب الجسم أسماء مختلفة، وذلك بحسب مكان بدء السرطان. وعلى سبيل المثال، فإن السرطان الذي يبدأ في الثدي يدعى دائماً باسم "سرطان الثدي" حتى إذا انتقل إلى أماكن أخرى. يُدعى السرطانُ الذي يبدأ في الغُدد باسم "سرطانة". إن الاورام السرطاوية هي اورام تبدأ في أنواع محدَّدة من الغدد ذات صلة بالجهاز العصبي. تنمو هذه الأورام نمواً بطيئاً. تميل الأورامُ السرطاوية إلى التسبب بأعراض محددة تدعى كلها عادة باسم "المتلازمة السرطاوية". وهذه المتلازمةُ هي نتيجة الهرمونات التي تنتجها الأورام السرطاوية وتطلقها. غالباً ما توجد الأورامُ السرطاوية في الرئتين أو في القناة المَعِدية المِعَوية. وعند وجودها في هذه القناة، فإن نموها يظهر عادة في:
الزائدة الدودية.
الأمعاء الدقيقة.
المستقيم.

عوامل الخطورة
من المستحيل تحديد سبب السرطان لدى مريض بعينه عادة. لكنَّنا نعرف ما يسبِّب السرطان بشكل عام. هناك عوامل محددة يمكن أن تزيد من احتمال إصابة الشخص بالسرطان. تعرف هذه العوامل باسم "عوامل الخطورة". السنُّ هو أحد عوامل الخطورة فيما يتعلق بالأورام السرطاوية. ويكون الأشخاصُ الذين بلغوا ستين عاماً، أو أكثر، معرضين للإصابة بالأورام السرطاوية أكثر من الشباب أو الأطفال. إنَّ إحتمال إصابة النساء بالأورام السرطاوية أكثر من إحتمال إصابة الرجال بهذه الأورام. إنَّ وجود أورام صماوية من النوع الأول (MEN-I)، أو تاريخ عائلي من الإصابة بهذا المرض، يؤدي أيضاً إلى زيادة خطورة إصابة الشخص بالأورام السرطاوية. وتؤدِّي الأورامُ الصماوية من النوع الأول إلى نمو أورام متعدِّدة في غدد الجهاز الصماوي. إنَّ الإصابةَ ببعض الحالات الصحية التي تؤثر على قدرة المعدة على إنتاج الأحماض المَعِدية تؤدي إلى زيادة خطورة الإصابة بالأورام السرطاوية في القناة المعدية المعوية. ومن هذه الحالات:
التهاب المعدة الضُّموري.
فقر الدم الوَبيل.
متلازمة زولنجر ـ إليسون.
لا يصاب بالسرطان كلُّ شخص لديه عوامل خطورة مرتفعة متعلقة بالسرطان. كما أن هناك أشخاصاً يُصابون بالسرطان من غير أن تكونَ عوامل الخطورة موجودة لديهم. 
الأعراض
من الممكن ألاَّ تسبِّب الأورامُ السرطاوية أي أعراض في البداية. وغالباً ما تبدأ الأعراضُ بعد نمو الورم السرطاوي. يمكن أن تؤدِّي الأورامُ السرطاوية إلى الإصابة بالمتلازمة السرطاوية، وذلك بسبب الهرمونات التي تنتجها هذه الأورام. وتشتمل أعراضُ المتلازمة السرطاوية على ما يلي:
ألم بطني.
إسهال.
تسرُّع ضربات القلب.
الإحساس بالتطبُّل أو النفخة المعوية.
احمرار الوجه وأعلى الصدر.
صعوبة التنفس.
هناك أعراض أخرى، لكنها تعتمد على موقع الورم. ويمكن أن تؤدي الأورامُ السرطاوية في القناة المعدية المعوية إلى ما يلي:
تغيُّر لون البراز.
إمساك أو إسهال.
تعب شديد.
يرقان، وهو اصفرار الجلد وبياض العينين.
غَثَيان أو تقيؤ.
فقدان غير مقصود للوزن.
من الممكن أن تسبِّب الأورامُ السرطاوية في الرئتين ما يلي:
ألم صدري.
علامات وردية أو قرمزية على الجلد تبدو شبيهة بعلامات التمدد.
زيادة الوزن.
أزيز عند التنفس، أو قِصَر النفس.

التشخيص
يطرح مقدم الرعاية الصحية على المريض أسئلة عن تاريخه الصحي الشخصي والعائلي. كما سيجري مقدم الرعاية الصحية أيضاً فحصاً جسدياً للمريض. من الممكن أن تكونَ فحوص الدم مفيدة من أجل تشخيص الأورام السرطاوية. ويتم فحص عينة من الدم من أجل معرفة ما إذا كانت تحتوي على الهرمون الذي تنتجه الأورام السرطاوية. كما يمكن إجراء فحوص لعيِّنات من البول والنسج أيضاً. من الممكن أيضاً أن تكونَ الاختبارات التصويرية مفيدة في تشخيص الأورام السرطاوية. وقد تشتمل هذه الاختبارات على ما يلي:
التصوير المقطعي المحوسب.
التصوير بالرنين المغناطيسي.
التصوير باستخدام مادة MIBG.
التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
التصوير بالأمواج فوق الصوتية عن طريق التنظير الداخلي.
من الممكن استخدام الفحوص التي تعتمد على مناظير دقيقة مُضاءة من أجل تشخيص الأورام السرطاوية. وتشتمل هذه الفحوص على ما يلي:
التنظير الداخلي العُلوي.
تنظير القولون.
التنظير الداخلي بالكبسولة.
من الممكن أخذ عينات من النسيج خلال أي اختبار من هذه الاختبارات التنظيرية. وهذا ما يُدعى باسم الخَزعة. وبعد ذلك، تتم دراسة الخزعة تحت المجهر بحثاً عن الخلايا السرطانية. إن الخزعة هي الطريقة الموثوقة الوحيدة للتأكُّد من وجود الخلايا السرطانية. 
تحديد المراحل
إذا كان المرءُ مصاباً بورم سرطاوي، فإن مقدم الرعاية الصحية يحدد المرحلة التي بلغها هذا السرطان. إن تحديدَ المراحل هو محاولة لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر. وإذا كان قد انتشرَ، فإلى أي منطقة من مناطق الجسم. يجري تحديدُ مراحل الورم السرطاوي باستخدام الأرقام من واحد إلى أربعة عادة. والرقمُ المنخفض يشير إلى مرحلة مبكرة. يجري تحديدُ مراحل السرطان اعتماداً على ما يلي:
حجم الورم.
ما إذا كان الورم قد انتقل إلى العقد اللمفاوية.
ما إذا كان الورمُ قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وإذا كان قد انتشر، فإلى أي مناطق.

المعالجة والرعاية الداعمة
إن نوع معالجة الورم السرطاوي يعتمد على ما يلي:
حجم الورم وموقعه.
المرحلة التي بلغها المرض.
الحالة الصحِّية العامة للمريض.
قد تشتمل معالجةُ الأورام السرطاوية على ما يلي:
الجراحة.
المعالجة الشعاعية.
المعالجة الكيميائية.
المعالجة الهرمونية.
يمكن استخدامُ مزيج من هذه الأنواع معاً. الجراحةُ هي المعالجة الأكثر شيوعاً من أجل الأورام السرطاوية. وغالباً ما تشتمل الجراحةُ على استئصال الورم وبعض النسيج السليم الذي يحيط به. وإذا كان السرطان قد انتشر، فمن الممكن أن تكون هناك حاجة إلى إزالة الغدد اللمفاوية والنسج المحيطة بالورم السرطاني. تستخدم المعالجةُ الشعاعية أشعة سينية مرتفعة الطاقة، أو أنواعاً أخرى من الأشعة، من أجل قتل الخلايا السرطانية أو منعها من النمو. إن طريقة إعطاء المعالجة الشعاعية تعتمد على نوع السرطان والمرحلة التي بلغها. تَستخدم المعالجةُ الكيميائية الأدوية من أجل قتل الخلايا السرطانية. وقد تُعطى المعالجة الكيميائية عن طريق الدم من خلال قثطار وريدي، أو عن طريق الفم. كما يمكن وضعُ الدواء في منطقة محددة داخل الجسم. إن نوع المعالجة المستخدم يعتمد على نوع السرطان الذي تجري معالجته، وكذلك على المرحلة التي بلغها. المعالجةُ الهرمونية هي معالجة من أجل إيقاف إنتاج هرمونات زائدة في الأورام السرطاوية. وقد تتمكَّن المعالجة من إيقاف نمو الورم أيضاً. من الممكن أن يؤدِّي كلٌّ من السرطان والأسلوب المستخدم لمعالجته إلى مشكلات صحية أخرى. ومن المهم أن يتلقى المريض الرعاية الداعمة قبل معالجة السرطان، وخلال المعالجة، وبعدها. إن الرعاية الداعمة هي معالجة من أجل ضبط الأعراض. والهدفُ منها هو تخفيف الآثار الجانبية للمعالجة ومساعدة المريض في التأقلم مع حالته. 
الخلاصة
الأورامُ السرطاوية سرطاناتٌ بطيئة النمو، وتبدأ في بِطانة السبيل الهضمي أو في الرئتين عادة. لا تسبب الأورام السرطاوية أعراضاً في مراحلها الأولى. و في المراحل المتأخرة، قد تسبب الأورام السرطاوية ظهور المتلازمة السرطاوية. وتؤدي هذه المتلازمة إلى احمرار الوجه وأعلى الصدر، وإلى الإسهال وصعوبة التنفس. تشتمل عواملُ الخطورة المتعلقة بالمتلازمة السرطاوية على ما يلي:
أن يكونَ المرء في الستين من عمره، أو أكبر من ذلك.
أن يكونَ المرء مصاباً بأورام صماوية من النوع الأول، أو أن يكونَ لديه تاريخ عائلي من الإصابة بالمرض.
وجود بعض الحالات الصحية التي تؤثر في قدرة المعدة على إنتاج الحمض.
يجري تشخيصُ الأورام السرطاوية وتحديد مراحلها باستخدام الاختبارات الدموية والاختبارات التصويرية والتنظيرية. وقد تشتمل معالجة الأورام السرطاوية على ما يلي:
الجراحة.
المعالجة الشعاعية.
المعالجة الكيميائية.
المعالجة الهرمونية.
ويمكن استخدامُ مزيج من هذه المعالجات معاً. على المريض أن يستشيرَ مقدم الرعاية الصحية إذا شك في أنه يمكن أن تكون لديه أعراض ناتجة عن الأورام السرطاوية. وإذا أمكن اكتشافُ هذه الأورام في مرحلة مبكرة، وتمت معالجتها، فإنَّها تكون قابلة للشفاء.