الأحد، 8 نوفمبر 2015

تليُّف الكبد


موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

تشمُّعُ أو تليُّف الكبد هو تشكُّل ندبات أو نسيج ليفي في الكبد بسبب إصابة الكبد بالأذى أو بمرض طويل الأمد. ل
ا يمكن للكبد المتليِّف القيام بعمل الكبد السليم، مثل تصنيع البروتينات، والمساعدة في مقاومة العدوى، وتنقية الدم، والمساعدة في هضم الطعام وتخزين الطاقة. ومن الممكن أن يؤدِّي التشمع إلى: • سهولة التكدُّم أو النزف أو الرعاف. • تورُّم البطن أو الساقين. • حساسية زائدة للأدوية. • ارتفاع ضغط الدم في الوريد الذي يدخل إلى الكبد. • تضخُّم الأوردة في المريء والمعدة. • الفشل الكلوي. تحدث الإصابةُ بسرطان الكبد عند خمسة بالمائة من المصابين بالتشمع. هناك أسبابٌ كثيرة لتشمع الكبد. ومن الأسباب المعروفة إدمانُ الكحول والتهاب الكبد. لا توجد أيةُ طريقة لجعل النسيج الليفي يختفي، ولكنَّ معالجةَ السبب يمكن أن توقفَ من تفاقمه. وقد يحتاج المريضُ إلى عملية زراعة كبد عندَ تشكُّل الكثير من الأنسجة الليفية. 
مقدِّمة
الكبدُ عضوٌ موجود في الجزء العلوي الأيمن من البطن، ويمارس دوراً هاماً في المحافظة على صحَّة الجسم. والتشمُّعُ هو تشكُّل الندوب أو النسيج الليفي في الكبد، و قد يحدث بسبب التعرُّض للأذى أو لمرض طويل الأمد. لا يمكن للنسيج الليفي القيام بعمل النسيج الكبدي السليم. ولا يستطيع صنعَ البروتينات، والمساعدة في مقاومة العدوى، وتنقية الدم، والمساعدة في هضم الطعام، وتخزين الطاقة، ممَّا يسبِّب العديدَ من المشاكل الصحية الخطيرة. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي تشمُّعَ الكبد والأسباب التي تؤدي اإلى حدوثه. ويستعرض تشخيصَه ومعالجته والوقاية منه أيضاً. 
الكبد
التشمُّعُ هو تشكُّل الندوب أو النسيج الليفي في الكبد. الكبدُ عضوٌ هامٌّ من أعضاء الجسم، يقع في القسم العلوي الأيمن من البطن. يساهم الكبدُ في تنظيم عملية الهضم والنظام الغذائي في الجسم؛ فبعدَ تناول الطعام، يجري هضمُه وتفكيكه في الجهاز الهضمي. كما يجري امتصاصُ العناصر الغذائية المختلفة، ثم تُنقَل عبر الأوعية الدموية الكبيرة إلى الكبد. يعمل الكبدُ على معالجة المواد الغذائية الممتصة خلال عملية الهضم، مثل الدهون، والسكَّر، والبروتين، والفيتامينات، كي يتمكن باقي الجسم من استخدامها. يتخلَّص الكبدُ من المواد الضارَّة والسُّموم قبل أن تتاحَ لها فرصة تسميم الجسم. كما يصنع الكبدُ الصفراءَ أيضاً، وهي سائل يساعد الجسمَ على امتصاص الطعام الذي نتناوله. تتألَّف الصفراءُ من مادة كيميائية صفراء اللون، هي البيليروبين. تُفرز الصفراءُ مباشرة في القسم الأول من الأمعاء عبر القناة الصفراوية المشتركة. كما يمكن أن تختزن في المرارة أيضاً قبل أن تُفرزَ نحوَ الأمعاء. والصفراءُ تعطي البرازَ اللون الأخضر المائل إلى البني. يصنع الكبدُ مواد كيميائية خاصَّة أيضاً، تمكِّن الدمَ من التخثُّر عند الإصابات. 
تشمُّع أو تليُّف الكبد
تشمُّعُ الكبد هو حالة يُستبدل فيها نسيج الكبد السليم بنسيج ليفي. ويؤثر هذا النسيج على التدفق الطبيعي للدم عبر الكبد. عند تشكل الكثير من الأنسجة الليفية لا يمكن للكبد أن يعمل بشكل صحيح ولا يستطيع المريض العيش من دون كبد يقوم بوظائفه. ولكن يمكن السيطرة على الأعراض من خلال المعالجة المبكرة ومنع تشمع الكبد من أن يزداد سوءا. 
الأعراض
يمكن أن لا يشعر المريض بأعراض في المراحل الأولى من تشمع الكبد. ومع تفاقم التشمع قد يشعر بالأعراض التالية:
ألم في المعدة.
التعب أو الوهن.
فقدان الشهية.
فقدان الوزن.
ملاحظة شبكة عنكبوتية من الأوعية الدموية الحمراء تحت الجلد.
يؤدي التشمع إلى مشاكل خطيرة أخرى يمكن أن تسبب الأعراض. على سبيل المثال، التكدم أو النزف بسهولة أو الرعاف. وقد يحدث انتفاخ أو تورم عند تراكم السوائل في الساقين أو البطن. يسمى تراكم السوائل في الساقين وذمة. ويسمى تراكم السوائل في البطن الاستسقاء. تؤثر الأدوية، بما في ذلك الأدوية الممكن شراؤها من دون وصفة طبية مثل الفيتامينات والمكملات العشبية، بدرجة أقوى على المصابين بالتشمع لأن الكبد لا يستطيع تفكيك الأدوية مثل الكبد السليم. ومن الممكن أن تتراكم فضلات الطعام في الدم أو الدماغ وتسبب الارتباك أو صعوبة التفكير. قد يرتفع ضغط الدم في الوريد الذي يدخل الكبد، وهي حالة تعرف بضغط الدم البابي. تظهر أحياناً في المريء والمعدة أوردة متضخمة تسمى الدوالي من الممكن أن تنزف فجأة. تؤدي هذه الحالة إلى تقيؤ الدم أو خروج الدم مع البراز. وقد يؤدي التشمع إلى توقف الكلى عن العمل بشكل صحيح، وحتى إلى الفشل الكلوي. تشمل أعراض الفشل الكلوي:
نقص في البول.
ارتفاع ضغط الدم.
ألم تحت القفص الصدري.
بشرة شاحبة.
تورم في جميع أنحاء الجسم.
وقد يسبب التشمع شحوب لون البشرة واصفرار بياض العينين. وتسمى هذه الحالة اليرقان. وقد يصاب المريض أيضا بحكة شديدة في جميع أنحاء جسمه. ويمكن أن يسبب التشمع أيضاً حصيات صفراوية قاسية تتشكل في المرارة أو القناة الصفراوية المشتركة. وهذه الحصيات الصفراوية مصنوعة من الكوليسترول أو من مواد أخرى موجودة في المرارة. ويمكن أن تكون صغيرة الحجم مثل حبات الرمل أو كبيرة بحجم كرة الغولف. يؤدي التشمع في مراحله الأولى إلى تورم الكبد. ثم يضمر الكبد مع تكاثر النسيج الليفي وحلوله مكان النسيج السليم. وتحدث الإصابة بسرطان الكبد عند نسبة صغيرة من المصابين بالتشمع. 
الأسباب
يتشكل النسيج الليفي في الكبد بسبب تعرضه للأذى أو لمرض طويل الأمد. هناك العديد من الأسباب المحتملة لتشمع الكبد، وهي تشمل:
الإسراف في تناول الكحول.
العدوى.
بعض العقاقير والأدوية والمواد الكيميائية الضارة.
تشمل الأسباب الأخرى:
التهاب الكبد المناعي.
التهاب الكبد المزمن بي، أو سي، أو دي.
الأمراض التي تدمر أو تلحق الضرر بالقناة الصفراوية.
أمراض الكبد الدهني غير الكحولية.
يمكن لبعض الأمراض الوراثية أن تسبب تشمع الكبد أيضا، مثل:
مرض هيموكروماتوسيس، وهو مرض يسبب تجمع الحديد في الكبد.
مرض ويلسون، وهو حالة تسبب تراكم النحاس في الكبد.
البورفيريا، وهو اضطراب يؤثر على الجلد ونقي العظم والكبد.

التشخيص
يستمع الطبيب أولاً إلى أعراض المريض ووضعه الصحي ثم يجري له فحصاً سريرياً لتشخيص المرض. ويمكن أن يطلب الطبيب إجراء بعض الاختبارات لتشخيص التشمع بالإضافة إلى اختبارات الدم للتأكد من عمل الكبد. يظهر التصوير الطبقي المحوري أو التصوير بالرنين المغناطيسي حجم الكبد، ووجود تورم أو ضمور فيه. ويمكن أيضا أخذ خزعة من الكبد لتشخيص التشمع. يستخدم الطبيب خلال هذا الإجراء إبرة لأخذ قطعة صغيرة من نسيج الكبد. ويدرس الاختصاصي هذه الخزعة تحت المجهر بحثاً عن نسيج ليفي. 
المعالجة
بعد التأكد من إصابة المريض بتشمع الكبد، لا توجد أية طريقة لجعل النسيج الليفي يختفي. ولا يوجد علاج لتشمع الكبد. ومع ذلك، تتوفر بعض العلاجات للمساعدة في منع تفاقم المرض، والتحكم في الأعراض، والحد من المضاعفات. ينصح الطبيب بالعلاج المناسب استنادًا إلى سبب التشمع والأعراض المترافقة معه. فالتشخيص المبكر وإتباع الخطة العلاجية بشكل دقيق يمكن أن يساعد الكثير من المصابين بتشمع الكبد. إذا كان التشمع ناتجاً عن الإسراف في تناول الكحول، فإن العلاج هو التوقف تماما عن شرب الكحول. أما إذا كان تشمع الكبد ناجماً عن التهاب الكبد الفيروسي سي، فيعالج هذا الالتهاب بالأدوية. من الممكن أن لا تكون بعض العلاجات فعالة في المراحل الأخيرة من تشمع الكبد، وفي هذه الحالة يعمل الطبيب مع المريض على التعامل مع المشاكل التي يمكن أن يسببها التشمع أو منعها. وفي الحالات الشديدة، يمكن معالجة التشمع بزراعة كبد جديد، حيث يتم استبدال الكبد المريض بكبد سليم من متبرع. يمكن للمريض استشارة طبيبه لمعرفة الخيارات المتوفرة ووضع خطة للعلاج. 
الوقاية
على الرغم أن تشمع الكبد غير قابل للشفاء، لكن هناك بعض الطرق لمنع الإصابة به أو لوقف تفاقمه. على سبيل المثال، يتعين على المريض استشارة الطبيب لمعالجة أمراض الكبد التي يعاني منها. يمكن معالجة العديد من أسباب التشمع والعلاج المبكر قد يمنع الإصابة به. ينبغي تجنب شرب الكحول تماماً. فمن أخطار شرب الكحول على الصحة أنه يلحق ضرراً بخلايا الكبد. كما أن شرب كميات كبيرة من الكحول على مدى سنوات هو أحد الأسباب الرئيسية لتشمع الكبد. يجب محاولة المحافظة على الوزن الطبيعي، إذ أن زيادة الوزن يمكن أن تجعل العديد من أمراض الكبد تزداد سوءا. يُنصح المصابون بمرض كبدي حاد أو مزمن بعدم تناول التايلينول® والأسيتامينوفين وجميع المنتجات التي تحتوي الأسيتامينوفين. ويجب استشارة الطبيب قبل تناول الاسيتامينوفين لتحديد الجرعة المناسبة ومعرفة الأدوية التي تباع بدون وصفة طبية وتحتوي على الأسيتامينوفين. على المريض تلقي اللقاحات ضد التهاب الكبد أ وب ود. لا يوجد حاليا أي لقاح ضد الفيروس المسبب لالتهاب الكبد سي. وينبغي استشارة الطبيب عند الإصابة بالتهاب الكبد. تتوفر علاجات لالتهاب الكبد ب، وسي ود. من المهم جداً إتباع تعليمات الأطباء حول الدواء. التغذية الجيدة مهمة للسيطرة على تشمع الكبد. يمكن للنظام الغذائي المتوازن الذي يحتوي على الفاكهة والحبوب والخضار والحليب أن يساعد خلايا الكبد بأن تعمل على أفضل وجه. البروتينات هي أيضا مهمة للغاية في النظام الغذائي المتوازن، ولكن يجب تجنب تناول كميات كبيرة من البروتين عند الإصابة بتشمع الكبد لأنها ترفع كمية الأمونيا في مجرى الدم، مما قد يؤدي إلى ضعف عقلي. على مرضى تشمع الكبد تجنب تناول الأسماك القشرية النيئة، مثل الجمبري وجراد البحر وسرطان البحر والسلطعون لأنها تنقل جراثيم يمكن أن تسبب التهاب الكبد أو أمراض أخرى. ويجب أيضا التخفيف من كمية الصوديوم في الطعام للمساعدة في منع الجسم من تخزين السوائل الزائدة. وهذا يساعد المريض بأن يشعر على نحو أفضل، وربما أن يمنع أو يؤخر المضاعفات، مثل تراكم السوائل في البطن. والتخفيف من تناول الصوديوم يمكن أن يمنع أيضا تراكم السوائل في الرئتين، و الذي يمكن أن يسبب صعوبات في التنفس، و ورماً في الأطراف السفلية الجسم. وعند الإصابة بالتهاب الكبد المناعي، ينبغي تناول الأدوية وإجراء الفحوصات المنتظمة التي يوصي بها الطبيب أو اختصاصي الكبد. 
الخلاصة
التشمع أو التليف هو تشكل الندوب في الكبد حيث يتم استبدال نسيج الكبد السليم بنسيج ليفي. تشمل بعض الأسباب المعروفة لتشمع الكبد الإسراف في تناول الكحول، والتهابات الكبد، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي. من الممكن أن لا يشعر المريض بأعراض في المراحل الأولى من التشمع. وعندما يزداد المرض سوءا، يمكن أن يسبب التشمع مشاكل خطيرة. وعند الإصابة بتشمع الكبد، لا توجد طريقة لجعل النسيج الليفي يختفي بالكامل. ولكن معالجة السبب يمكن أن توقف تفاقم المرض. يمكن منع التشمع من خلال عدم تناول الكحول والمحافظة على الوزن الصحي. عند تشكل الكثير من النسيج الليفي الذي يؤدي إلى فشل الكبد، فقد يحتاج المريض إلى عملية زراعة كبد جديد. يمكن اتخاذ خطوات لمنع تشمع الكبد أو لوقف تفاقمه.

اليَرَقانُ




موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
اليَرَقانُ

مرضٌ يُسبِّب صُفرةً في الجلد وفي بياض العين.
وينجم اليَرَقانُ عن زيادة كبيرة في البيلروبين، وهو مادَّةٌ صفراء اللون توجد في الخِضاب (الهيموغلوبين) الذي يحمل الأكسجين في الكُريَّات الحُمر. عندما تتفكَّك أو تتخرَّب الكريَّة الحمراء، يقوم الجسمُ بإنتاج كُريَّة جديدة محلَّها. وتجري معالجةُ الكريَّات الهَرمة في الكبد؛ فإذا كان الكبدُ غيرَ قادر على معالجة الكريَّات الحمر الميتة، فإنَّ البيليروبين يتراكم في الجسم ويصبح الجلدُ أصفرَ اللون. يعاني كثيرٌ من المواليد الجدد من اليَرَقان خلال الأسبوع الأوَّل من الحياة، وهذا اليَرَقانُ عابر. لكنَّ اليَرَقانَ يمكن أن يحدثَ في أيِّ عمر، وقد يكون علامةً تشير إلى مرض. يمكن أن يحدثَ اليَرَقانُ لأسباب عديدة. ومن الأمراض التي تسبِّب اليَرَقان أمراضُ الدم، وبعضُ المُتلازمات الوراثية، وأمراض الكبد، وانسداد الطرق أو القنوات الصَّفراويَّة. 
مقدِّمة
يسبِّب اليَرَقانُ صفرةً في الجلد وفي بياض العين. وهو ينجم عن زيادة كبيرة في البيلروبين، وهو مادَّةٌ صفراء في الخِضاب الذي يحمل الأكسجين في الكريات الحمر. اليَرَقانُ هو عرضٌ لمرض أكثر من كونه مرضاً بذاته. وهناك عددٌ من الأمراض المختلفة التي تسبِّب اليَرَقان. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على فهم اليَرَقان، ويتناول أعراضَه وأسبابَه وتشخيصَه ومعالجتَه. 
ما هو اليَرَقان
يُسمَّى اليَرَقان بالعامية "أبو صفار". وهذا الاسمُ مشتقٌّ من اللون الأصفر. عندما يُصاب الشخصُ باليَرَقان، يصبح جلدُه أصفرَ اللون، ويمكن أن يصبحَ بياضُ عينيه أصفرَ اللون أيضاً. هناك مادَّةٌ صفراء تُدعى البيليروبين؛ وهي التي تجعل مريضَ اليَرَقان أصفرَ اللون، لأنَّها تتجمَّع في الجلد وفي بَياض العين. لكي نفهمَ اليَرَقانَ، من المهمِّ أن نعرفَ ما هو البيليروبين. البيليروبين هو جزءٌ مهم من الكريَّات الحُمر، وهي الخلايا التي تحمل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. عندما نتنفَّس، يدخل الهواءُ إلى الرئتين، فتلتقط الكريَّات الحمر الأكسجين من الرئتين، وتنقله إلى بقية خلايا الجسم. تطلق خلايا الجسم غازَ ثاني أكسيد الكربون عندما تستهلك الأكسجين. وتقوم الكريَّاتُ الحمر أيضاً بنقل ثاني أكسيد الكربون من الخلايا إلى الرئتين، حيث يطرح مع هواء الزفير. الرمزُ الكيميائي لثاني أكسيد الكربون هو CO2. يتخلَّص الجسمُ من الكريَّات الحمر الهَرِمة، ويصنِّع بدلاً منها كريَّاتٌ فتيَّة بشكل دائم. تحوي الكريَّاتُ الحمر الهرمة مادَّةَ البيليروبين، وهي المادَّةُ التي تسبِّب اليَرَقان. يقوم الكبدُ عادةً بتنظيف الجسم من البيليروبين، فهو يصنِّع مادَّةَ الصفراء التي تحوي البيليروبين. ويجري طرحُ الصفراء عبرَ الجهاز الهضمي مع البِراز. إنَّ البيليروبين هو ما يعطي البِراز لونَه المائل إلى البنِّي. يحدث اليَرَقانُ حين تتراكم في الجسم كمِّيةٌ زائدة من البيليروبين بسبب عدم طرحه من الجسم؛ وهذا البيليروبين غيرُ المطروح يتجمَّع في الجلد. إنَّ ظهورَ اليَرَقان عند حديثي الولادة حالةٌ شائعة للغاية؛ وهذا لأنَّ الكبدَ عند المواليد الجدد يكون غيرَ ناضج بما يكفي للتخلُّص من البيليروبين. ولكنَّ معظمَ حالات اليَرَقان عند حديثي الولادة تشفى تلقائياً. 
الأعراض
يمكن أن يظهرَ اليَرَقانُ على نحوٍ تدريجي، وقد يظهر فجأة. أمَّا العَرَضُ الأكثر مشاهدةً في اليَرَقان فهو اصفرارُ الجلد. ويمكن أن يصبحَ بياضُ العين أصفرَ اللون أيضاً، وكذلك باطن الفم. قد يصبح الجلدُ وبياض العين بلونٍ بُنِّي إذا كان اليَرَقانُ شَديداً. ومن الأعراض الأخرى لليرقان:
تحوُّل لون البول إلى الأصفر الداكن أو البُنِّي.
الحكَّة الجلدية.
يصبح لونُ البراز شاحباً أو بلون الوَحل.
ويمكن أن يعاني مريضُ اليَرَقان من أعراض أخرى بحسب سبب اليَرَقان؛ فمثلاً، إذا كان اليَرَقانُ ناجماً عن سرطان، فقد يعاني المريض أيضاً من التعب ونقص الوزن. يمكن أن يصبحَ لونُ المريض أصفرَ برتقالياً دون أن يكونَ مُصاباً باليَرَقان. وفي هذه الحالة، لا يتلوَّن بياضُ العين باللون الأصفر. يحدث هذا عندما يتناول الشخصُ الكثيرَ من البيتا كاروتين، وتُسمَّى هذه الحالةُ اليَرَقانَ الكاذب. 
الأسباب
اليَرَقانُ عرضٌ لمرض أكثر من كونه مرضاً بذاته. وهناك أمراضٌ مختلفة تسبِّب اليَرَقان. من الأسباب الشائعة لليرقان: التهابُ الكبد الفيروسي، عدوى الكبد بالطفيليات، حَصيات المَرارة، وسرطان البنكرياس. يمكن أن ينجمَ اليَرَقانُ أيضاً عن أمراض تؤثِّر في قدرة الجسم على تفكيك البيليروبين. يُمكن أن ينجمَ اليَرَقانُ عن أيِّ مرض يُضرُّ بالكبد، وذلك من قبيل التهاب الكبد المناعي الذاتي مثلاً، حيث يقوم الجسمُ بمهاجمة الكبد على أنَّه جسمٌ غريب. يُمكن أن يسبِّبَ مرضُ فَقر الدَّم الانحلالي اليَرَقان أيضاً. وفي هذا المرض يتخلَّص الجسمُ من كمِّياتٍ كبيرة من الكريَّات الحمر، فيعجز الكبدُ عن التعامل معها كلها ممَّا يسبِّب ظهورَ اليَرَقان. كما يمكن أيضاً أن يحدثَ اليَرَقانُ بسبب أمراض المَرارة والقنوات الصفراوية. يمكن أن تُغلَق القناةُ الصفراوية أو تتأذَّى بفعل حصيات أو عدوى أو ورم أو تَضَيُّق. يجعل انسدادُ القناة الصفراوية البيليروبين يتراكم في الدم. من الممكن أحياناً أن ينجمَ اليَرَقانُ عن الحمل؛ وهذا لأنَّ الحملَ يزيد من الضغط داخل البطن، ممَّا يمكن أن يسبِّبَ تراكمَ الصفراء في المرارة. من الأسباب الأخرى لليرقان:
أكل أو شرب السموم، كالفطور السامَّة مثلاً.
تناول أدوية معيَّنة، مثل تناول كمِّيات كبيرة من الأسيتامينوفين المعروف باسم السيتامول.

التشخيص
من أجل تشخيص اليَرَقان يسأل الطبيبُ عن الأعراض، ويُجري فحصاً سريرياً. وإذا كان لدى المريض يرقانٌ، فإنَّ الطبيبَ سوف يطلب أيضاً اختبارات دموية لتحديد سبب هذا اليَرَقان. يمكن إجراءُ تصوير بالإيكو لتشخيص سبب اليَرَقان؛ فبواسطة الإيكو (التصوير بالأمواج فوق الصَّوتيَّة) يمكن فحصُ المرارة والكبد والأعضاء الأخرى في البطن، لأنَّ الإيكو يصوِّر داخل الجسم بواسطة الأمواج فوق الصوتية. يمكن تصويرُ أعضاء البطن بالتصوير الطبقي المحوري أيضاً، وهو جهازٌ يستخدم الأشعَّةَ السينية ومتَّصل بحاسوب. ويلتقط سلسلةً من الصور التفصيلية لأعضاء الجسم. لفحص القناة الصفراوية والقناة البنكرياسية، يمكن إجراءُ تنظير بالطريق الرَّاجع (ERCP)، حيث يجري إدخالُ أنبوب صغير، يُدعى المِنظار، عبرَ الفم إلى بداية الأمعاء الدقيقة، وتُحقن مادَّةٌ ملوَّنة في القنوات، ثمَّ تُصوَّر بالأشعَّة السينية. كما يمكن أخذُ خَزعة من الكَبد. والخزعةُ هي استئصالُ مجموعة من الخلايا للفحص تحت المجهر، لأنَّ هذا يفيد في معرفة سبب اليَرَقان. 
المعالجة
تَعتمدُ معالجةُ اليَرَقان على سببه، فمعالجةُ المرض المسبِّب لليرقان هي الخطوة الأولى للتخلُّص منه. إذا كان سببُ اليَرَقان مرضاً في الكبد، فسوف يتحسَّن تلقائياً مع تحسُّن الكبد. إذا كان سببُ اليَرَقان انسدادَ القناة الصفراوية، فلابدَّ من إجراء جراحي لفتح القناة. يُمكن أن يسبِّبَ الحملُ يرقاناً مؤقَّتاً. وهو يختفي بعدَ الولادة. في الحالات الشديدة، يمكن أن يحتاجَ الأمرُ إلى زرع كبد. اليَرَقانُ عرضٌ، وليس مرضاً بذاته. وهناك أمراضٌ عديدة تسبِّب اليَرَقان. يجب استِشارةُ الطبيب حولَ أفضل الخيارات العلاجية لليرقان، حيث يعتمد نوعُ العلاج على سبب اليَرَقان. 
الخلاصَة
يسبِّب اليَرَقانُ اصفراراً في الجلد وفي بياض العين. وهو ينجم عن زيادة كبيرة في البيليروبين في الدم. اليَرَقانُ عرضٌ أكثر من كونه مرضاً بذاته؛ وهناك أمراضٌ كثيرة تسبِّب اليَرَقان. الأسبابُ الأكثر شيوعاً لليرقان هي التهابُ الكبد الفيروسي وعدوى الكبد بالطفيليات والحصياتُ المرارية وسرطان البنكرياس. تعتمدُ معالجةُ اليَرَقان على سببه. ولكن، يجب استشارةُ الطبيب لمعرفة أفضل العلاجات الممكنة. وغالباً ما يختفي اليَرَقانُ مع الوقت إذا جرت معالجةُ المرض المسبِّب له.

العدوى بالعنقوديات الذهبية



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)
هي عدوى بكتيرية صعبة المعالجة بالمضادات الحيوية.
وعند الوجود في المستشفى، فإن على المرضى والعاملين في المستشفى أن يكونوا حذرين جداً من أجل تجنب التقاط العدوى. ومن الممكن أن تكون عدوى العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين خطيرة على الحياة. وحتى يقي المرء نفسه وزواره من الإصابة بالعنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين في المستشفى، فإن عليه الإكثار من غسل يديه، بالإضافة إلى مطالبة العاملين في المستشفى بغسل أيديهم قبل لمسه. وحتى يتجنب العاملون المستشفى انتقال العدوى إليهم أو إلى الآخرين، فإن عليهم القيام بما يلي:
تعقيم السطوح في المستشفى.
غسل الأيدي.
استخدام الجِل المُعَقِّم أو الرغوة المعقمة عندما يكون غسل الأيدي غير ممكن.
تعقيم الجلد قبل إدخال القثاطر أو الأنابيب.
ارتداء الأقنعة والقفازات وواقيات الأعين كلما كان هنالك خطر وجود رَذاذ أو تناثر للسوائِل.
وعلى المريض إبلاغ الطبيب أو الجهة التي تقدم له الرعاية الصحية إذا لاحظ وجود أي شيء غير طبيعي المظهر على جلده، كظهور نُتوءات حمراء مثلاً. وإذا كان المرء مصاباً بالعنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، أو إذا كان قد أصيب بها في الماضي، فإن عليه إخبار الطبيب حتى يستطيع توفير الرعاية القصوى التي يحتاج إليها المريض.

مقدمة
العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين هي عدوى جرثومية تصعب معالجتها بالمضادات الحيوية. وعلى القائمين على تقديم ال عناية الصحية والمرضى في المستشفيات أن يتوخوا الحذر الشديد لتجنب الإصابة بهذه العدوى. فهذه العدوى قد تهدد الحياة. يصاب أكثر من مليون مريض بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيللين في المستشفيات. فإذا كان المريض في المستشفى، أو كان في المستشفى أي شخص يهتم الإنسان الصحيح بأمره، فينبغى أن يتعلم كيف يتجنب العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيللين وأن يعرف علاماتها. يقدم هذا البرنامج التثقيفي معلومات حول العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيللين ، وأسبابها وأعراضها وتشخيصها ومعالجتها. كما يقدم معلومات مفيدة عن كيفية الوقاية منها بالدرجة الأولى.

البكتيريا والمضادات الحيوية
لابد من البدء باستعراض بعض المفاهيم والكلمات الهامة التي تساعد على فهم العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. الكائنات الحية الدقيقة موجودة حولنا في كل مكان. إذ يوجد الملايين منها في الهواء وعلى الجلد. والبكتيريا والفيروسات هي نوعان من الكائنات الدقيقة. العنقوديات هي نوع من البكتيريا. والعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين هي نوع من العنقوديات. هناك أجزاء كثيرة من الجسم متخصصة في مقاومة الكائنات الحية الدقيقة. وهذه الأجزاء مجتمعة تشكل الجهاز المناعي للجسم. وقد تتمكن الكائنات الدقيقة من تخطي دفاعات الجهاز المناعي وتسبب العدوى والالتهاب. إذا فشل الجهاز المناعي في مقاومة العدوى فيمكن أن تصل العدوى إلى الدم وإلى أجزاء أخرى في الجسم. وإذا لم يعالج مثل هذا المرض فقد يكون خطراً على الحياة. لقد ابتكر الباحثون المضادات الحيوية لمقاومة البكتيريا. لكن المضادات الحيوية لا تفيد في مقاومة الفيروسات. فهناك مضادات حيوية فعالة في معالجة البكتيريا، ولكنها يمكن أن تسبب آثاراً جانبية أحياناً. وتغير البكتيريا والفيروسات دائماً تركيبها من خلال عملية تسمى الطفرة. ويسمي العلماء الكائنات الحية الدقيقة الناجمة عن الطفرات "ذُرِّيَّات". ويمكن للذُرِّيَّات الجديدة من هذه الكائنات أن تصبح أكثر مقاومة لتأثير المضادات الحيوية. وإذا كانت الذُرِّيَّات الجديدة أكثر مقاومة، يصبح من الصعب معالجتها وتصبح أكثر خطورة. إن العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين هي إحدى ذُرِّيَّات العنقوديات التي تقاوم المضاد الحيوي المسمى ميثيسيلين.

العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين
من أنواع البكتيريا العنقودية بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية. تحولت بعض ذُرِّيَّاتها إلى بكتيريا مقاومة للميثيسيلين. ولهذا السبب فإنها تسمى العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. هناك نوعان من الإصابة بالبكتيريا العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين:
النوع الأول هو العدوى الفعالة. والعدوى الفعالة تعني أن يكون لدى المريض أعراض. وتعتمد هذه الأعراض على مكان تواجد البكتيريا. وفي العادة تكون العدوى الفعالة في الجلد مثل الدمل أو البثرة أو التقرح أو تقيح الجرح.
النوع الثاني من العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين أن يكون المريض حاملاً للبكتيريا، فإذا كان المريض حاملاً للبكتيريا لا يكون لديه أعراض ملحوظة، ولكنه مع ذلك يكون حاملاً للعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين على جلده وفي أنفه. فإذا كان المريض حاملاً للعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين يمكن أن يقول الطبيب له إنه "مستعمَر". إن كلمتي "ناقل" و"مستعمر" لهما نفس الدلالة.
ومن المهم أن يتذكر المريض أنه إذا لم يغسل يديه جيداً، فإن الأشياء التي يستخدمها أو يلمسها بيديه يمكن أن تنقل العدوى بالبكتيريا إلى أناس آخرين. كما يمكن أن توجد العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين في المفرزات التي تخرج من أنفه أو فمه عندما يسعل أو يعطس. إذا لم يكتشف المريض العدوى في الوقت المناسب، فإنها يمكن أن تنتشر في الجسم فتسبب العدوى في الجلد أو الالتهاب في الرئة، وقد تكون العدوى خطرة على الحياة إذا لم تعالج بشكل فعال. الناس الذين يحملون هذه العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين دون أن يكونوا مرضى يكونون "مستعمَرين" ويطلق عليهم اسم "نقلة". يحمل ثلث الناس العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين على جلدهم وفي داخل الأنف. تكون العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين غير مؤذية عموماً إلا إذا دخلت الجسم عبر جرح أو شق ومع ذلك فإنها تبقى غير مؤذية ولا تسبب مشاكل عند الأشخاص الأصحاء لأن جهاز المناعة لديهم يكون قادراً على مقاومة العدوى. الناس الذين لديهم جهاز مناعة ضعيف لا يستطيعون مقاومة العدوى بنفس قوة مقاومة الناس الأصحاء لها. ولهذا فإن العدوى بهذه العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين تكون أكثر خطورة عند الأطفال والشيوخ والمرضى. يمكن لهذه البكتيريا أن تسبب أمراضاً أكثر خطورة عند المرضى الذين لديهم جهاز مناعي شديد الضعف، مثل مرضى الإيدز والمرضى الذين يخضعون للعلاجات الكيماوية.

إنتقال العدوى
يمكن للشخص أن يلتقط العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين من شخص حامل لها أو من شخص مصاب بها. تنتقل العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين من خلال ملامسة شخص يحملها ملامسة مباشرة أو من خلال ملامسة شيء لمسه ذلك الشخص. في الحالات الخطيرة من العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، يمكن أن يصاب المريض بالتهاب الرئة. والتهاب الرئة هو عدوى تصيب الرئة. إن مريض التهاب الرئة يسعل كثيراً. الأصحاء الذين يحملون العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين على جلودهم لا يصابون بالعدوى بها لأن الجلد السليم لا يسمح لها بذلك. ولكن إذا كان هناك جروح أو خدوش على الجلد، فإن العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين تغزو الأنسجة وقد تحدث العدوى. يميز الباحثون بين نوعين من العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين حسب المكان الذي التقط الشخص العدوى منه:
العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تنتقل إلى المريض خلال تلقي العناية الصحية، وهذا يعني أن الشخص التقط العدوى من مستشفى أو من مرفق عناية صحية آخر.
العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين المكتسبة من المجتمع، وهذا يعني أن الشخص التقط العدوى من المجتمع.
حين يلتقط المريض العدوى من المستشفى تكون عادةً أكثر خطورة لأن المصاب يكون ضعيف المناعة. فضلاً عن أن مريض المستشفى قد يكون لديه جرح أو شق بسبب جراحة أو بسبب إدخال أداة طبية في الجلد. وهذا يُسهِل على العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين أن تدخل الجسم وأن تسبب عدوى عميقة. إن العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين المكتسبة من المجتمع تكون شائعة في الأماكن التي يتعرض فيها الناس للكثير من الخدوش والجروح. يرجح انتشار العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين المكتسبة من المجتمع بين الرياضيين في الألعاب التي تتطلب الاحتكاك مثل المصارعة. كما يغلب أن تحدث في معسكرات القوات المسلحة وفي السجون وفي المناطق التي يلعب فيها الأطفال في ظروف غير صحية.

الأعراض
تبدأ العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين من الجلد حيث تظهر تورمات حمراء صغيرة. ويمكن أن تمتلئ مناطق الإصابة هذه بالقيح وتسبب ظهور حويصلات مؤلمة. حين تنتقل العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين إلى أجزاء عميقة من الجسم تظهر أعراض أكثر شدة. وهي تشمل علامات الحمى والرعدة والصداع والطفح الجلدي وألم المفاصل وعدم القدرة على التنفس بالشكل الكافي. هذه الأعراض تستوجب عناية طبية فورية. وعلى المريض أن يخبر طبيبه إذا ظهرت لديه هذه الأعراض أو إذا لاحظ أي شيء غير طبيعي على جلده.

التشخيص
ينبغي على من أصيب بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين الآن أو في الماضي أن يخبر مقدم الرعاية الصحية، فهذا يدفعه إلى أن يؤمّن للمريض الرعاية الإضافية التي يحتاجها والمضادات الحيوية المناسبة عند اللزوم. وقد يجرى للمرضى في المستشفى الاختبارات للتحقق من وجود العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين لديهم إذا ظهرت عليهم علامات العدوى أو إذا كان منقولاً من مؤسسة رعاية صحية فيها عدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. وقد تجرى الاختبارات للمرضى إذا شك الطبيب في أنه تعرض للعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. للتحقق من وجود العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، تؤخذ عينات من الجلد أو القيح الموجود على الجلد وترسل إلى المختبر. ويمكن أيضاً استخدام عينات من الدم أو البول أو من أنسجة أخرى. إذا كان المريض "مستعمَراً" بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين ، تؤخذ مسحة من كل جانب من الأنف وترسل إلى المختبر. وقد يستخدم العاملون في المختبر الزرع لاختبار العينة. وهذا الأمر يمكن أن يستغرق بضعة أيام.

المعالجة
في المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية، لا يميل الأطباء إلى استخدام المضادات الحيوية لمعالجة عدوى العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين الخفيفة التي لا تسبب عدوى شديدة. والسبب في ذلك أن لا تصبح العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين أكثر مقاومة للمضادات الحيوية. وفي حالات إصابات الجلد الخفيفة والمعتدلة قد يقوم الأطباء في البداية بتصريف الخراجات الجلدية الناجمة عن العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. أما في العدوى الشديدة بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين فقد يلجأ الأطباء إلى استخدام مضاد حيوي مثل الفانكومايسين.

الوقاية
حتى يحمي المريض نفسه وزواره في المستشفى من العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، عليه أن يغسل يديه مراراً وتكراراً، وأن يطلب من العاملين في المستشفى أن يغسلوا أيديهم قبل لمسه. سيقوم العاملون في المستشفى بتنظيف غرف المرضى وتنظيف الأماكن المزدحمة. فالمحافظة على نظافة هذه الأماكن سوف يقلل من خطر انتشار العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين والإصابة بالعدوى بها. ومن حق المريض أن يطلب تنظيف المناطق الملوثة ومناطق الازدحام. ينبغي على العاملين في تقديم الرعاية الصحية أن يتفادوا الإصابة بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، وأن يجنبوا غيرهم الإصابة بها، باتباع النصائح التالية:
تطهير جميع الأسطح في المستشفى.
غسل الأيدي.
استخدام مستحضرات تعقيم اليدين الرغوية أو الهلامية عند صعوبة غسل اليدين.
تطهير الجلد قبل إدخال القثاطر أو الأنابيب عبره.
لبس الكمامة أو القناع والقفازات وحماية العينين عند وجود خطر تناثر الرذاذ، كما في شفط المفرزات.

أما خارج المستشفى، فيمكن الحد من خطر العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين باتباع الإرشادات التالية:
المثابرة على غسل اليدين جيداً.
استخدام مادة معقمة عند صعوبة غسل اليدين. والاحتفاظ دائماً بعبوة من الجل أو الرغوة المعقمة لليدين، فهذا يسهل على الناس تطهير أيديهم في أي وقت.
تنظيف وتغطية الجروح والسحجات.
تجنب المشاركة في استخدام المناشف والأغطية وآلات الحلاقة والملابس وغيرها من الأشياء الشخصية.
ينبغي على من يرغب في ممارسة التمارين الرياضية أو الاشتراك في الألعاب الرياضية أن يستحم بعد كل لعبة أو حصة مباشرة، وأن يغسل المناشف والملابس الرياضية، وأن لا يشترك مع غيره في استخدام الأشياء الشخصية. يمكن للناس أن يساهموا في الوقاية من ظهور ذُرِّيَّات جديدة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية بأن لا يتناولوا المضادات الحيوية إلا عند الضرورة، وبالامتثال لوصفة الطبيب. وباتباع تعليمات الطبيب أو الصيدلي عند تناول المضادات الحيوية. فإذا نصحهم الطبيب بتناول كل الأقراص الموصوفة لهم، فعليهم أن لا يتوقفوا عن تناولها فور شعورهم بالتحسن.

الخلاصة
العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين هي عدوى بكتيرية تصعب معالجتها بالمضادات الحيوية. وأثناء وجود المريض في المستشفى يجب أن يتوخى الحذر الشديد حتى لا يلتقط العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. إن العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين قد تكون خطرة على الحياة. ولكي يقي الإنسان نفسه وزواره في المستشفى من العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، ينبغي عليه أن يثابر على غسل يديه، وأن يطلب من العاملين في المستشفى أن يغسلوا أيديهم قبل أن يلمسوه. حتى يتجنب العاملون في الرعاية الصحية الإصابة بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، وحتى يجنبوا غيرهم الإصابة بها، فإنه ينبغي عليهم:
تطهير جميع الأسطح في المستشفى.
غسل الأيدي.
استخدام المواد المعقمة مثل الجل أو الرغوة المطهرة عندما يصعب غسل الأيدي.
تطهير الجلد قبل إدخال القثاطر أو الأنابيب عبره.
ارتداء الكمامات والأقنعة والقفازات وحماية العينين حيثما يوجد خطر تطاير الرذاذ، مثل شفط المفرزات.
وينبغي وضع كل من كان له إصابة سابقة أو حالية بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، ومن يحمل العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين تحت احتياطات المخالطة والتماس الخاصة . حيث توضع لافتة على باب غرفة المريض للإشارة الى أن المريض في عزلة تامة. إضافة الى اتخاذ الإحتياطات الروتينية فإن على من يدخل غرفة المريض ارتداء قفازات ورداء خاص. ويتم خلع الرداء والقفازات قبل الخروج من غرفة المريض كما يتم تعقيم اليدين. وعلى المريض أن يخبر الطبيب أو فريق الرعاية الصحية حين يلاحظ ظهور أي شيء غير طبيعي على جلده، مثل التورمات الحمراء. كما على المريض أيضاً أن يخبر الطبيب أو فريق الرعاية الصحية إذا كان لديه عدوى حالية أو في الماضي بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، حتى يؤمنوا له الرعاية الخاصة التي يحتاجها.

نسبة الحموضة في رمضان



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

نسبة الحموضة في رمضان
أجرى العلماءُ المسلمون عدَّةَ دراسات على نسبة الحموضة.
وقد تبيَّن منها بشكلٍ واضح زيادةَ إفراز الحمض المعدي وحمض الببسين وزيادة الحموضة المعدية بنسبة كبيرة (159٪ و 133٪ و 122٪ على الترتيب). وقد يكون لهذه الزيادة دورٌ في زيادة عسر الهضم في رمضان, لكنَّ الدراساتِ المسحية حولَ معدَّل انتشار أمراض الجهاز الهضمي في رمضان قليلة ومتناقضة, ونحن بحاجة إلى مزيد من البحوث.
ففي في المغرب أُجريَت دراسة (هاكو 1994) على 13 صائماً، فلوحظ أنَّ إفرازَ الحمض المعدي زاد بمعدل 159٪, كما زاد إفرازُ حمض الببسين بمعدَّل 133٪, لكن لم يحدث ارتجاعٌ معدي Gastric Reflux.

عسرُ الهضم والقولون العصبي
عسرُ الهضم والقولون العصبي من أكثر حالات الجهاز الهضمي انتشاراً, وليس بين يدينا دراساتٌ علميَّة تساعد على إعطاء توجيهات موثَّقة. لكنَّ الخبرةَ العملية لكثير من الأطبَّاء تشير إلى أنَّ هؤلاء المرضى يتفاوتون كثيراً في رمضان, فبعضُهم لا يتأثَّر بالصيام, وبعضُهم تزداد حالتُه سوءاً, وبعضُهم قد يتحسَّن. والغالبيةُ العظمى من هؤلاء المرضى يمكنهم الصيام إذا تناولوا علاجَهم بانتظام, والتزموا بحميةِ عسر الهضم وحمية القولون العصبي،حيث يُفضَّل تقليلُ الدهون, وتناول وجبات صغيرة متفرِّقة, وتجنُّب التخمة والأطعمة المهيِّجة والمثيرة والمسبِّبة للغازات.

قرحةُ المعدة والاثناعشري
أُجريت دراستان مَسحيَّتان لمعرفة هل تزيد القرحة الهضمية في رمضان أم لا ؟ لكنَّ نتائجهما كانت متناقضة, حيث زادت حالاتُ القرحة الهضمية في الدراسة التركية (دونديريسي 1994), بينما لم يجد الباحثون في قطر (الكعبي 2004) أيَّةَ زيادة في رمضان. كما أُجريت دراسة في تونس (مهدي 1997) على 57 مريضاً مصابين بقرحة الاثناعشري, وجرمت معالجتُهم بدواء اللانسوبرازول Lansoprazol، بعضُهم صام وبعضُهم لم يصم، فلم يؤثِّر الصيامُ إطلاقاً في المجموعة الصائمة ولا في القرحة.
يجب أن نتذكَّرَ أنَّه قبلَ اكتشاف أدوية القرحة، سواءٌ الجيل الأوَّل( السِّيميتيدين) أو الجيل الثاني (الرَّانيتيدين) أو الجيل الثالث (اللانسوبرازول)، فقد كان الصيامُ بالنسبة لمرضى القرحة مشكلةً حقيقية, وظهرت فتاوى من علماء ذلك الوقت تبيح لهم الإفطارَ, أمَّا الآن فقد أصبح هذا جزءاً من التاريخ في حقِّ الغالبية من مرضى القرحة إذا تناولوا علاجَهم بانتظام, فلله الحمد والمنَّة.

أمراض هضمية لا يُنصَح معها الصيام
ليس هناك دراساتٌ إضافية, لكن من الواضح أنَّه لا يُنصَح بالصيام مع ما يلي :
أمراض الكبد المتقدِّمة التي يصاحبها تلفٌ متقدِّم , وبعض حالات الالتهاب الكبدي الحاد.
حالات النَّزف من الجهاز الهضمي.
بعض حالات القرحة الهضمية المتقدِّمة

السبت، 7 نوفمبر 2015

الأعشاب الطبية والذ ئبة الحمراء

 الذئبة الحمراء اسبابه علاجه من طب الاعشاب
الذئبة الحمراء
Lupus erythematosus

تعريف المرض: هو مرض التهابي مزمن من أمراض المناعة الذاتية التي تصيب النسيج الضام ( connective tissue) والتي تصيب أعضاء كثيرة من الجسم وأشهرها: الجلد، المفاصل، الدم، والكلى. والذئبة الحمراء مرض مزمن يستمرلفترة طويلة، وتعنى كلمة مرض من أمراض الجهاز المناعي أن هذا المرض يحدث نتيجة خلل في الجهاز المناعي للجسم تجعله بدلاً من حماية الجسم من البكتريا والفيروسات فإن الجسم يهاجم نفسه.
التسميه بهذا الاسم: يرجع اسم الذئبة الحمراء إلى أوائل القرن العشرين. وكلمة الذئبة مشتقة من اللغة اللاتينية وهى تصف الطفح الجلدي على وجه المريض, والذي يذكر الطبيبب العلامات الموجودة على وجه الذئب ، وكلمة الحمراء مشتقة أيضاً من اللغة اللاتينية وهى تصف لون الطفح الجلدي .ويسمى هذا المرض بمرض القناع الأحمر لأنه يظهر على شكل طفح جلدي أحمر في الوجه وقد يزيد إلى درجه التي يبدو عليها المريض وكأنه يرتدى قناع أحمر ، كما أنه أحد الأمراض الروماتيزمية التي تصيب العديد من أجهزة وأنسجة الجسم ويؤثر بصورة ملحوظة على جهاز المناعة بالجسم.
أنواع المرض:
1.نوع جلدي : ويترك آثاراً جلدية تشبه ما تتركه عضة الذئب من آثار.
2. نوع دوائي : تظهر علاماته مع تناول بعض أدوية الصرع أو المضادات الحيوية أو بعض أدوية الضغط، وتختفي أعراض المرض عند الامتناع عن تناول الدواء المسبب.
3.القناع الأحمرجهازي : وهو الأكثر انتشارا ويصيب بعض أجهزة الجسم مع وجود علامات جلدية أو بدونها.
الأشخاص الأكثر عرضة:
1.يصيب هذا المرض النساء ما بين سن 15- 45 عاماً كما أن نسبة إصابة الرجال للنساء هي 1 إلى 13 ونادراً ما يصيب الأطفال خاصة من هم دون الخامسة. 
2.تبدأ الإصابة في أي عمر ولكن غالباً في العقدين الثاني والثالث من العمر.
3. تقدر عدد الحالات علي مستوي العالم بحوالي خمسة ملايين حالة.
الأعراض:
اولا:أعراض في كل الجسم :
ارتفاع بدرجة حرارة الجسم وقد تكون مشكلة طبية يصعب معرفة مصدرها، كما يعاني الشخص من إجهاد شديد ونقص ملحوظ بالوزن وتظهر هذه الأعراض مع بداية المرض ومع بداية الانتكاسات للمرض وأحياناً قبل الدورة الشهرية بالنسبة للنساء أو بعد التعرض الطويل لضوء الشمس. 
ثانيا:أعراض في أجهزة الجسم المختلفة:
1. الجهاز الحركي والمفاصل : حيث يشكو المريض من آلام وتورم بالأصابع والمفاصل لكنه لا يسبب تشوهات مفصلية دائمة كما أن المريض قد يعاني من آلام في العضلات في مناطق مختلفة من الجسم. 
2.الجلد والأغشية المخاطية : يكون الجلد حساساً لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية ويظهر طفح أحمر متقشر مثير للحكة يظهر على الأنف والوجنتين على شكل فراشة وأحياناً يعاني المريض من تقرحات بالفم والغشاء المخاطي للأنف الذي قد يصاحبه نزيف أنفي. ويظهر الطفح على الجسم عادة كرقع دائرية، ومن المحتمل أن تستمر الحالة لعدة سنوات مع حدوث تحسن أو تدهور من وقت لآخر. وغالباً ما يصبح الجلد رقيقاً ومندياً بعد أن تزول العلامات الجلدية.
3.الشعر: أما بالنسبة إلى الشعر فقد يحدث تساقط الشعر حتِى بدون تمشيط للشعر؛ وينشط هذا التساقط في نوبات الانتكاسة المرضية أو بعد استعمال الكورتيزون وبعد مثبطات المناعة المستخدمة لعلاج المرض، ومع هدوء المرض يقل تساقط الشعر بل قد يعود لطبيعته السابقة. 
4. الكلى: قد يسبب مرض الذئبة الحمراء التهابات كلوية متكررة بنسبة 25% إلى 50% من المرضى؛ وإذا لم يتم تدارك المشاكل الكلوية في أولها سوف يؤدي ذلك إلى مشكلات مزمنة سوف تنتهي بخلل لوظيفة الكلى أو فشل كلوى بالإضافة إلى معاناة المريض من ارتفاع بضغط الدم الشرياني بسبب مرض الكلى. 
5.لجهاز التنفسي: يعاني تقريباً 30% من مرضى الذئبة الحمراء من التهابات بالغشاء البلوري للرئتين قد يصاحبها تجمع سوائل بالغشاء البلوري وقد يعاني المرضى من التهابات بالقصبة الرئوية أو أنسجة الرئة وتزداد فرص الإصابات الرئوية مع تناول بعض العلاجات الدوائية الخافضة للمناعة الجسمية مثل الكورتيزون وبعض العلاجات الأخرى. 
6. القلب: يعانى أقل من ثلث مرضى الذئبة الحمراء من مشكلة قلبية أو أكثر فقد يصاب المريض بالتهاب الغشاء المحيط بالقلب وقد تتجمع بعض السوائل في هذا الغشاء وقد يكون تأثيرها خطيراً على وظيفة المضخة القلبية، بعض المرضى الآخرين قد يعانون من اعتلال بوظيفة العضلة القلبية أو من التهابات بأحد الصمامات قد تتطور إلى التهابات صديدية خطيرة قد تؤثر أيضاً على وظيفة التوصيلات الكهربائية للقلب، من ناحية أخرى قد يؤثر المرض على مرونة وكفاءة الأوعية الدموية مختلفة الأحجام وظاهرة رينود بسبب انقباض الأوعية الدقيقة في الأطراف. 
7. الجهاز الهضمي : قد يعاني المريض من فقدان للشهية أو شعور بالغثيان والتقيؤ أو قد يعاني من نوبات مغص مصحوب بإسهال أثناء الحالة المرضية أو أثناء الانتكاسة، ومع تناول بعض العلاجات الدوائية قد يعاني المريض من الأعراض الجانبية الهضمية أو مضاعفات تحدث بسبب تناول الدواء. 
8. الجهاز العصبي والنفسي: في كثير من الحالات المرضية للذئبة الحمراء يعاني المرضى من اضطرابات عصبية ونفسية قد تختلف في الشدة من مريض لآخر ومن مرة مرضية لمرحلة مرضية أخرى وفي حالات نادرة قد يصل الأمر إلى تكرر نوبات صرع أو نوبات اكتئاب شديدة ولكنها تستجيب للعلاج الدوائي في أغلب الأحيان. 
9. الدم : قد يحدث لنسبة غير بسيطة من مرضى الذئبة الحمراء فقر دم أو نقص في عدد كريات الدم البيضاء أو في عدد صفائح الدم. 
10.الجهاز التناسلي والحمل : قد تعاني السيدة المصابة بمرض الذئبة الحمراء النشط من صعوبة في حصول الحمل أو صعوبة في استمرار الحمل إذا حصل وهناك زيادة في نسبة الإجهاض وخاصة في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل من ناحية أخرى إذا كانت المريضة في وضع جيد وتم التحكم في مرضها قبل الحمل فإن استمرار الحمل لنهايته من الأمور المتوقعة لأن المرض لا ينشط عادة أثناء الحمل كما أن المرض لا يورث للأبناء.
ما مدى شيوع هذا المرض؟
الذئبة الحمراء مرض نادر يصيب خمسة في كل مليون طفل سنوياً، وبداية ظهور أعراض المرض نادراً ما تكون قبل سن الخامسة وغير شائعة قبلا البلوغ. وتعتبر السيدات في سن الخصوبة (من 15 إلى 45 سنة) هن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض وتكون الإصابة بين السيدات إلى الرجال 1:9 ولكن في الأطفال وقبل سن 
البلوغ تكون نسبة المرض في الذكور أكثر من الإناث. وتكثر الإصابة بالمرض في أطفال إفريقيا،أمريكا, آسيا.
ما هي أسباب المرض؟
لا يزال سبب الذئبة الحمراء غير معروف ولكن المعروف، وكم اذكر سابقاً، أنه مرض من أمراض اضطراب الجهاز المناعي حيث يفقد الجهاز المناعي قدرته على التفرقة بين الأجسام الغريبة وأنسجة الجسم نفسه فيقع الجهاز المناعي في خطأ وينتج أجسام مضادة تهاجم خلايا الجسم نفسه وتقضى عليها على أنها أجسام غريبة. ونتيجة هذا الخطأ يكون حدوث التهاب في أعضاء كثيرة من الجسم كالمفاصل والكلى والجلد. وكلمة التهاب تعنى أن المنطقة المصابة تكون دافئة، حمراء، منتفخة ومؤلمة واستمرار الالتهاب في هذه الأعضاء يؤدى إلى تلفها وفقدانها وظائفها الطبيعية ولذلك يهدف علاج المرض إلى تقليل الالتهاب.
ويعتقد أن تفاعل بعض العوامل الوراثية مع بعض العوامل البيئية هو المسبب لهذا الاضطراب في الجهاز المناعي. ويعتبر اضطراب الهرمونات عند البلوغ أو التعرض لأشعة الشمس أو الإصابة ببعض الفيروسات أو تناول بعض الأدوية من أشهر العوامل التي تؤدى إلى الإصابة بالمرض.
هناك الكثير من الاسئلة المتوقعه والتي تخطر على بال كثير من الناس وهي:
1.هل هومرض وراثي؟ هل يمكن منعه؟
لا يعتبر مرض الذئبة الحمراء من الأمراض الوراثية إذ أنه لا ينتقل من الآباء إلى الأبناء إلا أنه من الممكن وراثة بعض الجينات التي تجعل الأبناء أكثر احتمالية للإصابة بالمرض. وقد أظهرت الدراسات أنه من الممكن أن يجد طفل الذئبة الحمراء أن فرداً آخراً من أسرته مصاب بالمرض ولكن من النادر أن تجد طفلين مصابين في عائلة واحدة.
2.لماذا أصيب ابني بالمرض؟ هل من الممكن منعه؟
نظراً لأن سبب المرض لا يزال غيرمعروف وأغلب الظن أن المرض يحدث نتيجة تفاعل بين بعض العوامل الوراثية والبيئية،لذا فإنه ينصح دائماً بالابتعاد عن بعض الأشياء والتي يمكن أن تلعب دوراً في حدوثالمرض مثل التعرض لأشعة الشمس بدون كريم واقي، الإصابة ببعض الفيروسات، الشدالعصبي، الهرمونات وبعض الأدوية.
3.هل هومرض معدي؟
لا، فهو لا ينتقل من شخص لآخر عند طريق العدوى
4.ما هي أعراض المرض؟
تبدأ أعرض المرض في الظهور تدريجياً خلال فترة تتراوح مابين الأسابيع إلى الشهور وفي بعض الأحيان السنوات، ولعل الشعور بالإجهاد هو من أوائل أعراض المرض كما قد يحدث ارتفاع في درجة الحرارة وانخفاض الوزن وفقدان الشهيةفي نسبة كبيرة من الأطفال المصابين بالمرض.
ومع مضى الوقت تبدأ الأعراض المميزة للمرض وتكون نتيجة إصابة أعضاء متعددة من الجسم مثل الجلد والذي يكون في صورة طفح جلدي، حساسية للشمس، وقرح في الفم والأنف، وقد يأخذ الطفح الجلدي على الوجه شكل الفراشة والذي يظهر عبر الأنف والخدين ويحدث ذلك في نصف الأطفال المصابين بالمرض. كذلك قد يسقط الشعر في بعض الأحيان ويتغير لون الأصابع من الأحمر إلى الأبيض ثم الأزرق عند التعرض للبرد ومن الممكن أيضاً أن يحدث تيبس أو تورم بالمفاصل، ألم في العضلات، أنيميا، صداع، تشنجات أو ألم في الصدر. كذلك قد تتأثر الكلى في بعض الأطفال ويظهر ذلك في صورة ارتفاع في ضغط الدم، ظهور دم أو بروتين في البول أو حدوث تورم في القدمين والجفون.
5.هل يتشابه المرض عند كل الأطفال؟
تختلف أعراض مرض الذئبة الحمراء من شخص لآخر وبالتالي فلا يتشابه المرض عند الأطفال المصابين ولكن تظهر الأعراض السابق ذكرها على فترات مختلفة من حدوث المرض سواءً عند بداية ظهور الأعراض أو بعد فترة منبداية المرض
6.هلا المرض في الأطفال يختلف عن الكبار؟
بوجه عام لا يختلف المرض بين الأطفال والكبار ولكن بينما قد يتغير المرض سريعاً في الأطفال، يكون المرض أكثر شدة عند البالغين.
نصائح هامة:
على مرضى الذئبة الحمراء النصائح التاليه والتي تعتبر مساعده في العلاج 
1 تناول الهليون والبيض والثوم والبصل، حيث إنها تحتوي على الكبريت اللازم لإصلاح وإعادة بناء العظم والظروف والنسيج الضام، كما أنه يساعد على امتصاص الكالسيوم.
2. تناول باستمرار الأناناس الطازج، حيث إن انزيم البروميلين الموجود فيه يساعد على تقليل الالتهابات.
3. لا تستخدم اللبن أو منتجات الألبان أو اللحم الأحمر وتجنب أيضاً الشاي والقهوة والموالح والفلفل الأحمر (الشطة) والملح والتبغ وكل شيء يحتوي على السكر.
4. تجنب الفلفل والباذنجان والطماطم والبطاطس، حيث إنها تحتوي على مادة السولانين التي تسبب الآلام والالتهابات.
5. تجنب ضوء الشمس القوي واحم نفسك من الشمس ولا تخرج إلا عند الضرورة.
6. تجنبي أقراص منع الحمل فهي تسبب تدهور الحالة وتفاقم المرض.
7. تجنب الأماكن المزدحمة والأشخاص المصابين بالبرد أو المصابين بالالتهابات الفيروسية فأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء تجعل المصاب عرضة للإصابة بالفيروسات.
بعض من الاعشاب التي تساعد في علاج الذئبه الحمراء وتخفف من حدتها.
1.البرسيم الحجازي:
وهو نبات عشبي معمر يعرف علمياً باسم Medicago Sativa والجزء المستخدم منه جميع أجزائه يحتوي على أيزوفلافونات وكومارينات وقلويدات وفيتامينات وأهمها فيتامين K وبورفرينات، ومن المعروف أن الايزوفلافونات والكومارينات مولدة للاستروجين. كما تحتوي على معادن ويستخدم من مسحوق البرسيم مقدار ملء ملعقة صغيرة يضاف لها ملء كوب ماء مغلي وتترك لمدة 15دقيقة لتنقع ثم تصفى وتشرب بمعدل كوب صباحاً وآخر عند النوم.
2.خاتم لذهب
نبات عشبي صغير معمر تتميز بجذرها الأصفر تعرف علمياً باسم Mydrastis Candaensis والجزء المستخدم من النبات الجذور. تحتوي الجذور على قلويدات الايزوكينولين وأهمها هيدراستين وبربرتين وكندين كما تحتوي على زيت طيار ومواد راتنجية. وتعتبر الجذور مقوية مضادة للالتهابات وموقفة للنزف الداخلي ومضادة للجراثيم ومنبهة للرحم وقابضة. تؤخذ ملء ملعقة صغيرة من مسحوق الجزر وتضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ثم يغطى لمدة 15دقيقة ويصفى ويشرب بمعدل كوب في الصباح وآخر في المساء.
3. كعيب(شوك الجمل)
وهو نبات شائك ثنائي الحول يصل ارتفاعه إلى متر ونصف المتر، له أوراق بيضاء ذات عروق واضحة وأزهار في قمة الأغصان ذات لون ارجواني جميل والنبات مغطى بأشواك حادة. يعرف علمياً باسم Carduus marianus. الجزء المستخدم من النبات الأزهار والبذور وكامل النبات يحتوي النبات على ليغنانات الفلافون وأهم مركب فيها مركب السليمارين، كما يحتوي على مواد مرة ومتعددات الاسيتيلين. يستعمل كمقو للكبد وينبه إفراز الصفراء ويدر الحليب ومضاد للاكتئاب. يستعمل من مسحوق البذور. أما الأزهار ملء ملعقة صغيرة تضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ثم تترك لمدة 15دقيقة ثم يصفى ويشرب بمعدل كوب في الصباح وآخر في المساء.
4. شجرة الحمى
نبات عشبي معمر يصل ارتفاعه إلى 60سم لها أزهار تشبه أزهار الأقحوان. الجزء المستعمل من النبات جميع الأجزاء الهوائية يعرف علمياً باسم Tanacetum Parthenium يحتوي النبات على زيت طيار ولاكتونات تربينية أحادية نصفية وأهم مركب فيها هو بارثينوليد، وكذلك يحتوي على تربينات أحادية نصفية وأهم مركب فيها هو الكافور. تستخدم شجرة الحمى كمسكنة ومخفضة للحرارة، ومضادة للروماتيزم وضد الصداع النصفي. تستعمل على هيئة مغلي بمعدل ملء ملعقة صغيرة من مسحوق النبات تضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ثم يغطى ويترك لينقع لمدة 10دقائق ثم يصفى ويشرب بمعدل كوب في الصباح وآخر في المساء.
5. نفل المروج
وهو عشب معمر يصل ارتفاعه إلى حوالي 40سم، له ساق منتصب وزهور ذات لون إرجواني جميل. يعرف علمياً باسم Trifolium Pratense والجزء المستخدم من النبات الأزهار فقط. تحتوي الأزهار على فلافونيرات وأحماض فينولية مثل حمض الساليسيليك وزيت طيار وسيتوستيرول وأحماض دهنية. والفلافونيدات الموجودة في الأزهار مولدة للاستروجين. يستعمل نفل المروج لعلاج الحالات الجلدية يستخدم مسحوق الأزهار بمعدل ملعقة صغيرة على ملء كوب ماء مغلي ويترك لينقع لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب بمعدل كوب في الصباح وآخر في المساء.
هل يوجد مكملات غذائيه تساعد في العلاج:
نعم والمكملات الغذائية التي يمكن استخدامها جنباً إلى جنب مع العلاجات السابقة :
1. الكالسيوم والماغنسيوم ضروريات لتوازن حامضية الدم وللوقاية من هشاشة العظام نتيجة التهاب المفاصل.
2.الرسيستين فرل - ميثنونين تساعدان على حماية وحفظ الخلايا ومفيدة في تكوين الجلد ونشاط كريات الدم البيضاء.
3 .كبسولات الثوم والتي تحتوي على الليسين الذي يقضي على الفيروسات.
4. انزيمات محللة للبروتينات وهو مضاد قوي للالتهابات ومضاد للفيروسات.
5.زيت بذر الشمس الأسود وزيت بذر الكتان وزيت زهرة الربيع بكميات متساوية تقي من التهاب المفاصل وتحمي خلايا الجلد ولازمة لتكاثر خلايا الجسم ملعقه صغيره صباحا ومساءً.
6. كبريتات جلوكوزامين مهمة لصحة الجلد والعظام والنسيج الضام ويمنع مرض الذئبة الحمراء.
7.فيتامين ج الذي يحسن من وظائف المناعة.
8. الزنك يحسن وظائف المناعة ويحمي الجلد والأعضاء وينشط الالتئام.
9. فيتامين E مضاد قوى للأكسدة ويزيد عملية الالتئام
10.تناول الخبز الاسمر المخلوط ببذر الكتان.
11.استعمال زيت بذر الكتان على السلطات.
12.تناول الرز البني،السمك، ،الفواكهة الطازجة غير الحمضية ،الحبوب الكامله ،الشوفان الكامل.
13.في حالة نقص الحديد يؤخذ من المصادر الغذائية المهمة الخضروات الورقيه
اما وحسب تجاربي البسيطه فيكون العلاج كالتالي ودائما يكون في الحسبان ان 99% من الحالات تعالج و1% غير قابل للعلاج والعكس صحيح ، والاحتمالية الاخرى يمكن التخفيف بالتدريج من حدة اعراض المرض وبالتالي حماية كثير من الاجهزه الجسميه والحصول على الشفاء التدريجي.
1.يقراء على 5 ليترماء للشرب) بسم الله المانع ، بسم الله الشافي قدر المستطاع) ويشرب من الماء يوميا مع الدعاء الخالص لله بالشفاء ، وسيشفى المريض باذن الله تعالى .
2.شاي من مغلي الاعشاب التاليه حيث تخلط الاعشاب جميعا وتطحن،ومن الممكن تعبأة عرق السوس في كبسولات 5ملغم يؤخذ منها 1-1-1 بعد الوجبه يشرب بمعدل 1-1-1 يوميا بعد الاكل مع مراعاة الموانع 
1 .بابونج 50غراممهدىء ، يوقف تكون هرمونil-8 المدمر للانسجه.
2 اقحوان 50غرام يخفف من التهاب وآلام المفاصل.
3 .الهليون 50غرام يعمل على تنظيم الجهازالمناعي لوقف الالتهاب ، وله خاصية حماية انسجة الكلى
4 .زعرور شائك 50غرام يخفف الاجهاد الناجم عن الممراسات الحياتية اليوميه.
5 .عرق سوس 50غرام يخفف الالم والالتهاب ، يزيد من فعالية الستيرودات وخاصة البريدنيزولين
6. يانسون 50غرام مهدىء للجهاز المناعي
7 .لحاء الصفصاف 50غرام يحتوي على حمض السلسليك مع مراعاه من يتاول مميعات دم
8 شوك الجمل 50غرام ينظف ويحمي الكبد وينقي الدم.
3.شرب خل القريص مقدار فنجان قهوه في الصباح والاخر في المساء مع مراعاة الموانع ، وملاحظة المريض بعد استعمال الجرعات الاولى اذا كان له ردة فعل يوقف فورا.
1 .قريص 200 محفز لهرمون الكورتيزون المضاد للالتهابات ، مقوي للدم
2 بذر الانجره 100 محفز لهرمون الكورتيزون المضاد للالتهابات ، مقوي للدم
3 خل تفاح طبيعي ليتر منقي دم ومانع من الالتهابات
التحضير يطبخ القريص وبذره في 3 ليتر ماء لمدة نصف ساعه حتى ينقص الماء تقريا الى النصف ، ثم يصفى الخليط ويضاف عليه خل التفاح ويخلط جيدا ويوضع في وعاء زجاجي للاستعمال.
4.عمل كريمات خاصه مكونة من الاصناف التالي يدهن بها مكان الاصابة حسب الحاجة وهي زيت جنين القمح 10 غرام ،زيت بابونج 10 غرام ، زيت قريص 10 غرام ،زيت اللوز 10 غرام ، زيت زيتون 10 غرام مع وسط قاعدي يفضل لانولين أبيض او زبدة كاكاو تمزج جميع الاصناف على البارد واذا لم يتوفر الوسط القاعدي يمكن ان تخلط الزيوت جميعا ويدهن بها مباشرة .
5.استعمال عصير الصبار العلدي او المخلوط مع نكتار مقدار فنجان قهوه 3 مرات يوميا قبل الاكل حيث يعتبر مضاد التهاب مقدما.
6.استعمال عكبر النحل كبسوله بعد الاكل كمضاد حيوي .
7.استعمال اقراص فيتامين سي أو تناول عصير الجزر صباحا والبرتقال مساءً . 
اما في حالة تأثير المرض على جهاز معين فيجب الاخذ بالحسبان من معالجة ذلك الجهاز.
مع تمنياتي للجميع المرضى بالشفاء

تَورّمٌ للكبِد



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
تَورّمٌ للكبِد
يُساعدُ الكبدُ الجِسمَ على هضم الطعام وتَخزين الطاقة وإزالة السّموم. التهابُ الكَبِد هو التهابٌ أو تَورّمٌ للكبِد يجعله يتوقَّف عن العَمَل بشكلٍ صحيح.
وهو قد يُؤدِّي إلى تندّب، يُطلق عليه اسم التشمّع، أو لسرَطان. تَتسبّب الفيروسات بمُعظم حالات التهاب الكَبِد. ويتسمّى نَوع التهاب الكَبِد على اسم الفيروس الذي يُسبِّبه، كما في التهاب الكَبِد A أو التهاب الكَبد B أو التهاب الكَبِد C. كما قد يؤدِّي تعاطي المُخدّرات أو الكُحول لالتهاب الكَبِد. ويقومُ الجسمُ في حالاتٍ أخرى بمهاجمة أنسجته عن طريق الخطأ. ويمكنُ الوِقاية من بَعضِ الأشكال الفيروسيّة بأخذ لِقاح. يزول التهاب الكبد في بعض الأحيان من تلقاء ذاته، وإن لم يحدثُ هذا، فيمكنُ عِلاجه بواسِطَة الأدوية. يَستمرُّ التهابُ الكَبِد أحياناً طوال الحياة. لا يكونُ هناك أعراضٌ عندَ بَعضِ المُصابين بالتهاب الكَبد. بينما يُصابُ آخرون بما يلي: • نَقص الشهيَّة. • غَثيان وقيء. • إسهال. • بول غامق اللون وبراز شاحب. • ألم بَطني. • يَرَقان، وهو اصفِرار الجلد والعينين.

مُقدِّمة
التهاب الكَبِد هو التهاب أو تَوَرّم يُصيبُ الكَبِد. وهو قد يتسبّب بألم كَبديّ، وقد يُؤدّي إلى نوعٍ من التندّب اسمه التشَمُّع. ويمكن أن يؤدّي كذلك للسّرطان. تتسبّب الفَيروسات بمُعظم حالات التهاب الكَبِد، بيدَ أنَّ هناكَ أسباباً أخرى أيضاً. يمكنُ الوِقاية من بَعض الأشكال الفَيروسيَّة للمَرَض بأخذ لِقاح. يزولُ التهاب الكَبِد أحياناً من تلقاء نَفسه، وإذا لم يشفَ فيُمكن عِلاجه بالأدوية. ويَستمرُّ التهاب الكَبِد أحياناً طوال العُمر. يَشرَحُ هذا البَرنامَج التثقيفي التهاب الكَبِد وأسبابه. ويتضمّن مَعلومات عن أعراض التهاب الكَبِد وعلاجه والوِقاية منه.

الكَبِد
الكَبِد عُضوٌ مهمّ في الجِسم. وهو يَتَوضّع في الجزء العلويّ الأيمن من البَطن. يقوم الكَبِد بمهامّ متعددة في الجِسم. يُعالج الكَبِد الدهن والسّكّر والبروتينات والفيتامينات التي يَستخدِمها باقي الجِسم كي يبقى مُعافى. كما يَصنع الكَبد الصّفراء، وهو سائلٌ أصفَر يُساعدُ على امتصاص الغِذاء المأكول. وتتكوّن الصَّفراء من مادّة اسمها البيليروبين، وهي مادّة كيميائيّة صَفراء اللون. يُساعدُ الكَبِد على حمايَة الجِسم عن طريق التخلّص من مواد ضارَّة اسمها الذيفانات. يَحدثُ هذا قبلَ أن تُتاح لها فُرصَة لتَسميم الجسم.

ما هو التهاب الكَبِد؟
التهابُ الكَبِد هو التهاب أو تَوَرُّم يُصيبُ الكَبِد. ويَتوقّف الكبِد عِندما يتورّم عن العَمل كما يَجب. يمكنُ أن يُؤدّي التهاب الكَبِد لتندّب الكَبِد، ويُعرَفُ هذا باسم التّشمّع. وفي بعض الحالات، قد يُؤدّي التهاب الكَبِد إلى السّرطان أيضاً. تُسبّب الفيروسات مُعظم حالات التهاب الكَبِد. ويُسمَّى نوع التهاب الكَبِد على اسم الفيروس الذي يُسبّبه. التهابات الكَبِد A و B و C و D و E تحمل أسماء الفيروسات التي تُسبّبها. وتشتملُ الأمثلة على فيروسات أخرى يمكنُ أن تَتسبّب بالتهاب الكَبِد على:
الفيروس المُضخِّم للخلايا.
فيروس إيبشتاين-بار.
قد يحدثُ التهاب الكَبِد بسبب تَعاطي المُخدّرات أو الكُحول. كما قد يَحدثُ إذا هاجمَ الجِسم أنسجتَهُ عن طريق الخطأ (مناعة ذاتية). لا يكون عند بعضِ المُصابين بالتهاب الكَبِد أعراض. بينما قد يُصابُ آخرون بما يلي:
نَقص الشهيّة.
غَثيان وقيء.
إسهال.
بول غامق اللون وبراز شاحب.
ألم بطنيّ.
يَرقان.
يزولُ التهاب الكَبِد أحياناً من تلقاء نَفسه، وإذا لم يشفَ فيُمكن عِلاجه بالأدوية. ويَستمرُّ التهاب الكَبِد أحياناً طوالَ العُمر. يُمكنُ الوِقايَة من بعض أشكال المَرَض الفَيروسيّة بأخذ لِقاح.

التهاب الكَبِد A
يَحدث التهاب الكَبِد A بسبب فيروس التهاب الكَبِد A، والذي يُعرَف اختصاراً بـHAV. يَنتشرُ التهاب الكَبِد A من خلال الطعام أو الماء المُلوّث. قد يكون الطعام أو الماء غير آمنين إذا كانا على تماسّ مع براز شَخصٍ مُصابٍ بالعَدوى. ونادراً ما ينتشرُ من خلال التّماس مع دمٍ مُلوّث. يكثر احتمال إصابة الشّخص بالتهاب الكَبِد A عند:
الأشخاص الذين يُسافرون إلى بلاد أخرى.
الأشخاص الذين يعيشون مع شخص مُصاب بالعدوى أو يُمارسون الجِنس معه.
النّاس الذين يَعيشون في مناطق لا يتلقى الأطفال فيها لقاح التهاب الكبد A.
أطفال وموظَّفي دور الحَضانَة.
مُتعاطيي المُخدّرات.
يستطيعُ النّاس الوِقاية من التهاب الكَبِد A؛ فهناكَ لِقاح يحمي البالغين والأطفال بعمر أكبر من سنة واحدة. يَستطيعُ الغلوبولين المَناعيّ أن يَحمي من التهاب الكَبِد A لمدّة قَصيرة. وهوَ يُعطَى قبل التّماس مع الفيروس أو في غُضون أسبوعين منه. الغلوبولين المناعيّ نوعٌ من البروتينات، وهو يُساعدُ الجسم على مُحاربة العَدوى. يمكنُ تَقليل الخُطورة عند السّفر لبلدٍ آخر. فيجب للوقاية من العَدوى عَدَم شُرب ماء الحَنفيّات، وكذلك عبر النظافة والصحة العامة الجيدة.

التهاب الكَبِد B و D
يَحدثُ التهاب الكَبِد B بسبب فيروس التهاب الكَبِد B، والذي يُعرَف اختصاراً باسم HBV. يُطلق على الفيروس الذي يُسبب التهاب الكَبِد D اسم العاملُ دلتا، أو HDV. لا يمكن أن يحدثَ التهاب الكَبِد D إلا عند المصابين بالتهاب الكَبِد B. يَنتشرُ التهاب الكَبِد B عبرَ الدَّم المُلوّث بالعَدوى. ويُمكنُ أن ينتشِرَ عبرَ مُمارَسَة الجِنس مع شَخصٍ مُصابٍ بالعَدوى. كما يمكنُ أن يَمرَّ من الأمّ إلى طفلها في أثناء الوِلادَة. يكثر احتمال إصابة الشّخص بالتهاب الكَبِد B عند:
الأشخاص الذين يعيشون مع شخص مُصاب بالعدوى أو يُمارسون الجِنس معه.
الأشخاص الذين عِندهم عدد من الشُّركاء الجنسيين.
متعاطيي المخدرات الوريديّة.
الناس الذين يعيشون في مناطِق فيها مُعدّلات التهاب الكَبِد B مرتَفعة.
الرُضَّع لنساء مُصابات بالعَدوى.
عاملي الرعاية الصحيّة.
مَرضى الديال الدموي (غسل الكلى).
الأشخاص الذين يُسافرون إلى خارج بلدهم.
كانَ لدى الأشخاص الذين أُجري لهم نَقلُ دم قبل عام 1987 خطورَة عَدوى مُرتفِعة، حيث وُضِعَت اختبارات أفضل لتحرّي دم المُتبرِّعين عام 1987. لِقاحُ التهاب الكَبِد B هو أفضل طَريقَة لحماية النفس. يَجب عَدَم مُشاركَة أغراض مثلُ فرش الأسنان وآلات الحلاقة ومقصّات الأظافر معَ شَخصٍ مُصاب بعدوى التهاب الكَبِد B. كما يجب استخدام العَوازِل الذكريّة المَصنوعة من اللاتكس لتقليل الخُطورَة، وكذلك عَدم مُشاركة إبر المُخدِّرات. يُمكنُ عِلاج التهاب الكَبِد B بالأدوية المُضادّة للفيروسات، وهي أدويَة تُستخدَمُ لتبطئ انتشار الفيروس. كما أنها تُقوّي الجهاز المناعي. يجب أن يأخذ الوليد المَولود لأم مُصابة بالعَدوى الغلوبولين المناعي لالتهاب الكَبِد B في غُضونِ 12 ساعَة من الولادَة. كما يجب أن يأخذ الرضيع لقاح التهاب الكَبِد B أيضاً، فهذا قد يُساعد على الوقاية من العَدوى. لا يُعالَجُ الشّخص المُصاب بالتهاب الكَبِد B الحاد بالمُضادّات الفيروسيّة غالباً؛ فقد يشفى هذا المَرض تلقائياً. يتعافى مُعظم المُصابين بعدوى حادّة عندما يصبحوا يافعين.ويُرجَّح أن يُصابَ الرّضيع المُصاب بالعَدوى بالتهاب الكَبِد B المزمن. قد يحدثُ التهاب الكَبِد D في نفس وَقت حُدوث التهاب الكَبِد B. وقد يحدثُ كذلك عندَ الأشخاص المصابين بالتهاب الكَبِد B. يكونُ الشخص المُصاب بعدوى التهاب الكَبِد B تحتَ خُطورة الإصابة بالتهاب الكَبِد D. وتكون الخُطورَة الأكبر لدى مُتعاطي المُخدّرات الوريديّة . يُمكنُ عِلاج التهاب الكَبِد D بالأدويَة. وتُستخدَمُ لإبطاء الانتشار. يُمكنُ الوِقاية من المَرَض عن طريق أخذ لقاح التهاب الكَبِد B.

التهاب الكَبِد C
يَنتشرُ التهاب الكَبِد C عبرَ التّماس مع دمٍ مُصاب بالعَدوى. ويمكنُ أن ينتشرَ بممارسة الجنس مع شخصٍ مُصابٍ بالعدوى. كما يمكنُ أن يمرَّ من الأم إلى الطفل في أثناء الولادة. يكثر احتمال إصابة الشّخص بالتهاب الكَبِد C عند:
متعاطيي المخدرات الوريديّة.
الأشخاص الذين يُمارسون الجِنس مع شخص مُصاب بالعدوى.
الأشخاص الذين عِندهم عدد من الشُركاء الجنسيين.
عاملي الرعاية الصحيّة.
الرُضَّع لنساء مُصابات بالعَدوى.
مَرضى الديال الدموي (غسل الكلى).
كما يكون الناس الذين أجري لهم نَقل دم قبل يوليو/تموز عام 1992 تحتَ خُطورَةٍ أكبَر. وكذلك الأمر بالنسبة لمن تلقّوا عوامل تَجلّط صُنعت قبلَ عام 1987. ليسَ هناك لِقاح لالتهاب الكَبِد C. الطريقة الوحيدَة للوقاية من المَرض هي بتقليل خُطورة التّماس مع الفيروس. يُعالجُ التهاب الكَبِد C بالمُضادّات الفيروسية، وهي تُبطئ تَقدُّمَ المَرض.

التهاب الكَبِد E
ينتشرُ التهاب الكَبِد E من خلال الغِذاء أو الماء. يكون الغذاءُ أو الماء غير آمنين إن كانا معرَّضَين لبراز من شَخصٍ مُصابٍ بالعدوى. هذا المرضُ نادرٌ في البلاد التي فيها قوانين للتعامل الآمن مع الماء والغِذاء والصحّة العامّة. يكثر احتمالُ إصابة الشّخص بالتهاب الكَبِد E عند:
الأشخاص الذين يعيشون مع شخص مُصاب بالعدوى أو يُمارسون الجِنس معه.
الناس الذين يعيشون في مناطِق فيها مُعدّلات التهاب الكَبِد E مرتَفعة.
الأشخاص الذين يُسافرون لبلدان أخرى.
ليس هُناك لِقاح لالتهاب الكَبِد E. الطريقةُ الوَحيدة للوقاية منه هي بتجنّب التماس مع الفَيروس. يجب عدم شُرب ماء الحنفيّة عند السفر لخارج البلد. كما يجب مزاولة نظافة وصحة عامة جيدة. يَشفى التهابُ الكَبِد E من تلقاءِ نَفسه عادةً. وقد يَستمرُّ لأسابيع أو أشهر قليلة. ولا تحتاج العَدوى إلى علاج لشفائها.

أنواع أخرى لالتهاب الكَبِد
لا تحدثُ بعض أنواع التهاب الكَبِد الفيروسي بسبب فيروسات التهاب الكَبِد A أو B أو C أو D أو E. ويُطلق على تلكَ المُسبّبات اسم التهاب الكَبِد غير A - E. يتسبّب التهاب الكَبِد السُّمي بأن يُصبح الكَبِد مُلتهِباً ومُتورّماً. وقد يحدث بسبب موادّ كيميائِية تُستخدَمُ في الصناعة و في مُذيبات التّنظيف . كما أنّه قد يحصلُ بسبَبِ المُخدّرات أو الكُحول. ويمكن لمسكنات الألم التي تُعطى دون وَصفة طبيّة وأدوية مَوصوفة أخرى أن تُسبّبه. تشمل الأدوية التي يُمكنُ أن تُسبّب التهاب الكَبِد:
الأسبرين.
الأسيتامينوفين Acetaminophen، مثل تيلينول Tylenol®.
الإيبوبروفين Ibuprofen، مثلَ أدفيل Advil®.
النابروكسين Naproxen، مثل أليف Aleve®.
حمض الفالبرويك Valproic Acid.
النياسين Niacin.
مُضادّات حيوية مُعيّنة ومُضادات فيروسية مُعيّنة.
ستيرويدات ابتنائيّة.
ويمكن لأخذ تلك الأدوية كثيراً أن يُؤذي الكَبِد ويتسبّب بالتهاب أو تَوَرّم. يحدثُ التهاب الكّبِد الكُحولي بسبب تعاطي الكُحول. وهو نوعٌ من التهاب الكَبِد السّمي. لا يُصاب به جميع الذين يَشربون بكثرة. ويُمكن لبعض الذين يَشربون باعتدال أن يُصابوا به. الطّريقةُ الوحيدَة لمنعه من التفاقُم هي بالإقلاع عن تعاطي الكُحول. وتستطيعُ الأدوية أن تُقلل تَورّم الكَبِد. يُمكنُ عِلاج التهاب الكَبد السمِّي في حال تجنّب الذيفان. ويمكنُ لبعضِ الأدوية أن تَعكس التلف الكَبديّ الحاصل بسبب الأسيتامينوفين. وقد يُعالجُ المَرضى كذلكَ في مِرفق رعاية صحية، حيث يمكن أن يُهتَم بهم لعلاج الغثيان والقيء، وقد تُعوَّض عندهم السوائِل. قد يكون زَرع الكَبِد الطريقَة الوَحيدة لشِفاء التهاب الكَبد الشَّديد، حيثُ يُخرَج الكَبِد التالف من الجِسم بواسِطة الجِراحَة. ثم يُوضَع كبدٌ معافى من مُتبرّع مكانَه. نادراً ما تُعطى أكبادٌ سليمة لذوي سوابق مُعاقرة الكُحول أو إدمانه؛ فليس هناكَ ما يَكفي من الأكباد للزرع لمُساعدة كل شخصٍ يَحتاج إليها. يجب أن يَتبع المرضى الذين ينتظرونَ زَرعَ كَبِد قَواعِدَ صارمَة؛ حيث لا يجوز أن يشربوا الكحول، لاسيَّما قَبلَ ستة أشهُر الزّرع. ويجب ألاَّ يَشربوا الكُحول أبداً من جديد بعدَ الزّرع. التهاب الكَبِد بالمناعة الذاتيَّة هو نوعٌ آخر من التهابات الكَبِد. وهو يتسبّب بأن يُهاجمَ الجهاز المناعي للجِسم خلايا الكبِد. يحمي الجهاز المَناعي في الأحوال الطبيعية الجِسمَ من العَدوى. يجعلُ هذا المَرض الجهاز المناعي يهاجمُ الجسم بدلَ ذلك. ويتسبَّب هذا بأن يلتهب الكَبِد. سببُ التهاب الكبِد بالمناعَة الذاتيّة مجهولٌ. وقد تُسبّبهُ بعض الأمراض والذيفانات والأدوية. ويُعالج بنفس الطُرق التي تُعالج بها باقي أنواع هذا المَرَض.

الخُلاصة
التهابُ الكبِد هو التهابٌ أو تَورّم يُصيب الكبد يجعله يتوقّف عن العَمَل بشكلٍ صحيح. وهذا قد يُؤدّي إلى تندُّب، يُسمّى بالتشمُّع، أو لسَرطان. يُساعدُ الكبد الجِسم على هضمّ الطّعام وتَخزين الطّاقة وإزالة السّموم. تسببُ الفيروساتُ مُعظمَ حالات التهاب الكَبِد. ويسمّى نَوع التهاب الكَبِد على اسم الفيروس الذي يُسبِّبه، كما في التهاب الكَبِد A أو التهاب الكَبد B أو التهاب الكَبِد C. كما قد يُؤدي تعاطي الكحول أو المخدّرات لالتهاب الكبد. ويقومُ الجسمُ في حالاتٍ أخرى بمهاجمة أنسجته عن طريق الخطأ. لا يكونُ هناك أعراضٌ عندَ بَعضِ المُصابين بالتهاب الكَبد. بينما يُصابُ آخرون بما يلي:
نَقصِ الشَّهيَّة.
غَثيان وقيء.
إسهال.
بول غامق اللّون وبراز شاحب.
ألم بَطنيّ.
يَرَقان، وهو اصفِرار الجلد والعينين.
يختلف علاجُ التهاب الكَبِد بحَسب نوع التهاب الكبِد؛ فالتهاب الكبِد يَشفى أحيانا من تلقاء ذاته. وإذا لم يحدث ذلك، فيمكن أن يُعالج بالأدوية. يستمرّ التهاب الكبد أحياناً طوالَ العمر. يمكن الوقايَة من مُعظم أشكال التهاب الكبِد بممارسة نظافة جيدة وبالممارسة الجنسية الشرعية الآمنة. ويمكن الوقاية من بَعض الأشكال الفيروسيّة بأخذ لقاح لها. يمكن التحدثُ مع مُقدِّم الرِّعايَة الصحيَّة للحصول على لقاح ضد التهاب الكبد الفيروسي.

التهاب الكبد من النوع ج



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
التهاب الكبد من النوع ج 
إن التهاب الكبد من النوع ج هو أحد أنواع التهاب الكبد.
وهو ناتج عن الفيروس ( ج) (HCV). ينتشر هذا الفيروس في المقام الأول من خلال الاتصال بدم إنسان مُصاب بهذا المرض، ويُمكن أن ينتقل أيضاً عن طريق ممارسة الجنس مع شخص مريض إضافة إلى إمكانية انتقال العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الولادة. 

قدلا يشعر المُصاب بالتهاب الكبد من النوع ج بأنه مريض، ولا تظهر عليه أي أعراض لعدة سنوات. لكن تحليل الدم يستطيع كشف الإصابة بالمرض. إن هذا المرض غير قابل للشفاء من تلقاء ذاته في معظم الحالات، وقد يستمر مدى الحياة. ومن الممكن أن يؤدي التهاب المزمن من النوع ج إلى تَشَمُّع أو تليف الكبد أو إلى سرطان الكبد. 

تكون الأدوية مفيدة في بعض الحالات لكن آثارها الجانبية قد تكون مشكلة في حدّ ذاتها. وقد تحتاج الحالات الشديدة إلى إجراﺀ عملية زراعة الكبد. 

لا يوجد لقاح لالتهاب الكبد من النوع ج حتى الآن. 


مقدمة
التهابُ الكبد هو عَدوى تصيب الكبدَ، يسببِّها أحد الفيروسات. وهناك فيروساتٌ كثيرة تسبِّب أنواعاً متعدِّدة من التهاب الكبد. ويعدُّ فيروسُ التهاب الكبد "سي" أحدَ تلك الفيروسات، حيث يسبِّب نوعاً من التهاب الكبد يُعرَف بالتهاب الكبد "سي". 

يوجد الملايينُ في العالم من المصابين بالتهاب الكبد "سي". 

يساعدك هذا البرنامجُ على فهم التهاب الكبد "سي" وكيفيَّة معالجته والوقاية منه. 


الكبد والتهاب الكبد
الكبدُ عضوٌ هامٌّ من أعضاء الجسم، يقع في القِسم العلوي الأيمن من البطن. 

تنظِّم الكبدُ وظائفَ جهاز الهضم وعمليَّة التغذية في الجسم؛ فبعدَ تناول الطعام، يتمُّ هضمُه وامتصاصه، ثم تأخذه الأوعيةُ الدموية إلى الكبد. 

تعمل الكبدُ على معالجة المواد الغذائية الممتصَّة، مثل الشحوم والسكَّر والبروتين والفيتامينات، بحيث يمكن لبقية أجهزة الجسم الاستفادة منها. 

تتخلَّص الكبدُ من المواد الضارَّة والسُّموم قبل أن يُتاحَ لها فرصة تسميم الجسم. 

تصنع الكبدُ الصفراءَ أيضاً، وهي سائلٌ أصفر يساعد على امتصاص الطعام الذي نتناوله. وتتألَّف الصفراءُ من مادَّة كيميائية صفراء اللون، هي البيليروبين. 

تُفرَز الصفراءُ مباشرةً إلى القسم الأول من الأمعاء الدقيقة عبر القناة الجامعة؛ وقد تُختَزن في المرارة قبل إفراغها في الأمعاء. وهي تعطي البرازَ اللونَ البنِّي المائل للصفرة أو المائل للخضرة. 

كما تصنِّع الكبدُ أيضاً موادَّ كيميائيةً خاصَّة تمكِّن الدمَ من التخثُّر عندما نُصاب بالجروح. 

الفيروساتُ هي كائناتٌ بالغة الصغر، لا يمكنها أن تتكاثرَ إلاَّ بعد أن تغزو كائناً آخر يصبح مضيفاً لها، ومنها ما يسبِّب تقرُّحات الفم والشفتين التي تتلو الرشح والأنفلونزا. ولا يمكن رؤيةُ الفيروسات إلاَّ بالمجاهر الإلكترونية القويَّة جداً. 

وهناك فيروسٌ يسمَّى فيروسَ التهاب الكبد "سي"، يغزو جسمَ الإنسان من خلال الدم الملوَّث. ويصيب هذا الفيروسُ الكبدَ بعدوى نطلق عليها اسم التهابَ الكبد "سي". 

قد يؤدِّي التهابُ الكبد "سي" إلى مضاعفاتٍ خطيرة تؤثِّر في صحَّة الكبد، وقد تنتهي بالوفاة. 


أعراض التهاب الكبد
عندما يُصاب شخصٌ ما بعدوى فيروس التهاب الكبد "سي"، فإنَّه قد لا يشعر بأيَّة أعراض في بادئ الأمر. 

وتكون أعراضُ التهاب الكبد "سي" في العادة شبيهةً بأعراض الأنفلونزا، وتتضمَّن:
الحمَّى.
الرعدة أو الارتجاف من البرد (النَّوافِض).
ألم المعدة.
الغثيان.
التعب.


قد تكون بعضُ أعراض التهاب الكبد "سي" شديدةً منذ البدء، فتؤدِّي إلى اختلال في أداء الكبد لوظائفه؛ وحينئذ، قد لا تفرغ الكبد مادَّةَ البيليروبين في الصفراء، فتتراكم هذه المادَّةُ في الدم وترتفع مستوياتُها. 

ومع ارتفاع مستويات البيليروبين في الدم، يصطبغ الجلدُ وبياض العين باللون الأصفر، وتسمَّى الحالة اليرقان. وقد يسبِّب ارتفاعُ مستوى البيليروبين في الدم حكَّةً شديدة. 

وقد يسبِّب ارتفاعُ مستوى البيليروبين في الدم أيضاً تحوُّلَ لون البول ليصبح أصفرَ قاتماً، كما قد يصبح البراز أيضاً أبيضَ مثل لون الحوَّار أو الطباشير، لأنَّه لا يصطبغ بالصفراء. 

وبعد مرور عشرين عاماً، قد يؤدِّي التهاب الكبد "سي" إلى تلف الكبد، وهي حالةٌ تُعرَف باسم تشمُّع الكبد؛ وعندها لا يستطيع الكبدُ تنظيفَ الدم، ولا يستطيع أيضاً تلبيةَ حاجات الجسم من الغذاء؛ وقد ينتهي الأمر بالغيبوبة ثمَّ الموت. 

إذا كان المصابُ بالتهاب الكبد يتعاطى المشروبات الكحولية، فإنه سيتعرَّض لخطر أكبر بكثير للإصابة بالتشمُّع. 

يكون مرضى التهاب الكبد "سي" معرَّضين للخطر أكثر من غيرهم من حيث الإصابةُ بسرطان الكبد. 

فمن بين كلِّ مائة مصاب بالتهاب الكبد "سي"، نجد:
55-85 مصاباً قد يتفاقم المرضُ لديهم إلى عدوى طويلة الأمد.
70 مصاباً قد يتفاقم المرضُ لديهم إلى مرض كبدي يؤثِّر في الوظائف التي يؤدِّيها الكبد.


5-20 مصاباً قد يتفاقم المرضُ لديهم على مدى 20-30 عاماً ليؤثِّر تأثيراً شديداً في وظائف الكبد، وقد يجعل من الضروري القيام بزرع الكبد.
1-5 بالمائة قد يموتون من عواقب العدوى الطويلة الأمد (سرطان الكبد أو تشمُّع الكبد).
يعدُّ التهابُ الكبد من الأسباب الرئيسيَّة التي تستدعي زرع الكبد 


تشخيص التهاب الكبد
يكون من الصعب تَشخيصُ التهاب الكبد "سي" في مرحلة باكرة غالباً، لأنَّ الأعراضَ لا تتَّضح في البداية عادة. 

لكي نكتشف التهابَ الكبد "سي"، ونعالجه في مراحله الباكرة، ينبغي أن نَتحلَّى بالصدق التام عند الحديث مع الطبيب حول تعاطي المخدِّرات بالحقن أو حول الممارسات الجنسيَّة، فعندها قد يشعر الطبيبُ بالحاجة إلى إجراء اختبارات دموية لاكتشاف التهاب الكبد في مراحله الباكرة ومعالجته. 

وممَّا يؤسَف له أنَّ الاختبارات التي تجرى على الدم لا توضح مدى التلف الذي أصيبت به الكبد، وقد نحتاج إلى إجراء خزعة من الكبد. 

وهناك عدَّةُ أنواع من فيروس التهاب الكبد "سي"، وهي تُعرَف طبِّياً بالأنماط الجينية لالتهاب الكبد "سي". ويمكن للاختبارات التي تُجرى على الدم كشف النمط الجيني بدقَّة. ويعدُّ ذلك أمراً مهماً، لأنَّ المعالجة ومدَّتها ومدى فعَّاليتها تختلف من فيروس لآخر، وذلك حسب نمطه الجيني. 


علاج التهاب الكبد
يتوفَّر في الوقت الحاضر نمطان من المعالجات لالتهاب الكبد "سي":
الإنترفيرونات.
الريبافيرين.


الإِنترفيرونات موادُّ كيميائية تعزِّز النظام المناعي وتكافح فيروسَ التهاب الكبد "سي". أمَّا الريبافيرين فيعمل مباشرة ضدَّ فيروس التهاب الكبد "سي" . 

تعدُّ المعالجةُ المزدوجة بإعطاء حقنة أسبوعية من الإنترفيرون وجرعة يوميَّة من الريبافيرين هي المعالجة المفضَّلة، وتتَّصف بنتائج جيِّدة، حيث إنَّ الاستجابة المتواصلة لهذا العلاج تتراوح ما بين 40 إلى 80٪ (وتعتمد النتائجُ على النمط الجيني للفيروس). 

أمَّا المعالجةُ بالإنترفيرون وحده فهي تُترك عادةً للمرضى الذين يتعذَّر عليهم تناول الريبافيرين. وأمَّا الريبافيرين فلا يفيد إذا أُخذ وحده. وتلقى المعالجةُ بتوليفة مشتركة من الإنترفيرون والريبافيرون موافقةً عليها لاستخدامها لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارُهم ما بين 3 و 17 عاماً. 

قد يكون للمعالجةِ بتوليفة مشتركَة من الإنترفيرونات والريبافيرين بعضُ الآثار الجانبية، منها:
الصُّداع.
الحمَّى.
نقص الشهية.
التعب.
الغثيان والقيء.
سهولة الإصابة بالعدوى.


مشكلات تنجم عن النَّزف.
تشوُّهات لدى الجنين.
فشل في القلب أو في الكلية.
تفاقم سوء الوظيفة الكبديَّة.
الموت في حالاتٍ نادرة.


ولذلك، فإنَّ من الأهمِّية بمكان المتابعةُ مع الطبيب الذي يراقب أيَّ تأثير جانبي محتمل للعلاج، وعندها إما أن يعدِّل الجرعة أو يوقف المعالجةَ إذا دعت الحاجة إلى ذلك. 

تعطى المعالجةُ على مدى شهور، وتعتمد الفترةُ الزمنية على النمط الجيني للفيروس. ويستطيع الطبيبُ المعالج التحقُّقَ من نجاح المعالجة بإجراء اختبارات متتابعة لتحديد مدى السيطرة على الفيروس في الدم. 

وينبغي على المرأة المصابة بالتهاب الكبد مراجعة طبيبها قبل أن تقرِّر الحمل، فأدويةُ التهاب الكبد "سي" قد تؤدِّي إلى تشوُّهات في الأجنة؛ كما أنَّ الأم قد تنقل العدوى لطفلها. 

ويُعتقَد بأنَّ العدوى التي تصيب الوليد تحدث في أثناء الولادة، عندما يختلط دمُ الطفل بدم أمه. ولا يعرف الأطبَّاءُ في الوقت الحاضر طريقةً لاتقاء هذا الخطر الضئيل للعدوى في أثناء الولادة. 


عوامل الخطر للإصابة بالتهاب الكبد
ينتقل التهابُ الكبد "سي" من خلال الدَّم. 

إنَّ الأشخاص المعرَّضين لخطر مرتفع للإصابة بالعدوى بالتهاب الكبد "سي" هم:
مرضى ُنُقَل لهم الدم أو زرعت لهم الأعضاءُ قبل عام 1992، وهو العامُ الذي أصبحت فيه اختباراتُ كشف فيروس التهاب الكبد "سي" مُتاحة.


أشخاص يمارسون الجنس خارج إطار الحدود الشرعية للزواج.


أشخاص يتشاركون فيما بينهم باستعمال الإبر والشفرات.


مواليد من أمَّهات مصابات بالتهاب الكبد "سي".



الوقاية من التهاب الكبد
نظراً لأنَّ معالجة التهاب الكبد "سي" ليست فعَّالة دائماً، فإنَّ من الأفضل توقِّي الإصابة به أصلاً، وليس اِلتماس المعالجة بعد الإصابة. 

والطرقُ الأربعة الأكثر تفضيلاً في الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد "سي" هي:
التزام الممارسة الجنسيَّة المحفوفة بالأمان وبالسلامة ضمن إطار الشرعية والزواج، واستخدام الواقي الذكري عند الحاجة.


تجنُّب التشارك بالإبر أو الأدوات التي قد تكون تلوَّثت بدماء أشخاص آخرين، مثل شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان.


استخدام القفَّازات عند توقُّع التلوُّث بدم الآخرين أو بغيره من سوائل الجسم الأخرى.


عند عقد العزم على وشم الجلد أو ثقبه لتعليق الزينة عليه، ينبغي التأكُّد من أنَّ الأدوات المستخدمة مُعقَّمة.


إذا كنت مُصاباً بالتهاب الكبد "سي" ، فإنَّ عليك اتِّخاذ بعض الاحتياطات التي تحفظ لك ولمن حولك الصحَّة بقدر الإمكان. ونجد فيما يلي إرشادات يستفيد منها المصابون بالتهاب الكبد "سي":
إبلاغ المصاب بالتهاب الكبد "سي" من يعاشره جنسياً بإصابته.


إبلاغ المصاب بالتهاب الكبد "سي" جميعَ من يقدِّمون الرعاية الصحِّية بإصابته.


عدم التبرُّع بالدم أو بمنتجاته أو بالأعضاء.


تلقِّي اللقاحات المضادَّة لالتهاب الكبد "آ" و "بي".


تجنُّب تعاطي المشروبات الكحولية.


استشارة الطبيب قبل تناول أيِّ دواء جديد، ومنها الأدويةُ التي تُباع من دون وصفة طبِّية مثل الأسيتامينوفين أو البانادول أو التيلينول؛ فقد تكون بحاجة إلى جرعة مختلفة عمَّا هو موصى به لغير المصاب، أو قد تُنصَح بتجنُّب تلك الأدوية، لأنَّ بعضها يمكن أن يسبِّب تلفاً للكبد.


اتِّباع تعليمات الأطبَّاء حول الأدوية، وإبلاغهم عن أيِّ تأثير جانبي قد يعاني منه المريض.


المصابات بالتهاب الكبد "سي" ينبغي أن يستشرن أطبَّائهن حول الحمل، قبل أن يصبحن حوامل.


يكون احتمالُ الإصابة بالتهاب الكبد "سي" بعد العلاقة الجنسية ضمن الإطار الشرعي للزواج ضئيلاً جداً؛ لذا، فإنَّ استعمالَ الواقي الذكري قد لا يكون ضرورياً للوقاية من العدوى بالتهاب الكبد "سي" . 

أمَّا الممارساتُ الجنسية التي قد تزيد من احتمال التعرُّض للدم، مثل الممارسات التي تتَّسم بالخشونة، والممارسات الشاذَّة، فتزيد من احتمال التعرُّض للعدوى. 


الخلاصة
التهابُ الكبد "سي" مرضٌ خطير جداً. وقد يتأخَّر تشخيصُه لمدَّة سنوات عديدة لعدم ترافقه في البداية بأيَّة أعراض. 

وللأسف، لا تكون معالجةُ التهاب الكبد "سي" فعَّالة وناجحة دائماً. 

من الأفضل تجنُّبُ الإصابة بعدوى الالتهاب الكبد "سي"، باتِّخاذ إجراءات وقائية مسبقة؛ فدِرهمُ وقاية خيرٌ من قنطار علاج