السبت، 20 فبراير 2016

خواص الأعشــــــاب



خواص الأعشــــــاب


الملطف‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الخلط أرق بحرارة معتدلة مثل الزوفا والمحلل‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يفرق الخلط بتبخيره إياه وإخراجه عن موضعه الذي اشتبك فيه جزءاً بعد جزء حتى إنه بدوام فعله يفني ما يفني منه بقوة حرارته فمثل الجندبيدستر‏.‏

والجالي‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يحرّك الرطوبات اللزجة والجامدة عن فوهات المسام في مسطح العضو حتى يبعدها عنه مثل ماء العسل‏.‏ وكل دواء جالٍ فإنه بجلائه ويليّن الطبيعة وإن لم يكن فيه قوة إسهالية وكل مر جالٍ‏.‏

والمخشن‏:‏ هو الدواء الذي يجعل سطح العضو مختلف الأجزاء في الارتفاع والانخفاض إما لشدة تقبيضه مع كثافة جوهره على ما سلف وإما لشدّة حرافته مع لطافة جوهره فيقطع ويبطل الاستواء وإما لجلائه عن سطح خشن في الأصل أملس بالعرض فإذاه إذا جلا عن عضو متين القوام سطحه خشن مختلف وضع الأجزاء رطوبة لزجة سالت عليه وأحدثت سطحاً غريباً أملس خرجت الخشونة الأصلية وبرزت وهذا الدواء مثل أكاليل الملك وأكثر ظهور فعلها في التخشين إنما هو في العظام والغضاريف وأقله في الجلد‏.
‏ 
والمفتّح‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك المادة الواقعة في داخل تجويف المنافذ إلى خارج لتبقى المجاري مفتوحة وهذا أقوى من الجالي مثل فطراساليون وإنما يفعل هذا لأنه لطيف ومحلّل أو لأنه لطيف ومقطّع‏.‏ وستعلم معنى المقطع بعد أو لأنه لطيف وغسّال وستعلم معنى الغسّال بعد وكل حريف مفتّح وكل مرّ لطيف مفتح وكل لطيف سيال مفتح إذا كان إلى الحرارة أو معتدلاً وكل لطيف حامض مفتح‏.‏

والمرخَي‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الأعضاء الكثيفة المسام ألين بحرارته ورطوبته فيعرض من ذلك أن تصير المسام أوسع واندفاع ما فيها من الفضول أسهل مثل ضمّاد الشبث وبزر الكتان‏.‏

والمنضج‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يفيد الخلط نضجاً لأنه مسخّن باعتدال وفيه قوة قابضة تحبس الخلط إلى أن ينضج ولا يتحلّل بعنف فيفترق رطبه من يابسه وهو الاحتراق‏.‏

والهاضم‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يفيد الغذاء هضماً وقد عرفته فيما سلف‏.
‏ 
وكاسر الرياح‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الريح رقيقاً هوائياً بحرارته وتجفيفه فيستحيل وينتفض عما يحتقن فيه مثل بزر السذاب‏.‏

والمقطع‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن ينفذ بلطافته فيما بين سطح العضو والخلط اللزج الذي التزق به فيبريه عنه ولذلك يحدث لأجزائه سطوحاً متباينة بالفعل بتقسيمه إياها فيسهل اندفاعها من الموضع المتشتث به مثل الخردل والسكنجبين والمقطّع بإزاء اللزج الملتزق كما أن المحلل بإزاء الغليظ والملطّف لإزاء المكثّف وبعد كل منها الذي قرن به في الذكر وليس من شرط المقطع أن يفعل في قوام الخلط شيئاً بل في اتصاله فربما فرقه أجزاء وكل واحد منها على مثل القوام الأوّل‏.‏

والجاذب‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك الرطوبات إلى الموضع الذي يلاقيه وذلك للطافته وحرارته ‏.‏

والدواء الشديد الجذب هو الذي يجنب من العمق نافع جداً لعرق النسا وأوجاع المفاصل الغائرة ضماداً بعد التنقية وبها ينزع الشوك والسلاء من محابسها‏.‏

واللاذع‏:‏ هو الدواء الذي له كيفية نفّاذة جداً لطيفة تحدث في الاتصال تفرّقاً كثير العدد متقارب الوضع صغيراً متغير المقدار فلا يحسّ كل واحد بانفراده وتحسّ الجملة كالموضع الواحد مثل ضماد الخردل بالخلّ أو الخلّ نفسه‏.
‏ 
والمحمر‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يسخّن العضو الذي يلاقيه تسخيناً قوياً حتى يجذب قوى الدم إليه جذباً قوياً يبلغ ظاهره فيحمرّ وهذا الدواء مثل الخردل والتين والفودنج والقردمانا والأدوية المحمرة تفعل فعلاً مقارباً للكي‏.
‏ 
والمحك‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه - بجذبه وتسخينه - أن يجذب إلى المسام أخلاطاً لذاعة حاكّة ولا يبلغ أن يقرح وربما أعانه شوك زغبية صلاب الأجرام غير محسوسة كالكبيكج‏.‏

والمقرح‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يفني ويحلّل الرطوبات الواصلة بين أجزاء الجلد ويجذب المادة الرديئة إليه حتى يصير قرحة مثل البلاذر‏.
‏ 
والمحرق‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يحلل لطيف الأخلاط وتبقى رماديتها مثل الفربيون‏.‏

والأكال‏:‏ هو الدواء الذي يبلغ من تحليله وتقريحه أن ينقص من جوهر الدم مثل الزنجار‏.‏

والمفتت‏:‏ هو الدواء الذي إذا صادف خلطاً متحجراً صغر أجزاءه ورضه مثل مفتّت الحصاة من حجر اليهودي وغيره‏.‏

والمعفن‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يفسد مزاج العضو أو مزاج الروح الصائر إلى العضو ومزاج رطوبته بالتحليل حتى لا يصد أن يكون جزءاً لذلك العضو ولا يبلغ أن يحرقه أو يأكله ويحفل رطوبته بل يبقى فيه رطوبة فاسدة يعمل فيها غير الحرارة الغريزية فيعفن وهذا مثل الزرنيج والثافسيا وغيره‏.‏

والكاوي‏:‏ هو الدواء الذي يأكل اللحم ويحرق الجلد إحراقاً مجففاً ويصلبه ويجعله كالحممة فيصير جوهر ذلك الجلد سدا لمجرى خلط سائل لو قام في وجهه ويسمى خشكريشة ويستعمل في حبس الدم من الشرايين ونحوها مثل الزاج والقلقطار‏.‏

والقاشر‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه لفرط جلائه أن يجلو أجزاء الجلد الفاسدة مثل القسط والمبرٌد‏:‏ معروف‏.‏

والمقوي‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يعدل قوام العضو ومزاجه حتى يمتنع من قبول الفضول المنصبة إليه والآفات إما لخاصية فيه مثل الطين المختوم والترياق وإما لاعتدال مزاجه فيبرد ما هو أسخن ويسخن ما هو أبرد على ما يراه ‏"‏ جالينوس ‏"‏ في دهن الورد‏.‏

والرادع‏:‏ هو مضاد الجاذب وهو الدواء الذي من شأنه لبرده أن يحدث في العضو برداً فيكثفه به ويضيق مسامه ويكسر حرارته الجاذبة ويجمد السائل إليه أو يخثره فيمنعه عن السيلان إلى العضو ويمنع العضو عن قبوله مثل عنب الثعلب في الأورام‏.‏

والمغلظ‏:‏ هو مضاد الملطف وهو الدواء الذي من شأنه أن يصير قوام الرطوبة اغلظ إما بإجماده وإما بإخثاره وإما لمخالطته‏.‏

والمفحج‏:‏ هو مضاد الهاضم والمنضج وهو الدواء الذي من شأنه أن يبطل لبرده فعل الحار الغريزي والغريب أيضاً في الغذاء والخلط حتى يبقى غير منهضم ولا نضيج‏.
‏ 
والمخدر‏:‏ هو الدواء البارد الذي يبلغ من تبريده للعضو إلى أن يحيل جوهر الروح الحاملة إليه قوة الحركة والحس بارداً في مزاجه غليظاً في جوهره فلا تستعمله القوى النفسانية ويحيل مزاج العضو كذلك فلا يقبل تأثير القوى النفسانية مثل الأفيون والبنج‏.‏

والمنفخ‏:‏ هو الدواء الذي في جوهره رطوبة غريبة غليظة إذا فعل فيها الحار الغريزي لم يتحلل بسرعة بل استحال ريحاً مثل اللوبيا‏.‏ وجميع ما فيه نفخ فهو مصدع ضار للعين ولكن من الأدوية والأغذية ما يحيل الهضم الأول رطوبته إلى الريح فيكون نفخه في المعدة وانحلال نفخه فيها وفي الأمعاء ومنه ما تكون الرطوبة الفضلية التي فيه - وهي مادة النفخ - لا تنفعل في المعدة شيئاً إلى أن ترد العروق أو لا تنفعل بكليتها في المعدة بل بعضها ويبقى منها ما إنما ينفعل في العروق ومنها ما ينفعل بكليته في المعدة ويستحيل ريحاً ولكن لا يتحلل برمته في المعدة بل ينفذ إلى العروق وريحيته باقية فيها‏.‏ وبالجملة كل دواء فيه رطوبة فضلية غريبة عما يخالطه فمعه نفخ مثل الزنجبيل ومثل بزر الجرجير وكل دواء له نفخ في العروق فإنه مُنْعِظ‏.‏

والغسال‏:‏ هو كل دواء من شأنه أن يجلو لا بقوة فاعلة فيه بل بقوة منفعلة تعينها الحركة أعني بالقوة المنفعلة‏:‏ الرطوبة وأعني بالحركة‏:‏ السيلان فإن السائل اللطيف إذا جرى على فوهات العروق ألان برطوبته الفضول وأزالها بسيلانه مثل ماء الشعير والماء القراح وغير ذلك‏.‏

والموسخ للقروح‏:‏ هو الدواء الرطب الذي يخالط رطوبات القروح فيصيرها أكثر ويمنع التجفيف والإدمال‏.
‏ 
والمزلق‏:‏ هو الدواء الذي يبل سطح جسم ملاق لمجرى محتبس فيه حتى يبرئه عنه ويصير أجزاءه أقبل للسيلان للينها المستفاد منه بمخالطته ثم يتحرك عن موضعها بثقلها الطبيعي أو بالقوة الدافعة كالإجاص في إسهاله‏.‏

والمملس‏:‏ هو الدواء اللزج الذي من شأنه أن ينبسط على سطح عضو جشن انبساطاً أملس السطح فيصير ظاهر ذلك الجسم به أملس مستور الخشونة أو تسيل إليه رطوبة تنبسط هذا الانبساط‏.‏

والمجفف‏:‏ هو الدواء الذي يفني الرطوبات بتحليله ولطفه‏.‏

والقابض‏:‏ هو الدواء الذي يحدث في العضو فرط حركة أجزاء إلى الاجتماع لتتكاثف في موضعها وتنسد المجاري‏.‏ 

والعاصر‏:‏ هو الدواء الذي يبلغ من تقبيضه وجمعه الأجزاء إلى أن تضطر الرطوبات الرقيقة المقيمة في خللها إلى الإنضغاط والإنفصال‏.‏

والمسدد‏:‏ هو الدواء اليابس الذي يحتبس لكثافته ويبوسته أو لتغريته في المنافذ فيحدث فيها السدد‏.‏

والمغري‏:‏ هو الدواء اليابس الذي فيه رطوبة يسيرة لزجة يلتصق بها على الفوهات فيسدها فيحبس السائل فكل لزج سيال ملزق - إذا فعل فيه النار - صار مغرياً ساداً حابساً‏.‏

والمدمل‏:‏ هو الدواء الذي يجفف ويكثف الرطوبة الواقعة بين سطحي الجراحة المتجاورين حتى يصير إلى التغرية واللزوجة فيلصق أحدهما بالآخر مثل دم الأخوين والصبر‏.‏

والمنبت للحم‏:‏ هو الدواء الذي من شأنه أن يحيل الدم الوارد على الجراحة لحماً لتعديله مزاجه وعقده إياه بالتجفيف‏.‏

والخاتم‏:‏ هو الدواء المجفف الذي يجقف سطح الجراحة حتى يصير خشكريشة عليه تكنه من الآفات إلى أن ينبت الجلد الطبيعي وهو كل دواء معتدل في الفاعلين مجفّف بلالذع‏.‏

والدواء القاتل‏:‏ هو الذي يحيل المزاج إلى إفراط مفسد كالفربيون والأفيون‏.‏

والسمّ‏:‏ هو الذي يفسد المزاج لا بالمضادة فقط بل بخاصية فيه كالبيش‏.‏

والترياق والبادزهر‏:‏ فهما كل دوْاء من شأنه أن يحفظ على الروح قوته وصحته ليدفع بها ضرر السمّ عن نفسه وكان اسم الترياق بالمصنوعات أولى واسم البادزهر بالمفردات الواقعة عن الطبيعة ويشبه أن تكون النباتات من المصنوعات أحق باسم الترياق والمعدنيات باسم البادزهر ويشبه أيضاً أن لا يكون بينهما كثير فرق‏.‏

وأما المسهّل والمدر والمعرّق‏:‏ فإنها معروفة وكل لواء يجتمع فيه الإسهال مع القبض كما في السورنجان فإنه نافع في أوجاع المفاصل لأن القوّة المسهلة تبادر فتجذب المادة والقوة القابضة تبادر فتضيّق مجرى المادة فلا ترجع إليها المادّة ولا تخلفها أخرى وكل دواء محلل وفيه قبض فإنه معتدل ينمع استرخاء المفاصل وتشنجها - والأورام البلغمية والقبض والتحليل كل واحد منهما يعين في التجفيف وإذا اجتمع القبض والتحليل اشتد اليبس‏.
‏ 
والأدوية المسهلة والمدرة في أكثر الأمر متمانعة الأفعال فإن المدرّ في أكثر الأمر يجفف الثفل والمسهل يقفل البول‏.‏
والأدوية التي يجتمع فيها قوة مسخّنة وقوّة مبرّدة فإنها نافعة للأورام الحارة في تصعدها إلي انتهائها لأنها بما تقبض تردع وبما تسخّن تحلل‏.‏

والأدوية التي تجتمع فيها الترياقية مع البرد تنفع من الدقّ منفعة جيدة والتي تجتمع فيها الترياقية مع الحرارة تنفع من برودة القلب أكثر من غيرها‏.‏ وأما القوة التي تقسم فتضع كل مزاج بإزاء مستحقه حتى لا تضع القوة المحللة في جانب المادّة لتي تنصب إلى العضو ولا المبردة في جانب المادة المنصبة عنه فهي الطبيعة الملهمة بتسخير الباري تعالى‏.‏






"وفي كتاب المستعيني لابن بكلارش" 
أول كتاب مجدول في الأدوية المفردة في الأندلس. 

بقلم الدكتور أمادور دياث غارسيا. 
إسبانيا
نقلاً عن موقع اسلام ست http://islamset.com/

"المستعيني " لابن بكلارش " قدم فيها وصفا وتحليلا عاما "للكتاب المستعيني " حسب مخطوطة الرباط بتقديم أسماء بعض الأدوية المفردة ومترادفاتها باللغة البربرية.

أخيرا في سنة 1968 نشر مارتين ليفي وصفوت س. سوريال ترجمة انجليزئة لمقذمة "الكتاب المستعيني ".

في المقدمة الطويلة يعد المؤلف قراءه لفهم قسم الجداول الذي يتضمن أكثر من 125 صفحة. هذه المقدمة مشبعة بأفكار جالينوس وتنقسم إلى أربعة أجزاء:


ا) "القول في تعرف قوى الأدوية المفردة"، قال فيه المؤلف إن الوجوه التي عرف منها الأوائل قوى الأدوية ومنها استنبطوا الدرج ثلاثة، أحدها بطعومها، والثاني بروائحها، والثالث بإيرادها على البدن المعتدل. بعد ذلك، يدرس المؤلف امتصاص الأدوية، وأخيرا يذكر أمثلة لأدوية مسخنة ومبردة في الدرجات الأربع.

من الأدوية المسخنة في الدرجة الأولى يذكر: الافسنتين  والأسطوخودوس  والإدخر والبابونج ، وإكليل الملك والأترج والسنبل والسادج والشاهشبرم ، والسنا، ونحو هذه.

من الأدوية المسخنة في الدرجة الثانية يذكر: البادروج والبرنجمشك  وأظفار الطيب  والعسل والزراوند والإبرنج والزرنباد والزعفران والعنبر والعود والمسك ونحو هذه.

من الأدوية المسخنة في الدرجة الثالثة يذكر: الأفيثمون والأنيسون والنجدان (22) والبسبائج والبل والفل والشل والدار صيني والوشق والوج والزنجبيل والزوفا والحرمل والقرنفل، ونحو هذه.

من الأدوية المسخنة في الدرجة الرابعة يذكر: الفربيون والبلاذر واليتوع والفلفل والقطران والشيطرج  والخردل والنفط، ونحو ذلك.

من الأدوية المبردة في الدرجة الأولى يذكر: الأقاقيا والأشنة والأملج والإهليجات والبلوط والآسي والبردي والبسد والورد والشعير والهندباء  والإسفاناخ ،  ونحو هذه .

من الأدوية المبردة الدرجة الثانية يذكر: البزرقطونا والأميرباريس ولسان الحمل والسفاق والعفص وعنب الثعلب،  والقثا والخيار والقرع والدلاع والخس والريباس ، ونحو  هذه .

من الأدوية المبردة في الدرجة الثالثة يذكر: دم الأخوين والطباشير والفوفك والكافور والصندل والتمر الهندي والبقلة الحمقاء وحي العالم وعصا الراعي، ونحو هذه.

من الأدوية المبردة في الدرجة الرابعة يذكر: الخشخاش الأسود وجوز ماثل والأفيون والبنج الأسود والرامك والحديد والإثمد والزئبق ونحو هذه.

2) " القول في معرفة طبائع المركبات وكيف ينبغي أن تركب وما ينبغي لمن أراد تركيبها أن يقدم والحاجة إلى تركيبها ". في هذا الجزء يعرف ابن بكلارش "الاعتدال "، وهو تكافؤ الأجزاء واستواؤها، كما يقدم تعريف "الصحة" كتكافؤ الطباع واستواء الأخلاط وثباتها في الاعتدال وألا ينقص الإنسان شيئا من أموره المعتادة طبيعية أو غير طبيعية. 

بعد ذلك، يعرف "المرض " الذي لا يكون حسب اعتقاد ابن بكلارش- إلا تعدي الأخلاط وخروجها عن الاعتدال بسبب تسلط أحد العناصر (وهي الحر والبرد واليبوسة والرطوبة) على بقية العناصر الأخرى وحسب الدرجات الأربع). ثم يقدم تعريف اعتدال الأدوية المركبة. ثم قواعد تركيبها، ثم كيفية تعرف درجة دواء مركب من بعض الأدوية المفردة المختلفة الطباع، المقارنة بين درجة انحراف بدن العليل عن الاعتدال ودرجة الدواء.

بعد ذلك، يعطي تعليمات لتعديل المفعول الضار لبعض الأدوية أو لإصلاح طعمها الكريه أو لمنع القيء أو لإطالة أفعالها أو تأخيرها.

3) "القول في قوى الأدوية المسهلة على رأي جالينوس "، يذكر فيه كيفية إخراج الأخلاط المختلفة بواسطة خواص بعض الأدوية أو أثرها، ثم استحالة الأخلاط في الجسم وعلاقاتها بالقوى الأربع "الجاذبة والحاصرة والهاضمة والدافعة)، ثم مسألة فصد الدم وأخطاره، ثم كيفية إعطاء المسهلات وقواعده حسب الفصول وتأثير العمل والحركة فيه والوقت المناسب لإعطائها وعلاقة ذلك بالطعام والنوم، إلخ.

ويذكر بعد ذلك الأزمة التي يجب أخذها أو تجنبها قبل إعطاء المسهلات، وفي أثنائه وبعده وعلاج الحوادث المختلفة .

4) "القول في العلة التي دعت الأواثل إلى إبدال العقاقير وكيف بلغوا إلى معرفة ذلك " يذكر المؤلف هنا الفرق بين  الطبائع وخواص الجواهر في دواء ما، ويضع قواعد الإبدال. بعد ذلك لضعف الأدوية حسن أفعالها:

 أدوية قابضة مثل: المسكترامشير  والثافسيا وشقائق النعمان وشجرة مريم والزبل والزفت والحلتيت والسمكبينج وأصل النرجس وعلك الأنباط الخ.

أدوية قابضة مثل: الزيتون البري وحي العالم والإدخر والكمثرى والكرفس والصبر وعجم الزبيب والخشخاش والزعفران والحنة الخضراء والبنج والتمر ومخ البيض المشوي والدم الجامد والسعدي وعسالج الكرم والبلوط وإنفحة الأرنب والقمح المحرق والعوسج ، الخ.

أدوية معفنة مثل: الزرنيخ والتنكار والذراريح وثمر الأرز والحريق ونحو هذه.

أدوية تنقص زيادة اللحم مثل: أصل الحنظل وأصل اللفاح الرطب وقثاء الحمار "، ورماد الحلزون وقشور النحاس والزنجار والخنكار ونحو ذلك.

أدوية تدمل وتختم الجراحات مثل: النحاس المحروق المغسول والعفص وقشور الرمان اليابسة وخبث الرصاص والمرداسنج  والرصاص المحرق والإثمد المحرق واسفيذاج الرصاص والتنكار والقلقطار المحرق وقشور النحاس وقشور الحديد والزنجار والنورة المحرقة.

أدوية مقرحة لظاهر البدن مثل: أصل السلق والثوم وحبق الماء والخردل والزرنيخ وزهر النحاس  والعاقر قرحا والملمس ولحاء أصل الكبر والشونيز والتافسيا.

أدوية مفتحة للأورام مثل: شقائق النعمان والبصل والثوم ومرارة البقر ودهن السوسن والأقحوان وبصل النرجس .

أدوية محللة للبدن  مثل: البابونج والزيت العتيق والخطمي والقسط والكندر وأصل الحنظل والبورق والشيح الأرميني والملوخية والبزر قطونا ولحاء الصنوبر وعدس الماء الخ..

أدوية مقوية الأعضاء مثل: السليخة والعفص والمصطكى والأسطوخودوس والمر والصبر، الخ.

أدوية منضجة للمدة مثل: الماء الفاتر والزيت الممزوج بالماء الفاتر وخبز الحنطة والنشا وشحم الخنزير وشحم العجل والسمن والكندر والزفت الرطب والسمسم والكرنب ونحو هذه.

أدوية ملينة مثل: شحم العش وشحم الإوز وشحم الدجاج وشحم الثيران وشحم الجواميس وشحم الأيل والوشق والميعة والقتة والمقل ودهن قثاء الحمار وأصل الحنظل ودهن السوسن وورق الخطميئ والمصطكي وعلك الانباط وشقاثق النعمان والجاوشير والسمن والزبد والزوفا، الخ.

أدوية منقية لسطح البدن ومفتحة وغسالة لوسخ الجراح ووسخ البدن كله مثل: الكرسنة والشعير والباقلاء والترمس وبعر المعز المحرق ومائية اللبن واللوز المر واللوز الحلو وشجرة اللوز وشقائق النعمان وورق لسان الحمل اليابس والزراوندين وحب الرأس وأصل الأقاقيا وبزر السرمق وعصارة الافسنتين والخربق الأبيض والخربق الأسود والبسبائج والخصرم والخردل البري وعلك الانباط والمصطكي والسكبينج وأصل الحنظل والسلق واليتوع والكمافيطوس وقرن الأيل المحرق، وقرن الماعز المحرق ودقيق أصل النرجس والكثيراء وبياض البيض.

أدوية تولد المنى وتهيج شهوة الجماع والباه مثل: الحمص والباقلاء والصنوبر والتين والجرجير والهليون وخصى الثعلب، والسنقنور  والخلنجان وألسنة العصافير والشقاقل والزنجبيل.

أدوية قطاعة للمنى مثل. الخيار والقثاء والبقلة اليمانية والبقلة الحمقاء والسرمق والقرع والبطيخ ولا سيما الفلسطيني والتوت والكبر والجمار والمذاب والفلفل والفنجنكشت . 
أدوية تسود الشعر مثل. اللاذن والمر وعصارة الآس والجعدة الجبلية ودهن القسط والكرنب والزوفا الرطبة وسحالة النحاس وسحالة الحديد وشقائق النعمان وقشور الباقلاء الأخضر المعفن في الزبل والأقاقيا وقشور الجوز الأخضر المعفن في الزبل والعفص المدبر بالأدوية أيضا والحلقوص  ونحوها.

أدوية منبتة لشعر الحاجبين ومسودة له مثل. الصمغ والأقاقيا والعفص والسماق وماء طبيخ الحناء وحب الآس وورق الكرم والتوت وورق التين ولحاء شجرة البلوط وقشر الجوز الأعلى وشقائق النعمان ونحو هذه.

أدوية محمرة للشعر مثل: الكلس والزرنيخ والأرنب البحري إذا جفف وسحق وتضمد به  ولبن الكلبة أول ما تنتج وقشور الباقلاء والقطران والزيت العتيق وصمغ الكرم والبورق والقيشور.

أدوية لطيفة في مزاجها مثل: الشيح الأرمني المحرق والفنجنكشت وففاح الإذخر والوفي والحماما وأصل السوس والزراوندين ولسان الحمل واللوف والأسارون والمشكطرامشير وهو التقطاميون أي الفودنج الجبلي وهو البلابة جربونه (3) والزيت العتيق والعفص والفربيون والخمير والحلتيت وعلك الانباط والفودنج البري والفودنج النهري وقصب الذريرة والفراسيون والسليخة والجاورس والقطران والقسط والصمغ والفستق والمصطكي والشونيز والبلسان والسذاب وأبى بائج والسكبينج والثوم والتين اليابس والبورق والزرنيخ الأصفر المحرق والأفسنتين والرماد والنورة وزهر الملح والجاوشير المحرق والكبريت والقلقطار والسنبل والزاج والزنجار وزهر النحاس والتنكار والزرنيخ الأحمر وشحم الأسد وشحم الفهد وشحم الضبع والجند بادستر والمرزنجوش والنفط ونحو هذه.

أدوية غليظة في مزاجها مثل: أصل لسان الحمل والجفنار وعجم الزبيب والراسن والقتاء والخيار والبلوط واللفت.

أدوية ملطفة مدفئة مثل: الثوم والبصل والحرف والخردل والفلفل والعاقر قرحا والفودنجات والجرجير والمقدونس والكرفس الجبلي والكرفس البستاني والبادروج والفجل والكرنب والسلق والرازيانج والكرويا والسذاب وبزر السذاب والشبث والكمون والمصطكي والحبة الخضراء والدوقو والأنيسون والخردل البري والدار فلفل والفلفل الأبيض والقاقلة والكبابة وما أشبهها.

وهذه مشاركة  لطيفة من   صالح احمد الدرج ابو عبد:

  طبائع الادوية ودرجات قواها:
طبيعة الدواء المفرد هو ذلك الخاصية والمزاج الطبيعي الذي يتمتع به ذلك النبات من حيث القوي الاربعة الاساسية الطبيعية لكل دواء وهي الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة وتسمي في المصطلح الطبي القديم(القوي الاوائل )  . اما درجات قوي الادوية فهو مقياس مدي تاثير هذا الدواء علي جسم الانسان فهذا مهم جدا في تحديد الجرعة المناسبة لهذا الدواء وتحديد سن المريض الذي يصلح له هذا الدواء او الزمن المناسب كالصيف او الشتاءوهكذا وهي أربعة  درجات لا اكثر .

الدرجة الاولي: اي ان هذا الدواء والنبات من قوته من الدرجة الاولي ..وهذه القوة لاتؤثر علي بدن الانسان من حيث زيادة نبض القلب او تنبيه الجهز العصبي..  وقد تدر البول والعرق شيا يسيرا.

الدرجة الثانية: قد توثر هذه الدرجة علي جسم الانسان كزيادة نبض القلب تاثيرا محسوسا لكن الجسم يبقي بحالته الطبيعية ولايخرج عن مجراه الطبيعي كالجعدة والزنجبيل .

الدرجة الثالثة: هذه الدرجة تخرج الجسم عن مجراه الطبيعي من حيث شدة ضربان القلب او التنفس او القلق والاضطراب ولايصل في الاغلب لحالة الاغماء.

الدرجة الرابعة: وهذه اشد الدرجات وقد يصيب الجسم منها خدر بالاطراف والعرق البارد وربما الوفاة السموم بانواعها درجة .

القوي المعتدلة: وهي التي لا يكون لها درة قوي ولا توثر بشي علي الجسم كماء الشرب .

مثال*البلوط*بارد في الاولي يابس في الثانية .

الشرح اي ان نبات البلوط مزاجه في القوي البرودة من الدرجة الاولي: ومزاجه في قوي اليبوسة من الدرجة الثانية وهكذا بماذا يفيد هذه التفسير للقوي؟؟ يفيد المعالج بيتقييم درجة العلاج واعطاء الجرعة المناسبة* وايضا بمعرفة بديل هذا الدواء اذا لم يتوفر فمثلا عندي نبات لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي لكنة يابس من الدرجة الثانية فلذلك صار انه يزيد في القبض فاحتاج عندها ان اضيف معه نبات يفيد الجهاز الهضمي وفي نفس الوقت هو رطب من الدرجة الاولي او الثانية لتتعادل الرطوبة مع اليبوسة فلاتوثر علي القبض)وهكذا) فهو مهم للغاية علي ممتهن هذه المهنة اخيرا قد تشترك في القوي الواحدة 3طبقات وهي الاولي والوسط وااخيرة* فمثلا يكون لدواء ما من قوي الحرارة في اخر الدرجة الثانية يعني ان هذه الحرارة بلغت اقصاها في هذه الطبقة وهي مقاربة للدرجة الثالثة فالطبقة الاولي هي اضعف قوي من هذه الدرجة والسط اشد منها والاخيرة اشدهن جميعا وتقارب الدرجة التي تليها من القوي اسال الله النفع به للمسلمين وان تعم الفائدة للجميع ولنا الاجر والمثوبة من الله
   ذ

الأربعاء، 17 فبراير 2016

تلوث الهواء

خمس ملايين ونصف مليون إنسان يقضون نحبهم باكراً بسبب تلوث الهواء في العالم

HealthDay News : 12-Feb-2016

بيَّنت دِراسةٌ حديثةٌ أنَّه، في كل عام، تُؤدِّي النوعيةُ الرديئة للهواء إلى الوفاة المُبكِّرة لحوالي 5.5 مليون إنسان في مُختلَف أنحاء العالَم، ويحدُث أكثر من نصف هذه الحالات في الصين والهند، وهما من البلدان التي تشهد نموَّاً اقتِصاديَّاً هُو الأسرع في العالم.

تُطلِقُ محطَّاتُ الطاقة والمحطَّات الصِّناعية جُزيئاتٍ دقيقةً في الهواء يُمكنها أن تضرّ بصحَّة الناس، وتُعدُّ هذه الجُزيئاتُ أيضاً مُنتجات فرعيَّة لاحتِراق الفحم والخشب، إضافةً إلى عوادِم السيَّارات وغيرها من وسائل النقل. يقول الخُبراء إنَّ الجُهودَ الحاليَّة، الرَّامِية إلى الحدّ من هذه الانبِعاثات، غير كافِية، ويحتاج الأمرُ إلى المزيد من العمل للوِقاية من الزِّيادة في عدد حالات الوفاة المُبكِّرة والمُرتبِطة بتلوُّث الهواء خلال العقدين القادِمين.

قالَ ميخائيل براوير، الأستاذ لدى كلية صحَّة السكان والصحَّة العامَّة في جامعة بريتش كولومبيا/كندا: "يأتي تلوُّثُ الهواء في المرتبة الرابعة من عوامل خطر الوفاة عالميَّاً، ويُعدُّ إلى حدّ كبيرٍ عامِل الخطرَ البيئي الرئيسيّ للمرض، ممَّا يُسلِّطُ الضوءَ على أهميَّة التقليل من تلوُّث الهواء كطريقةٍ فعَّالة لتحسين صحَّة السكَّان".

تفحَّصَ باحِثون من الوِلايات المُتَّحِدة وكندا والصين والهند مُستويات تلوُّثَ الهواء في الصين والهند، وقدَّروا تأثيرات النوعية الرديئة للهواء في صحَّة الناس.

وجدَ الباحِثون أنَّ حالات الوفاة المُتعلِّقة بتلوُّث الهواء في هذين البلدين شكَّلت نسبة 55 في المائة من هذه الحالات في مُختلف أنحاء العالم؛ وفي العام 2013 وحده، تُوفِّيَ حوالي 1.6 مليون إنسان في الصين وحوالي 1.4 مليون إنسان في الهند نتيجة النوعيَّة الرديئة للهواء.

قالت كياو ما، طالبة الدكتوراة لدى كلية البيئة في جامعة تسينغهوا/بكِّين: "يُسهِمُ احتراقُ الفحم بشكلٍ كبيرٍ في تلوُّث الهواء في الصين، حيث أدَّى تلوُّثُ الهواء بسبب الفحم فقط في الهواء الطلق إلى حوالي 366 ألف حالة وفاة في العام 2013".

"من المُتوقَّع أن يقضي حوالي 1.3 مليون إنسان نحبَهم مُبكِّراً في الصين عند قدُوم العام 2030 بسبب النوعية الرديئة للهواء، وذلك إن لم تلتزِم الحكومةُ بأهدافها الحالية حول تلوُّث الهواء، ولم تفرِض المزيدَ من القيود على احتراق الفحم والانبِعاثات الناتجة عنه".

"تُسلِّطُ دراستُنا الضوءَ على أهميَّة وضع إستراتيجيَّاتٍ مُكثَّفة للتقليل من انبِعاثات الفحم ومن بقيَّة القطاعات".

قالَ الباحِثون إنَّه، بالنسبة إلى الهند، تعود النوعيةُ الرديئة للهواء بشكلٍ أساسيّ إلى احتِراق الخشب والرَّوث وغير ذلك من المواد العضويَّة المُستخدَمة في الطهي والتدفئة؛ حيث تتعرَّض ملايينُ العائلات الفقيرة بشكلٍ مُنتَظمٍ إلى مُستوياتٍ مُرتفِعةٍ من المادَّة الهُبابيَّة particulate matter في المنازِل.

نوَّه الباحِثون إلى أنَّه، خلال العقود الخمسة الماضية، خفَّضت أمريكا الشمالية وأوروبا الغربيَّة واليابان بشكلٍ كبيرٍ من مُستويات تلوُّث الهواء عن طريق استِخدام الوقود النظيف، وتحسين فعَّالية المَركَبات، والحدّ من احتِراق الفحم، ووضع القيود على محطَّات الطاقة الكهربائيَّة والمصانِع.

قالَ دان غرينباون، رئيسُ معهد التأثيرات الصحيَّة في بوسطن: "أعتقد أنَّ تنفيذَ الإستراتيجيَّات الرامية إلى تحسين نوعية الهواء في الوِلايات المُتَّحدة يُواجِه الكثيرَ من التحدِّيات، فما بالكم بما ستُواجهه الحكومات في البلدان النامية. تُساعِد هذه الدراسةُ على التعرُّف إلى أفضل الطرق لتحسين الصحَّة العامَّة".

يجب اعتِبارُ النتائج التي تُقدَّم في اللقاءات العلميَّة أوليَّة، إلى غاية نشرها في مجلاتٍ طبيةٍ مُحكَمةٍ.

هيلث داي نيوز، ماري إليزابيث دالاس، الجمعة 12 شباط/فبراير 2016



SOURCE: University of British Columbia, news release, Feb. 12, 2016

Copyright © 2016 HealthDay. All rights reserved.URL:http://consumer.healthday.com/Article.asp?AID=707919

-- Mary Elizabeth Dallas

داءُ غوشيه



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
داءُ غوشيه
داءُ غوشيه هو اضطرابٌ وراثي نادر؛ حيث لا يملك الشخصُ المصاب بهذا المرض كميةً كافية من إنزيم يدعى باسم "غلوكوسيريبروزيداز".
وهذا ما يؤدِّي إلى تراكم زائد جداً للشحوم في الطحال والكبد والرئتين والعظام، وفي الدماغ أحياناً. وهو ما يمنع هذه الأعضاء من العمل على نحو سليم. هناك ثلاثةُ أنواع من داء غوشيه:
يسبِّب النوعُ الأول، وهو النوع الأكثر شيوعاً، تضخُّماً في الكبد والطحال، بالإضافة إلى ألم العظام وانكسارها وإلى مشكلات في الرئتين والكليتين أحياناً. لكنَّه لا يصيب الدماغ. ومن الممكن أن يحدثَ هذا النوع في أي عمر.
يظهر النوعُ الثاني من داء غوشيه لدى الأطفال الرضع. وهو يسبِّب ضرر شديد للدماغ؛ حيث يموت معظمُ الأطفال المصابين بهذا النوع من داء غوشيه في عمر سنتين.
قد يسبِّب النوعُ الثالث من داء غوشيه تضخُّماً في الكبد والطحال. كما يُصاب الدماغ بشكل تدريجي. ويبدأ هذا النوعُ من داء غوشيه خلال الطفولة أو المراهقة عادة.

لا يوجد شفاءٌ لداء غوشيه. وتشتمل سبل معالجة النوعين الأول والثالث من هذا الداء على الأدوية وعلى المعالجة الإنزيمات. وتكون هذه المعالجةُ فعَّالة جداً عادة. ولكن، لا توجد أيُّ معالجة ناجعة للضرر الدماغي الناتج عن النوعين الثاني والثالث من داء غوشيه.

مقدمة
داءُ غوشيه هو اضطرابٌ نادر يؤدِّي إلى كثرة تراكم مواد دهنية في أعضاء الجسم. وقد تشمل هذه الأعضاء الطحالُ والكبد والرئتين والعظام، و أحياناً الدماغ. وتراكمُ المواد الدهنية يمنع هذه الأعضاءَ من العمل على نحو سليم. لا يوجد شفاءٌ لداء غوشيه. ولكن، تعتمد خيارات المعالجة على نوع داء غوشيه الموجود لدى المريض. وقد تشتمل المعالجة على تناول الأدوية والمعالجة بالإنزيمات. تشرح المعلومات الصحية داءَ غوشيه. وهي تتحدث عن أسبابه وأعراضه، بالإضافة إلى تشخيصه وخيارات معالجته.

داء غوشيه
داءُ غوشيه هو نوع من أمراض تخزين الشحوم. والشحومُ هي المواد الدهنية التي تشتمل على الزيوت والأحماض الدهنية والمواد الشمعية والستيروئيدات، كالكولسترول والإستروجين مثلاً. يحدث داءُ غوشيه عندما لا يملك الجسم كميةً كافية من الإنزيم المدعو باسم "غلوكوسيريبروسيديز". وهذا الإنزيم يساعد الجسم على معالجة المواد الدهنيَّة التي ندعوها باسم "غلوكوسيريبروسيدات". يؤدِّي غيابُ الكمية الكافية من هذا الإنزيم إلى تراكم كميات زائدة جداً من المواد الدهنيَّة في بعض الأعضاء. وتشتمل الأعضاءُ التي يمكن أن تتأثر بهذا التراكم على ما يلي:
العظام.
الدماغ.
الكبد.
الرئتان.
الطحال.

عندما تتراكم المواد الدهنيَّة في الأعضاء، فإن هذه الأعضاء لا تستطيع أن تعملَ على نحو سليم. وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى مجموعة مختلفَة من الأعراض. هناك ثلاثةُ أنواع من داء غوشيه. ويعدُّ النوع الأول هو النوع الأكثر شيوعاً بينها. ومن الممكن أن يسبِّب:
تضخُّم الكبد والطحال.
ألم العظام وتكسُّرها.
مشكلات في الرئتين والكليتين.

النوعُ الأول لا يؤثِّر في الدماغ. ومن الممكن أن يحدث في أي عمر. يسبِّب النوعُ الثاني ضرر شديد للدماغ. وهو يصيب الرضع فقط. ويتوفى معظمُ الأطفال المصابين بالنوع الثاني من داء غوشيه قبل بلوغ السنتين من العمر. يبدأ النوعُ الثالث من داء غوشيه في سنوات الطفولة أو المراهقة عادة. وقد يؤدي إلى تضخُّم الكبد والطحال. كما يتأثر الدماغ على نحو تدريجي.

الأعراض
تكون أعراض داء غوشيه مختلفَة كثيراً. ومن الممكن أن تكون الأعراض شديدةَ الاختلاف، حتى لدى مرضى من العائلة نفسها. من الممكن أن تشتملَ أعراض داء غوشيه من النوع الأول على ما يلي:
تضخُّم الكبد أو الطحال.
فقر الدم.
مشكلات في العظام، بما فيها ضعفُ العظام وألمها وتكسُّرها.
الشعور بالتعب الشديد.
من الممكن أن تشمل الأعراض الأخرى لداء غوشيه من النوع الأول:
تأخُّر البلوغ.
سهولة التكدُّم.
نزف أنفي.
بقع صفراء في العينين.
من الممكن أن يؤدِّي النوعُ الثاني من داء غوشيه إلى أعراض النوع الأول نفسها، بالإضافة إلى:
مشكلات دماغية، كصعوبات التعلم مثلاً.
صلابة وتَيَبُّس.
نوبات صرعية.

من الممكن أيضاً أن يسبِّبَ النوع الثاني من داء غوشيه أعراض الخَرَف، ومن بينها:
مُشكلات سلوكية.
فقدان الذاكرة.
تغيُّرات في الشخصية.

قد يسبِّب النوع الثالث من داء غوشيه أعراضاً تظهر في كل من النوع الأول والنوع الثاني، بالإضافة إلى:
حركات غير طبيعية في العينين.
فقدان تناسق حركة العضلات.

يعدُّ النوعُ الأول هو الشكل الأخف من داء غوشيه، في حين يعدُّ الثاني هو النوع الأكثر شدةً غالباً. وأمَّا النوعُ الثالث فمن الممكن أن تختلف شدَّتُه. إذا كان المرءُ، أو طفله، مصاباً بأي عرض أو تغير من الأعراض والتغيُّرات المذكورة آنفاً، فإن عليه أن يستشير مقدم الرعاية الصحية.

الأسباب
داءُ غوشيه مرض وراثي. وهذا يعني أن هناك جيناً ينتقل من الآباء إلى الأبناء ويسبِّب المرض. يشرح هذا القسمُ السببَ الجيني لداء غوشيه. الجيناتُ هي التي تجعل الجسم ينتج بعض المواد. ولدى كل شخص آلاف من هذه الجينات. وجيناتُنا هي المسؤولة عن مظهرنا، ولها علاقة كبيرة بحالتنا الصحية. يوجد لدى كلِّ شخص ثلاثة وعشرين صبغياً. والجيناتُ موجودة على الصبغيات. ويُدعى الجين الذي يتحكم بكمية إنتاج إنزيم غلوكوسيريبروسيديز التي يتم صنعها في الجسم باسم (GBA). إن حدوث طفرة أو تحول أو تغيُّر في جين GBA، يمكن أن تجعل الجسم لا يصنع الكميةَ الكافية من إنزيم غلوكوسيريبروسيديز؛ فالشخصُ المصاب بداء غوشيه يرث نسخةً متحولة واحدة من جين GBA من كلا أبويه. في بعض الأحيان، يكون الشخصُ حاملاً للمرض فقط. وهذا يعني أنَّه قادر على أن ينقل هذا الجينَ المصاب من غير أن تكون لديه مشاكل صحية. ويحدث هذا الأمرُ إذا ورِثَ هذا الشخص جين GBA متحولاً واحداً فقط بدلاً من اثنين. حتَّى يستطيعَ المرءُ أن يعرف المزيد عن التوليفات المحتملة لجين GBA وآثار تلك التوليفات على صحته أو على صحة أطفاله في المستقبل، فإنَّ عليه أن يستشير مقدم الرعاية الصحية. وهناك مراكز صحية تقدم استشارةً جينية للمرضى. تقدِّم الاستشارةُ الجينية المعلومات والدعم إلى الأشخاص المصابين باضطرابات جينية، أو إلى الأشخاص الذين يمكن أن يكونَ لديهم خطر الإصابة بهذه الاضطرابات. ويلتقي اختصاصي الجينات مع المريض لمناقشة المخاطر الجينية. كما يمكن أن يخضعَ المريض لفحوص جينية أيضاً.

التشخيص
يطرح مقدم الرعاية الصحية في البداية أسئلةً عن الأعراض وعن التاريخ الطبي. كما يسأل المريضَ عن التاريخ الطبي لعائلته. وسيجري مقدم الرعاية الصحية فحصاً جسدياً للمريض أيضاً. إذا ظن مقدم الرعاية الصحية أنَّ المريضَ يمكن أن يكون مصاباً بداء غوشيه، فمن الممكن أن يطلب إجراء فحوص للدم. تستطيع هذه الفحوصُ أن تقيس مستوى إنزيم غلوكوسيريبروسيديز، أو معرفة ما إذا كان لدى المريض جينان متحولان من GBA. يجري إرسالُ عيِّنة من دم المريض إلى المختبر من أجل فحصها. ويكون مستوى إنزيم غلوكوسيريبروسيديز منخفضاً في دم الشخص المصاب بداء غوشيه. يبحث الفحصُ الجيني عن الجين المتحول الذي له علاقة بداء غوشيه. وهذا ما يمكن أن يساعدَ على تحديد نوع داء غوشيه الموجود لدى المريض.

المعالجة
لا يوجد علاجٌ يشفي من داء غوشيه. وتختلف المعالجةُ بحسب نوع المرض. من الممكن أن تظهرَ لدى الأشخاص المصابين بالنوع الأول من داء غوشيه أعراضٌ خفيفة بحيث لا يكونوا بحاجةٌ إلى أي معالجة. من الممكن أن تشتملَ معالجة النوعين الأول والثالث من داء غوشيه على تناول الأدوية وعلى المعالجة بالإنزيمات. وتكون هذه المعالجةُ فعالة جداً عادة. لكن، لا توجد معالجةٌ ناجحة للضرر الدماغي الناتج عن النوعين الثاني والثالث من داء غوشيه. تعتمد المعالجةُ بالإنزيمات على إحلال إنزيمات صُنعية محلَّ الإنزيم الناقص. وتُعطى هذه الإنزيمات للمريض عن طريق الوريد، من غير حاجة إلى الإقامة في المستشفى. من الممكن إعطاءُ أدوية أخرى أيضاً. ومن هذه الأدوية دواء ميغلوستات الفموي (Zavesca®). وقد يكون هذا الدواءُ مفيداً من أجل المساعدة على إنتاج إنزيم غلوكوسيريبروسيديز. من الممكن اللجوءُ إلى زرع نقي العظم من أجل معالجة الحالات الشديدة من داء غوشيه. وفي هذه المعالجة، تجري إزالة الخلايا التي تصنع خلايا الدم، والتي تضرَّرت بسبب داء غوشيه. ثم تُزرَع خلايا أخرى بدلاً منها. وقد تؤدِّي هذه المعالجة إلى زوال كثير من أعراض داء غوشيه وعلاماته.

الخلاصة
داءُ غوشيه هو اضطرابٌ نادر يؤدي إلى كثرة تراكم المواد الدهنية في أعضاء الجسم. وقد تشمل هذه الأعضاء الطحالُ والكبد والرئتين والعظام، والدماغ أحياناً. ويمنع تراكمُ المواد الدهنيَّة هذه الأعضاء من العمل على نحو سليم. هناك ثلاثة أنواع من داء غوشيه:
يمكن أن يسبِّب النوع الأول، وهو النوع الأكثر شيوعاً، تضخماً في الكبد والطحال، بالإضافة إلى ألم العظام وتكسرها، وإلى مشكلات في الرئتين والكليتين.
يؤدِّي النوع الثاني من داء غوشيه إلى ضرر شديد للدماغ.
من الممكن أن يسبِّب النوع الثالث من داء غوشيه تضخُّماً في الكبد والطحال. كما يُصاب الدماغ بشكل تدريجي.

إن الشخص المصاب بداء غوشيه يرث جين GBA متحولاً واحداً من كل من أبويه. ويُدعى الجين الذي يتحكم بمقدار إنزيم غلوكوسيريبروسيديز الذي ينتجه الجسم باسم جين GBA. وتؤدي الطفرة، أي التغيُّر أو التحول، التي تصيب جين GBA إلى جعل الجسم غيرَ قادرٍ على إنتاج كمية كافية من هذا الإنزيم. لا يوجد شفاءٌ لداء غوشيه. وتعتمد سبلُ المعالجة على نوع داء غوشيه الموجود لدى المريض. وتشمل المعالجةُ على تناول الأدوية وعلى المعالجة بالإنزيمات

الاثنين، 15 فبراير 2016

الفصد

الفصد

الفصـــادة - الفصد

-

 

الفصد: شَقُّ العِرْقِ؛ فَصدَه يَفْصِدُه فَصْداً وفِصاداً، فهو مَفْصُودٌ وفَصِيدٌ. وفَصَدَ الناقةَ: شَقَّ عِرْقَها ليستخرِجَ دَمَهَ فيشرَبَه. وتأْويل هذا أَن الرجل كان يضيف الرجل في شدة الزمان فلا يكون عنده ما يَقْرِيه، ويَشِحُّ أَن ينحر راحلته فيفصدها فإِذا خرج الدم سَخَّنَه للضيف إِلى أَن يَجْمُد ويَقْوَى فيطعمه إِياه. انظر لسان العرب كلمة فصد.

 

يقول ابن سينا 

الفصد هو استفراغ كلي يستفرغالكثرة ، والكثرة هي تزايد الأخلاط على تساويها في العروق ، وإنما ينبغي أن يفصد أحد نفسين‏:‏المتهيء لأمراض إذا كثر دمه وقع فيها والآخر الواقع فيها وكل واحد منهما أو لكثرة الدم وإما أن. يفقد لردأة الدموإما أن يفصد لكليهما‏ أ. هـ. 

 

و

إن طريقة العلاج بالفصد مورست منذ القدم في الشرق الأقصى في الصين والهند وكذلك في مصر ووجدت صورة في قبر مصري بنى في عام 1500 قبل الميلاد تقريبا تظهر الأطباء وهم يقومون بعملية الفصد. 

 

وهو استنزاف الدم من العروق (الأوردة) الكبيرة ، ويتم الفصد في العصور الحديثة بواسطة إبرة واسعة القناة (المجرى) ويؤخذ الدم مباشرة ، وتتراوح كمية الدم المسحوب ما بين 250 –500 مليلتر. ويستخدم الفصد في حالات مرضية خاصة مثل زيادة كرات الدم الحمراء ، وفي حالات هبوط القلب الشديد ، وإن كان هذا السبب الأخير يعالج الآن بكفاءة بالعقاقير دون الحاجة إلى الفصد ، وارتفاع ضغط الدم الشديد (كذلك لا يعالج الان بالفصد) . وبطبيعة الحال فإن التبرع بالدم ليس إلا نوعا من الفصد وهو يتم يوميا قي مختلف أرجاء العالم حيت يتم التبرع بآلاف اللترات من الدم يوميا . والفصد يوهن الجسم مع العلم بأن الجسم يعوض الدم المفقود خلال اسبوع . انظر كتاب الرسالة الذهبية للمؤلف الدكتور محمد على البار ، وكتاب الطب النبوي للبغدادي .

 

وفي مقالة  للدكتور محمد نزار الدقر:

الفصادة [1] أو الفصد هي شق أو قطع العرق أو الوريد لاستخراج الدم ، وهي بذلك تختلف عن الحجامة التي تجري بتشريط الجلد وليس شق العرق.

 

عن جابر بن عبد الله : " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع له عرقاً وكواه عليه " أخرجه مسلم .

 

لمحة تاريخية :

الفصد مذهب في العلاج عريق في القدم ورد ذكره في أوراق في أوراق البردي الفرعونية كما خصص له كل من أبو قراط وجالينوس مقالة مفردة . والحقيقة فإنه منذ نشوء الطب وحتى بداية القرن العشرين ، خضع الطب لمذاهب شتى وجدت كلها في الفصد وسيلة لعلاج الإنسان ولوقائته من كثير من الأرض . وأول نظرية متكاملة عللت مقاصد الفصد وضعها أرسطو طاليس في القرن الثالث قبل الميلاد ثم إن جالينوس وإن كان قد انتقد ارسطو طاليس في تفسير لمنافع الفصد، لكنه أقر بفوائد الجمة وأنه يهدف إلى تعديل الأخلاط في الجسم ـ أو تحريكها إذا كان يرجع أسباب المرض إلى خلل في هذه الأخلاط.

 

والأطباء المسلمون في عصر نهضتهم طبقوا الفصد مؤكدين أثره الوقائي وهذا ما يؤكده الرئيس ابن سينا (1) إذ قال : " يجب أن تعلم أن هذه الأمراض مادامت مخوفة ولم يوقع فيها، إباحة الفصد فيها أوسع ، فإن وقع فيها ليترك الفصد أصلاً" .ويرى أبو القاسم الزهراوي أن الفصد إما أن يستعمل لحفظ الصحة وإما أن يستعمل في علاج الأمراض.

 

وقد كان الفصد الوقائي شائعاً في أوربا حتى ظهور الطباعة عام 1462 .

 

أما الفصد العلاجي فقد شملت استطباباته جميع الأمراض تقريباً وتفاوتت سعة وضيقاً من زمن لآخر ولم تكن يوماً محددة بوضوح . وفي القرن السابع عشر كان الفصد واسع الانتشار في إيطاليا ، يدلنا على ذلك تلك الآنية الجميلة التي خصصت لجميع دم الفمصود . ورغم ظهور الأطباء في القرن الثامن عشر في الفصد على اختلاف مذاهبهم الطبية .

 

وفي أمريكا وفي عام 1800 نجد أن بنيامين روش اعتمد في معالجته على إحداث نزف غزير لمعالجة الحمى الصفراء حيث يعطي المرضى الملينات ويعالجهم بالفصادة .

 

وعرف الفصد أوج تطبيقه في بداية القرن التاسع عشر حيث كان 75% من نزلاء المشافي يفصدون في أوربا حتى أن مجلة الجراح الشهيرة Lancet أخذت اسمها من أداة الفصد ، وكان الجراح الفرنسي بروسي Broussais من أهم الدعاة إليه وكان يعالج به مرضى الالتهاب الحبني واضعاً قواعد للفصد تعتمد على النبض والحالة العامة ، كما دعا بروسي بتطبيق العلق وكانت ممرضته تسأل الوافد الجديد عن مكان ألمه ثم تعلق له من 10 ـ 30 علقة وفق إجابته.

 

وفي عام 1840 كتب Boulland عن الحمى الرثوية وأثبت أنها غالباً ما تفضي إلى التهاب القلب وكان يرى أن الفصد يقي المريض من هذا الاختلاط الخطير . وفي عام 1892 كتب Oslerبان الفصد علاج جيد للالتهباتات وأنه قد ينقذ حياة المريض في التهاب الرئة .

 

ويرى أن الأطباء قد أسرفوا في الماضي باللجوء إلى الفصد كعلاج ثم هو اليوم يسرفون في الإعراض عنه، وظل يذكر الفصد في طبعات كتابه المتتالية حتى عام 1947 ثم حذفه نهائياً .

 

ولم ينتصف القرن العشرين حتى غدا الفصد منسياً أغفلته كتب الطب وغدا مذهباً مندثراً من مذاهب العلاج بعد أن تداوى الإنسان به خلال 25 قرناً خاصة لمعالجة ارتفاع الضغط وفي تعزيز المناعة والوقاية من الأمراض .

 

ولعل أفضل ما أقدمه للقارئ العربي تحت هذه العنوان، ما جاء في الموسوعة الطبية السوفياتية الكبرى حيث كتب البروفسور ب.كونيايف وآخرون يقولون(1):

 

الفصادة هي طرح لكمية من الدم من الدورة الدموية لغاية علاجية بحتة بطريقة البزل للوريد بإبرة أو جرح الوريد أو تشطيبه وأحياناً ببزل الشريان . وهي طريقة معروفة منذ القديم، ولقد تغيرت النظرية نحو فوائدها من زمن لآخر. ففي القرن الثامن عشر كانت النظرية عن الفصادة أنها طرح لمواد سمية من البدن يؤذيه بقاؤها فيه ، وتغلبت النظرة الناقدة للحجامة في القرن التاسع عشر معتبرين إياها طريقة تقوم على الدجل وأن الأساس الذي تقوم عليه ضعيف، إلا أن الاهتمام بهذه الطريقة العلاجية عاد أوائل القرن العشرين حيث درس تأثيرها على نطاق واسع في المجال السريري وأصبح لها استطباباتها التي تقوم على أساس علمي .

 

وللفصادة على العضوية تأثيرات كثيرة . وإن الطرح المصود لكمية كبيرة من الدم في وقت قصير تعادل تأثيرات النزف الدموي الحاد. فهي تنقص الدم الجائل ونخفض معها إلى حد ما الضغط الشرياني ، وخاصة الوريدي مما يملك تأثيرات إيجابية حالة وجود فرط توتر وريدي ناجم عن قصور البطين الأيمن، وإن عودة الجائل إلى حجمه الطبيعي يتم بسرعة عقب الفصادة بسبب موه الدم Hydremia إذ تزيد نسبة الماء فيه أكثر من 15% من الحدود السوية، وموه الدم هذا مرتبط بآلية عصبية ـ خلطية ناظمة لحجم الدم الجائل.

 

والفصادة العلاجية تعتبر مثيرة لارتكاس العضوية الدماغية ، كما أن ما تستدعيه الفصادة من إعادة توزيع بعض العناصر في العضوية كالماء والشوارد والعناصر المكونة للدم تترافق مع زيادة نشاط آلية التنظيم العام والموضعي لدينمية الدم Hemodynamies يؤهب لتراجع الاضطرابات في الدوران الدموي . وهذا ما يوضح ما نراه بعد الفصادة من تحسن الحالة العامة للمرضى وزوال الآلام في الرأس وخلف القص.

 

وتلخص الموسوعة الطبية هذه استطبابات الفصادة في الحالات التالية :

 قصور البطين الأيمن المترافق مع ارتفاع الضغط الوريدي.

 * القصور الحاد في البطين الأيسر المترافق مع وزمة الرئة

* حالات الارتعاج Eclampsia المرافق لالتهاب الكلى أو الحمل.

 * الانسمامات المزمنة التي طال فيها وجود السم في الدم .

 فرط الكريات الحمراء في الدم .

 

وتمنع الفصادة مطلقاً عند وجود هبوط مرضي في الضغط الدموي أو وجود نقص في حجم الدم ، كما أن من مضادات استطبابات النسبية التصلب العصيدي الدماغي وفقر الدم من أي منشأ خاصة إذا ترافق مع ميل لتشكل الخثرات.

 

وهناك بعض الاختلاطات التي تنجم عن الفصادة غير المراقبة بسبب هبوط الضغط أو نقص الخضاب وعدد الكريات الحمر في الدم الجائل كحصول فقر دم موضعي دماغي عند المصابين بالتصلب العصيدي يعالج بإعادة حجم الدم بحقن المصورة أو نقل كمية من الدم . كما قديحصل غشيان عند الأشخاص الضعفاء عندالسحب السريع للدم حيث توقف العلمية فوراً وينشق المريض الغول النشادري.

 

وقد أكد اختصاصي القلب" جيروم سوليفان "[2]في المركز الطبي في شارلستون بولاية كارولينا الجنوبية أن فقدان الدم بانتظام قد يؤدي إلى حماية الإنسان من النوبات القلبية ، فعندما يفقد الجسم كمية من الدم ، فإنه يفقد أيضاً عنصر الحديد الذي يخزنه الجسم في صورة مركب الفريتين . ويقول : إن الناس الذين يحتوي دمهم على نسبة قليلة من الحديد هم الأقل عرضة للإصابة بالنوبات القلبية ويضيف : إن أبحاثي تؤكد أن الحديد المختزن عامل شديد الخطورة، وتأكد هذه النظرية بعد سلسلة من الأبحاث أجراها عدد من الأطباء الفلنديين، الذين تابعوا مجموعة من الرجال من متوسطي العمر لمدة خمس سنوات حيث وجدوا أن الرجال من متوسطي العمر لمدة خم سنوات حيث وجدوا أن الرجال الذين أصيبوا بنوبات قلبية هم الذين تزداد نسبة الحديد في دمائهم . وعلاج هذه الحالة : " فقدان الدم بشكل منتظم " وهي مشكلة محلولة عند النساء بسبب الدورة الشهرية عندهن.

 

أما عند الرجال فأفضل طريقة هي تبرعهم بالدم بشكل منتظم وبحد أدنى 3مرات في السنة .

 

وقد قام البروفسور سالونين Salonen[3] وثلاثة من زملائه من جامعة كيوبيو Kuopio بفلندا بدراسة على 2682 شخصاً ولمدة ست سنوات عن فائدة الفصادة [عن طريق التبرع بالدم ] في أمراض القلب والأوعية فتبين ان 38% من أمراض القلب والأوعية قد اختفت بفضل التبرع بالدم أي أن معظم المتبرعين بالدم قد تخلصوا من آفات القلب والأوعية التي تصيب غيرهم من غير المتبرعين ، ولا شك أن الفصادة لها فوائد جمة كيف لا وقد أمر بها نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم .

--------------------

[1] الموسوعة الطبية الفقهية للدكتور أحمد محمد كنعان ـ دار النفائس

[2] عن مجلة العربي العدد 434 يناير 1995

الأطعمة و الأعشاب المضادة للحساسية

الأطعمة و الأعشاب المضادة للحساسية
الطب النبوى,العلاج بالأعشاب,الصحة,
 الأطعمة و الأعشاب المضادة للحساسية " مضادات هستامين طبيعية " و أضرار أدوية الحساسية

   نقدم اليوم لزوار موقع الأكاديمية التعليمية بحث عن أهم الأطعمة المضادة للحساسية
 ( مضادات هستامين طبيعية) و أضرار الأدوية التي تعالج الحساسية ..
مضادات الهستامين ( بالإنجليزية : Antihistamine ) 
هي الأدوية التي توقف عمل الهستامين سواء عن طريق حصر مستقبلات الهستامين أو بإيقاف صنع الهستامين .تستخدم مضادات الهستامين عادة لعلاج الحساسية .

مضادات الحساسية هي فئة من العقاقير المستخدمة لعلاج الحساسية ، والتي تعمل ايقاف الهستامين .

( الهيستامين) ، من ناحية أخرى ، هو مادة كيميائية صادر عن الجهاز المناعي خلال رد الفعل التحسسي .

الهستامين هو المسؤول عن انتاج الاستجابة  للجهاز المناعي ، عندما دخول اجسام غريبة يمكن أن تكون ضارة مثل الفيروسات والبكتيريا ، وما إلى ذلك ، إلى جسم الانسان . ومع ذلك ، رد الفعل التحسسي هو فرط الحساسية في الجهاز المناعي ، حيث أنها مواد غير ضارة معينة مثل الغبار وحبوب اللقاح وبعض الأطعمة ، وبالتالي ، تقوم بتحفيز إنتاج الهستامين لتدميرها ..

* أما بالنسبة للاثار الجانبية لمضادات الهستامين 
1- يمكن أن تنتج اثار جانبية مثل النعاس وجفاف الفم والأنف ، وعدم وضوح الرؤية ، والدوخة ، والصداع واضطرابات المعدة .
2-  يمكن أن تخفف فقط من أعراض الحساسية بشكل مؤقت ، بدلا من تقديم حل دائم . 


من ناحية أخرى ، يمكن للمضادات طبيعية ليس فقط في تخفيف أعراض الحساسية ، ولكن يمكن الحد من وتيرة الحلقات المقبلة من الحساسية ، عن طريق تعزيز نظام المناعة .
وهناك بعض الأطعمة الهامة والأعشاب التي يمكن استخدامها على النحو مضادات طبيعية للأطفال والكبار أيضا .


أهم العناصر الغذائية التي تم العثور عليها في الادوية وهي مضادات قوية :-
  وكانت تحتوي على فيتامين C ، كيرسيتين ، بروميلين ، بيكنوغينول ، المغنيسيوم ( سترات ) ، 
الكالسيوم ( سترات ) ، L - الحامض الاميني ، السيلينيوم ، الكاروتينات ، وفيتامين ( أ ) فيتامين ( ج ) هو  معروف انه مضاد للأكسدة  ، وتعزيز الجهاز المناعي ويخفف من أعراض الحساسية . 

أفضل مضادات الهيستامين الطبيعية


 الموالح والفراولة ، والقرنبيط وبراعم بروكسل ، والملفوف الأحمر والقرنبيط ، وفلفل حريف ، الفلفل الحلو ، والأناناس والجوافة ،  والسبانخ المانجو والطماطم والجزر ، والخضار الورقية الخضراء .  الحمضيات ، والبروكولي ، الفلفل الحلو ، والتوت والبصل والثوم والشاي والتفاح . سمك السلمون ( أسماك المياه الباردة ) والجوز وزيت بذور الكتان ، زيت الكانولا و الشاى الاخضر ,  نبات القراص لاذع ، جذر عرق السوس ، butterbur ، والبابونج , الزنجبيل والزعتر والحبق ، سبيرولينا ، الجنكه بيلوبا ، الشمر ، والثوم ، ..