السبت، 24 نوفمبر 2018

سرطان الأمعاء الدقيقة




سرطان الأمعاء الدقيقة
الأعراض والأسباب

نظرة عامة
سرطان الأمعاء الدقيقة نوع غير شائع من أنواع السرطان التي تصيب الأمعاء الدقيقة. والأمعاء الدقيقة عبارة عن أنبوب طويل يحمل الطعام المهضوم وتوجد بين المعدة والأمعاء الغليظة (القولون).

تتضمن أنواع سرطان الأمعاء الدقيقة ما يلي:

السرطان الغدّي
الساركوما، ومنها الورم السدودي في الجهاز المعدي المعوي (GIST)
الأورام السرطاوية
سرطان الغدد اللمفاوية
تعتمد أفضل خيارات العلاج على نوع السرطان في الأمعاء الدقيقة وعلى مرحلته.



سرطان الأمعاء بين الأسباب والعلاج

تعرف على أهم المعلومات حول سرطان الأمعاء في المقال التالي:

سرطان الأمعاء بين الأسباب والعلاج
سرطان الأمعاء هو مصطلح عام لوصف السرطان الذي يبدأ في الأمعاء الغليظة وأحياناً في الدقيقة، اعتماداً على المكان الذي ينطلق منه السرطان، لكن يعد سرطان الأمعاء الدقيقة أكثر ندرة من الغليظة، ويطلق عليه أحياناً بسرطان القولون أو المستقيم.

أعراض سرطان الأمعاء
قد لا يشعر المريض بأعراض سرطان الأمعاء، لكن هذه العلامات الشائعة عليك الحذر منها:

ADVERTISING

ظهور الدم في البراز المصاحب لأعراض البواسير.
ظهور الدم في البراز دون أعراض البواسير الأخرى مثل الألم، والحكة أو التورم أو وجود كتلة متدلية للأسفل خارج الشرج.
تغيير في عادة الأمعاء التي تسبب الذهاب المتكرر للمرحاض، وخروج براز أكثر رخاوة.
الانتفاخ المستمر وألم البطن الذي يسببه تناول الطعام، مما يؤدي إلى انخفاض كمية الطعام التي يتم تناولها وفقدان الوزن.
تنويه: عليك طلب المشورة الطبية فور ملاحظتك لهذه الأعراض، أو في حال استمرت لديك الأعراض أو عادت بعد توقفك عن العلاج، بغض النظر عن شدتها أو عمرك.

أسباب سرطان الأمعاء
ليس هناك سبباً رئيسياً للإصابة في سرطان الأمعاء، لكن هناك عوامل عدة قد تزيد من مخاطر حدوثه، من ضمنها:  

العمر: حوالي 9 من بين 10 حالات من سرطان الأمعاء، تحدث عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم 60.
النظام الغذائي: يمكن للنظام الغذائي غير الصحي الذي يعتمد على اللحوم المصنعة وانخفاض الألياف أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
الوزن: سرطان الأمعاء أكثر شيوعاً عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة المفرطة.
النشاط الرياضي: عدم ممارسة التمارين الرياضية والكسل يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
العادات غير الصحية: شرب الكحول والتدخين يزيد من فرصة إصابتك بسرطان الأمعاء.
تاريخ العائلة: العامل الوراثي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، فإذا كان لديك قريب -الأم أو الأب أو الأخ أو الأخت- تطور لديه سرطان الأمعاء قبل تجاوزه سن الخمسين فتزداد فرصة إصابتك.
حالات أخرى: بعض الأشخاص الذين يعانون من التهابات الأمعاء لأكثر من 10 سنوات دون حصولهم على العلاج المناسب، يزداد لديهم خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، مثل التهاب القولون التقرحي الشديد أو التهاب الأمعاء الناحي الذي يعرف باسم داء كرون.
تشخيص سرطان الأمعاء
يتم تشخيص سرطان الأمعاء بعدة طرق منها:

قد يقوم طبيبك بإجراء فحص بسيط لأسفل بطنك للتأكد من عدم وجود كتل.
إجراء فحص دم للتحقق من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، الذي يشير إلى ما إذا كان هناك  نزيف من أمعائك لم تكن على دراية به.
اختبار الدم في البراز.
الأشعة السينية الخاصة بالأمعاء.
التصوير بالرنين المغناطيسي.
التنظير.
علاج سرطان الأمعاء
يمكن علاج سرطان الأمعاء اعتماداً على مكان وجود السرطان في الأمعاء ومدى انتشاره:


الجراحة: لإزالة الأورام السرطانية من الأمعاء، يتم استخدام هذا العلاج لدى الكثير من المرض.
العلاج الكيميائي: يتم استخدام الدواء لقتل الخلايا السرطانية.
العلاج الإشعاعي: يتم استخدام الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية.
العلاجات البيولوجية: هو نوع جديد من الأدوية يزيد من فعالية العلاج الكيميائي ويمنع انتشار السرطان.
تنويه: تعتمد فرصة العلاج الكامل لسرطان الأمعاء على مدى تقدمه وانتشاره عند تشخيصه، فإذا كان السرطان محصوراً في الأمعاء، فعادةً ما تكون الجراحة قادرة على إزالته تماماً



















الأربعاء، 6 مايو 2015

سرطانُ المَعِدة


سرطانُ المَعِدة هو نوعٌ شائع من السرطان، يُصيب المَعِدة، أي العضو المجوَّف الموجود في أعلى البطن. تُشكِّل المَعِدة جزءاً من جهاز الهضم الذي يضمُّ الأعضاء التي تتلقَّى الطعام وتحوِّله إلى مُنتجات يستطيع الجسم استخدامها من أجل إنتاج الطاقة
الضروريَّة لبقائه في صحَّة جيدة. بعد عمليَّة الهضم، يطرح الجسم المواد التي لا يستطيع الاستفادة منها إلى الخارج بواسطة التغوُّط. تقوم المَعِدة بإفراز الحمض والإنزيمات لهضم الطعام؛ وهي تهضم الطعام وتحوِّله إلى سائل. تقوم العضلات الموجودة في جدران المَعِدة بدفع هذا السائل إلى الأمعاء الدقيقة. تنمو خلايا الجسم الطبيعيَّة وتموت وفق آليَّة مضبوطة. وتستمر الخلايا بالنموِّ والانقسام بشكل فوضويٍّ في بعض الأحيان. ولا تموت الخلايا الهرمة أو التالفة كما ينبغي لها أن تفعل، بل تتراكم هذه الخلايا مع مرور الوقت وتسبِّب نُمُوَّاً شاذاً يُسمَّى ورماً. وقد تنتشر الخلايا السرطانيَّة إلى مُختلف أجزاء الجسم عبر الأوعية الدمويَّة والأقنية اللِمفيَّة. إنّ الأعراض المألوفة لسرطان المَعِدة هي: • انزعاج أو ألم في منطقة المَعِدة. • صعوبة في البلع. • غَثَيان وتقيُّؤ. • نقص الوزن. أمَّا معالجة سرطان المَعِدة فقد تكون من خلال واحدة أو أكثر من الطرق التالية: • الجراحة. • المُعالجة الكيميائيَّة. • المعالجة الإشعاعيَّة. قد ينمو الورم عند الناس المُصابين بمرحلة مُتقدِّمة من سرطان المَعِدة إلى حدٍّ يؤدِّي معه إلى انسداد الأُنبوب الهضمي ومنع الطعام من العبور. وقد ينصح الطبيبُ مريضه باللجوء إلى واحدة أو أكثر من سُبُل العلاج التالية: • الدِّعامة. • المعالجة الإشعاعيَّة. • المُعالجة بالليزر. لقد أصبح من الممكن الآن، بفضل تقدُّم المُعالجة والتَّقنيات الطبيَّة، مُعالجة سرطان المَعِدة بنجاح إذا امكنَ اكتشافه في وقت مبكِّر. 
مُقدِّمة
سرطانُ المَعِدة هو نوع شائع من أنواع السرطان. وتُكتشف إصابةُ واحد من كُلِّ مئة وأربعة عشر شخصاً تقريباً بسرطان المَعِدة. تكون فرصةُ نجاح مُعالجة سرطان المَعِدة أفضل كُلَّما أمكن اكتشاف الإصابة به في وقت مُبكِّر أكثر. يُساعد هذا البرنامجُ التثقيفي المريض على فهم سرطان المَعِدة وأسبابه وأعراضه وسُبُل معالجته بصورة أفضل. 
لمحة عن تشريح المعدة
المَعِدةُ عضو أجوف يقع في أعلى البطن تحت حافة الأضلاع. تُشكِّل المَعِدةُ جزءاً من جهاز الهضم الذي يتكوَّن من أعضاء وظيفتها تلقِّي الطعام وتحويله إلى مُنتجات يستطيع الجسمُ استعمالها لإنتاج الطاقة اللازمة لبقائه بصحَّة جيِّدة. وبعد عمليَّة الهضم، يطرح الجسم المُواد التي لا يستطيع الاستفادة منها إلى الخارج بواسطة التغوُّط. يمرُّ الطعامُ بعد ابتلاعه عبرَ المريء، وهو أُنبوبٌ ينقل الطعام إلى المَعِدة. تقوم المَعِدة بإفراز الحمض والإنزيمات لهضم الطعام؛ حيث تهضم المَعِدة الطعام، فتحوِّله إلى سائل، وتقوم العضلات الموجودة في جدار المَعِدة بدفع هذا السائل إلى الأمعاء الدقيقة. يتكوَّن جدارُ المَعِدة من عدَّة طبقات من الانسجة المُختلفة. 
سرطان المعدة
يتكوَّن الجسم من خلايا صغيرة جدَّاً. تنمو الخلايا الطبيعيَّة وتموت وفق آليَّة مضبوطة. تستمرُّ الخلايا بالنموِّ والانقسام بطريقة فوضويَّة في بعض الأحيان، مُسبِّبة نمواً شاذاً يُدعى ورماً. يُدعى الورم حميداً، أو غير سرطاني، إذا لم ينتقل إلى أنسجة وأعضاء الجسم المُجاورة. ولا يُشكِّل الورم الحميد خطراً على الحياة عادة. أمَّا إذا كان الورم ينتشر إلى الأعضاء والأنسجة المُجاورة، فإنَّه يُدعى ورماً خبيثاً أو سرطاناً. تنتشر الخلايا السرطانيَّة إلى أجزاء الجسم المُختلفة عبر الأوعية الدمويَّة والقنوات اللِمفيَّة. يبدو اللِمف كسائل رائق تقريباً، يُنتجه الجسم، ويقوم بنزح الفضلات من الخلايا. وهو ينتقل عبر قنوات خاصَّة وأجسام تُشبه حبَّات الفاصولياء وتُدعى العُقد اللِّمفية. يُسمِّي الأطبَّاء السرطان الذي ينتشر من نسيج إلى نسيج آخر من أنسجة الجسم نَقيلة أو سرطاناً نقيلياً، أي مُنتقلاً. تُسمَّى السرطاناتُ في الجسم تِبعاً للمكان الذي بدأ فيه السرطان؛ حيث يُسمَّى السرطان الذي يبدأ في المَعِدة سرطان المَعِدة دائماً، حتَّى إذا انتشر إلى أماكن أُخرى. يبدأ سرطانُ المَعِدة عادةً كنموٍّ زائد لخلايا طبيعيَّة. وتُسمّى هذه النُّموُّات سَليلات أو بوليبات. قد تستمرُّ خلايا في السليلة بالنموِّ دون سيطرة؛ وقد تُصبح سرطانيَّة، وينبغي استئصالها في أبكر وقت مُمكن قبل أن تنتشرَ إلى أماكن أُخرى. 
عوامل الخطورة
من غير الممكن عادة تحديدُ سبب السرطان عند مريض معيَّن تحديداً دقيقاً. ولكنَّنا نعرف حقاً الأسباب العامَّة للسرطان. ويعرف الأطبَّاء أيضاً أنَّ هناك عوامل مُعيَّنة يُمكن أن تزيد من احتمال الإصابة بالسرطان، ويسمُّون هذه العوامل "عوامل الخطورة". إنَّ إصابة المَعِدة بأنواع مُعيَّنة من العدوى الجرثوميَّة يزيد من احتمال ظهور سرطان المَعِدة. إنَّ الأشخاص الذين سبق أن خضعوا لعمليَّة استئصال جزء من مَعِدتهم بسبب القرحة، أو الذين لديهم التهاب مُزمن في المَعِدة، هم أكثر تعرُّضاً لخطر الإصابة بسرطان المَعِدة. يكون المدخِّنون معرَّضون لخطر الإصابة بسرطان المَعِدة أكثر من غير المدخِّنين. كما أنَّ المدخِّنين بشدَّة معرَّضون لخطر أكبر. يزداد احتمالُ إصابة الشخص بسرطان المَعِدة إذا كان أحد أقربائه المُقرَّبين قد أُصيب بسرطان المَعِدة. ويزداد الخطر أكثر إذا كان هناك العديد من الأقارب المصابين. إنّ الناس الذين يأكلون كثيراً من الأطعمة المُدخَّنة أو المُملَّحة أو المُخلَّلة يكونون أكثر تعرُّضاً لخطر الإصابة بسرطان المَعِدة. بينما يكون الناس الذين يتناولون كثيراً من الفواكه الطازجة والخضروات أقلَّ تعرُّضاً لهذا الخطر. كما قد يزيد الخمولُ وقلَّة النشاط أيضاً من خطر الإصابة بسرطان المَعِدة. وتزيد السِّمنة من خطر الإصابة بسرطان المعِدة أيضاً. لا يُصاب كلُّ شخص، لديه بعض عوامل الخطر، بالسرطان حتماً، كما أنَّ بعض الذين ليس لديهم أيُّ عامل خطورة يُمكن أن يُصابوا بالسرطان أيضاً. 
أعراض سرطان المعدة
إنّ أعراض سرطان المَعِدة المألوفة هي:
حسّ انزعاج أو ألم في منطقة المَعِدة.
غَثَيان وتقُّيؤ.
نقص الوزن.
يُمكن أن يشكو مريض سرطان المَعِدة أيضاً من:
حُرقة في راس المعدة أو عُسر الهضم.
الشعور بالتُّخمة أو النفخة بعد وجبة صغيرة.
تقيُّؤ الدم،أو وجود الدم في البراز.
التعب.
قد لا تكون هذه الأعراض ناجمة عن سرطان المَعِدة؛ فمن الممكن أن تُسبِّب الأمراض المألوفة كالأمراض المُعدية أو القرحة المَعِديَّة أعراضاً مُشابهة. ولذلك، يجب على المريض مُراجعة الطبيب لمعرفة سبب هذه الأعراض. 
تشخيص سرطان المعدة
إنّ الطريقة المُثلى للشفاء من سرطان المَعِدة هي اكتشافه في وقت مُبكِّر جدَّاً. وقد يكون من المُمكن في بعض الأحيان اكتشاف هذا النوع من السرطان حتَّى قبل أن يُسبِّب أيَّةَ أعراض. يُحاول الطبيب، إذا كان لدى المريض أعراض سرطان المَعِدة، أن يكتشف ما إذا كان سرطان المَعِدة هو سبب هذه الأعراض أم أنَّها ناجمة عن سبب آخر. يسأل الطبيب عن التاريخ الطبِّي للأُسرة، فضلاً عن التاريخ الطُّبي للمريض نفسه. كما قد يطلب أيضاً إجراء بعض الفحوص المختبريَّة للدم أو بعض الفحوص المختبريَّة الأُخرى كي يستبعد الأسباب الأُخرى للأعراض التي يشكو منها المريض. قد يُجري الطبيب أيضاً فحصاً سريرياً للمريض، ويقوم خلال هذا الفحص بجسِّ البطن بحثاً عن وجود سوائل أو تورُّم، أو غير ذلك من التغيُّرات. كما أنَّه يتحرَّى عن وجود عُقد لِمفيَّة مُتضخِّمة أيضاً. وقد يُجري الطبيب تنظيراً داخليَّاً كذلك، حيث يقوم في البداية بتخدير حلق المريض بمخدِّر موضعي، وقد يُعطيه بعض الأدوية التي تُساعده على الاسترخاء. يستخدم الطبيب في أثناء التنظير أُنبوباً دقيقاً مُضيئاً يُدعى المِنظار الداخلي لفحص المَعِدة؛ حيث يدفع الطبيب المِنظار من خلال الفم عبر المريء حتَّى يصل إلى المَعِدة. قد يقوم الطبيب في أثناء التنظير بإجراء خزعة. وتعني الخزعة (أو الاختزاع) نزع بعض الخلايا أو قطعة صغيرة من النسيج لفحصها من قبل اختصاصي التَّشريح المرضي أو الباثولوجيا. يفحص اختصاصي التشريح المرضي هذا النسيج تحت المِجهر للبحث عن خلايا السرطان. وتعدُّ الخزعةُ هي الطريقة الوحيدة للتأكُّد من وجود خلايا السرطان أو عدم وجودها. 
مراحل سرطان المعدة
إذا كان المريضُ مصاباً بسرطان المَعِدة، فإنَّ الطبيب يحدِّد المرحلة التي بلغها السرطان. وتصنيفُ المراحل هو مُحاولة لكشف إذا ما كان السرطان قد انتشر، ومعرفة أجزاء الجسم التي انتشر إليها. تُحدَّد المراحلُ عادة باستخدام الأرقام من واحد إلى أربعة، حيث يشير الرقم الأدنى إلى مرحلة مُبكِّرة أكثر. ويُساعد تصنيف المراحل على تقرير نظام المُعالجة الأفضل. يحتاج الطبيبُ، عند تصنيف مراحل سرطان المَعِدة، إلى معرفة:
مقدار عمق الورم في جدار المَعِدة.
ما إذا كان الورم قد غزا الانُّسُجة المُجاورة.
ما إذا كان السرطان قد انتشر. وإذا كان قد انتشر بالفعل، فماهي أجزاء الجسم التي انتشر إليها.
يمكن أن ينتشر سرطانُ المَعِدة إلى العُقد اللِمفيَّة المُجاورة، أو الكبد، أو البنكرياس، أو المريء، أو الأمعاء ، أو الأعضاء الأُخرى. وتستطيع اختبارات الدم، بالإضافة للفحوص الأُخرى، مُساعدة الطبيب على تحرِّي هذه المناطق. تستطيع صورة بالأشعة السينيَّة للصدر أن تُظهر ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى الرئتين. يُمكن أن تظهر الأورام على التصوير الطبقي المحوري. وجهازُ التصوير الطبقي المحوري هو جهاز أشعَّة سينيَّة مُتَّصل بحاسوب، وهو يلتقط سلسلة من الصور التفصيليَّة لأعضاء المريض. وقد يُعطي الطبيب المريض حقنة من مادَّة مُلوِّنة لجعل المناطق الشاذَّة تظهر بوضوح أكبر. يستطيع التصويرُ بالإصدار البوزيتروني أن يُظهر ما إذا كان سرطان المَعِدة قد انتشر إلى أماكن أُخرى من الجسم، حيث يجري حقن المريض من أجل هذا الفحص بكمِّية ضئيلة من مادة سُكَّرية مُشعة آمنة. يُكوِّن جهاز التصوير المقطَعيِّ بالإصدار البوزيتروني صوراً لتلك المناطق من الجسم التي يجري امتصاصُ السكَّر فيها. وتبدو خلايا السرطان أكثر وضوحاً، لأنَّها تستخدم السكَّر بصورة أسرع من الخلايا الطبيعيَّة. يستخدم تخطيطُ الصدى بالتنظير الداخلي أمواجاً يُصدرها منظار يُدخِله الطبيب عبر الحلق لتكوين صور للمَعِدة والأعضاء الأُخرى. قد يلجأ الأطباء أيضاً إلى الجراحة التنظيريَّة لتحديد المرحلة التي بلغها سرطان المَعِدة؛ حيث يقوم الجرَّاح خلال هذه العمليَّة بإجراء شقوق جراحيَّة صغيرة على بطن المريض، ثمَّ يُدخِل إلى بطن المريض أُنبوباً دقيقاً مضيئاً يُسمَّى مِنظار البطن. وقد يقوم الجرَّاح باستئصال عُقد لِمفيَّة أو بأخذ عيِّنة من النسيج من أجل الخزعة. قد لا يكون من المُمكن معرفة المرحلة التي بلغها السرطان إلاَّ بعد استئصال الورم والعُقد اللِمفيَّة المُجاورة جراحياً. 
علاج سرطان المعدة
يعتمد نوع المُعالجة المُستعملة على حجم الورم ومكانه، والمرحلة التي بلغها المرض، والحالة الصحيَّة للمريض. قد يستخدم الأطبَّاء في مُعالجة سرطان المَعِدة الجراحة، أو المُعالجة الكيميائيَّة، أو المُعالجة الإشعاعيَّة. ولكن، يتلقَّى مُعظم المرضى أكثر من نوع واحد من المُعالجة. يعتمد اختيار الجراحة لمُعالجة سرطان المَعِدة على موضع الورم في المعدة. وقد يستأصل الجرَّاح جزءاً من المَعِدة أو يستأصل المَعِدة بكاملها، وربَّما يستأصل النسيج المُحيط بالمَعِدة أيضاً. تعني المُعالجةُ الكيميائيَّة استعمالَ أدوية لقتل خلايا السرطان. ويُعطي الطبيب المُعالجة الكيميائيَّة عادةً في مجرى الدم بواسطة الحقن داخل الوريد. تستخدم المُعالجة الإشعاعيَّة أشعَّة مُرتفعة الطاقة لقتل خلايا السرطان، ومنعها من النموِّ والانتشار. وتأتي الأشعَّة التي تقتل الخلايا من جهاز يقوم بتوجيهها إلى منطقة مُحدَّدة من الجسم. قد تُستعمل المُعالجة الكيميائيَّة والمُعالجة الإشعاعيَّة معاً في بعض الأحيان. وقد يُستعمل هذا النوع من المُعالجة وحده، أو قبل المُعالجة الجراحيَّة، أو بعدها. قد يكون هناك تجارب سريرية على الأشخاص المُصابين بسرطان المَعِدة في منطقة سكن المريض، حيث تختبر التجارب السريريَّة أساليب طبيَّة ومُعالجات جديدة على المرضى. يُمكن أن يؤدِّي سرطان المَعِدة ومُعالجته إلى مشاكل صحِّية إضافيَّة، لذلك من الضروري الحصول على عناية داعمة قبل وفي أثناء وبعد مُعالجة السرطان. ويكون هدفُ الرعاية الداعمة هو تخفيف الألم والأعراض الأُخرى، وتلطيف التأثيرات الجانبيَّة للمُعالجة، ومُساعدة المريض على تحمُّل الشدَّة النفسية التي قد يُسبِّبها التشخيص والمُعالجة. قد ينمو الورمُ عند الناس المُصابين بمرحلة مُتقدِّمة من سرطان المَعِدة إلى حدٍّ يؤدِّي معه إلى انسداد الأُنبوب الهضمي ومنع الطعام من العبور. وقد ينصح الطبيب مريضه باللجوء إلى واحدة أو أكثر من سُبُل العلاج التالية:
الدِّعامة.
المعالجة الإشعاعيَّة.
المُعالجة بالليزر.
تتألَّف الدِّعامةُ من أُنبوب مصنوع من شَبَكة مَعدنيَّة أو بلاستيكيَّة. وتقوم الدِّعامة بفتح الجزء المُغلق من الأمعاء، وتُبقيه مفتوحاً بحيث يتمكَّن الطعام والسوائل من العبور. ويستعمل الطبيب المِنظار الداخلي لوضع الدِّعامة في مكانها. قد تُساعد المُعالجة الإشعاعيَّة على تقليص حجم الورم الذي يُسبِّب إغلاق الأمعاء. وربَّما يستعمل الطبيبُ المُعالجة الليزرية لتدمير خلايا السرطان التي تُغلق الأُنبوب الهضمي. ويتألَّف الليزر من حزمة مُركَّزة من ضوء قوي يقتل النسيج بواسطة الحرارة، حيث يستعمل الطبيب مِنظاراً داخليَّاً لوضع الليزر في الأُنبوب الهضمي. تهتمُّ الرعاية الدَّاعمة أيضاً بتخفيف الألم الذي يُصاحب السرطان وعلاجاته. ويُمكن أن يقترح الطبيب أو اختصاصيُّ تدبير الألم طُرُقاً لتلطيف الألم أو تخفيفه. وقد تكون المُعالجةُ الإشعاعيَّة والأدوية المُسكِّنة مُفيدة. 
الخُلاصة
سرطانُ المَعِدة، ويُسمّى السرطان المَعِدي أيضاً، هو نوع مُنتشر من أنواع السرطان. وتُكتشف إصابةُ واحد من كُلِّ مائة وأربعة عشر شخصاً تقريباً بسرطان المَعِدة. يبدأ ورم المَعِدة عادةً في خلايا الطبقة الداخليَّة للمَعِدة. وقد يمتدُّ الورم عميقاً في جدار المَعِدة مع مرور الوقت، وربَّما ينمو خارج الطبقة الخارجيَّة للمَعِدة إلى الأعضاء المُجاورة كالكبد أو البنكرياس أو المريء أو الأمعاء. يستخدم الأطبَّاء في مُواجهة سرطان المَعِدة تُكتشف إصابتهم الجراحةَ أو المُعالجة الكيميائيَّة أو المُعالجة الإشعاعيّة، أو مزيجاً من هذه الأنواع الثلاثة. بفضل التقدُّم في المُعالجات والتقنيات الطبيَّة، أصبح من الممكن الآن أن تجري مُعالجة سرطان المَعِدة بنجاح إذا أمكنَ اكتشافُه باكراً.

الثلاثاء، 5 مايو 2015

سرطان القولون




إن سرطان القولون إصابة منتشرة تصيب الأمعاﺀ الغليظة. يمكن أن يكون سرطان القولون حالة مُهدّدة للحياة ولكنه، إذا ما اكتُشف مبكراً قابل إلى حدّ كبير للمعالجة، وذلك بواسطة الجراحة والمعالجة الشعاعية و/أو الكيميائية. يبدأ سرطان القولون عادة على شكل تكاثر زائد لخلايا طبيعية، وهو ما يُسمّى البوليبات أو السليلات. كلما اكتُشفت هذه السليلات وأُزيلت في وقت مبكر، كلما كانت فرصة تفادي حصول سرطان القولون أو شفائه أفضل. تميل الإصابة بسرطان القولون إلى أن تكون عائلية، أي وراثية، لذلك فإن على من لديه أقارب مصابين أن يخضع لفحوص منتظمة. ومن العوامل الأخرى التي تساعد على حصول السرطان: الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون الفقيرة بالألياف، أو الالتهابات المتكررة في القولون. قد يساعد تناول الأسبرين بانتظام في تخفيف خطر الإصابة بسرطان القولون. يُشتبه بالإصابة بسرطان القولون إذا أظهرت الفحوص أن هناك دم في البراز. كما أن الطبيب قد يكتشف خلال عملية مسّ شرجي روتيني آفة في الشرج أو المستقيم. هناك نوعان من أنواع التنظير يتيحان للطبيب رؤية ما بداخل القولون هما تنظير القولون والتنظير السيني. وكما بالنسبة لأنواع أخرى من السرطان، فإن الكشف المبكر بواسطة الانتباه للعلامات المحذرة من سرطان القولون يمكن أن تحسن من نتائج المعالجة. 
مقدمة
يعدُّ سرطانُ القولون مرضاً شائع نوعاً ما ، حيث يُصاب شخص من كلِّ خمسة عشر شخصاً بسرطان القولون. 

قد يكون سرطانُ القولون الذي يصيب الأمعاءَ الغليظة مرضاً مميتاً. ولكنَّه نوعٌ من أنواع السرطان قابلٌ للشفاء إذا تمَّ اكتشافُه مبكِّراً. 

يشرح لك هذا البرنامجُ التثقيفي مرضَ سرطان القولون وطرق علاجه. 


تشريح القولون
يشكِّل القولونُ الجزءَ الأخير من الأمعاء، ويبلغ طولُه خمس أقدام. 

ينتقل الطعامُ الذي نمضغه عبر المريء أو أنبوب التغذية. 

ثمَّ ينتقل الطعامُ إلى المعدة، حيث يجري هضمُه. 

بعد ذلك، ينتقل الطعامُ المهضوم من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، حيث يتمُّ هضمُ الموادِّ المغذِّية بشكل جزئي وامتصاصها. 

تصل الأليافُ والطعام المهضوم إلى القولون في نهاية المطاف، حيث يجري امتصاصُ باقي المواد المغذِّية، ويتشكَّل البراز. 

يجري تخزينُ البراز في القسم الأخير من القولون، أو القولون السيني والمستقيم، قبل إفراغه. 

تمدُّ الشرايينُ القولونَ بالدم، بينما تعيد الأوردةُ الدمَ إلى القلب. 

يصرِّف النسيجُ اللمفي والعقدُ اللمفيَّة السائلَ الفائض نحو مجرى الدم. 

تساعد العقدُ اللمفيَّة في مكافحة عدوى القولون والسرطان قبل انتشاره إلى باقي الجسم. 

للقولون عدَّةُ أقسام، وهي:
القولون الصاعد.
القولون المستعرض أو المعترض.
القولون النازل.
القولون السيني.
المستقيم والشرج.



السرطان وأسبابه
يتألَّف الجسمُ من خلايا صغيرة جداً. 

تنمو خلايا الجسم، وتموت بطريقة مضبوطة. 

لكن، تستمرُّ الخلايا في الانقسام والنموِّ بشكل غير مضبوط أحياناً، ممَّا يسبِّب ظهور نموٍّ غير طبيعي يُسمَّى الورمٍ. 

إذا لم ينتقل الورمُ إلى الأنسجة المجاورة والأعضاء الأخرى من الجسم، يسمَّى ورماً حميداً أو غير سرطاني. ولا تسبِّب الأورامُ الحميدة الموت غالباً. 

يبدأ السرطانُ، مثل سرطان القولون، كزيادة في نموِّ الخلايا الطبيعية عادةً، ويسمَّى بوليباً أو سليلة. وقد تستمرُّ الخلايا في البوليب بالنموِّ بشكل غير منضبط وبلا تحكُّم. وإذا لم يتمَّ اكتشافُها، فقد تصبح سرطانية. وكلَّما تمَّ اكتشاف البوليبات مبكِّراً واستئصالها، زادت فرصُ تفادي السرطان وشفائه نجاحاً.

إذا انتشر الورمُ في الأنسجة المجاورة ودمَّر خلاياها، يُسمَّى ورماً خبيثاً أو سرطاناً. ويعدُّ السرطانُ مرضاً مميتاً. 

قد تنتشر الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الأوعية الدموية والأقنية اللمفيَّة. 

اللمفُ هو سائلٌ شفَّاف ينتجه الجسمُ لتصريف الفضلات من الخلايا. وينتقل اللمفُ عبر أوعية خاصَّة وبنيات تشبه حبَّة الفاصولياء في الشكل تُسمَّى العقد اللمفيَّة. 

تهدفُ معالجاتُ السرطان إلى قتل الخلايا المتكاثرة بشكلٍ غير طبيعي أو التحكُّم بها. 

تأخذ أنواعُ السرطان أسماءها من الأعضاء التي يبدأ فيها الانتشارُ من الجسم. ويُسمَّى السرطانُ سرطانَ القولون إذا بدأ في القولون، حتَّى إذا انتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم. 

بالرغم من قدرة الأطبَّاء على اكتشاف موضع بدء السرطان، إلاَّ أنَّهم لا يستطيعون معرفة سببه عادةً.

يبدو أنَّ سرطان القولون مرضٌ وراثي، حيث يُصاب به عدَّةُ أشخاص من عائلة واحدة. لذا على الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابون بسرطان القولون إجراء فحوصات للتأكُّد من وجود أيٍّ من علامات المرض بشكلٍ منتظم. 

تحتوي الخلايا على موادَّ وراثية أو جينية تُسمَّى الكروموسومات. وتتحكَّم هذه الموادُّ الجينية بنموِّ الخلايا. 

يسبِّب السرطانُ حصولَ تغيير في الكروموسومات دائماً. وحين تصبح الموادُّ الجينية في الخلية غير طبيعية، تفقد القدرةَ على التحكُّم بنموِّها. 

قد تحصل التغيُّراتُ المفاجئة في الموادِّ الجينية لعدَّة أسباب؛ فقد يكون هذا التغيُّرُ وراثياً. كما قد تحصل التغيُّراتُ نتيجة التعرُّض للأمراض والمخدِّرات والتبغ والمواد الكيميائية وعوامل أخرى. 

يمكن أن يزيد التهابُ القولون المتكرِّر من خطر الإصابة بسرطان القولون. ولذلك، على المصابين بالتهاب القولون إجراء فحوصات للتأكُّد من ظهور علامات سرطان القولون بشكل دوري. 

لقد أثبتت الدراساتُ أنَّ الأشخاصَ الذين يتناولون نظاماً غذائياً غنيَّاً بالألياف وفقيراً بالدهون هم أقلُّ عرضة للإصابة بسرطان القولون من الأشخاص الذين يتناولون الكثير من الدهون والقليل من الألياف. كما تشير دراساتٌ أخرى إلى أنَّ الأشخاص الذين يتناولون دواء الأسبرين بانتظام هم أقلُّ عرضةً للإصابة بسرطان القولون. 


أعراض سرطانه القولون وأسبابه
تقوم أفضلُ طريقة لعلاج سرطان القولون على الاكتشاف المبكِّر، حتَّى قبل ظهور أيَّة أعراض. 

من الضَّروري جداً إجراءُ فحوصات سنوية، لأنَّ اكتشاف سرطان القولون مبكِّراً يساعد على علاجه بشكل أفضل. 

يجب أن تعتمد درجةُ فحص القولون على:
السنِّ.
التاريخ الصحِّي العائلي.
تاريخ المريض الصحِّي.


بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض القولون، أو الذين لديهم أقارب مصابون بمشاكل مشابهة، عليهم إجراء فحوصات القولون بشكل متكرِّر. وإذا لم يتمَّ اكتشافُ سرطان القولون عبر فحص القولون العادي أو فحص الدم، فقد يُشخَّص بطرق أخرى. 

تكون الأوعيةُ الدموية لدى مريض السرطان أكثرَ هشاشة، وتنزف بسهولة أكثر من الأوعية الدموية الطبيعية. لذلك، قد يؤدِّي سرطانُ القولون إلى نزفٍ داخل القولون، ثمَّ يختلط الدم مع البراز. وقد يكون الدمُ في البراز أحمرَ فاقع اللون، أو قد يغيِّر لونَ البراز فيصبح بنِّياً داكناً أو أسودَ قاتماً، وذلك وفقاً لمقدار بُعد مكان السرطان عن المستقيم. 

لا يعني وجودُ دم في البراز أنَّ المريض مُصاب بالسرطان، فهناك حالاتٌ مرضية أخرى تسبِّب نزفَ الأمعاء أو القولون، ومنها القرحةُ والبواسير والالتهابات. كما قد يسبِّب سرطانُ القولون تغيُّراً في عادات التبرُّز، كالإسهال والإمساك. 

إذا أصبح حجم سرطان القولون كبيراً جداً، فقد يسبِّب انسدادَ الأمعاء الغليظة. ويشعر المريضُ عندئذٍ بألم شديد في البطن وغثيان، ويُصاب أحياناً بالتقيُّؤ، ويعجز عن إخراج الريح أو التبرُّز. وقد تصبح تلك الحالةُ طارئة، تستدعي عمليةً جراحية فورية. 


تشخيص سرطان القولون
قد يشكُّ الطبيبُ في إصابة المريض بسرطان القولون إذا تمَّ اكتشاف دم في البراز. وهناك فحصٌ روتيني بسيط متوفِّر اليومَ يكشف وجودَ الدم في البراز. 

إذا لم يتمَّ اكتشافُ الدم في البراز لفترة طويلة، فقد يفقد المريضُ كمِّية كبيرة من الدم، ويُصاب بفقر الدم. وتشكِّل أعراضُ فقر الدم الدوخة وخفَّة الرأس والشعور بالتعب طوالَ الوقت. 

تكتشف فحوصاتُ المستقيم بالإصبع (المسُّ الشرجي) وجودَ آفة نامية في الشرج والمستقيم. كما قد يكتشف الطبيبُ وجود بوليب أو آفة سرطانيَّة في أثناء فحص القولون بالمنظار. 

هناك نوعان من فحوصات القولون التنظيريَّة؛ أوَّلها تنظيرُ السِّيني، حيث يدخل الطبيبُ منظاراً مرناً في المستقيم والقولون السيني، وهما الجزآن السُّفْليان من القولون. وبعد إدخال المنظار، يستطيع الطبيبُ رؤيةَ ما في الداخل واكتشاف أيَّة شذوذات. 

أمَّا النوعُ الثاني من الفحوصات التنظيرية فهو تنظيرُ القولون، حيث يدخل الطبيبُ منظاراً أكثر مرونة عبر المستقيم يصل إلى أوَّل قسم من القولون، وهو القولونُ الصاعد. وهذا الفحص أكثر شمولية من تنظير السِّيني. 

قد يحتاج المريضُ إلى إجراء أحد هذين الفحصين بانتظام وفقاً لسنِّه وتاريخه الطبِّي وتاريخ عائلته الطبِّي. وقد تصبح هذه الفحوصاتُ ضرورية إذا اكتشفت الطبيبُ دماً في البراز، ولم تتمَّ معرفة السبب. 

يمكن أخذُ عيِّنة من النسيج الشاذ أو البوليبات التي يتمُّ اكتشافها في أثناء التنظير، وتُسمَّى هذه العيِّنة خزعة. ويقوم اختصاصي التشريح المرضي بفحص الخزعة تحت المجهر؛ وإذا وجد أنَّ الشذوذ سرطاني، فيجب معالجتُه. 

هناك فحوصاتٌ أو اختبارات أخرى لتشخيص الإصابة بسرطان القولون؛ حيث يوجد الفحص بالتصوير المَقطَعِيِّ المُحوَسب. وفيه، يوضع المريضُ في آلة أسطوانية الشكل، لها فتحةٌ كبيرة؛ ويتمُّ إدخالُ الجسم عبر الفتحة، ثم تُؤخَذ بعضُ الصور الشعاعية لرؤية ما في داخل البطن. 

تعدُّ حقنةُ الباريوم فحصاً آخر لسرطان القولون، حيث يتمُّ حقن سائل طبشوري أبيض اللون، يُسمَّى الباريوم، داخل القولون؛ ثمَّ تُجرى صورةٌ شُعاعية لاكتشاف درجة انتشار السرطان. 


علاج سرطان القولون
تُجرى جراحةٌ لاستئصال أكبر قدر ممكن من الورم، دون التسبُّب بأيِّ خطر، لدى معظم مرضى سرطان القولون. كما يتمُّ استئصالُ بعض العقد اللمفيَّة في البطن، والتي يتمُّ فحصُها للتأكُّد من وجود السرطان. 

إذا تبيَّن أنَّ السرطانَ قد انتقل إلى أعضاء أخرى في البطن، فقد يتمُّ استئصال بعض السرطان منها أيضاً. 

قد يُضطرُّ الجرَّاح إلى تغيير مسار القولون إلى خارج الجسم، ويعتمد ذلك على مكان السرطان في القولون، ويسمَّى ذلك فغر القولون. وفي بعض الأحيان، يجري إغلاقُ الفغرة جراحياً بعد عدَّة أشهر. 

قد يحتاج المريضُ إلى علاج إضافي بعد الجراحة، وقد لا يحتاج إليه، ويعتمد ذلك على سرعة نموِّ السرطان وانتشاره إلى الأعضاء الأخرى. وإذا كان المريضُ بحاجة إلى علاج إضافي، فقد يوصي اختصاصي الأورام بالعلاج بالأشعَّة أو بالعلاج الكيميائي. 

يُستخدَم العلاجُ بالأشعَّة مع المرضى الذين يصيبهم السرطانُ في المستقيم عادة، حيث يُعطى العلاجُ بالأشعَّة قبل الجراحة أحياناً. ويتضمَّن هذا العلاج عدَّةَ جلسات تُعالج فيها أماكنُ السرطان بأشعَّة عالية الطاقة. كما يُعطى العلاج مرَّة يومياً عادةً خلال أيَّام الأسبوع، ويستمرُّ بضعةَ أسابيع. 

يُعطى العلاجُ الكيميائي عن طريق الفم أو عن طريق الحقن بالوريد. ويحتوي هذا العلاج على موادَّ كيميائيةٍ قوية جداً، وهي تسبِّب الغثيان والقيء وتساقط الشعر أحياناً. 

تزيد فرصةُ نجاة مرضى سرطان القولون من الموت كلَّما تمَّ اكتشاف المرضُ مبكِّراً وعلاجه جراحياً. 


الخلاصة
سرطانُ القولون هو مرضٌ شائع، يصيب آلافَ الأشخاص سنوياً. 

يوصي الأطبَّاء بإجراء جراحة لاستئصال سرطان القولون عادةً، وهي تكون ناجحة عموماً. كما قد يحدُّ العلاج بالأشعَّة والعلاج الكيميائي من خطر انتشار السرطان. 

كلما تمَّ اكتشافُ سرطان القولون مبكِّراً، زادت فرصةُ نجاة المريض من الموت. لذلك من الضروري جداً إجراءُ فحوصات بانتظام للكشف المبكِّر عن السرطان واستئصاله من الجسم

السرطان القولوني المستقيمي




يدعى السرطان الذي يصيب القولون أو المستقيم "السرطان القولوني المستقيمي". وهو من أكثر السرطانات انتشاراً بين الرجال والنساء. وكلما كان اكتشاف السرطان باكراً كلما كانت
فرص معالجته أكبر. تنمو السليلات أو البوليبات والسرطانات في القولون ببطء. تبدو السليلة أو البوليب مثل حبة عنب صغيرة تنمو داخل القولون. يمكن أن تتحول بعض السليلات مع مرور الوقت إلى سرطان. لذلك ينصح الأطباء جميع الأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين من العمر بإجراء فحص للتحري عن السرطان القولوني المستقيمي. وربما ينصح الطبيب بإجراء هذا الفحص في عمر أصغر لمن كان لديهم أقارب مصابون بسرطان القولون، والأشخاص من أصول أفريقية، ذلك أن هذا النوع من السرطان يظهر أحياناً في أعمار أصغر. و يمكن أن تعثر اختبارات التحري على علامات إنذار حتى قبل أن يشعر المريض بأي مشكلة: 

إختبار الدم الخفي في البراز(FOBT) حيث يتم فحص عينات برازية مأخوذة خلال فترة ثلاثة أيام للبحث عن وجود دم غير ظاهر للعيان في البراز، ربما تدعو الحاجة لإجراء فحوص مكثفة أخرى إذا تبين وجود دم في البراز نتيجة هذا الفحص. يجب إجراء هذا الفحص سنوياً بعد سن الخمسين. 

إن تنظير القولون إجراء خارجي أي أنه لا يستدعي من المريض المبيت في المستشفى وهو يتيح للطبيب النظر مباشرة إلى القولون بأكمله من الداخل وأن يأخذ عيّنات من السليلات لفحصها أو إزالتها بالكامل. يجب إجراء هذا الفحص مرة واحدة كل عشرة سنوات بعد الخمسين من العمر. 

إن تحري الدم الخفي في البراز فحص آمن تماماً وهو يستطيع كشف السرطان بشكل مبكر. أما تنظير القولون فهو أكثر الفحوص دقة في تشخيص سرطان القولون، عادة ما يناقش الطبيب مع المريض هذه الطرق في الفحص لاختيار الإجراء الأفضل منها بما يتناسب مع حالة المريض. 


مقدمة
يُدعى السرطانُ الذي يصيب القولون أو المستقيم "سرطان القولون والمستقيم"؛ وهو من أكثر السرطانات شيوعاً بين الرجال والنساء. 

يعدُّ سرطانُ القَولون والمستقيم من الأسباب الرئيسية للوَفَيات الناجمة عن السرطان؛ فهو يقتل سنوياً من الناس أكثر ممَّا يقتله سرطان الثدي أو البروستات. وكلَّما كان اكتشاف السرطان باكراً كانت فرصة معالجته أكبر. 

يقدِّم هذا البرنامجُ التثقيفي معلوماتٍ عن سرطان القولون والمستقيم؛ ويساعد على فهم اثنين من اختبارات التحرِّي عنهما والتي كثيراً ما تُستخدم للكشف المبكِّر عن سرطان القولون والمستقيم. وهو يُطلعنا على منافع هذين الاختبارين وعلى المخاطر والمضاعفات المحتملة لهما. 


القولون
يسير الطعامُ إلى المعدة عندما نأكل. وحين يتمُّ هضمُ الطعام في المعدة، ينتقل منها إلى الأمعاء الدقيقة ثمَّ إلى القولون. 

في القولون، يتشكَّل البرازُ من بقايا الطعام الذي لا يستطيع الجسمُ الاستفادةَ منها. ويجري تخزينُ البراز في الجزء الأخير من القولون قبل أن يخرجَ من الجسم عبر المستقيم. 

يكون نموُّ البوليبات والسرطانات في القولون بطيئاً عادة. والبوليبُ هو كتلة من النسيج تنمو داخل القولون؛ وهي تظهر مثل حبَّة عنب صغيرة. ويمكن أن تنزف البوليبات من وقت لآخر. وهناك بوليبات يمكن أن تتسَرطَن ما لم يتمُّ استئصالُها باكراً. 

يمكن رؤيةُ الدم النازف من البوليب في براز المريض أحياناً، لكنَّه يكون في بعض الأحيان غير ظاهر للعين المجرَّدة. 


التحري عن سرطان القولون والمستقيم
ينصح كلُّ الأطبَّاء جميعَ من تجاوز عمر الخمسين أن يُجري تحرِّياً عن سرطان القولون والمستقيم. 

قد يحتاج بعضُ الناس إلى التحرِّي عن هذا السرطان بعمر يقلُّ عن خمسين عاماً، لأنَّهم يمكن أن يكونوا أكثرَ عرضة للإصابة به؛ فمثلاً، يجب أن تتحرَّى عنه إذا كان أحدُ أفراد العائلة قد أُصيب بهذا النوع من السرطان، لأنَّ هذا المرض ينتقل بالوراثة أحياناً. 

كما ينصح الأطبَّاءُ بخضوع الأفارقة إلى هذا التحرِّي في عمر أصغر، لأنَّ السود يصابون بهذا المرض في أعمار مبكِّرة أحياناً. 

يمكن أن تعثرَ اختباراتُ التحرِّي على علامات منذرة، حتَّى قبل أن يشعر المريض بأيَّة مشكلة. واختباراتُ التحرِّي التي يوصي بها الأطبَّاءُ أكثر من غيرها هي تنظير القولون وتحرِّي الدم الخفي في البراز. 

يسمح تنظيرُ القولون للطبيب بفحص باطن القولون ورؤية السرطان في مراحل باكرة جداً. وهو الاختبارُ الوحيد الذي يسمح للطبيب برؤية باطن القولون مباشرةً، كما يتيح له أخذ عينات من البوليبات أو استئصال هذه البوليبات تماماً. وحين يأخذ الطبيب عيِّنة من البوليب، فإنَّ العينة المأخوذة تُسمى خَزعَة. 

يمكن أن يكشف التحرِّي عن الدم الخفي في البراز وجودَ دم في البراز لا يُرى بالعين المجرَّدة، وهذا ما قد ينبِّه إلى وجود سرطان القولون والمستقيم. ويمكن أن يكشف تنظيرُ القولون عن وجود البوليبات في وقت مبكِّر، حتى قبل أن تنزفَ أو تتحوَّل إلى سرطان؛ كما أنَّه يسمح للطبيب باستئصال البوليبات إذا وجدها. 

لا تتحوَّل كلُّ البوليبات إلى سرطان، لكن من الواجب أن تتمَّ مراقبتُها عن كَثب. 

يهدف التحرِّي عن الدم الخفي في البراز إلى كشف وجود دم في البراز لا تراه العينُ المجرَّدة. 

إذا تبيَّن وجودُ دم خفي في البراز، فهذا لا يعني بالضرورة أنَّ المريض مصاب بسرطان القولون والمستقيم؛ فهناك أمراضٌ كثيرة يمكن أن تسبِّب وجود دم في البراز. ولكن، إذا تبيَّن وجودُ دم في البراز، فإنَّ الطبيب يطلب إجراء اختبارات أخرى لمعرفة سبب هذا النزف. 

تشرح الفقراتُ التالية كلاًّ من تنظير القولون والتحرِّي عن الدم الخفي في البراز، وتقارن بينهما. 


تنظير القولون
يوصي الأطبَّاء جميعَ من تجاوز عمر الخمسين بأن يجري تنظيرَ القولون مرَّة كلَّ عشر سنوات، إلاَّ إذا وجد الطبيبُ ما يستدعي إجراءَ هذا التنظير بوتيرة أسرع. 

ينبغي تنظيفُ القولون قبل إجراء التنظير، حيث يُعطى المريضُ مليِّناً قوياً للأمعاء يتناوله قبل يوم من إجراء التنظير، وهو يسبِّب له إسهالاً قوياً حتَّى يُفرَغ القولون من محتوياته. 

قد يطلب الطبيبُ من المريض أن يقتصرَ طعامُه على السوائل الخفيفة لمدَّة يوم أو يومين، لتسهيل تنظيف الأمعاء. 

لا حاجةَ إلى البقاء في المستشفى بعد تنظير القولون. ويستغرق الإجراءُ 15-20 دقيقة، حيث يعطي الطبيبُ للمريض دواءً مرخياً يجعله ينام ولا يشعر بالألم. 

يُدخِل الطبيبُ كاميرا صغيرة مرنة إلى القولون من خلال فتحة الشرج. ثمَّ يراقب صور باطن القولون على الشاشة. 

قد يشعر المريضُ بالحاجة إلى التغوُّط حين يُدخَل المنظارُ عبر الشرج. ويجب أن يخبر المريضُ طبيبه بذلك إذا شعر به، فقد يكون بحاجة إلى تناول المزيد من المرخيات. 

يستخدم الطبيبُ المنظارَ لرؤية القولون كلَّه من الداخل؛ وإذا وجد بوليباً أو أيَّ شيء غير طبيعي، فقد يستأصله ويرسله إلى المختبر ليعرف إن كان سرطاناً أم لا. وفي نهاية الإجراء، يُخرِج الطبيبُ المنظار. يعدُّ تنظيرُ القولون إجراءً غيرَ مؤلم عادةً؛ لكنَّ المريض قد يشعر ببعض الانزعاج. 

قد يحتاج المريضُ إلى من يوصله إلى البيت بعد التنظير؛ كما يحتاج إلى الراحة بقيَّة اليوم إلى أن تزولَ آثار الدواء المهدِّئ. 

تنظيرُ القولون إجراءٌ آمن جداً، ويمكن أن يكون منقذاً للحياة. ولكن له مخاطر محتملة، وسوف نتحدَّث عن مخاطره الشائعة في هذا القسم. 

لا يكون القولون نظيفاً تماماً في بعض الأحيان. وفي هذه الحالة، قد يحتاج المريضُ إلى إجراء اختبار آخر، بحيث يكون القولون أكثر نظافة. 

إذا تمَّ استئصالُ بوليب أو نسيج آخر، فقد يحدث بعضُ النزف من المستقيم. لكنَّ هذا النزف لا يكون غزيراً في الأحوال العادية. 

هناك إصابةٌ نادرة الحدوث، وهي أن يجرحَ المنظارُ بطانة القولون أو أن يثقبها. وإذا حدث ذلك، فقد يستدعي الأمرُ إجراءَ عملية جراحية لإصلاح الضرر. 


اختبار التحري عن الدم الخفي في البراز
يَنصح الأطبَّاءُ كلَّ من تجاوز سنَّ الخمسين بالتحرِّي عن الدم الخفي في البراز كلَّ عام. ويُفضِّل بعضُ المرضى هذا الاختبار على تنظير القولون، رغم أنَّه ليس دقيقاً مثل التنظير من حيث اكتشافُ البوليبات أو السرطانات في مرحلة باكرة. 

يجب أن يراقب المريضُ طعامه قبل أن يجري اختبارَ التحرِّي عن الدم الخفي في البراز؛ فبعضُ الأطعمة التي نتناولها قد تجعل نتائج الاختبار غير دقيقة. وإذا تناولها المريضُ قبل الاختبار، فقد يظهر أنَّ لديه دماً خفياً في البراز رغم أنَّه غير موجود في الواقع. 

لتجنُّب هذه المشكلة، يجب تجنُّب الأطعمة التالية لمدَّة يومين أو ثلاثة أيَّام قبل إجراء الاختبار: اللفت، الشمندر، الفجل، الجرجير، الأرضي شوكي، الفطر، القرنبيط، الفول الأخضر، التفَّاح، البرتقال، الموز، العنب، البطيخ. 

إنَّ بقايا الدم الموجود في اللحوم الحمراء تجعل الاختبار غير دقيق. لذلك، ينبغي تجنُّب تناول اللحم الأحمر قبلَ يومين أو ثلاثة أيَّام من الاختبار. 

كما ينبغي تجنُّب تناول الحديد أو الأسبرين أو الفيتامين سي قبل الاختبار، لأنَّها تؤثِّر في النتيجة أيضاً. 

قد يطلب الطبيبُ من المريض الامتناع عن تناول بعض الأدوية التي يمكن أن تؤثِّر في نتائج الاختبار. لذلك يُسأل الطبيبُ عن الأطعمة والأدوية التي يجب الامتناع عن تناولها قبل إجراء الاختبار. 

إذا كانت المرأةُ في فترة الطمث، أو كان المريضُ مصاباً ببَواسير نازفة، فيجب تأجيل إجراء الاختبار إلى وقت آخر. 

للمزيد من الدقَّة، يجب أن يُجرى الاختبار في البيت على مدى عدَّة أيام. 

توضع عيِّنةٌ صغيرة من البراز على بطاقة الاختبار. على المريض أن يتَّبع التعليمات بدقَّة، ويستخدم عيِّنات برازية من ثلاث مرَّات تغوُّط في ثلاثة أيَّام مختلفة، وأن يتذكَّر بألاَّ يتناول أطعمة أو أدوية خلال اليومين أو الثلاثة أيَّام قبل كلِّ اختبار، وذلك لكي يتجنَّب أن يعطي الاختبار نتيجة خاطئة. 

قد ينزعج المريضُ من أخذ عيِّنة من البراز، إلاَّ أنَّ هذا الاختبار خالٍ من المخاطر، ويعدُّ طريقةً جيِّدة للتحرِّي عن السرطان. 

يمكن أن تؤثِّر الموادُّ التي يستخدمها الناس لتنظيف المرحاض أو لإزالة الروائح منه في الاختبار؛ فإذا لامست بطاقةُ الاختبار أيَّ مكان من المرحاض أو أيَّ مكان آخر تُستخدَم فيه موادُّ التنظيف، فعلى المريض إعادة الاختبار. 

قد يطلب الطبيبُ من المريض إعادةَ الاختبار إذا أظهر هذا الاختبارُ أنَّ هناك دماً في البراز. كما قد يطلب منه إجراءَ تنظير القولون. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنَّه مصاب بالسرطان. 

ينبغي أن يتذكَّر المريضُ أنَّ هناك الكثير من الأطعمة والأدوية تؤثِّر في النتائج، وأن يتذكَّر أيضاً أنَّ معظمَ المرضى الذين لديهم نزفٌ من الجهاز الهضمي ليس لديهم سرطان، بل هم مصابون بمشاكل أخرى. 


الخلاصة
تنظيرُ القولون هو أدقُّ اختبار لتشخيص سرطان القولون؛ كما أنَّه إجراءٌ آمن جداً، ويمكن أن يكشفَ سرطان القولون في مراحله الأولى. 

قد تكون إجراءاتُ التحضير لتنظير القولون مزعجةً، لكنَّ هذا الفحصَ غيرُ مؤلم عادة. ويجب أن يتولَّى أحدُ الأشخاص إيصال المريض إلى البيت بعد إجراء التنظير. 

ينطوي تنظيرُ القولون على بعض المخاطر والمضاعفات، لكنَّها نادرة. وتكلفةُ إجراء تنظير القولون مرتفعة، ولذلك يجب أن يتأكَّد المريضُ ما إذا كان تأمينُه الطبِّي يغطِّي هذه التكلفة. 

يعدُّ اختبارُ التحرِّي عن الدم الخفي في البراز اختباراً آمناً، ويمكن أن يكشف باكراً عن سرطان القولون. وقبل هذا إجراء الاختبار، يجب أن يمتنع المريضُ عن تناول بعض المأكولات والأدوية. كما يجب أن يُجمَع البرازُ من ثلاثة مرَّات تغوُّط مختلفة على مدى ثلاثة أيَّام في البيت. 

إذا أظهر الاختبارُ وجودَ دم في البراز، فسوف يطلب الطبيبُ إجراءَ اختبارات أخرى. كما قد يطلب إجراءَ تنظير القولون. 

يعدُّ اختبارُ التحرِّي عن الدم الخفي في البراز أقلَّ حساسية من تنظير القولون، أي أنَّ اختبار التحرِّي عن الدم الخفي في البراز أقلُّ قدرةً من تنظير القولون على اكتشاف وجود السرطان. وهذا الاختبار غير مكلف. 

يُنصح الناسُ بإجراء هذه الاختبارات، فهي قد تنقذ الحياة! وعليهم أن يسألوا الطبيب عن الاختبار الذي يناسبهم. 

السرطان




يبدأ السَّرطان في الخلايا، والتي تشكِّلُ وحدات بناء الجسم. يُكوِّنُ الجسم في الأحوال الطَّبيعية خلايا جديدة عندَ الحاجةِ لها، لتَعويض الخلايا القديمة التي ماتت. تسيرُ تلكَ العمليةُ بشكلٍ خاطئ في بعض الأحيان. تنمو خلايا جديدة حتى عندَ عدم الحاجة لها، ولا تموت الخلايا القديمة عندما ينبغي عليها ذلك. يمكن لتلك الخلايا الزائدة أن تشكل كُتلة تُعرَف باسم الوَرَم. قد تكون الأورامُ حَميدةً أو خَبيثة. الأورام الحميدة ليست سرطاناً، بينما تكون الأورام الخبيثة سَرَطاناً. يمكن للخلايا من الأورام السرطانية أن تغزو الأنسجة المجاورة. وبإمكانها أيضاً أن تنفصلَ وتنتشرَ إلى أجزاء أخرى من الجسم. تُسمى مُعظم السرطانات باسم المكان الذي ابتدأت منه؛ فمثلاً، يبدأ سَرطان الرئة في الرئة، ويَبدأ سَرطان الثدي في الثدي. يُسمى انتشارُ السرطان من أحد أجزاء الجسم إلى جُزءٍ آخر بالنقائل. تعتمد الأعراض والمعالجة على نوع السرطان ومدى تَقدمه. وقد تتضمن خُطط العلاج على الجراحة أو الإشعاع أو المُعالجة الكيميائية أو عليها مُجتمعة. 
مُقدِّمة
يبدأ السرطان في الخلايا، والتي تشكلُ وِحدات بناء الجسم. يمكن للخلايا الزائدة أن تشكل كُتلة تُعرف باسم الوَرَم. بعضُ الأورام ليسَت سَرطانية، بينما تكون أخرى كذلك. يمكن للخلايا من الأورام السرطانية أن تغزو الأنسِجَة المُجاورة. وبإمكانها أيضاً أن تنفصلَ وتنتشرَ لأجزاء أخرى من الجسم. وقد يَتسبب هذا بمشاكل صحية خطيرة. يُساعدُ هذا البرنامجُ التثقيفي على تَكوين فهمٍ أفضل عن السرطان. ويتحدثُ عن ماهية السرطان وعن عَوامل خُطورتِه. كما يُغطِّي كيفية تَشخيص السرطان ومُعالجته. 
فَهم السرطان
يَتألَّف الجسمُ من خلايا صَغيرة جداً. تنمو الخلايا السوِية في الجسم، وتموت بطريقةٍ مَضبوطة. تظل الخلايا تَنقسم وتَنمو في بعض الأحيان. وتَتسبب تلك الخلايا الزائدة بنمو شاذ. يُطلق على هذا النمو اسم الوَرَم. يُسمى الوَرَم إذا كان لا يَغزو الأنسِجَة وأجزاء الجسم بالوَرَم الحَميد، ويُطلق عليه أيضاً اسم نُمو غير سَرطاني. الأورام الحَميدة غير مُهدِّدة للحياة غالباً. يَغزو الوَرَم الخَبيث الأنسِجَة وأجزاء الجسم المجاورة. ويُسمى أيضاً بالسرطان. الخلايا السرطانية قادرةٌ على الانتشار لأجزاء مُختلِفة من الجسم، ويمكنها الانتشار عبرَ الأوعية الدموية القنوات اللمفية. اللمف هو سائلٌ رائق يصنعه الجسم الذي يَنزحُ الفضلات من الخلايا. وهو يَنتقلُ من خلال أوعِية خاصَّة وبُنى لها شكل حبة الفاصولياء تُسمى بالعُقد اللمفية. يُعرف السرطان الذي يَنتقِلُ من أَحد الأنسجةِ إلى أجزاء جسمية أخرى باسم السرطان النقيلي. فمثلاً قد ينمو ورم رئوي ما من خلال الطبقة الخارجية للرئة. من ثمَّ يمكن أن ينمو في الأنسجة المُجاورة مع مرور الوقت. تُعطى السرطانات في الجسم أسماء، وتَرتَكزُ تلك الأسماء على المكان الذي يبدأ منه السرطان. يُسمى السرطان الذي يبدأ في الثدي بسرطان الثدي على الدوام، حتى ولو انتشرَ إلى أماكنَ أخرى. 
عَوامل الخُطورة
يكون من المُستحيل عادةً تحديد سبب السرطان عندَ فردٍ ما. بيدِ أننا نَعرفُ ما سبب السرَطان عُموماً. ويَعرفُ مُقدِّمو الرعاية الصحية كذلك عوامل قد تزيد فُرص الإصابة بالسرطان، وتُعرَف تلك العوامل باسم "عوامل الخُطورة". عواملُ خطورة الإصابة بالسرطان الأكثر شُيوعاً هي:
تدخين التبغ أو مَضغه.
التعرُّض لمواد كيميائية مُعينة في مكان العَمل.
تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان.
تعاطي الكُحول.
التقدُّم بالعمر.
فَرط التعَرض لأشعة الشمس.
النظام الغذائي السيِّئ، أو قلة النشاط الجسدي أو فَرط الوزن.
كما يرفعُ التعرض للإشعاع المُؤَين عامل خُطورَة الإصابة ببعض أنواعِ السرطان. يمكن لهذا النوع من الإشعاع أن يُسبب تَلفاً خلوياً. ويمكن أن يُؤَدي التلف الخلوي إلى السرطان. بعضُ مصادر هذا النوع من الإشعاع هي الأشعة السينية أو الغبار الذري النشيط إشعاعياً. أَحَد عوامل الخُطورة الأخرى للإصابة بالسرطان هي الإصابة بعدوى بفيروسات وجراثيم مُعينة. ومنَ الأمثلة:
فَيروسات الورم الحُلَيمي (HPVs). وهي السببُ الرئيسي لسَرطان عنق الرحم.
فَيروس التهاب الكبد B و C. حيث قد يؤدِّيان إلى سَرطان الكبد.
فَيروس العَوَز المَناعي البَشري (HIV). وهذا يَرفعَ خطورة اللمفومَة (الورم اللمفي الخبيث).
كما يمكنُ للهرمونات في بعض الأحيان أن تَرفَع خطورة السرطان. قد تُعطى الهرمونات على شَكل أدوية لعلاج مَشاكل يُسببها الإياس. يمكنُ لتلكَ الهرمونات ولغيرها أن ترفع خطورة سرطاني الثدي وعنق الرحم عند النساء. لا يُصاب جميع من لديهم عوامل خطورة الإصابة بالسرطان به. ويمكن أن يُصاب بعض من ليسَ لديهم عوامل خُطورة الإصابة بالسرطان به. 
التحرِّي
يمكن اكتشافُ بعض أنواع السرطان قبل أن تُعطي أعراضاً. ويُطلق مصطلح التحري على التحقُّق من وجود سرطان أو اضطراب يمكن أن يُؤدي إلى السرطان عند الأشخاص الذين ليس عندهم أَعراض. قد يُساعدُ التحري مقدِّمي الرعاية الصحية على اكتشاف وعلاج بعض أنواع السرطان باكراً. تكون معالجةُ السرطان أنجح عُموماً عندَ اكتشاف المرض باكراً. تُستخدم اختبارات التحري غالباً للتحقق من سَرطانات الجلد والثدي وعُنق الرحم والقولون والمستقيم. يُناقش هذا القسم بعض تلك الاختبارات. يمكن أن يُساعد الاستقصاء بمعونة مُقدِّم الرعاية الصحية أو طبيب الجلدية مرة في السنة على كشف سرطان الجلد باكراً. يُجرى التحرِّي عن سرطان الثدي باستخدام فحصٍ اسمه صورة الثدي الشعاعية. صورة الثدي الشعاعية هي صورة للثدي تُؤخذ بالأشعة السينية. يجب على النساء في الأربعينيات من أعمارهن وما بعد التحري عن سرطان الثدي كل سنة إلى اثنتين. ويمكن تحري النساء ذوات الخطورة الأعلى بشكلٍ أبكر وبتكرارٍ أكثر. يُستخدَم اختبار بابانيكولاو للتحقق من عُنق الرحم للتحَرِّي عن سَرطان عنق الرحم. في أثناء اختبار بابانيكولاو، تُكشَطُ عينة من الخلايا من عُنق الرحم. ثم تُفحَص العينة في المُختبر بَحثاً عن سرطان أو تغيُّرات قد تُؤدي إلى السرطان. يجب أن تُجري النساء اختبارات بابانيكولاو مرَّةً على الأقل كل ثلاث سنوات. ويبدأ هذا عادةً بعد أوَل اتصال جنسي لهن بثلاث سنوات أو بعد أن يبلغن عمر 21 سنة. يتوفَّر عددٌ من اختبارات التحري لكشف السرطان أو التغيرات التي قد تؤدي للسرطان في القولون والمستقيم. أكثر اختبارات التحري المُستخدَمة شُيوعاً هي تنظير القولون واختبار الدم الخفي في البُراز. تنظيرُ القولون هوَ إجراءٌ يسمحُ لمُقدم الرعاية الصحية بالنظر داخل كامل القولون والمستقيم. وبإمكانه الكشف عن السرطان باكراً جداً. قد تُؤخَذ عينات صغيرة خلال الاختبار من السلائل (البوليبات أو الزوائد اللحمية)، أو قد تُستَأصَلُ السلائل تماماً. يُعرَف الاختبار عندما يأخذ مُقدم الرعاية الصحية عَينة من وَرَم أو سَرطان باسم الخَزعَة. قد يُكشَف دمٌ في البُراز بواسطة اختبار تحري مثل اختبار الدم الخفي في البُراز. وقد يكون ذلك بمثابة إشارة تَحذير عن وجود سرطان قولوني مستقيمي. غيرَ أن بإمكان تَنظير القولون إن يجدَ السلائل أبكر، حتى قبلَ أن تنزفَ وتُصبح سَرطانية. كما يسمح لمقدِّم الرعاية الصحية باستئصال السلائل في حالِ وجودها. يجب على كل الأشخاص بعمر الخمسين أو أكثر أن يجروا تحرياً عن السرطان في القولون أو المستقيم، والذي يُسمى بالسرطان القولوني المُستقيمي أيضاً. وقد يَحتاجُ بعض الأشخاص لأن يجروا التحري بشكلٍ أبكر، لأنَّ احتمال إصابتهم بالسرطان القولوني المُستقيمي أعلى. يجب التحدُّثُ مع مُقدم الرعاية الصحية بشأن اختبارات التحري المُوصى بها. وينبغي السؤالُ عن المنافع والمضار المُمكنة للتحقق من وجود السرطان. 
الأعراض
يمكن أن يُسبِّب السرطان أعراضاً كثيرة مُختلفة. تشتمل بعض الأعراض الشائعة على:
سماكة أو كُتلة في الثدي أو في أي جزء آخر من الجسم.
قرحة لا تلتئم.
الشعور بالضعف أو بتعبٍ شديد.
زيادة الوزن أو خسارته دون سببٍ مَعروف.
وتتضمَّن الأعراضُ الشائعة الأخرى للسرطان ما يلي:
خال (شامَة) جديد، أو تغيير في خالٍ موجود.
تبدلات في عادات التبرُّز أو التبوُّل.
صُعوبة بَلع.
انزعاج بعد الأكل.
بحة أو سُعال لا يزول.
نزف أو نَجيج غير عادي.
قد لا ترجع تلكَ الأعراض للسرطان. إن من الضروري مُراجعة مُقدم الرعاية الصحية لمعرفة سَبب الأعراض. لا يتسبب السرطان الباكر بألم في غالب الأحيان، ولذلك يجب عدم انتظار الألم لمُراجعة مُقدم الرعاية الصحية. 
التشخيص
سوف يحاول مُقدِّم الرعاية الصحية في حال وجود أعراض سرطان أو إذا أشار اختبار التحري لوجود سرطان أن يَكتَشفَ فيما إذا كان السرطان هو السبب. قد يكون هناكَ بعض الأسباب الأخرى. سيسألُ مُقدم الرعاية الصحية عن التاريخ الطبي العائلي بالإضافة للتاريخ الطبي للمريض، وسيجري فحصاً جسدياً. كما قد يَطلبُ مُقدم الرعاية الصحية فحوصاً مُختبرية أو أشعة سينية أو اختبارات أو إجراءات أخرى. قد تُساعد الفحوصُ المُختبرية للدم أو البول أو السوائل الأخرى على تَشخيصِ السرطان. ويمكنُ أن تُظهرَ تلك الفحوص مدى سلامة قيام العضو – مثل الكلية – بمهمته. كما قد يكون وجود كَميات مرتفعة من بَعضِ المواد إشارةً على وجود سَرطان. غير أنَّ الفحوص المُختبرية وَحدها لا تُشخِّص السرطان. يُمكنُ استخدام فحوص التصوير لوضع صور عن مناطق داخل الجسم. قد تُظهر تلك الصور فيما إذا كان هناك ورمٌ. فحوص التصوير التي يمكن إجراؤها هي:
الأشعة السينية.
التصوير المقطعي المُحوسب.
الأمواج فوق الصوتية.
التصوير بالرنين المغناطيسي.
التصوير المَقطعي بالإصدار البوزيتروني.
يحتاجُ مُقدمو الرعاية الصحية في معظم الأحيان لأخذ خَزعَة لوضع تَشخيص السرطان. الخَزعَةُ هي استئصال عينة من الخلايا أو النسيج. يمكنُ استئصال العينة بِعدة طُرق:
بإبرة.
بواسطة أنبوب رفيع مُزود بضوء يُسمى المِنظار الداخلي.
بالجِراحة.
بعدها يقومُ اختصاصي الباثولوجيا بفحص عينة الخَزعَة تحت المجهَر بحثاً عن الخلايا السرطانية. الخَزعةُ هي الطريقةُ الأكيدة الوحيدَة لمَعرفة فيما إذا كان هناك خلايا سرطانية. يمكن كذلك القيام بفحوص وإجراءات أخرى بحَسبِ نوع السرطان. يجب التحدُّثُ مع مُقدم الرعاية الصحية لمعرفة المَزيد عن تلك الفُحوص. 
تَحديد مَرحلة السرَطان
سيقوم مُقدِّم الرعاية الصحية بتَحديد مَرحلة السرطان في حال الإصابة به. تَحديد مَرحلة السرطان هي مُحاولةٌ لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتَشرَ، وإلى أي أجزاء من الجسم في حال انتشاره. تُوصفُ المراحل في مُعظم السرطانات باستخدام الأرقام من 1 إلى 4. يُشير الرقم الأصغر لمرحلةٍ أبكر. تحديد مرحلة السرطان مُفيدٌ في تحديد أفضل مُقرَّرٍ علاجي. تَتَقرر مرحلة السرطان بالاعتماد على:
حجم الورم.
فيما إذا كان السرطان قد انتشر للعُقد اللمفية.
فيما إذا كان السرطان قد انتَشر لأجزاء أخرى من الجسم.
قد تُجرى اختبارات إضافية لمعرفة مَرحَلة السرطان. لا يكتملُ تحديد مرحلة السرطان في بعضِ الأحيان إلاَّ بعد الجراحة لاستِئصال الوَرَم والعُقد اللمفية المُجاورة. 
العِلاج والعِنَاية الداعمة
يَعتمد نوعُ العلاج المُستخدم على نوع السرطان. كما يَعتمد على حجم وموضع الوَرَم، وعلى مرحلة المرض، وعلى صِحة المريض. يَتضمَّن علاج السرطان غالباً الجراحَة أو المُعالجة الشعاعية أو المعالجة الكيميائية أو توليفة من تلك العلاجات. تعتمد جراحةُ السرَطان على مكان وجود السرطان. يَستأصِل الجراح في مُعظم الحالات الورم وبعض الأنسجَة المُحيطَة به. قد يُساعد استئصال الأنسجَة المُجاورة على الوقاية من نمو الورم ثانية. كما قد يَستأصل الجراح بعض العُقد اللمفية المُجاورة. المعالجةُ الشعاعية هي علاجٌ للسرطان تُستخدمُ فيه أشعة سينية مُرتفعة الطاقة أو إشعاع من أنواعٍ أخرى لقتل الخلايا السرطانية ومنعها من النمو. وتعتمد طريقة إعطاء المعالجة الشعاعية على نوع ومرحلة السرطان المُعالج. هناكَ نوعان منَ المُعالجة الشعاعية:
تَستخدم المُعالجة الشعاعية الخارجية آلة خارِج الجسم لإرسال الإشعاع باتجاه السرطان.
تَضعُ المُعالجة الشعاعية الداخلية إبراً أو بذوراً أو أسلاكاً أو قَثاطير تحوي كميات صغيرة من الإشعاع داخل السرطان أو بجواره.
المُعالجة الكيميائية هي مُعالجة للسرطان تستخدم أدوية لقتل الخلايا السرطانية. يمكن إعطاء المُعالجة الكيميائية في مَجرى الدم من خلال الوريد أو تُعطى فموياً. كما يمكن وَضعها في مَنطقة مُحددة من الجسم. وتَعتمدُ الطريقة المُستخدمة على نوع ومَرحَلة السرطان المُعالج. يمكن تطبيقُ المُعالجة الشعاعية والمُعالجة الكيميائية معاً في بعض الأحيان. ويُمكن استخدام تلك العلاجات وحدها أو قَبلَ الجِراحة أو بعدَ الجِراحة. قد تشتمل علاجات السرطان أيضاً على:
المُعالجَة البيولوجية.
المُعالجة الهرمونية.
زرع الخلايا الجذعية.
يمكن التحدث مع مُقدم الرعاية الصحية لمعرفة المزيد عن الخيارات العلاجية في حال الإصابة بالسرطان. كما قد تتوفَّر تَجارِب سريرية للمرضى المُصابين بالسرطان. تختبرُ التجارِب السريرية مُقاربات وعلاجات طبية جديدة. قد يؤدي السرطان وعلاجه لمشاكل صحية أخرى. من المهم الحصول على عناية داعمة قبل علاج السرطان وفي أثنائه وبعده. العناية الداعمة هي مُعالجة لضبط الأعراض، وتخفيف الآثار الجانبية للعلاج، والمساعدة على التعامل مع الانفِعالات. كما تتعامل العناية الداعمة معَ الألَم المُصاحبُ للسرطان وعِلاجاته. قد يُشير مُقدم الرعاية الصحية أو اختِصاصي ضبط الألم إلى طُرق لتسكين الألم أو تَقليله. 
الخُلاصة
يبدأ السرطان في الخلايا، والتي تشكلُ وحدات بناء الجسم. يمكن للخلايا الزائدة أن تشكل كُتلة تُعرف باسم الوَرَم. بعضُ الأورام ليست سَرَطانية، بينما تكون أخرى كذلك. يُمكن للخلايا من الأورام السرطانية أن تَغزو الأنسجة المُجاوِرة. كما بإمكانها أن تَنفصلَ وأن تنتشرَ لأجزاء أخرى من الجسم، مما يَتسبَّب بمشاكل صِحية خطيرة. تتضمَّن الخياراتُ العِلاجية للسرطان عادَةً على الجِراحة أو المُعالجة الشعاعية أو المُعالجة الكيميائية أو توليفات ما من تلك المعالجات الثلاث. كما قد يشتمل العلاج على المعالجة البيولوجية أو المعالجة الهرمونية أو زَرع الخلايا الجذعية. يكون السرطان أكثر قابلية للعلاج غالباً في مراحله الباكرة. لقد حقَّق الباحثون تَقدُّماً ساعد مرضى السرطان على العيش لفترةٍ أطول. ويواصل الباحثون بحثَهم عن طرق أفضَل للعناية بالمصابين بالسرطان