الخميس، 26 مايو 2016

تواجد القلب في يمين الصدر

تواجد القلب في يمين الصدر


 
القلب هو أهم أعضاء الجسم على الإطلاق ، فهو العضو الذي بعمله تعمل أجهزة الجسم كلها ، فالقلب هو معجزة الله سبحانه وتعالى وسر حياة الإنسان ، ويعرف القلب ببساطة بأنه عضلة لا إرادية تعمل هذه العضلة بالإنقباض والإنبساط فيضخ القلب الدم للجسم كله وهذا الدم هو الدم المحمل بالأكسجين اللازم لعمل أجهزة الجسم .

ويتواجد القلب في يسار الصدر وهو يتكون من عدة أجزاء ، حيث يتكون القلب من الحجرات الأربعة التي يمر من خلالها الدم ، ويضم القلب أيضآ الصمامات القلبية والتي يمر منها الدم للقلب وتساعد الصمامات على تدفق الدم وجريانه في الإتجاه الصحيح ، وبالرغم من أن القلب يتواجد في يسار القلب إلا أن هناك بعض الأشخاص يولدون وقلبهم في جهة اليمين من القفص الصدري ، وهذه الظاهرة كانت مثار إندهاش واستغراب الكثير من الأطباء الذين اكتشفوها ، حيث تم أول مرة إكتشاف قلب شخص في يمين الصدر كان عام 1788 ، وكان من قام بهذا الإكتشاف طالبآ بإحدى كليات الطب بلندن أثناء تشريحه لجثة من الجثث ، فوجد الطالب أن الشخص الذي يتم تشريحه يقع قلبه في الجهة اليمنى بدلآ من اليسرى وكانت هذه الحالة الأولى التي يتم إكتشافها بهذا الشكل ، وبعد هذا الإكتشاف بفترة توالتالإكتشافات التي تتحدجث أيضآ عن أشخاص يمتلكون قلبآ يقع في جهة اليمين بدلآ من جهة اليسار ، حتى أطلق الأطباء المتخصصين على هذه الحالة اسم القلب اليميني ، وبالرغم من وجود عدد من الأشخاص حاليآ على مستوى العلم يمتلكون قلب يميني إلا أن هذه الحالة مازالت الأغرب والأكثر ندرة والأقل شيوعآ .

أسباب تواجد القلب في يمين الصدر : اختلفت أقاويل الأطباء والمتخصصين في أمراض القلب عن أسباب تواجد القلب عند بعض الأشخاص في جهة اليمين بدلآ من أن يكون من جهة اليسار كما هو الحال الطبيعي عن الناس ، فظهرت عدة دراسات وأبحاث علمية تؤكد أن القلب اليميني هو نتيجة عيبآ خلقيآ بالإنسان ، حيث يتكون قلب الجنين أثناء الحمل في جهة اليمين ، وظلت هذه الدراسات هي الإعتقاد السائد عند الناس لفترة طويلة ، لكن في الفترة الماضية ظهرت دراسات حديثة تؤكد أن القلب اليميني ليس عيبآ خلقيآ طالما انه لا يسبب أي مشكلات صحية للشخص ، فهناك أشخاص يمتلكون قلبآ يمينيآ لكن صحتهم وصحة القلب تعد جيدة وطبيعية ولا يعانون من أي أمراض قلبية أو صحية تتعلق بتواجد القلب جهة اليمين ، بينما هناك أشخاص يمتلكون قلبآ يمينيآ ولديهم بعض المشكلات الصحية الخاصة بالقلب ، لكن لا يرجع الأطباء ذلك لمكان القلب ، فحتى الآن لم يتوصل أحد إلى السبب الحقيقي وراء تواجد القلب في اليمين بدلآ من اليسار .


 
وقد لاحظ الاطباء أيضآ أن الأشخاص الذين يمتلكون قلبآ يمينيآ تكون أعضاء البطن لديهم معكوسة أيضآ كالكبد على سبيل المثال ، حيث يتواجد الكبد في اليسار بدلآ من اليمين ، وقد ينتج عن هذا الإنعكاس بعض الأمراض مثل توسع الشعب الهوائية وإلتهاب جيوب الوجه وقد يكون القلب اليميني مصاب أيضآ بعيوب ومشكلات صحية في الصمامات والشرايين .

والمشكلة الأبرز التي تواجه الأشخاص الذين يملكون قلبآ يمينيآ هي أنهم يتعاملون على أنهم مرضى يحتاجون عناية ورعاية خاصة حتى لا يتضرر قلبهم ، فمن يمتلكون قلبآ يمينيآ ولا يعانون من أي أمراض لا يحتاجون إلى رعاية خاصة ويمكنهم التعامل والتعايش بشكل طبيعي دون الخوف من تسبب مكان القلب في اليمين في مشكلة مرضية لهم .


السبت، 6 ديسمبر 2014

لا يُصاب القلب بالسرطان

سؤال لم يخطر على بالك من قبل : لماذا لا يُصاب القلب بالسرطان ؟!
رام القلب الخبيثة التي تعرف باسم Rhabdomyosarcomas نادرة جداً، بنسبة لا تتجاوز 0.1 بالمائة، حسب دراسة مبنية على 12000 حالة تشريحية، تم فيها تشخيص سبع حالات فقط وجد فيهم نوع من أنواع الأورام القلبية الأولية (يقصد بها الأورام التي توجد في القلب دون أن تنتشر إليه من أي مكان آخر من الجسم).
وهذا يعني أن أغلب السرطانات التي توجد في القلب تنتشر إليه من أنسجة أخرى، أي أنها أورام ثانوية، ولفهم ذلك يجب علينا العودة إلى الوراء في مفاهيم السرطان الرئيسية..
خبير الاعشاب والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 00962779839388 Attar.up-your.com


حسناً، في الحالة الطبيعية يقوم العدد الهائل من الخلايا التي يحتويها جسمنا (37.2 ترليون خلية) بعمليات تتشارك فيها بحمل العبء الهائل الذي يترتب عليها بتنظيم بيئة أجسامنا، فتنمو، تنقسم، وتموت في وقت محدد ليتم استبدالها بغيرها، والسرطان هو اختلال هذه العمليات باختصار.
يبدأ السرطان – كما نعلم – عندما تنمو الخلايا بشكل غير مُتحكم به، أو غير مُسيطر عليه، وهذا بسبب تضرر الــDNA، وفي الحالة الطبيعية تقوم الخلية بإصلاح أي ضرر يحدث في الـ DNA، أو تموت دون أن تنقسم..
لكن الخلايا السرطانية لا تقوم بإصلاح العيب في الـDNA، كما لا تموت، بل تتابع الانقسام مشكلة المزيد من الخلايا ذات الـDNA المشوّه، وبهذه الانقسامات تستطيع أن “تغزو” الأنسجة الأخرى، بينما لا يمكن للخلايا الطبيعية أن تقوم بذلك، وعندما ذكر الأطباء أن السرطان يأتي من قسم آخر من الجسم، كان هذا ما عنوه.
وذكر الأطباء أن معظم الأورام الثانوية التي تغزو القلب تأتيه من الرئتين، المريء، الكبد، المعدة، وحتى الأعشاش الخلوية لسرطان الدم تشكل السرطان في القلب، وأغلب هذه الأنواع من السرطانات تنتشر باتجاه القسم الأيمن من القلب، أي في المكان الذي يدخل فيه الدم إليه.

12-018CynthiaTurner
ولكن.. لماذا لا تكون هذه الأورام متشكلة في القلب دون أن تنتقل إليه من مكان آخر؟
يتمكن الأطباء من خلال الفحص المجهري أن يتعرفوا إلى أصل الخلايا السرطانية في كل نسيج تغزوه، فمثلاً إذا انتقلت الخلايا السرطانية من البنكرياس إلى الدماغ وشكلت ورماً، يُمكّن الفحص المجهري من تحديد مصدرها، فيظهر أن هذا الورم لا يشبه الأورام السرطانية التي تحدث في الدماغ، عوضاً عن ذلك ستبدو الخلايا مطابقة لخلايا الأورام البنكرياسية، وتلعب الجينات الدور الأساسي في كون الورم أولياً او ثانوياً.
ويقول الطبيب ميتشل غاينور في كتابه “The Gene Therapy Plan” الذي سيكون مطروحاً للأسواق عام 2015 أن العلماء قد بدؤوا مؤخراً بفهم الآلية التي يتعدل من خلالها التعبير المورثي للـDNA مما يسبب ظهور السرطان، وهذا التعبير المورثي الشاذ يعتمد في عمله على عوامل مسرطنة تأتي من البيئة المحيطة أو من الطعام الذي نتناوله.
وهي تتحكم بالفترة التي يتم تفعيل الجين فيها، وتكرار المرات التي سيعبر فيها عن الصفات التي يحملها، وتوجد هذه العوامل المسرطنة في الثدي عند المرأة بشكل مكثف لأن الثذي غني بالخلايا الشحمية وهي أكثر أنواع الخلايا حملاً للمواد المسرطنة، مما يفسر انتشار سرطان الثدي بكثرة.

أما بالنسبة لأنواع الخلايا الأخرى فهي تملك مناعة ضد هذه المواد السامة المسرطنة عن طريق أنزيمات تزيلها، كما أنها مزودة بعوامل دقيقة تفعل الجينات التي تبطل تكون الأورام، في حين  لا تملك الخلايا الشحمية كل هذه الآليات “التعقيمية” مما يجعلها سبباً رئيسياً في تعديل بنية الـDNA و انتشار الأورام السرطانية بشكل خاص في النسج الشحمية، وهذا ما يجعل القلب متميزاً.

القلب لا يحوي نسيجاً شحمياً، كما أنه مغلف بغشاء يدعي التامور، وهو قد يصاب بورم سرطاني لكنه يحافظ على وظيفته في حماية القلب مع ذلك، وبهذا يكون القلب منيعاً ضد 
السرطان للأسباب التالية باختصار:
لطبيعته العضلية، ولكونه لا يحوي النسيج الشحمي، ولأنه مغلف بالتامور الذي يحميه..
إذاً كانت هذه جولة مختصرة ربما وصلتكم بها بعض المفاهيم المهمة عن مرض السرطان، وفي نفس الوقت أظن أن الإجابة على السؤال المحير في العنوان باتت واضحة تماماً