الاثنين، 27 مارس 2017

فيتامينات سنتريوم


فيتامينات سنتريوم


 موقعٌ للشركة المصنعة للسنتريوم، وأن إجابتهم واضحة أن الجيلاتين المستخدم في السنتريوم مصدره قد يكون من الخنزير، وسوف يوضح الشيخ في إجابته التالية حكم ما ورد في رسالتك الكريمة.

وأما عن البديل فإن هناك العديد من البدائل؛ ألا وهي أي مجموعة من الفيتامينات التي تحتوي المعادن، وهناك العديد من هذه المركبات المصنوعة في الدول العربية (Multivitamin and minerals)، ومن هذه المركبات (فارماتون)، وهو يحتوي على الفيتامينات والمعادن والجنسنج. 
وبالله التوفيق.
انتهت إجابة المستشار الطبي د/ حاتم محمد أحمد، ولإتمام الفائدة واستكمال الجواب تم عرض استشارتك على المستشار الشرعي الشيخ / أحمد مجيد الهنداوي، فأجاب قائلاً: 

فمن المعلوم بالاضطرار من دين المسلمين أن الله جل وعلا قد حرم لحم الخنزير؛ كما قال جل وعلا: (( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))[الأنعام:145]، وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))[البقرة:172-173]. 

وهذا مما لا خلاف فيه -بحمد الله- بين أئمة المسلمين، فقد انعقد إجماع المسلمين على تحريمه ومنعه.

إذا علم هذا فإن استخلاص أي مادة من الخنزير راجعةٌ إلى هذا المعنى، فيحرم استخلاص أي مادة من الخنزير وتعاطيها بعد ذلك ولو تغيرت تركيبتها عن هيئتها الأصلية، سواء تحولت إلى مادة جيلاتينية أو تحولت إلى عناصر في أمصال طبية أو مقومات غذائية، فكل ذلك حرام وممنوع لأن الأصل الذي ترجع إليه هو أصل محرم؛ فالله جل وعلا كما أنه قد حرم الحرام فقد حرم كذلك التداوي به، كما أخرج أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواءً، فتداووا ولا تداووا بحرام). 

ولذلك أخرج البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)، وهذا قد ثبت في سنن البيهقي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (سُئل عن الخمر تُصنع للدواء، فقال: إنها ليست بدواء ولكنها داء).

والمقصود أن التداوي بالحرام قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم المنع منه، وبيَّن صلوات الله وسلامه عليه أن الله جل وعلا قد أغنى عباده عن التماس الدواء فيما حرمه عليهم، وهذا من تمام رحمته وعظيم حكمته.

إذا ثبت هذا فكل دواء يثبت فيه دخول عناصرٍ مشتقة مما ثبت تحريمه كالخنزير والخمر ونحوهما فيحرم التداوي به، سواء تغير عن هيئته الأصلية أو لم يتغير.

ونسأل الله عز وجل أن يعافيكم من كل سوء، وأن يكفيكم بحلاله عن حرامه، وأن يغنيكم بفضله عن من سواه.

0 comments: