الخميس، 4 مايو 2017

الطب النبوي الوقائي




الطب النبوي الوقائي




ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد سن في أحاديثه الشريفة الكثير من السنن للوقاية والشفاء من الأمراض وحث الناس على اتباعها واللجوء إليها وهذه السنن كما تأكد للأطباء والعلماء والباحثين صحتها وحقانيتها...



إنّ النّبيّ محمّدًا -صلّى الله عليه وسلم- قد سنّ في أحاديثه الشّريفة الكثير من السّنن للوقاية والشّفاء من الأمراض، وحثّ النّاس على اتباعها واللجوء إليها، وهذه السّنن كما تأكد للأطباء والعلماء والباحثين صحتها وحقانيتها فهي ليست إلا وحيًّا يوحى كما قال ربّ العالمين: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى} [النّجم: 3-4]؛ من أجل هذا كانت هذه المطوية توضح غيضًا من فيض السّنّة النّبويّة الشّريفة ، يسرّنا أن يكون العدد الثّاني من برنامج صحة المسلم.

1- الوقاية من أمراض القلب وضغط الدّم والسّكر وارتفاع نسبة الكولسترول:

قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطنٍ، بحسب ابن آدم أكلات يقمنّ صلبه، فإن كان لا محالة: فثلث لطعامه، وثلث لشرابه وثلث لنفسه» [رواه التّرمذي 2380 وصححه الألباني]، وقد توصل العلم الحديث أنّ السّمنة تعتبر خللٌ في التّمثيل الغذائيّ حيث تتراكم الشّحوم وترتبك الغدد الصّماء وقد أكدت البحوث العلمية أنّ الرّجال الّذين يزيد محيط بطونهم عن محيط صدورهم يموتون بنسبة أكبر، وقد وجد أنّ مرض البول السّكريّ يزيد في الشّخص البدين عن الشخّص العاديّ، وأنّ الدّهون تؤثر في القلب حيث تحلّ محلّ ألياف القلب العضلية مما يؤثر على وظيفته ويصاب بالأمراض كما ترسب الدّهون في جدار الأوعية الدّمويّة يؤدي إلى تصلبها وبالتّالي إلى ارتفاع ضغط الدّم.

وقال -صلّى الله عليه وسلّم-: «لرجلٍ قال له أوصني: لا تغضب. فردد مرارًا، قال: لا تغضب» [رواه البخاري 6116].

وقد ثبت علميًّا أنّ الغضب يزيد من عدد انقباضات القلب في الدّقيقة الواحدة مما يزيد من كمية الدّم في القلب الأمر الّذي يجهد القلب ويقلل من وظيفته، والمعروف علميًّا أنّ الشخص كثير الغضب يصاب بضغط الدّم حيث تتصلب جدران شرايينه الدّقيقة وتفقد مرونتها.

2- الوقاية من أمراض الفم والأسنان:

قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «السّواك مطهرة للفمّ، مرضاة للربّ» [رواه النّسائي 5 وصححه الألباني]، وقال -صلّى الله عليه وسلّم-: «لولا أن أشق على أمّتي، أو على النّاس لأمرتهم بالسّواك مع كل صلاةٍ» [رواه البخاري 887]، ولقد ثبت علميًّا بالأبحاث الطّبية أنّ السّواك يحتوي على نسبةٍ كبيرةٍ من الفلوريد والسّليكون والمضادات الحيوية وموادَ قلويةٍ ومطاطيةٍ وشمعيةٍ وصبغيةٍ وفيتامين ج:

- مادة الفلوريد تتفاعل مع أحد المواد المكونة للسّطح الخارجيّ للأسنان وتكون مادةً مقاومةً تقلل من حموضة الإفرازات البكتيرية داخل الفمّ ممّا يساعد على زيادة مقاومة الأسنان من التّسوس ويساد الفلوريد على إحباط نمو البكتريا.

- كما أن الحركة الميكانيكية للسّواك على الأسنان واللثّة تزيد من توارد الدّم وزيادة المقاومة للبكتريا. 

- مادة السّليكون: فهي تزيل الفضلات والألوان المترسبة على الأسطح الخارجية للأسنان.

- المواد القلوية تعادل حموضة إفرازات البكتيريا وتقلل نشاطها كما أن لها أثرٌ فعالٌ في إيقاف التهاب اللثّة.

- المواد الشّمعية والتّانين:
تعملان على شدّ الأنسجة المرتخية من اللثّة مما يعطي اللثّة قوة شد وتماسك كما أن المادة الشّمعيّة تغلف الأسطح الخارجية للأسنان.

- في دراسات أجريت على بعض نباتات السّواك في المعهد الوطني للصّحة في أمريكا وجدّ أنّها تحتوي على مواد كيماويّةٍ تمنع نمو الأمراض السّرطانية بالفمّ واللثّة.

3- الوقاية من أمراض الجهاز البولي التّناسلي:

- الختان: قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقصّ الشّارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط» [رواه البخاري 5891 ومسلم 257]، لقد كشف العلم الحديث أن عدم الختان بالنسبة للذّكور يسبب الالتهابات المزمنة في الحشفة، وسرطان القضيب ولذلك فهو نادرٌ عند المسلمين والملل الّتي تقوم بالختان، وعدم الختان يسبب إصابة عضو التّناسل بالقرح والصّديد، مما يصيب الأنثى أيضًا ويؤخر الحمل.

- النّهي عن الوطء في الدّبر:

- قال -صلّى الله عليه وسلم-:«لا يستحي الله من الحقّ، لا يستحي الله من الحقّ، لا تأتوا النّساء في أعجازهنّ» [صححه الألباني 7711 في صحيح الجامع] ، والوطأ في الدّبر يضرّ بالرّجل حيث يسبب إحتقان في البروستاتا ويسبب آلامًا شديدةً في منطقة العجان، ويضرّ بالمرأة حيث يؤدي إلى تمزق عضلات الشّرج فلم تعد تتحكم في إخراج الفضلات وتنتشر الأمراض، ويؤدي ذلك على النّفرة والتّباغض الشّديد بين الزّوجين والآثار النّفسية السّيئة المترتبة على ذلك.

-النهي عن اللواط:

قال -صلّى الله عليه وسلم-: «إنّ أخوف ما أخاف على أمّتي عمل قوم لوطٍ» [رواه ابن ماجه 2093 والتّرمذي 1457 وحسنه الألباني].

- فيؤدي اللواط إلى أمراضٍ عديدةٍ مثل الورم الليفي التّناسلي وهي قرحٌ تنتشر على القضيب وفتحة الّشرج تمتليء بالصّديد ويصاب اللوطي بسرطان المستقيم.

- وتنتشر الأمراض المعدية مثل التهاب الكبد الوبائيّ A,B,C وفيروس الإيدز فضلًا عن الأمراض النّفسية والاجتماعية الّتي تؤدي إلى التّفكك الأسري كما يختل التّوازن العقلي بنسبة 25%.

- النّهي عن الزّنا:

قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمنٌ.....» [رواه البخاري 2475 ومسلم 57].

- حيث يؤدي ذلك على انتشار أمراض السّيلان والزّهري والإيدز والتّهاب الكبد الوبائيّ بأنواعه المختلفة، ولم تقف أضرار الزّنى على الأمراض العضوية فحسب بل تتعهد إلى أمراضٍ اجتماعيةٍ ونفسيةٍ مثل اختلاط الأنساب وتفسخ المجتمع وتفكك الأسرة والانطلاق في حمأة الرّذيلة والفساد.

- النّهي عن الجماع في الحيض:

قال -صلّى الله عليه وسلم- في شأن الحائض: «اصنعوا كلّ شيءٍ إلا النّكاح» [رواه مسلم 302]، فقد أثبت العلم الحديث أنّ فرج المرأة أثناء الحيض تتغير درجة حموضته فتزداد قوة وعدد الميكروبات مما يسبب:
- التهاب قناتيّ الرّحم وبالتّالي العقم.
- التهاب المثانة والحالبين والكلى لدى المرأة. 
- التهاب قناة مجرى البول لدى الرّجل.
- تزداد شراسة ميكروب السّيلان وتنتقل الميكروبات إلى البروستاتا والحويصلات المنويّة مما يؤدي إلى العقم.

4- الوقاية من أمراض الجلدية:

قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «الشّفاء في ثلاثةٍ: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمّتي عن الكي» [رواه البخاري 5680]، وعلم الطّب الحديث يلجأ إلى الكي في علاج بعض الأمراض الجلدية الّتي لا يستطيع علاجها بالأدوية مثل السّنط وقرح عنق الرحم.

وقال -صلّى الله عليه وسلّم-: «وفرّ من المجذوم كما تفر من الأسد» [رواه البخاري 5707]، ومرض الجذام من أخطر الأمراض الّتي تصيب الجلد وتفقده الإحساس تمامًا وتسبب تفرحه وقد يمتد المرض إلى العظام وقرنية العين ويسببه مكروب أمكن مشاهدته والتّعرف عليه.
وقال -صلّى الله عليه وسلم-: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده. حتى تخرج من تحت أظفاره» [رواه مسلم 245]، وقد أثبت العلم الحديث أنّ المزرعة الميكروبية الّتي عملت للمنتظمين في الوضوء ولغير المنتظمين.

- أنّ المنتظمين في الوضوء كانت المزرعة خالية من الميكروبات بينما الّذين لا يتوضئون كانت هناك ميكروبات كروية وعنقودية وعصوية تسبب العديد من الأمراض.

5- قال -صلى الله عليه وسلّم-:«الصّلاة وما ملكت أيمانكم» [رواه ابن ماجه 2200 وصححه الألباني]، فقد بينت الأبحاث أن أوضاع الصّلاة من الوقوف والرّكوع والسّجود تقلل الضّغط على جدران أوردة السّاقين وتنشط عمل المضخة الوريدية وبالتّالي لا تعطي فرصة لركود الدّم وتراكمه في أوردة السّاق وشعيراته.

6- الوقاية من الأمراض الوراثيّة وضعف النّسل:

قال -صلّى الله عليه وسلم-: «تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم» [رواه ابن ماجه 1615 وحسنه الألباني].

هذا ما أثبتّه العلم الحديث فإنّ الزواج بالقرابة يجعل النّسل ضعيفًا من ناحية ومن ناحية أخرى يكون نسبة ظهور الصّفات المتنحية الرّديئة كبيرٌ جدًا مثل صفات ضعف العضلات وأنيميا الدّم والدّاون، فالأمراض الوراثية النّادرة في المجتمع يكون احتمال ظهورها في الزّوجين البعيدين لا تزيد عن واحد في الألف في حين يرتفع احتمال ظهور تلك الأمراض الوراثيّة إلى 35% عندما يكون الزّوجان قريبين وقال -صلّى الله عليه وسلّم-: «يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب» [رواه البخاري 2645].

وقد أثبتت الأبحاث العلمية وجود أجسام في لبن الأم المرضع يترتب على تعاطيه تكوين أجسام مناعية في جسم الرّضيع بعد جرعات من 3 إلى 5 جرعات، ولقد وجد أنّ تكون هذه الجسيمات المناعية يمكن أن يؤدي إلى أعراضٍ مرضيةٍ عند الأخوة في حالة الزّواج، ومن هنا نجد حكمة الحديث الشّريف في تحريم زواج الأخوة من الرّضاعة من ذلك يظهر لنا أنّ الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- قد وضع لنا معالم علم الوراثة من أربع عشر قرنًا من الزّمان، وفي ذلك إعجاز علمي أثبته العلم الحديث.

7- الوقاية من الأمراض المقولة من الحيوانات:

-قال -صلّى الله عليه وسلم-:«إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات. وعفروه الثّامنة في التّراب» [رواه مسلم 280].

وقد وجد أن الكلب ينقل نوع من الدّيدان الخطيرة (كيت الياتيك) وذلك بانتقال البويضات في كلّ مكانٍ عن طريق البراز، وقد وجد أن لعاب الكلب يحتوي على فيروسات مرض السّعار الّذي يفتك بالإنسان بعد عضّه، ويقدر الّذين يموتون في الهند وحدها بسبب السّعار 15000 ألف سنويًّا، أيضًا يحتوي أمعاء الكلب على الدّودة الشّريطية الّتي تنتقل إلى الإنسان وتسبب وفاته وقد وجد أن نسب المصابين في استراليا 1- 39 شخص من سكانها.

- الدّيدان القوسية: وتسبب تضخما في الكبد والطّحال للإنسان وتحدث آلامًا وأورامًا جلديّة والتهابات بالجهاز التنفسي.

- الإصابة بالدوسنتاريا والتّيفويد التي تنتقل إلى الإنسان عن طريق اللعاب والبراز والشّعر، وقد نهانا -صلّى الله عليه وسلّم- عن المبالغة في تربية الكلاب إلا في الصّيد أو الحراسة [رواه مسلم 280]. 

- الذّباب:
قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «إذا وقع الذّباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإنّ في إحدى جناحيّه داء والأخرى شفاء» [رواه البخاري 3320]، وقد ثبت علميًّا أنّ الذّباب يحمل على إحدى جناحيّه بكتريا والنّاحية الأخرى آكل البكتريا.

والله أعلم. 

المراجع:
1- الإعجاز العلمي في الإسلام: أ. محمد كامل عبد الصّمد.
2- الإعجاز العلمي في السّنّة النبوية: أ.عبد الرّحيم مرديني.

السبت، 13 فبراير 2016

البان وابوال الابل



 ألبان وأبـــوال الإبــــــل


عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ يَعْنِي الابِلَ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الإبلَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ . رواه البخاري


قال القزاز اجتووا أي لم يوافقهم طعامها وقال ابن العربي داء يأخذ من الوباء وفي رواية أخرى استوخموا قال وهو بمعناه وقال غيره داء يصيب الجوف وفي رواية أبي عوانة عن أنس في هذه القصة فعظمت بطونهم .

وفي أثر عن الشافعي رضي الله عنه أورده السيوطي في المنهج السوي والمنهل الروي يقول : ثلاثة أشياء دواء للداء الذي ليس لا دواء له ، الذي أعيا الأطباء أن يداووه : العنب ولبن اللقاح وقصب السكر ، ولولا قصب السكر ما أقمتُ بمصر.

علاج السرطان بألبان وأبوال الإبل
 يذكر صاحب كتاب طريق الهداية في درء مخاطر الجن والشياطين أنه أخبر عن نفر من البادية عالجوا أربعة أشخاص مصابين بسرطان الدم وقد أتوا ببعضهم من لندن مباشرة بعد ما يأسوا من علاجهم وفقد الأمل بالشفاء وحكم على بعضهم بنهاية الموت لأنه سرطان الدم ، ولكن عناية الله وقدرته فوق تصور البشر وفوق كل شيء، فجاءوا بهؤلاء النفر إلى بعض رعاة الإبل وخصصوا لهم مكان في خيام وأحموهم من الطعام لمدة أربعين يوما ثُم كان طعامهم وعلاجهم حليب الإبل مع شيء من بولها خاصة الناقة البكر لأنها أنفع وأسرع للعلاج وحليبها أقوى خاصة من رعت من الحمض وغيره من النباتات البرية وقد شفوا تماما وأصبح أحدهم كأنه في قمة الشباب وذلك فضل الله أ.هـ.

قلت وقد ذكر لي الكثير عن قصص مشابهة لمرضى عجز الطب عن علاجهم من السرطان وبتوفيق من الله تعالى تم شفاؤهم بهذا العلاج عند أهل البادية  .

وبول الإبل يسميه أهل البادية " الوَزَر " ، وطرقية استخدامه بأن يؤخذ مقدار فنجان قهوة أي ما يعادل حوالي ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويفضل أن تكون بكراً وترعى في البر ثم يخلط مع كاس من حليب الناقة ويشرب على الريق .

  استخدم العرب حليب الإبل في معالجة الكثير من الأمراض ومنها أوجاع البطن وخاصة المعدة والأمعاء ومرض الاستسقاء وامراض الكبد وخاصة اليرقان وتليف الكبد وامراض الربو وضيق التنفس ومرض السكري ، واستخدمته بعض القبائل لمعالجة الضعف الجنسي حيث كان يتناوله الشخص عدة مرات قبل الزواج إضافة إلى أن حليب الإبل يساعد على تنمية العظام عند الأطفال ويقوي عضلة القلب بالذات، ولذلك تصبح قامة الرجل طويلة ومنكبه عريض وجسمه قوي إذا شرب كميات كبيرة من الحليب في صغره·

واستخدمت أبوال الإبل وخاصة بول الناقة البكر كمادة مطهرة لغسل الجروح والقروح ولنمو الشعر وتقويته وتكاثره ومنع تساقطه، وكذا لمعالجة مرض القرع والقشرة· ويقال ان في دماء الإبل القدرة على شفاء الإنسان من بعض الأمراض الخبيثة ·

و قيل ان حليب الإبل يحمي اللثة ويقوي الأسنان نظرا لاحتوائه على كمية كبيرة من فيتامين ج ويساعد على ترميم خلايا الجسم لأن نوعية البروتين فيه تساعد على تنشيط خلايا الجسم المختلفة، وبصورة عامة يحافظ حليب الإبل على الصحة العامة للإنسان

وتشير النتائج الأولية للبحوث التي أجراها بعض الخبراء والعلماء ان تركيب الأحماض الأمينية في حليب الابل تشبه في تركيبها هرمون الانسولين، وان نسبة الدهن في لحوم الإبل قليلة وتتراوح بين 1,2 في المئة و2,8 في المئة، وتتميز دهون لحم الابل بأنها فقيرة بالاحماض الامينية المشبعة، ولهذا فان من مزايا لحوم الابل انها تقلل من الإصابة بأمراض القلب عند الإنسان.

وفي مقالة أخرى أظنها من صحيفة الزمان أن باحثا علميا توصل إلى أن بول الإبل يشفي من طائفة من أمراض الجهاز الهضمي وعلى رأسها التهاب الكبد والباحث اسمه محمد أوهاج.

يقول أوهاج في البحث إن التحاليل المخبريه تدل على أن بول الجمل يحتوي على تركيز عالي من البوتاسيوم والبولينا والبروتينات الزلالية و الأزمولارتي وكميات قليلة من حامض اليوريك والصوديوم والكرياتين وأوضح أن ما دعاه تقصي خصائص البول البعيري العلاجية هو أنه رأى أفراد قبيلة يشربون ذلك البول حينما يصابون باضطرابات هضمية واستعان ببعض الأطباء لدراسة البول الإبلي فأتوا بمجموعة من المرضى وسقوهم ذلك البول لمدة شهرين وكانت النتيجة أن معظمهم تخلصوا من الأمراض التي كانوا يعانون منها يعني ثبت علميا أن بول الجمال مفيد إذا شربته على الريق كما توصل أوهاج إلى أن بول الجمال يمنع تساقط الشعر.


 أكدت مجموعة من العلماء بقسم علوم الأغذية بكلية الزراعة بجامعة الفاتح بليبيا, أن ألبان الابل هي الأفضل من حيث ثرائها بمكونات الغذاء, ومن حيث سلامتها تماماً. ركز العلماء في البداية في أبحاثهم على لبن الناقة, والمقارنة بين خواصه الحيوية وألبان الأبقار , بعد كارثة أمراض جنون البقر التي تتجدد بين فترة وأخرى, وفي أكثر من بلد أوروبي وغيرها من الأمراض التي يمكن أن تصيب الأغنام كذلك. بينما لم يسمع أحد اصابة انسان بأية أمراض من جراء تناوله البان النوق. وفي هذه الدراسة العلمية والمعملية التي شارك فيها مجموعة من أساتذة كلية زراعة جامعة الفاتح, أثبت العلماء أن حليب الابل يحتوي على كمية فائقة من فيتامين (ج) بما يعادل ثلاثة أمثال مثيله من ألبان الأبقار, في حين تصل نسبة (الكازين) الى 70% من البروتين في ألبان الابل, الأمر الذي يجعله سهل الهضم والامتصاص مقارنة بحليب الأبقار الذي تصل النسبة فيه الى 80%, وكشفت الدراسة ان نسبة الدهون في حليب النوق هي أقل منها في حليب الأبقار, كما أنها حبيبات أقل حجماً يسهل امتصاصها وهضمها. فضلاً عن ذلك فان البان النوق تحتوي على مواد تقاوم السموم والبكتريا, ونسبة كبيرة من الأجسام المناعية المقاومة للأمراض, خاصة للمولودين حديثاً. ويمكن وصف حليب الابل لمرضى الربو,و السكري, والدرن, والتهاب الكبد الوبائي, وقرح الجهاز الهضمي, والسرطان. لكن الدراسة العلمية كشفت عن مفاجأة أكبر, وهي احتواء ألبان الابل على نسبة عالية من المياه تتراوح بين 84% و91% وهي نسبة غير موجودة في أي نوع من الألبان الأخرى, وقد تجلت قدرة الله تعالى في دور هرمون (البرولاكتين) في عملية دفع المياه في ضرع الناقة لتزيد كمية المياه في اللبن, ولوحظ أن هذه العملية تتم في الأبل وقت اشتداد الحر التي يحتاج فيها مولودها الرضيع لهذه الكمية من الماء, وكذلك الانسان العابر معها الصحراء الى كميات متزايدة من المياه ليطفىء ظمأه. التجارب العلمية الليبية أثبتت أيضاً أن حليب النوق يحتفظ بجودته وقوامه لمدة 12 يوماً في درجة حرارة (أم) في حين أن حليب الأبقار يحتفظ بخواصه لمدة لاتزيد على يومين في نفس درجة الحرارة, وينصح أصحاب الدراسة بتناول كوب من لبن الابل قبل النوم مع ملعقة من عسل النحل للتمتع بنوم هادىء وصحة جيدة. وصدق الله العظيم اذ يقول (أفلا ينظرون الى الابل كيف خلقت) .

وفي حياة الحيوان الكبرى يقول المؤلف: وبول الإبل ينفع من ورم الكبد ويزيد فـي الباه.


ألبان الإبل.. بديل غذائي للفواكه والخضراوات (2003-03-07 07:06) 

أبرزت دراسة علمية أهمية ألبان الإبل كبديل غذائي مهم عن الفواكه الطازجة والخضراوات الورقية، نظرا لغنى ألبان الإبل بالفيتامينات والمعادن اللازمة لسلامة صحة سكان البادية ، ويقول الدكتور عبد العاطي كامل رئيس بحوث الأبقار بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة إن ألبان الإبل تحتوي على كمية فائقة من فيتامين (سي)، وهو الأمر الذي يجعل لألبان الإبل أهمية عظيمة لسكان المناطق الصحراوية التي لا توجد فيها الخضراوات الورقية الطازجة والفواكه 

وأشار د. عبد العاطي إلى أن معدلات الفيتامينات والمعادن في ألبان الإبل يزداد تركيزها مع التقدم خلال موسم الحليب الذي يمتد إلى 12 شهرا كاملا متفوقا بذلك على موسم الحليب في الأبقار والجاموس والذي لا يزيد عن 7 اشهر، وفي الأغنام 3 أشهر فقط 

وأضاف أن نسبة الفيتامينات والأملاح في ألبان الإبل تصل إلى ثلاثة أضعاف ما في ألبان الأبقار ومرة ونصف ما في ألبان الأمهات من النساء ، مؤكدا أن نسبة الكازين تصل بالبان الإبل إلى 70% من البروتين، الأمر الذي يؤدي إلى سهولة هضمه وسرعة امتصاصه في جسم الإنسان، كما أن تركيزات فيتامين بي1، بي2، في ألبان الإبل تتفوق على نظيرتها في ألبان الأغنام والماعز... هذه الفقرة منقوله عن موقع مصراوي


الخرطوم - كونا 
كشف عميد كلية المختبرات الطبية بجامعة الجزيرة ‏ ‏السودانية البروفسير احمد عبد الله احمداني عن تجربة علمية باستخدام (بول ألإبل) ‏ ‏لعلاج أمراض الاستسقاء وأورام الكبد أثبتت نجاحها لعلاج المرضى المصابين بتلك ‏ الأمراض. ‏ ‏


وأضاف البروفسير احمداني في ندوة نظمتها جامعة الجزيرة أن التجربة ‏ ‏بدأت بإعطاء كل مريض يوميا جرعة محسوبة من (بول الإبل) مخلوطا بلبنها حتى يكون ‏ ‏مستساغا وبعد 15 يوما من بداية التجربة كانت النتيجة مدهشة للغاية حيث انخفضت ‏ ‏بطون جميع أفراد العينة وعادت لوضعها الطبيعي وشفوا تماما من الاستسقاء. ‏ ‏


وذكر احمداني أن تشخيصا لأكباد المرضى قبل بداية الدراسة قد جرى بالموجات ‏ ‏الصوتية وتم اكتشاف أن كبد 15 مريضا من 25 تحتوي (شمعا) وبعضهم كان مصابا بتليف ‏ ‏الكبد بسبب مرض البلهارسيا. ‏ ‏ واستطرد البروفسير احمدانى قائلا إن جميع المرضى استجابوا للعلاج باستخدام ‏ ‏(بول الإبل) وبعض أفراد العينة من المرضى استمروا برغبتهم في شرب جرعات بول الإبل ‏ ‏يوميا لمدة شهرين آخرين وبعد نهاية تلك الفترة اثبت التشخيص شفاءهم جميعا من تليف ‏ ‏الكبد. ‏ ‏

وتحدث البروفسير احمداني في محاضرته عن تجربة علاجية رائدة أخرى لمعرفة اثر ‏ ‏لبن الإبل على معدل السكر في الدم استغرقت سنة كاملة وأثمرت الدراسة فيما بعد عن ‏ ‏انخفاض نسبة السكر في المرضى بدرجة ملحوظة. ‏ ‏

وأشار الى انهم اختاروا في هذه التجربة عددا من المتبرعين المصابين بمرض السكر ‏ لإجراء التجربة العلمية حيث قسم المتبرعين لفئتين قدم فيها للفئة الأولى جرعة من ‏ ‏لبن الإبل بمعدل نصف لتر يوميا فيما حجبت عن الفئة الثانية. ‏ ‏

وشرح البروفسير احمداني في ختام محاضرته حول الأعشاب الطبية والطب الشعبي ‏ ‏الخواص العلاجية لبول ولبن الإبل وقال أن بول الإبل يحتوي على كمية كبيرة من ‏ ‏البوتاسيوم ويحتوي أيضا على زلال ومغنسيوم إذ أن الإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى ‏ أربعة مرات فقط ومرة واحدة في الشتاء وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها لاحتفاظه ‏ ‏بمادة الصوديوم ، حيث أن الصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيرا لانه يرجع الماء الى ‏ ‏الجسم.‏ ‏

وأوضح البروفسير احمدانى أن مرض الاستسقاء ينتج عن نقص في الزلال أو ‏ في البوتاسيوم وبول الإبل غني بالاثنين معا. ‏ ‏

وأشار حمدانى الى استخدام بعض الشركات العالمية لبول الإبل في صناعة أنواع ‏ ممتازة من شامبو الشعر وان افضل أنواع الإبل التي يمكن استخدام بولها في العلاج ‏ ‏هي الإبل البكرية .
وفي مقالة نقلاً عن موقع طبيبي :

ما هو سر اعتزاز أهل الصحراء بنوقهم وما هي فوائد لبنها ؟

بشكل عام يكون لبن الناقة أبيض مائلا للحمرة ، وهو عادة حلو المذاق لاذع ، إلا أنه يكون في بعض الأحيان مالحا ، كما يكون مذاقه في بعض الأوقات مثل مذاق المياه . وفي بعض البلدان لا يقبل الناس على حليب الناقة بل يرفضونه بسبب مذاقه الكريه على حد قولهم ، وإذا رج هذا الحليب فإنه تتكون رغوة فيه ولو لفترة بسيطة، وترجع التغييرات في مذاق الحليب هذا إلى نوع الأعلاف التي تأكلها الناقة أو النباتات الرعوية التي ترعاها ومياه الشرب التي تتناولها .

وعندما يترك حليب الناقة لبعض الوقت تزداد درجة الحموضة وهي النسبة المئوية لحمض اللاكتيك فيه بسرعة ، ويتزايد محتوى الحليب من هذا الحمض المذكور من 03 % بعد تركه بساعتين إلى 0,14% بعد 6 ساعات . وعموما يمتلك الحليب الطازج حموضة منخفضة تزداد ببطء عند الحفظ ، كما أن خثرة حليب الناقة أكثر طراوة من حليب البقرة . ويكون لبأ الناقة أبيض اللون ويخفف على نحو طفيف بعض الشيء بالمقارنة مع لبأ البقرة .

وفي الصومال يستخدم البعض اللبأ دومبار كغذاء ، إلا أنه لا يستعمل عموما إلا كمسهل ، غير أنه في معظم البلاد التي تربى فيها الإبل يعتبر اللبأ غير ملائم للشرب ، بل أنه يعتبر غير ملائم حتى لصغار الإبل ويسكب على الأرض . ومع ذلك فبالنظر إلى أن اللبأ يحتوي على كميات كبيرة من الأضداد وكونه مفيدا في عملية الهضم عند صغار الإبل فإنه ينصح بإعطائها هذا اللبأ إذا لم يكن صالحا للاستهلاك البشري .

لقد اتضحت للدارسين أن الكثافة النوعية لحليب الناقة هي أقل من الكثافة النوعية لألبان الأبقار والأغنام والجاموس . كذلك يصل محتوى الماء في حليب الناقة بين 84 % و90 % وهذا ما له أهمية كبيرة في الحفاظ على حياة صغار الإبل والسكان الذين يقطنون المناطق القاحلة " مناطق الجفاف "، فصغار الإبل وأولئك الناس يحتاجون في تلك المناطق إلى السوائل للمحافظة على الاتزان البدني والتعادل الحراري في أجسامهم . ويختلف محتوى الماء في حليب الناقة ، ويتأثر تبعا لمدى توافر مياه الشرب وتوافر الأعلاف والنباتات الرعوية " الغنية بالماء " طيلة فترة العام ، والبيئة التي يعيش فيها الحيوان ، ومدى احتواء الأعلاف أو النباتات الرعوية من الماء .

وقد تبين أيضا أن الناقة التي تكون في فترة الادرار " الناقة الحلوب " تخسر أو تفقد ماءها في الحليب الذي يحلب في أوقات الجفاف والقحط وقلة الماء وهذا الأمر يمكن أن يكون تكيفا طبيعيا ، وذلك كي توفر هذه النوق وتمد صغارهم - في الأوقات التي لا تجد فيها المياه - ليس فقط بالمواد الغذائية ،ولكن بالسوائل الضرورية لمعيشتهم وبقائهم على قيد الحياة ، وهذا لطف وتدبير من الله سبحانه وتعالى . وهناك تفسير آخر لهذه الظاهرة يمكن استبيانه من خلال فحص آلية التعرق في الإنسان عندما يتعرض للحرارة . فعملية التكيف مع الحرارة تسبب إفراز عرق مائي غزير . ويرجع ذلك إلى إفراز الهرمون المضاد للإبالة الداخلي المنشأ " الهرمون المانع أو المضاد لإدرار البول لأن الإنسان ينتج أو يفرز العرق المائي ذاته أو نفس كمية العرق عندما يحقن بالهرمون المضاد للإبالة. وهكذا يخسر أو يفرز الإنسان الماء من غدده العرقية مما يسمح له بالمحافظة على التعادل الحراري لجسمه . ونظرا لأن ضرع الناقة " الغدد الثديية " لها نفس المنشأ الجنيني الذي لغدد العرق ،و نظرا لأن إفراز الهرمون المضاد للإبالة يرتفع ويزيد في الناقة العطشى ، فربما يعود نزول الماء في الحليب إلى عمل وتأثير هذا الهرمون .

وبمقارنة دهون حليب الناقة مع دهون ألبان الأبقار والجاموس والنعاج ، وجد أنها تحتوي على حموض دهنية قليلة ، كما أنها تحتوي على حموض دهنية قصيرة التسلسل ،إلا أنه يمكن العثور على حموض دهنية طويلة التسلسل . ويرى الباحثون أن قيمة حليب الناقة تكمن في التراكيز العالية للحموض الطيارة وبخاصة حمض اللينوليك والحموض المتعددة غير المشبعة ، والتي تعتبر ضرورية من أجل تغذية الإنسان ، وخصوصا في تغذية الأشخاص المصابين بأمراض القلب وهذا في الواقع نعمة من الله . وعلى الرغم من أن الحليب الناتج من الناقة العطشى تنخفض فيه نسبة الدهون و البروتين ، فإن محتوى الصوديوم والكلوريد يزداد فيه وهذا هو السبب في مذاق الحليب المائل للملوحة .

وتنخفض تراكيز الكلسيوم والمغنيسيوم في حليب الناقة العطشى أيضا ، غير أن هذه التراكيز تبقى كافية لاحتياجات تغذية الإنسان ، وبخاصة البدو الذين يقطنون الصحاري ، وكذلك صغار الإبل ، وهذه عناية إلهية عظيمة لمثل هذه المخلوقات . ويعد حليب الناقة أيضا مصدرا غنيا ب" فيتامين ج " أو ما يسمى بحمض الاسكوربيك ،وهذا الأمر مهم جدا من الناحية الغذائية للإنسان في المناطق التي تندر فيها الفواكه والخضر التي تحتوي على هذا الفيتامين ، ولهذا ينصح بإعطاء هذا الحليب للنساء الحوامل والمرضعات وللمصابين بالزكام وبعض الأمراض التنفسية الأخرى ، وكذلك لمرضى داء الحفر " البشع أو مرض الأسقربوط "الذي تتجلى أعراضه بتورم اللثة ونزف الدم منها . وقد وجد أن فيتامين "ج" في حليب الناقة يتراوح بين 5,7 % و9,8 % ملليجرام . ومع تقدم فقرة الادرار يزداد محتوى فيتامين "ج" وتبلغ معدلات فيتامين "ج" في حليب الناقة ثلاثة أمثالها في حليب الأبقار ومرة ونصف معدلها في حليب النساء . ويوجد في حليب الناقة معدلات لا بأس بها من فيتامينات "ب1، ب2 ، ب12"وفيتامين " أ " ونسبة من الكاروتين .

وفي فرنسا بينت الأبحاث أن ما يتراوح بين 4 إلى 5 كجم من حليب الناقة ومنتجاته يكفي لتلبية جميع احتياجات الإنسان من السعرات الحرارية والدهون والبروتين والكالسيوم ، ولو أن المعايير الفرنسية الغذائية تعتبر القيمة الغذائية لحليب الناقة أقل قيمة من حليب النعاج والماعز والأبقار .

ومن أهم المزايا التي تخص حليب الناقة دون غيره من ألبان الحيوانات الأخرى ، هو امتلاكه لمركبات ذات طبيعية بروتينية كالليزوزيم ومضادات التخثر ومضادات التسمم ، ومضادات الجراثيم والأجسام المانعة وغيرها ، وهي تمتلك خصائص مقاومة التجرثم . وخلال فترة محددة من الزمن تعرقل هذه الأجسام تكاثر الأحياء الدقيقة في حليب الناقة ، ولهذا فهو لا يتجبن أو يصعب تجبينه أحيانا ، وهكذا فهو يتميز عن حليب أو ألبان بقية الحيوانات الأخرى بإمكان حفظه لمدة طويلة في حالة طازجة . وبسبب ارتفاع مقدرة حليب الناقة على مقاومة التجرثم فإن الحموضة لا تسرع إليه وتتزايد بشكل بطيء ، وعند حفظ الحليب بدرجة حرارة + 10م فإن الحموضة الطبيعية فيه تبقى على حالها مدة 3 أيام.

وعلى الرغم من أن الحليب الذي تنتجه الناقة الحلوب يوفر الغذاء الكامل لصغرها وللإنسان أيضا ، فإنه لا يتبقى كميات منه لتحويلها إلى منتجات لبنية . وعلاوة على ذلك فإن تكوين الحليب ذاته لا يتيح الفرصة لصنع بعض المنتجات الغذائية عادة مثل تلك المنتجات التي تصنع من ألبان الأبقار والأغنام والماعز ، ومع كل هذا يمكن عمل بعض المنتجات من حليب الناقة . وفي جميع البلاد التي تربى فيها الإبل يستهلك حليب الناقة طازجا أو ممزوجا مع ألبان الأبقار أو النعاج أو الماعز وذلك لتحسين مذاقه . وفي روسيا وبخاصة في المناطق الشاسعة الجافة الواقعة بين بحر قزوين وبحيرة بلاكاش تقوم الإبل بدور كبير الأهمية في تغذية الإنسان ، ففي كازاخستان تساهم الألبان ومنتجات الألبان بنسبة 90 % من الغذاء الأساسي اليومي للسكان ، وتعد الإبل أهم مصدر لحليب في هذه المنطقة ويليه ألبان الحيوانات الأخرى . وليس غريبا أن نلاحظ ازدياد أعداد المسنين والمعمرين في مثل هذه المنطقة من روسيا ، ويقال إن بعض هؤلاء الناس كانوا يتناولون حليب الناقة في غذائهم.

وفي القرن الإفريقي لا يعتبر حلب الناقة مجرد عمل ، بل لقد أصبح جزءا لا يتجزأ من حضارة وتراث هذه المنطقة ولا يسمح بحلب هذه الأنثى إلا للصبية والفتيات غير المتزوجات والرجال الذين يجري تنظيفهم طبقا لطقوس معينة ، ولا يسمح بإجراء معالجات لحليب ، فإما أن يشرب طازجا أو بعد ربه بفترة قصيرة ، وفي بعض القبائل يعيش الصبية الرعاة على حليب الإبل فقط ولا يشربون المياه إلا بعد أن ترتوي الإبل ، وتترك حلمتان للصغار حتى ترضع منهما ، بينما تحلب الحلمتان الأخريان لكي يستهلك حليبها البدو سكان الخيام ، ولا يتناول هؤلاء الناس اللبأ بل تغذى عليه صغار الإبل لاعتقادهم أن هذا اللبأ ضار بصحتهم أو يريقون هذا اللبأ على الأرض ، وهذه في الواقع عادة سيئة واعتقاد خاطئ لعلمنا أن اللبأ يحتوي على كميات كبيرة من الأضداد القابلة للامتصاص والتي تقوم بدور مهم في وقاية صغار الإبل من الأمراض . وفي مناطق شمال كينيا يعيش الرعاة على حليب الناقة كليا تقريبا ، وتنتج النوق كميات من الحليب تفوق بكثير ما تنتجه الأبقار المحلية . وفي الصومال يتغذى الناس على حليب الناقة بعد رضاعة صغار الإبل منها . أما في الجزائر فيعتمد بدو الأحجار في الصحراء الكبرى على الحليب في الحصول على غذاء متوازن ، وعند هذه القبائل مثل يقول : الماء هو الروح والحليب هو الحياة ، وتعد ألبان النوق إلى جانب ألبان الحيوانات الأخرى المصدر الرئيسي لغذائهم .

وفي المملكة العربية السعودية زاد الاهتمام بتربية الإبل في الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة ، وتبين من خلال البحوث التي أجريت هناك أن البدو البالغين كان لديهم أعلى معدل من اللاكتيز في أمعائهم ، ومن المعتقد أن هذا الأمر يرتبط بمدى سيولة حليب الناقة وقيمته الحرارية ، كما يبين الدور المهم لهذا الحليب في المحافظة على حياة سكان الصحراء .

ومما يجدر ذكره - ما دمنا نتحدث عن حليب الناقة - الإشارة إلى أهم منتجات حليب الناقة المتخمر والتي تدعى بأسماء مختلفة وذلك وفقا للمنطقة التي تربى بها الإبل ومن هذه الأسماء كيفير وماتزون وداهدي وجيودو ويوغورت ، واللبن كما يسمى في مصر وسوريا وهذه المنتجات ذات قيمة غذائية جيدة للإنسان.

وهناك مشروبا الشال والشوبات اللذان لهما أهمية علاجية لبعض الاضطرابات المرضية في الإنسان . وإضافة لذلك يمكن صنع الخوا والرابري والمالاي من ألبان النوق كاملة الدسم غير المتخمرة ، كما يمكن صنع الزبدة من حليب الناقة وأيضا حليب الزبدة الذي يتبقى بعد عملية الخض ، وهو يستخدم في صناعة الحساء حيث يضاف إليه التمر والفلفل والماء وغير ذلك من المواد لتتكون منه وجبة غذائية دسمة ، وهذا الحساء البارد يؤكل بعد إعداده مباشرة ، وقد ثبت أنه ذو قيمة غذائية عالية للإنسان.

ومن ناحية أخرى تعتقد قبائل الطوارق بأن حليب الناقة مفيدة من الناحية الصحية للمريض والصغار والشيوخ وهذا يعود في اعتقادهم إلى تكوين الدهن فيه ومحتواه من الفيتامينات.

وأخيرا يمكن صنع الجبن الطري من حليب الناقة أو بخلط حليب الناقة مع ألبان الحيوانات الأخرى ، وذلك ليكسبه طعما مستساغا . كذلك يمكن القول أن بروتين مصالة حليب الناقة يحتوي على نسبة من الازوت هي أعلى نسبيا من تلك الموجودة في بروتين مصالة حليب الأبقار ، كما أن الكازين الصناعي لحليب الناقة يحتوي على نسبة مئوية عالية من البروتين والحموض الأمينية ، ولهذا يمكن استخدامه في تغذية الإنسان بعد تنقيته ، كما يمكن استعماله كغذاء للحيوان.

لقد بينا فيما سبق بعض المزايا المهمة لحليب الناقة كغذاء مهم للإنسان . ونظرا لغنى مكونات هذا الحليب ، وكونه يمتلك نسب مكونات من الماء والمواد الصلبة والدهون والبروتين والاكتوز والفيتامينات …الخ بمعدلات أعلى من بقية نسب مكونات ألبان الأبقار والأغنام والماعز والخيول والإنسان ، فإن له أهمية كبيرة في تغذية الإنسان.

وفي الهند يستخدم حليب الناقة لعلاج الاستسقاء واليرقان ومتاعب الطحال والسل والربو وفقر الدم والبواسير . كما ثبتت فائدة شراب " الشال " في علاج السل وأمراض الصدر الأخرى ، وقد أنشئت عيادات خاصة يستخدم فيها حليب الناقة لمثل هذه المعالجات.

كذلك أفادت الأبحاث العلمية أن وظائف الكبد تتحسن كثيرا في المرضى الذين أصيبوا بالتهابات الكبد ، وذلك بعد علاجهم بحليب الناقة الذي ثبتت فعاليته في العلاج . وفي كينيا تبين أن الرعاة الذين يعيشون على حليب الناقة فقط ، وكذلك الرعاة الذين يتناولون هذا الحليب في منطقة الأحجار في الصحراء الكبرى ، يتمتعون بصحة جيدة وحيوية متدفقة ، فحليب الإبل عندهم مشهور بصفاته التي توفر الصحة الجيدة والعافية بما في ذلك نمو العظام القوية، وبعض الرعاة الذين يعيشون على حليب الناقة فقط تحول لون أشعارهم إلى الأحمر ولكن شعرهم عاد إلى لونه الطبيعي عندما حصلوا على غذاء أكثر توازنا . كذلك فإن حليب الناقة له مفعول مسهل إذا تناوله إنسان لم يتعود استخدامه . ومن الواضح أن المعدة تضطرب فقط عند تناول حليب الناقة وهو لا يزال دافئا ، أما عند ما يبرد فليست له أي تأثيرات ضارة . وقد وضحت بعض البحوث أن لهذا الحليب خصائص تؤدي إلى تخفيف الوزن ، كما أنه سهل الهضم في الجسم . كذلك يعطي حليب الناقة للمرضى والشيوخ والأطفال والنساء الحوامل نظرا لغنى تركيب هذا الحليب بالمواد الغذائية التي سلف ذكرها ، وبخاصة الحموض الدهنية والمواد البروتينية والفيتامينات ، ولأن الدراسات أثبتت أن هذا الحليب مفيد للصحة وفي تكوين العظام.

وفي شبه جزيرة سيناء هناك اعتقاد سائد بين البدو فحواه أنه يمكن علاج أي مرض باطني بتناول حليب الناقة . ويقال إن لهذا الحليب قوة وخصائص مفيدة للصحة لدرجة أنه يطرد جميع أنواع الجراثيم من الجسم . وقد قيل أن هذا ينطبق فقط على الإبل التي تأكل أنواعا معينة من الشجيرات والأعشاب ، وتستخدم الشجيرات والأعشاب ذاتها في صنع بعض الأدوية . وعلى كل حال لا نعلم نحن مدى صحة هذا الاعتقاد ، ولكن الذي نراه وفقا لما ذكر في الكثير من المراجع أن حليب الناقة يمتلك مزايا مهمة تؤهله لتغذية الإنسان وعلاج ومقاومة الأمراض التي قد تصيبه .

ويعتقد الناس في أثيوبيا أن حليب الناقة يعتبر مفيدا في تقوية الناحية الجنسية ، وفي الصومال تعتقد القبائل الرعوية أن الحليب الذي يشرب في الليلة التي تشرب فيها الإبل الماء لأول مرة بعد فترة عطش طويلة له قوى سحرية ، ومن يشرب الحليب في هذه الليلة من ناقة أطفأت عطشها سوف يتخلص من الأشواك التي تغلغلت في قدميه حتى لو كانت تعود إلى فترة الصبا . وفي الصحراء الكبرى هناك اعتقاد سائد بأنه عندما يقدم حليب الإبل لضيف من الضيوف لا يقدم له إلا حليب ناقة واحدة ، وذلك لأنه إذا حسد الضيف القطيع ، فإن الناقة التي شرب من حليبها هي فقط التي ستتوقف عن إعطاء الحليب.

وفي الختام يمكن القول أنه برغم تلك الاعتقادات والظنون الخاطئة التي يعتقدها بعض الناس عن حليب الناقة ، فإن البحوث والدراسات الحديثة أكدت أهميته الكبرى في تغذية الإنسان وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على لطف الله بعباده وقدرته الخارقة ، وأنه الخالق العظيم الذي أحسن خلق كل شيء في هذا الوجود ، وما علينا نحن البشر إلا السجود له والإيمان به والاعتراف بربوبيته وعظمته وقدرته .




"ماء الإبل"
'; 0  أصبح "موضة علمية " استثارت عقول الباحثين في السعودية أخيرا وكانت الريادة في البحث والتحقيق للدكتورة أحلام العوضي بالتعاون مع الدكتورة ناهد هيكل في كلية التربية للبنات الأقسام العلمية بجدة حيث استخدمتا بول الإبل للقضاء على فطر A.niger الذي يصيب الإنسان والنبات والحيوان 00وكانت تلك هي نقطة البداية للدكتورة أحلام العوضي- صاحبة 3 اكتشافات علمية - بدأتها باختراع مرشح بسيط من قشرة البيضة وواصلت بحوثها لتضيف أبعادا أخرى تشكل بها إضافات غير مسبوقة تمثلت في اختراعين تقدمت بهما منذ عام 1419هـ لتنال عنهما براءة الاختراع من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وكانت إحدى هذه الإضافات استخدام بول الإبل في علاج الأمراض الجلدية والأخرى مكافحة الأمراض بسلالات بكتيرية معزولة من بول الإبل.

كما أشرفت الدكتورة العوضي على بعض الرسائل العلمية امتداداً لاكتشافاتها - مثلما حدث مع طالبات الكلية- ومنهن عواطف الجديبي ومنال قطان - فبإشرافها على بحث لطالبة الماجستير منال القطان التي نجحت في تأكيد فعالية مستحضر تم إعداده من بول الإبل - وهو أول مضاد حيوي ُيصنع بهذه الطريقة على مستوى العالم- وهو للأمانة على حد قول الباحثة قطان قد جاء تحضيره في رسالة الماجستير بالطريقة التي تضمنتها براءة الاختراع للدكتورة أحلام العوضي والتي تقدمت بها لمدينة لملك عبد العزيز للعلوم والتقنية منذ عام 1419هـ.

ولهذا فهي تدين بالفضل للدكتورة أحلام العوضي لإعطائها فرصة الانطلاق بما يحقق الإضافة ومما يجعلهما شريكتين في إثبات فعالية المستحضر الذي تم تصنيعه لأول مرة ومن ثم الحصول على أحقية بعد ترخيص من وزارة الصحة.. المعلومات المتوفرة تؤكد أن المستحضر سيكون زهيد السعر الأمر الذي يجعله في متناول الجميع وبسؤالنا للباحثة منال القطان عن ذلك أفادت:

بأن المستحضر يتميز بتعدد فعالياته العلاجية والتي لا توجد في سائر الأدوية المكتشفة حيث تصل تكلفة الحد الأدنى لعبوته 5 ريالات مقارنة بتكلفة المضادات الحيوية في هذه الدراسة التي تراوحت تكلفتها من 11.95 ريالا إلى 72.82 ريالا أما تكلفة العلاج من إصابات الأظافر في المضادات الأخرى فتتراوح ما بين 537.90 إلى 2649.80 دولارا، ومن ثم يتضح لكم من خلال هذه المقارنة مدى ما ستساهم به المستحضر الجديد في العلاج وخاصة الطبقات الفقيرة التي تعاني من انتشار الأمراض الفطرية.


وحول أهم ما أثبتته الدراسة أو الأطروحة العلمية تقول القطان: بأن الرسالة تناقش لأول مرة تأثير مستحضر معد الإبل على بعض الفطريات المسببة للأمراض الجلدية بالإضافة إلى تضمين الرسالة - في جزء منها- للعلاج التطبيقي لبعض الحالات المرضية الطبية المتداولة على 39متطوعا ( رجال ونساء وأطفال) وأثبتت الدراسة بأن المستحضر يعد مضادا حيويا فعالا ضد البكتريا والفطريات والخمائر مجتمعة ومن مزايا المستحضر تقول د. العوضي: بأنه غير مكلف وسهل التصنيع ويعالج الأمراض الجلدية كالإكزيما والحساسية والجروح والحروق وحب الشباب وإصابات الأظافر والسرطان والتهاب الكبد الوبائي وحالات الاستسقاء، بلا أضرار جانبية - لأن ماء الإبل في الأساس يُشرب فلا خوف منه ولا ضرر- ولا خوف من تخزينه في حال تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة ، هذه عوامل تزيد من فعاليته عكس المضادات التي تنتهي صلاحيتها بدرجة أكبر في حال تفاوت درجات الحرارة ومن عظمة الخالق أن جعل نسبة الملوحة عالية مع انخفاض اليوريا في بول الإبل ولو زادت لأفضت إلى التسمم ولهذا جاءت كلية الإبل مختلفة تماماً عن سائر المخلوقات لكي تؤدي إلى غرض علاجي أراده الله لها.

وأضافت: إن بول الإبل يحتوي على عدد من العوامل العلاجية كمضادات حيوية ( البكتريا المتواجدة به والملوحة واليوريا)، فالإبل يحتوي على جهاز مناعي مهيأ بقدرة عالية على محاربة الفطريات والبكتريا والفيروسات وذلك عن طريق احتوائه على أجسام مضادة (IgG) .

وبسؤالنا عن سبب تسمية المستحضر " أ- وزرين " أجابت د. العوضي: بأن حرف "أ " يرمز إلى أحلام العوضي باعتبار المستحضر جزءا من براءة اختراع تقدمت لنيلها منذ عام 1419 هـ أما وزر فترمز إلى بول الإبل حيث ُيطلق البدو على بول الإبل مسمى وزر أما ( ين ) فتشير لمشتقات المضاد

وانتقلنا إلى الحالات التي تم شفاؤها بالمستحضر وتحدثت السيدة (أ) - بأن ابنتها كانت تعاني من التهاب خلف الأذن يصاحبه صديد وسوائل تصب من الأذن مع وجود شقوق وجروح مؤلمة استدعت المعالجة بالكورتيزون وغيرها وبعد المعالجة بالمستحضر توقف الصديد والسوائل وشفيت الأذن تماماً ولم تعاودها الإصابة منذ أكثر من عام، حتى إن ابنتها تمكنت أخيراً من ارتداء أقراط الأذن من جديد وبنبرة تسودها الفرحة قالت الأم: ابنتي تستعد بعد أيام لعقد قرانها وهي سعيدة.


فتاة في السابعة عشرة عاماً روت لـ "الوطن" معاناتها قبل التداوي بالمستحضر الجديد وقالت: لم أكن أستطع سابقاً من فرد أصابع كفي بسبب كثرة التشققات والجروح أما وجهي فكان يميل إلى السواد من شدة البثور الأمر الذي عانيت منه نفسياً وما أن سمعت أن هناك أملا للتداوي بهذا المستحضر حتى تطوعت وخضت فترة العلاج التي لم تنته بعد إلا أنه يكفي أنني الآن أستطيع أن أفرد كفي وأكتب بالقلم بل وأستطيع أن أخرج إلى الناس فبشرة وجهي تغيرت تماماً للأفضل ، ولهذا سأواصل العلاج حتى تختفي الآثار السابقة تماماً.

وبالعودة إلى الباحثة منال قطان وسؤالها عن كيفية إقناعها للمتطوعين على استخدام هذا المستحضر المعد من بول الإبل أفادت: بأن ما ساهم في مداومة المتطوعين على العلاج هو شعورهم بالتحسن فعلاً مما أجبر الجميع على المواصلة ومن ثم الوصول إلى نتائج جيدة ً، كما أن هناك أكثر من 20 حالة أخرى انضمت بعد البدء مع الدفعة الأولى من المتطوعين وأغلبهم يعانون من بقع وبثور في الوجه وحالات كلف وهالات سوداء وقد قامت بمعاينة النتائج د. تولين العوضي أخصائية الأمراض الجلدية.

ومما يلفت النظر أن أغلب المتطوعين قد انتابهم القلق لانتهاء الدراسة ويسألون عن المستحضر ويطالبون بتقديم مزيد وهو أمر لا أستطيعه إلا بموجب ترخيص نحصل عليه من وزارة الصحة بما يمكن من تداوله بين الناس طالما ثبتت فعاليته في العلاج.

وفي مقالة منقولة من منتدى بوبة العرب:
لبن الأبل.. يشفي من أوجاع الكبد والوسواس وآلام الصدر 
يعتبر لبن الابل الغذاء الرئيسي للبدو في الصحراء ويعتبرونه أفضل الألبان قاطبة ويفضلونه طازجا في معظم الحالات ولبن الابل يتدرج في فوائده وفي مكوناته فالوراثة لها دور في ذلك ومرحلة الادرار وعمر الناقة ونوع الطعام الذي تتغذى عليه وكذلك كمية الماء المتوافر للشرب.

مكونات لبن الابل: 
يعتبر لبن الابل قلويا ولكن سرعان ما يصير حامضيا إذا ترك فترة من الزمن ويتفاوت مذاقه من شدة الحلاوة إلى فاتر ومالح، ويحتوي لبن الابل على مواد بروتونية بنسب ما بين , 25الى 4% ومواد صلبة ما بين 10- 15% ودهون وبالأخص في اول فترة الادرار ما بين 2إلى 3% ومواد سكرية وبالأخص اللاكتوز ما بين 3الى 6% وكلوريد الصوديوم ما بين 14الى ,027% كما يحتوي على معادن مثل الحديد والكالسيوم والفوسفور وعلى فيتامينات مثل فيتامين ب 2وج

استعمالات لبن الإبل:
قبل الحديث عن استعمالات لبن الابل كدواء سنعطي القارئ الكريم نبذة عن بعض اسماء لبن الابل عند البدو الذين هم من اكثر الناس استعمالا له، ويقولون البدو ان لبن الابل يدخل ولا يدخل عليه اي انه يكفي عن غيره من الأغذية التي لا حاجة لها بعد تناوله اللبن ومن امثال البدو في ألبان الابل قولهم "قرطوع يطرد الظمأ والجوع" كما يقولون ايضا عن اللبن "المشبع المروي المقيت" اي يغني عن الماء فيرويهم وعن القوت فيشبعهم وعندما يقدمون اللبن يقولون "عطه در واكفه الشر".

والعرب قد استفادوا من لبن الابل في علاج كثير من امراضهم كالجدري والجروح وامراض الاسنان وامراض الجهاز الهضمي ومقاومة السموم.

وأفضل لبن الابل كعلاج اللبن بعد الولادة، بأربعين يوما وافضله ما اشتد بياضه وطاب ريحه ولذّ طعمه وكان فيه حلاوة يسيرة ودسومة معتدلة واعتدال قوامه في الرقة وحلب من ناقة صحيحة معتدلة اللحم محمودة المرعى والمشرب..

وقد ورد في الحديث الشريف اهمية البان الابل لدواء بعض الامراض فقد ورد ان اناساً أتوا الرسول صلى الله عليه وسلم وكان بهم سقم فبعثهم لذود له ليشربوا من ألبانها فصحوا، ويقول العرب للبن الابل الدواء.

ولبن الابل محمود يولد دما جيدا ويرطب البدن اليابس وينفع من الوسواس والغم والامراض السوداوية، واذا شرب مع العسل نقى القروح الباطنة من الأخلاط العفنة، ويشرب اللبن مع السكر يحسن اللون جدا ويصفي البشرة وهو جيد لأمراض الصدر وبالأخص الرئة وجيد للمصابين بمرض السل.

وقد ورد لبن اللقاح جلاء وتليينا وإدرارا وتفتيحا للسدد وجيد للاستسقاء.

وقد قال الرازي في لبن الابل (لبن اللقاح يشفي اوجاع الكبد وفساد المزاج" وقال ابن سينا في كتاب القانون "ان لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق وما فيه من خاصية، وان هذا اللبن شديد المنفعة فلو ان انسانا اقام عليه بدل الماء والطعام شفي به، وقد جرب ذلك قوم دفعوا إلى بلاد العرب فقادتهم الضرورة إلى ذلك فعفوا".

وينصح المريض الذي يأخذ لبن الابل للعلاج أن يأخذه بالغداة ولا يدخل عليه شيئا ويجب عليه الراحة التامة بعد شربه.. يعتبر لبن الابل الطازج الحار افضل شيء لتنظيف الجهاز الهضمي ويعتبر افضل المسهلات.

وهناك قصة حقيقية حدثت لأحد المرضى الذي كان يعاني من مرض في معدته وراجع كثيراً من الأطباء وكثير من المستشفيات ولكنه لم يشف من مرضه واخيرا ازدادت حالته سوءا لدرجة أنه لم يعد يستطيع المشي واصبح مقعدا وعندما رأى أن علته زادت طلب من قريب له ان يأخذه الى جدته التي تعيش في البادية من أجل أن يشوفها قبل دنو الأجل، فما كان من قريبه الا ان اخذه إلى جدته في البادية، فعندما شاهدته حزنت حزنا شديدا لحالته ولكنها تعلم علم اليقين ان لبن الابل علاج جيد لكثير من الأمراض فحلبت له من ناقة جيدة تتمتع بصحة جيدة وتتغذى من اعشاب الصحراء التي تحتوي على كثير من المواد الدوائية وطلبت من ابن أخيها ان يأخذه بعيداً عن بيت الشعر الذي تقطنه وان يعمل له ظلاً بالقرب من مسكنها فأخذه الى مكان يبعد عن منزلها بحوالي 50 مترا ونصب له ما يشبه الخيمة واسقاه اللبن وبعد ساعات شعر المريض بحركة غير طبيعية في بطنه وبدأ يشعر بآلام مبرحة ثم بعد ذلك حدث له اسهال شديد مصحوبا بقطع غريبة.. ثم حلبت له مرة أخرى واسقته وبدأ يشعر بنفس الاعراض وحدث له اسهال شديد وفي المرة الثالثة اسقته لبنا حامضا من حليب الابل فشربه فتوقف الاسهال وتوقف الألم وبدأ يشعر بالراحة والرغبة في الأكل مع العلم انه مكث اياما بدون أكل حيث كانت شهيته للأكل معدومة فخبزت له الجدة خبزا مرمودا اي وضعته داخل الجمر والرماد ثم اعطته مع مرق طري جديد فأكله وبدأ يشعر بالعافية والراحة ومكث عند جدته حتى شفي تماما وعاد يزاول أعماله وحياته العادية بالرغم انه قد فقد الأمل في العيش.

ومن مزايا حليب الناقة 
البحث العلمي يثبت مزايا حليب الناقة - الطبية والصحية

أوسنات عوفير - يعكف البروفيسور ريئوفين يغيل الذي يعمل في جامعة بن غوريون في بئر السبع وبمشاركة طاقم من الأطباء على بحث الميزات الخاصة التي تتوفر في حليب الناقة

ويقول البروفيسور يغيل: هناك اكتشافات مثيرة جدا فيما يتعلق بالتركيبة الكيماوية لحليب الناقة الذي يشبه حليب الأم أكثر مما يشبه حليب البقرة. فقد اكتشف أن حليب الناقة يحتوي على كمية قليلة من اللاكتوز سكر الحليب والدهن المشبع، إضافة الى احتوائه على كمية كبيرة من فيتامين سي ، الكالسيوم والحديد، مما يجعله ملائما للأطفال الذين لا يرضعون. كما تبين من البحث أن حليب الناقة غني ببروتينات جهاز المناعة، لكنه لا يحتوي على البروتينين الاثنين المعروفين بحساسيتهما، ولذلك فهو ملائم لمن لا يتمكن جهازه الهضمي من هضم سكر الحليب

ويتحدث البروفيسور يغيل هو وطاقمه عن المزايا العلاجية لحليب الناقة ويقولون: يحتوي هذا الحليب على مواد قاتلة للجراثيم ويلائم من يعانون من الجروح، من يعانون من أمراض التهاب الأمعاء. كما يوصى به لمن يعانون من مرض الربو ومن مرض الربو الجلدي، ولمن يتلقون علاجا كيماويا لتخفيف حدة العوارض الجانبية مثل التقيؤ. كما يوصى لمرضى السكري (سكري البالغين) وللمرضى الذين يعانون من أمراض تتعلق بجهاز المناعة مثل مرض اللوبوس حين يبدأ الجسم بمهاجمة نفسه

ويستمر البروفيسور يغيل في تعداد مزايا حليب الناقة فيقول: أوصي من يعاني من أحد الأمراض التي ذكرت أن يحاول شرب كأسين من هذا الحليب يوميًا، ويزيد الكمية وفق الحاجة. وبالطبع بعد استشارة الطبيب. حليب الناقة ليس دواء وننتظر مصادقة وزارة الصحة من أجل تسويقه كغذاء. لكننا حاليا نجري أبحاثا ونجمع معلومات

 فوائد شرب أبوال الإبل

الحمد لله

الحديث الذي أشار إليه السائل حديث صحيح ، وفيه أن قوماً جاءوا المدينة النبوية فمرضوا فأشار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بالشرب من ألبان الإبل وأبوالها ، فصحوا وسمنوا ، وفي القصة أنهم ارتدوا وقتلوا الراعي ، ثم أدركهم المسلمون وقتلوهم .

رواه البخاري ( 2855 ) ومسلم ( 1671 ) .

وأما عن فوائد أبوال وألبان الإبل الصحية فهي كثيرة ، وهي معلومة عند المتقدمين من أهل العلم بالطب ، وقد أثبتتها الأبحاث العلمية الحديثة .

قال ابن القيم رحمه الله :

قال صاحب القانون – أي : الطبيب ابن سينا - :

" وأنفع الأبوال : بول الجمل الأعرابي وهو النجيب " انتهى .

" زاد المعاد " ( 4 / 47 ، 48 ) .

وقد جاء في جريدة " الاتحاد " الإماراتية العدد 11172 ، الأحد 6 محرم 1427 هـ ، 5 فبراير 2006 م :

" أهم ما تربى الإبل من أجله أيضا حليبها ، وله تأثير ( فعَّال ) في علاج كثير من الأمراض ، ومنها ( التهابات الكبد الوبائية ، والجهاز الهضمي بشكل عام وأنواع من السرطان وأمراض أخرى " •

وقد جاء في بحث قامت به الدكتورة " أحلام العوضي " نشر في مجلة " الدعوة " في عددها 1938 ، 25 صفر 1425هـ 15 أبريل 2004 م ، حول الأمراض التي يمكن علاجها بحليب الإبل ، وذلك من واقع التجربة : أن هناك فوائد جمة لحليب الإبل ، وهنا بعض ما جاء في بحث الدكتورة " أحلام " :

" أبوال الإبل ناجعة في علاج الأمراض الجلدية كالسعفة - التينيا- ، والدمامل ، والجروح التي تظهر في جسم الإنسان وشعره ، والقروح اليابسة والرطبة ، ولأبوال الإبل فائدة ثابتة في إطالة الشعر ولمعانه وتكثيفه ، كما يزيل القشرة من الرأس ، وأيضا لألبانها علاج ناجع لمرض الكبد الوبائي ، حتى لو وصل إلى المراحل المتأخرة والتي يعجز الطب عن علاجها "

انتهى

وجاء في صحيفة " الجزيرة السعودية " العدد 10132 ، الأحد ، ربيع الأول 1421 ، نقلاً عن كتاب " الإبل أسرار وإعجاز " تأليف : ضرمان بن عبد العزيز آل ضرمان ، وسند بن مطلق السبيعي ، ما يأتي :

" أما أبوال الإبل فقد أشار الكتاب إلى أن لها استعمالات متعددة مفيدة للإنسان دلت على ذلك النصوص النبوية الشريفة ، وأكَّدها العلم الحديث ، ... وقد أثبتت التجارب العلمية بأن بول الإبل له تأثير قاتل على الميكروبات المسببة لكثير من الأمراض .

ومن استعمالات أبوال الإبل : أن بعض النساء يستخدمنها في غسل شعورهن لإطالتها وإكسابها الشقرة واللمعان ، كما أن بول الإبل ناجع في علاج ورم الكبد وبعض الأمراض ، مثل الدمامل ، والجروح التي تظهر في الجسم ، ووجع الأسنان وغسل العيون " انتهى .

وقال الأستاذ الدكتور عبد الفتاح محمود إدريس :

وأبيِّن في هذا الصدد ما ينفع بول الإبل في علاجه من الأمراض ، قال ابن سينا في " قانونه " : ( أنفع الأبوال بول الجمل الأعرابي وهو " النجيب " ) ، وبول الإبل يفيد في علاج مرض " الحزاز " – الحزاز : قيل : إنه وجع في القلب من غيظ ونحوه - ، وقد استخدمت أبوال الإبل وخاصة بول الناقة البكر كمادة مطهرة لغسل الجروح ، والقروح ، ولنمو الشعر ، وتقويته ، وتكاثره ، ومنع تساقطه ، وكذا لمعالجة مرض القرع ، والقشرة ، وفي رسالة الماجستير المقدمة من مهندس تكنولوجيا الكيمياء التطبيقية " محمد أوهاج محمد " ، التي أجيزت من قسم الكيمياء التطبيقية بجامعة " الجزيرة " بالسودان ، واعتمدت من عمادة الشئون العلمية والدراسات العليا بالجامعة في نوفمبر 1998م بعنوان : ( دراسة في المكونات الكيميائية وبعض الاستخدامات الطبية لبول الإبل العربية ) ، يقول محمد أوهاج :

إن التحاليل المخبرية تدل على أن بول الجمل يحتوي على تركيز عالٍ من : البوتاسيوم ، والبولينا ، والبروتينات الزلالية ، والأزمولارتي ، وكميات قليلة من حامض اليوريك ، والصوديوم ، والكرياتين .

وأوضح في هذا البحث أن ما دعاه إلى تقصي خصائص بول الإبل العلاجية هو ما رآه من سلوك بعض أفراد قبيلة يشربون هذا البول حينما يصابون باضطرابات هضمية ، واستعان ببعض الأطباء لدراسة بول الإبل ؛ حيث أتوا بمجموعة من المرضى ووصفوا لهم هذا البول لمدة شهرين ، فصحت أبدانهم مما كانوا يعانون منه ، وهذا يثبت فائدة بول الإبل في علاج بعض أمراض الجهاز الهضمي .

كما أثبت أن لهذا البول فائدة في منع تساقط الشعر ، ويقول :

إن بول الإبل يعمل كمدر بطيء مقارنة بمادة " الفيروسمايد " ، ولكن لا يخل بملح البوتاسيوم والأملاح الأخرى التي تؤثر فيها المدرات الأخرى ، إذ إن بول الإبل يحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم والبروتينات ، كما أنه أثبت فعالية ضد بعض أنواع البكتيريا والفيروسات ، وقد تحسن حال خمس وعشرين مريضاً استخدموا بول الإبل من الاستسقاء ، مع عدم اضطراب نسبة البوتاسيوم ، واثنان منهم شفوا من آلام الكبد ، وتحسنت وظيفة الكبد إلى معدلها الطبيعي ، كما تحسن الشكل النسيجي للكبد ، ومن الأدوية التي تستخدم في علاج الجلطة الدموية مجموعة تسمى FIBRINOLTICS ، تقوم آلية عمل هذه المجموعة على تحويل مادة في الجسم من صورتها غير النشطة PLASMINOGEN إلى الصورة النشطة PLASMIN، وذلك من أجل أن تتحلل المادة المسببة للتجلط FIBRIN أحد أعضاء هذه المجموعة هو UROKINASE الذي يستخرج من خلايا الكلى أو من البول كما يدل الاسم (12 ) (URO) .

وقد كشف عميد كلية المختبرات الطبية بجامعة الجزيرة السودانية البروفسير " أحمد عبد الله أحمداني " عن تجربة علمية باستخدام بول الإبل لعلاج أمراض الاستسقاء وأورام الكبد ، فأثبتت نجاحها لعلاج المرضى المصابين بتلك الأمراض ، وقال في ندوة نظمتها جامعة " الجزيرة " :

إن التجربة بدأت بإعطاء كل مريض يوميّاً جرعة محسوبة من بول الإبل مخلوطاً بلبنها حتى يكون مستساغاً ، وبعد خمسة عشر يوماً من بداية التجربة انخفضت بطون أفراد العينة وعادت لوضعها الطبيعي ، وشفوا تماماً من الاستسقاء .

وذكر أنه جرى تشخيص لأكباد المرضى قبل بداية الدراسة بالموجات الصوتية ، وتم اكتشاف أن كبد خمسة عشر مريضاً من خمس وعشرين في حالة تشمع ، وبعضهم كان مصاباً بتليف الكبد بسبب مرض البلهارسيا ، وقد استجاب جميع المرضى للعلاج باستخدام بول الإبل ، وبعض أفراد العينة من المرضى استمروا برغبتهم في شرب جرعات بول الإبل يوميّاً لمدة شهرين آخرين ، وبعد نهاية تلك الفترة أثبت التشخيص شفاءهم جميعاً من تليف الكبد ، وقال :

إن بول الإبل يحتوي على كمية كبيرة من البوتاسيوم ، كما يحتوي على زلال ومغنسيوم ، إذ إن الإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى أربع مرات فقط ومرة واحدة في الشتاء ، وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها لاحتفاظه بمادة الصوديوم ، إذ إن الصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيراً ؛ لأنه يرجع الماء إلى الجسم .

وأوضح أن مرض الاستسقاء ينتج عن نقص في الزلال ، أو في البوتاسيوم ، وبول الإبل غني بهما .

وأشار إلى أن أفضل أنواع الإبل التي يمكن استخدام بولها في العلاج هي الإبل البكرية .

وقد أشرفت الدكتورة " أحلام العوضي " المتخصصة في الميكروبيولوجيا بالمملكة العربية السعودية على بعض الرسائل العلمية امتداداً لاكتشافاتها في مجال التداوي بأبوال الإبل ، ومنها رسالتا " عواطف الجديبي " ، و " منال القطان " ، ومن خلال إشرافها على رسالة الباحثة " منال القطان " نجحت في تأكيد فعالية مستحضر تم إعداده من بول الإبل ، وهو أول مضاد حيوي يصنع بهذه الطريقة على مستوى العالم ، ومن مزايا المستحضر كما تقول الدكتورة أحلام :

إنه غير مكلف ، ويسهل تصنيعه ، ويعالج الأمراض الجلدية : كالإكزيما ، والحساسية ، والجروح ، والحروق ، وحب الشباب ، وإصابات الأظافر ، والسرطان ، والتهاب الكبد الوبائي ، وحالات الاستسقاء ، بلا أضرار جانبية ، وقالت :

إن بول الإبل يحتوي على عدد من العوامل العلاجية كمضادات حيوية ( البكتيريا المتواجدة به والملوحة واليوريا ) ، فالإبل تحتوي على جهاز مناعي مهيأ بقدرة عالية على محاربة الفطريات والبكتريا والفيروسات ، وذلك عن طريق احتوائه على أجسام مضادة ، كما يستخدم في علاج الجلطة الدموية ، ويستخرج منه FIBRINOLYTICS ، والعلاج من الاستسقاء ( الذي ينتج عن نقص في الزلال أو البوتاسيوم ، حيث إن بول الإبل غني بهما ) ، كما أن في بول الإبل علاجاً لأوجاع البطن وخاصة المعدة والأمعاء ، وأمراض الربو وضيق التنفس ، وانخفاض نسبة السكر في المرضى بدرجة ملحوظة ، وعلاج الضعف الجنسي ، ويساعد على تنمية العظام عند الأطفال ، ويقوي عضلة القلب ، ويستخدم كمادة مطهرة لغسل الجروح والقروح ، وخاصة بول الناقة البكر ، ولنمو الشعر وتقويته وتكاثره ومنع تساقطه ، ولمعالجة مرض القرع والقشرة ، كما يستخدم بول الإبل في مكافحة الأمراض بسلالات بكتيرية معزولة منه ، وقد عولجت به فتاة كانت تعاني من التهاب خلف الأذن يصاحبه صديد وسوائل تصب منها ، مع وجود شقوق وجروح مؤلمة ، كما عولجت به فتاة لم تكن تستطيع فرد أصابع كفيها بسبب كثرة التشققات والجروح ، وكان وجهها يميل إلى السواد من شدة البثور ، وتقول الدكتورة أحلام :

إن أبوال الإبل تستخدم أيضاً في علاج الجهاز الهضمي ، ومعالجة بعض حالات السرطان ، وأشارت إلى أن الأبحاث التي أجرتها هي على أبوال الإبل أثبتت فاعليتها في القضاء على الأحياء الدقيقة كالفطريات والخمائر والبكتريا .

وأجرت الدكتورة " رحمة العلياني " من المملكة العربية السعودية أيضاً تجارب على أرانب مصابة ببكتريا القولون ، حيث تم معالجة كل مجموعة من الأرانب المصابة بداوء مختلف ، بما في ذلك بول الإبل ، وقد لوحظ تراجع حالة الأرانب المصابة التي استخدم في علاجها الأدوية الأخرى باستثناء بول الإبل الذي حقق تحسناً واضحاً .

" مجلة الجندي المسلم " العدد 118 ، 20 ذو القعدة 1425 هـ ، 1 / 1 / 2005 م .

وقد دعانا الله تعالى إلى التأمل في خلق الإبل بقوله : ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ ) الغاشية/17 ، وهذا التأمل ليس قاصراً على شكل الجمل الظاهري ، بل ولا أجهزة جسمه الداخلية ، بل يشمل أيضاً ما نحن بصدد الكلام عنه ، وهو فوائد أبوال وألبان الإبل . ولا تزال الأبحاث العلمية الحديثة تبين لنا كثيراً من عجائب هذا المخلوق .

والله تعالى أعلم .


الاثنين، 1 فبراير 2016

فوائد التمر



فوائد التمر
للتمر فوائد جمَّة أشار إليها ابن القيم - رحمه الله
- في معرض كلامه على الرطب فقال:
"طبع الرطب طبع المياه، حار رطب، يقوي المعدة الباردة، ويوافقها، ويزيد في المياه، ويخصب البدن، ويوافق أصحاب الأمزجة الباردة، ويغذو غذاء كثيراً، وهو من أعظم الفاكهة موافقة لأهل المدينة وغيرها من البلاد التي هو فاكهتهم فيها، وأنفعها للبدن ... وفي فطر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصوم عليه أو على التمر، أو الماء؛ تدبير لطيف جداً، فإن الصوم يخلي المعدة من الغذاء، فلا تجد الكبد فيها ما تجذبه وترسله إلى القوى والأعضاء، والحلو أسرع شيئاً وصولاً إلى الكبد، وأحبه إليها، ولاسيما إن كان رطباً، فيشتد قبولها له، فتنتفع به هي والقوى، فإن لم يكن فالتمر لحلاوته وتغذيته، فإن لم يكن فحسوات الماء تطفئ لهيب المعدة، وحرارة الصوم، فتتنبه بعده للطعام، وتأخذه بشهوة"1.
ومن كلام ابن القيم - رحمه الله - ندرك السر في استحباب إفطار الصائم على التمر، وليس غريباً أن نجد النبي - عليه الصلاة والسلام - يواظب في فطره عليه كما يقول أنس بن مالك - رضي الله عنه -: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء"2، و"الحديث دليل على استحباب الإفطار بالرطب، فإن عدم فبالتمر، فإن عدم فبالماء"3.
بل أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته من شرقها إلى غربها أن تجعل فطرها يوم صيامها على تمر فَعنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ التَّمْرَ فَعَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ))4 يقول الشيخ الألباني - رحمه الله - صاحب السلسة الصحيحة معلقاً: "والغرض من ذكر الحديث إنما هو التذكير بهذه السنَّة التي أهملها أكثر الصائمين، وبخاصة في الدعوات العامة التي يهيأ فيها ما لذ وطاب من الطعام والشراب، أما الرطب أو التمر على الأقل فليس له ذكر، وأنكر من ذلك إهمالهم الإفطار على حسوات من ماء، فطوبى لمن كان من {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}5"6.
ولك أن تتأمل!
فإن التمر مع صغر حجمه إلا أنه ينزل من علياء الشجرة الباسقة في السماء (النخلة)، وهي شجرة طيبة كالكلمة الطيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، وثمرتها أول طعام بعد حليب الأم يدخل جوف الطفل في التحنيك، وهو أول طعام يفطر عليه الصائم، وخير سحور له، وهي التي أمر الله - تعالى - السيدة العذراء البتول - عليها السلام والرحمة - أن تهز بجذعها لتأكل هنيئاً مريئاً بعد وضعها المسيح عيسى - عليه السلام -، وكل ذلك يعطي دلالات عظيمة على قيمة هذه الشجرة، وما فيها من نعم كريمة، وأسرار حكيمة.
ولعل ما جاء في الجامع الصحيح "كان إذا كان الرطب لم يفطر إلا على الرطب، وإذ لم يكن الرطب لم يفطر إلا على التمر" 7، وما سبق من الأحاديث الآنفة الذكر يبعثنا على سؤال، ما الحكمة من التأكيد على الرطب والتمر قبل تناول أي طعام؟ وماذا قال العلماء الأقدمون في الإفطار على الرطب أو التمر؟
لقد جاءت الأبحاث الطبية لكي تكشف عن آثار التمر العجيبة التي تعادل آثار العقاقير الميسرة لبعض العمليات المعضلة، كما أن له تأثيراً مهدئاً للأعصاب وذلك بتأثيره على الغدة الدرقية، لذا ينصح الأطباء بإعطاء الأطفال والكبار من العصبيين ثمرات من التمر في الصباح من أجل حالة نفسية أفضل، يقول صاحب حاشية البيجرمي: "ومما يسن طباً وشرعاً الفطر على التمر"8، وإلى هذا أشار العلماء قديماً وجاء الطب الحديث ليدعم هذه النظرية، يقول صاحب الفتح: "والحكمة في استحباب التمر لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم، ولأن الحلو مما يوافق الإيمان، ويعبر به المنام، ويرق به القلب، وهو أيسر من غيره، ومن ثم استحب بعض التابعين أنه يفطر على الحلو مطلقاً كالعسل رواه ابن أبي شيبة عن معاوية بن قرة، وابن سيرين وغيرهما" 9، "وروى فيه حكمة أخرى عن ابن عون أنه سئل عن ذلك فقال: إنه يحبس البول، قلت: يحتمل أن يكون التعيين في التمر لكونه أيسر الموجود وأكثره، وأكثر قوتهم مع ما فيه من الحلو، وقيل الحكمة فيه أن النخلة ممثلة بالمسلم، وقيل: لأنها هي الشجرة الطيبة" 10.
أما العلماء المعاصرون فلم يخرجوا عما نقله لنا الأقدمون لكنهم استفاضوا في الحكمة من ذلك، ومنهم د. صبري القباني صاحب الكتاب الشهير "الغذاء لا الدواء" إذ يقول: "فالصائم يستنفد في نهاره عادة معظم وقود جسده، أي: يستنفد السكر المكتنز في خلايا جسمه، وهبوط نسبة السكر في الدم عن حدها المعتاد هو الذي يسبب ما يشعر به الصائم من ضعف وكسل، وزوغان في البصر، وعدم قدرة على التفكير والحركة، لذا كان من الضروري أن نمدّ أجسامنا بمقدار وافر من السكر ساعة الإفطار، فالصائم المتراخي المتكاسل في أواخر يوم صيامه تعود إليه قواه سريعاً، ويدب النشاط إلى جسمه في أقل من ساعة إذا اقتصر في إفطاره على المواد السكرية ببضع تمرات مع كأس ماء، أو كأس حليب، وبعد ساعة يقوم الصائم إلى تناول عشائه المعتاد، ولهذا النمط من الإفطار ثلاث فوائد:
1- أن المعدة لا ترهق بما يقدم إليها من غذاء دسم وفير، بعد أن كانت هاجعة نائمة طوال ثماني عشرة ساعة تقريباً، بل تبدأ عملها بالتدريج في هضم التمر السهل الامتصاص، ثم بعد نصف ساعة يقدم إليها الإفطار المعتاد.
2- أن تناول التمر أولاً يحد من جشع الصائم، فلا يقبل على المائدة ليلتهم ما عليها بعجلة دون مضغ أو تذوق.
3- أن المعدة تستطيع هضم المواد السكرية من التمر خلال نصف ساعة، فيزول الإحساس بالدوخة والتعب سريعاً" 11
أما الدكتور عبد الباسط محمد سيد فلا يبعد عما قاله صاحبه فيقول: "فالتمر غني بالسكريات الأحادية التي تعطي سعرات حرارية عالية في فترة زمنية قصيرة لسهولة هضمه وامتصاصه، لذلك أوصى الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصائمين أن يبدؤوا إفطارهم برطب أو تمر؛ لكي يعوضوا ما فقدوا من سكريات في يوم صيامهم،... وقد أوضحت الدراسات العلمية والطبية الحديثة صحة وفاعلية ما نصح به الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصائمين عن بدء إفطارهم"12
"والأطباء عادة ينصحون الصائمين الذين يشعرون بالدوخة والتراخي، وزوغان البصر؛ ينصحونهم بتناول بضع تمرات عند إفطارهم، فتزول عنهم تلك الدوخة خلال نصف ساعة من تناولهم للتمر".13
وخلاصة القول: أن الصحابة الكرام والتابعين ومن تبعهم فسروا الأحاديث السابقة تفسيراً قريباً مما فسره العلم الحديث، وبينوا فوائد الرطب والتمر في الصيام، وذكروا الفوائد من تجارب مرت معهم ومع غيرهم، ولم ينسوا ذكر بركة التمر بسبب حرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ادخاره.
ونذكر بأنه يستحب أن يجعل فطره من الرطب وتراً إما ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً، وهذا الذي يفيده حديث أنس -رضي الله عنه - "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات ...."14 قال صاحب المغني: "والمستحب أن يفطر على التمر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفطر عليه، ويأكلهن وتراً لقول أنس: ويأكلهن وتراً؛ لأن الله - تعالى - وتر يحب الوتر، ولأن الصائم يستحب له الفطر كذلك والحكمة 15 في جعلهن وتراً قال المهلب: "للإشارة إلى وحدانية الله - تعالى -، وكذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يفعله في جميع أموره تبركاً بذلك" 16
ختاماً طاب فطرك أخي الصائم، وتقبل الله صومك، ونسأل الله لك القبول والغفران.


1- زاد المعاد (4/286).

2- رواه أبو داود برقم (2009)، وحسنه الألباني في إرواء الغليل (1/178).
3- تحفة الأحوذي (3/311).
4- رواه أبو داود برقم (2008)، وصححه الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير (2/248).
5- سورة الزمر (18).
6- السلسة الصحيحة للألباني (6/339).
7- الجامع الصغير برقم (8901).
8- حاشية البيحرمي (1/22).
9- فتح الباري (2/447).
10-عمدة القاري (6/275)
11- الغذاء لا الدواء (126).
12- عبد الباسط محمد سيد الغذاء في الإسلام (22).
13- خليفة بن إسماعيل الإسماعيل، الطعام في زمن الرسول (2/45).
14- سبق تخريجه.
15- المغني (2/114).
16- الباري (2/447).

الأحد، 4 أكتوبر 2015

خل التفاح العضوي



خل التفاح العضوي

فوائد خل التفاح العضوي هي أكثر وفرة من فوائد خل التفاح غير العضوي، حيث أن خل التفاح العضوي مغذي أكثر ،ويضم المزيد من الفوائد الصحية التي تشمل:

التخفيف من الحرقة وحمض الجزر
المساعدة في فقدان الوزن
تنظيم الهضم
توازن درجة الحموضة
يقلل الكولسترول السيئ
يساعد على منع هشاشة العظام
يحارب الشيخوخة المبكرة وفقدان الذاكرة
بالنظر إلى هذه القائمة من الفوائد، فلا عجب أن خل التفاح العضوي اكتسب مصداقية هائلة في عالم الصحة.
الفرق بين خل التفاح العضوي و غير العضوي
و هنا اثنين من الاختلافات الرئيسية بين العضوي و غير العضوي من خل التفاح :
البسترة
واحدة من الاختلافات الملحوظة بين خل التفاح العضوي و غير العضوي هو المظهر، حيث أن خل التفاح العضوي لديه مظهر غائم مع نظرة تشبه الرواسب في قاع القارورة ، أما خل التفاح الغير العضوي فهو واضح، وبدون أي جزيئات مرئية، وخلافا للخل العضوي يخضع خل التفاح غير العضوي لعملية البسترة و التي يتم خلالها تسخين الخل و تقطيره، وذلك من أجل الزيادة في العمر الإفتراضي للمنتج، وهذه العملية تجرده من المغذيات التي يحتويها، بينما الخل العضوي لا يخضع لهذه العملية و بالتالي فهو يحافظ على البكتيريا و المغذيات و الأنزيمات على حالها.
استخدام المبيدات 
تتم زراعة التفاح الذي يستخرج منه الخل العضوي بدون استعمال المبيدات والأسمدة الكيماوية، حيث أن هذه المواد تستعمل عادة لردع الآفات وزيادة المرونة وحجم الحصاد، ولكن للأسف يتم امتصاص المواد الكيميائية من قبل التفاح، مما يجعله ملوثا، وبالتالي فومن الواضح أن الخل العضوي هو الخيار الافضل لتجنب هذه السموم.
استنتاج
خل التفاح يمكن استهلاكه بطرق عدة، وأسهلها إضافته إلى شراب حلو، مثل عصير الليمون الطازج حيث أن طعم الخل قوي جدا، وعندما يُخلط مع حلاوة الليمون يصبح طعمه مستساغا أكثر، أما الكمية التي يمكنك استهلاكها فهي ملعقة إلى ثلاثة ملاعق فقط في اليوم 


الاثنين، 29 ديسمبر 2014

متفرقات نبوية

ألبان الإبل

ألبان الإبل


زاد مؤخرا اهتمام العلماء بالأبحاث المتعلقة بألبان الإبل، وأجريت مئات الأبحاث على أنواع الجمال وكمية الألبان التي تدرها في اليوم وفترة إدرارها للألبان بعد الولادة ومكونات لبن الإبل وفوائده الغذائية والعلاجية، وقد أكدت كل هذه الأبحاث
والدراسات أهميته الكبرى في تغذية الإنسان وعلاجه من العديد من الأمراض، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على لطف الله بعباده وقدرته سبحانه وتعالى، فهو الذي أحسن خلق كل شيء في هذا الوجود، وصدق الله العظيم إذ يقول (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)، وفي هذه الصفحة من موقع العلاج جمع الدكتور سليم طلال بعض الأبحاث والدراسات التي أجريت حول ألبان الإبل وأبوالها.
أكد مجموعة من العلماء بقسم علوم الأغذية بكلية الزراعة بجامعة الفاتح بليبيا، أن ألبان الابل هي الأفضل من حيث ثرائها بمكونات الغذاء وسلامتها تماماً، وقارن العلماء بين الخواص الحيوية للبن الناقة وبين ألبان الأبقار والأغنام، فوجدوا أن تناول ألبان الإبل لا يصيب الإنسان بأي أمراض نهائياً بعكس الأمراض التي تحدث بسبب منتجات الأبقار مثل مرض جنون البقر، كما أثبت العلماء أن حليب الابل يحتوي على كمية فائقة من فيتامين (ج) بما يعادل ثلاثة أمثال مثيله من ألبان الأبقار, في حين تصل نسبة (الكازين) إلى 70% من البروتين في ألبان الابل, الأمر الذي يجعله سهل الهضم والامتصاص مقارنة بحليب الأبقار الذي تصل النسبة فيه إلى 80%, وكشفت الدراسة أن نسبة الدهون في حليب النوق هي أقل منها في حليب الأبقار, فضلاً عن ذلك فان البان النوق تحتوي على مواد تقاوم السموم والبكتريا, ونسبة كبيرة من الأجسام المناعية المقاومة للأمراض خاصة للمولودين حديثاً، ويمكن وصف حليب الابل لمرضى الربو والسكري والدرن والتهاب الكبد الوبائي وقرح الجهاز الهضمي والسرطان، ولكن الدراسة العلمية كشفت عن مفاجأة أكبر, وهي احتواء ألبان الابل على نسبة عالية من المياه تتراوح بين (84% - 91%) وهي نسبة غير موجودة في أي نوع من الألبان الأخرى, وقد تجلت قدرة الله تعالى في دور هرمون (البرولاكتين) في عملية دفع المياه في ضرع الناقة لتزيد كمية المياه في اللبن, ولوحظ أن هذه العملية تتم في الإبل وقت اشتداد الحر التي يحتاج فيها مولودها الرضيع لهذه الكمية من الماء, وكذلك الإنسان العابر معها الصحراء إلى كميات متزايدة من المياه ليطفىء ظمأه، وأيضاً أثبتت التجارب العلمية أن حليب النوق يحتفظ بجودته وقوامه لمدة 12 يوماً في درجة حرارة (أم) في حين أن حليب الأبقار يحتفظ بخواصه لمدة لا تزيد على يومين في نفس درجة الحرارة.
وأبرزت دراسة علمية أهمية ألبان الإبل كبديل غذائي مهم عن الفواكه الطازجة والخضراوات الورقية، نظرا لغنى ألبان الإبل بالفيتامينات والمعادن اللازمة لسلامة صحة سكان البادية، ويقول الدكتور عبد العاطي كامل رئيس بحوث الأبقار بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة إن ألبان الإبل تحتوي على كمية فائقة من فيتامين (سي)، وهو الأمر الذي يجعل لألبان الإبل أهمية عظيمة لسكان المناطق الصحراوية التي لا توجد فيها الخضراوات الورقية الطازجة والفواكه، وأشار الدكتور عبد العاطي إلى أن معدلات الفيتامينات والمعادن في ألبان الإبل يزداد تركيزها مع التقدم خلال موسم الحليب الذي يمتد إلى 12 شهرا كاملا متفوقا بذلك على موسم الحليب في الأبقار والجاموس والذي لا يزيد عن 7 أشهر، وفي الأغنام 3 أشهر فقط، وأضاف أن نسبة الفيتامينات والأملاح في ألبان الإبل تصل إلى ثلاثة أضعاف ما في ألبان الأبقار ومرة ونصف ما في ألبان الأمهات من النساء، كما أن تركيزات فيتامين بي1 وبي2 في ألبان الإبل تتفوق على نظيرتها في ألبان الأغنام والماعز. كما أوضحت الدراسات العديدة التي قام بها المختصين والعلماء أنَّ لبن الإبل يمتاز بميزات مناعية فريدة، حيث أنَّه يحتوي على تركيزات مرتفعة للغاية من بعض المركبات المثبطة لفعل بعض البكتريا الممرضة وبعض الفيروسات.
ويقول الباحث محمد أوهاج أن التحاليل المخبرية تدل على أن بول الجمل يحتوي على تركيز عالي من البوتاسيوم والبولينا والبروتينات الزلالية والأزمولارتي وكميات قليلة من حامض اليوريك والصوديوم والكرياتين، وأوضح أن ما دعاه إلى تقصي خصائص البول البعيري العلاجية هو أنه رأى أفراد قبيلة يشربون ذلك البول حينما يصابون باضطرابات هضمية واستعان ببعض الأطباء لدراسة البول الإبلي فأتوا بمجموعة من المرضى وسقوهم ذلك البول لمدة شهرين وكانت النتيجة أن معظمهم تخلصوا من الأمراض التي كانوا يعانون منها يعني ثبت علميا أن بول الجمال مفيد إذا شربته على الريق كما توصل أوهاج إلى أن بول الجمال يمنع تساقط الشعر.
كشف عميد كلية المختبرات الطبية بجامعة الجزيرة ‏ ‏السودانية البروفسير احمد عبد الله احمداني عن تجربة علمية باستخدام بول ألإبل ‏لعلاج أمراض الاستسقاء وأورام الكبد أثبتت نجاحها لعلاج المرضى المصابين بتلك الأمراض، وأضاف البروفسير احمداني في ندوة نظمتها جامعة الجزيرة أن التجربة ‏بدأت بإعطاء كل مريض يوميا جرعة محسوبة من (بول الإبل) مخلوطا بلبنها حتى يكون مستساغا وبعد 15 يوما من بداية التجربة كانت النتيجة مدهشة للغاية حيث انخفضت بطون جميع أفراد العينة وعادت لوضعها الطبيعي وشفوا تماما من الاستسقاء.
وذكر احمداني أن تشخيصا لأكباد المرضى قبل بداية الدراسة قد جرى بالموجات الصوتية وتم اكتشاف أن كبد 15 مريضا من 25 تحتوي (شمعا) وبعضهم كان مصابا بتليف الكبد بسبب مرض البلهارسيا، واستطرد البروفسير احمدانى قائلا إن جميع المرضى استجابوا للعلاج باستخدام (بول الإبل) وبعض أفراد العينة من المرضى استمروا برغبتهم في شرب جرعات بول الإبل يوميا لمدة شهرين آخرين وبعد نهاية تلك الفترة اثبت التشخيص شفاءهم جميعا من تليف ‏ ‏الكبد.
وتحدث البروفسير احمداني في محاضرته عن تجربة علاجية رائدة أخرى لمعرفة اثر لبن الإبل على معدل السكر في الدم استغرقت سنة كاملة وأثمرت الدراسة فيما بعد عن ‏ ‏انخفاض نسبة السكر في المرضى بدرجة ملحوظة، وأشار إلى أنهم اختاروا في هذه التجربة عددا من المتبرعين المصابين بمرض السكر لإجراء التجربة العلمية حيث قسم المتبرعين لفئتين قدم فيها للفئة الأولى جرعة من ‏لبن الإبل بمعدل نصف لتر يوميا فيما حجبت عن الفئة الثانية.
كما ثبت أنَّ حليب الإبل يخفض مستوي الجلوكوز وبالتالي يمكن أن يكون له دور في علاج السكري، ومن المدهش أنَّه قد وُجِدَ في لبن الإبل مستويات عالية من الأنسولين وبروتينات شبيه بالأنسولين، وإذا شرب اللبن فإنَّ هذه المركبات تنفذ من خلال المعدة إلي الدم من غير أن تتحطم، بينما يحطم الحمض المعوي الأنسولين العادي، وهذا قد أعطى الأمل لتصنيع أنسولين يتناوله الإنسان بالفم، وتعكف شركات الدواء اليوم على تصنيعه وتسويقه في القريب العاجل، وقد وجد في دراسة حديثة أنَّ مرضى النوع الأول من السكري قد استفادوا حينما تناولوا كوباً من حليب الإبل وانخفض لديهم مستوي السكر في الدم وخفضوا كمية الأنسولين المقررة لهم.
ويقول العلماء أن بول الإبل له خواص علاجية فريدة كونه يحتوي على كمية كبيرة من البوتاسيوم ويحتوي أيضا على زلال ومغنسيوم إذ أن الإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى أربعة مرات فقط ومرة واحدة في الشتاء وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها لاحتفاظه بمادة الصوديوم، حيث أن الصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيرا لأنه يرجع الماء إلى الجسم، ومعروف أن مرض الاستسقاء ينتج عن نقص في الزلال أو في البوتاسيوم وبول الإبل غني بالاثنين معا.
تقوم بعض الشركات العالمية باستخدام بول الإبل في صناعة أنواع ‏ ممتازة من شامبو الشعر وان أفضل أنواع الإبل التي يمكن استخدام بولها في العلاج هي الإبل البكر.
في الأقسام العلمية بكلية التربية للبنات بجدة قامت الدكتورة أحلام العوضي بالتعاون مع الدكتورة ناهد هيكل بإجراء بحث وتحقيق استخدمتا فيه بول الإبل للقضاء على فطر (A.niger) الذي يصيب الإنسان والنبات والحيوان، وكانت تلك هي نقطة البداية للدكتورة أحلام العوضي في التوصل لاكتشافات علمية وتسجيل براءة اختراع في استخدام بول الإبل في علاج الأمراض الجلدية وفي مكافحة الأمراض بسلالات بكتيرية معزولة من بول الإبل.
وبدعم من الدكتورة أحلام العوضي قامت توصلت الباحثة منال القطان إلى تحضير مضاد حيوي تم تركيبه من بول الإبل وهو أول مضاد حيوي ُيصنع بهذه الطريقة على مستوى العالم، وهو فعال في علاج الأمراض الفطرية وأثبتت الدراسة بأن المستحضر يعد مضادا حيويا فعالا ضد البكتريا والفطريات والخمائر مجتمعة.

ألبان الإبل وأبوالها

     من المعروف أن ألبان الإبل لها قيمة غذائية وعلاجية مذهلة، وهناك الكثير من الناس ذكروا قصص عن مرضى عجز الطب عن علاجهم من أمراض عديدة بما فيها السرطان وبتوفيق من الله تعالى تم شفاؤهم باستخدام ألبان الإبل وأبوالها، وصدق الله العظيم إذ يقول (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)، وقد أكد العلماء والمختصين أن ألبان الابل هي الأفضل من حيث ثرائها بمكونات الغذاء وسلامتها تماماً، وقديماً أشار الرسول صلى الله عليه وسلم لفوائد ألبان الإبل مع أبوالها وحث على استخدامها، وذكر الأطباء المسلمين القدامى ألبان الإبل وأبوالها وفوائدها العديدة، وعلى هذه الصفحة من موقع العلاج يقدم الدكتور سليم طلال بعض المعلومات المهمة عن ألبان الإبل وأبوالها والفوائد المذهلة التي تذخر بها.
ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم لها:
عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ يَعْنِي الابِلَ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الإبلَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. رواه البخاري
- قال القزاز اجتووا أي لم يوافقهم طعامها وقال ابن العربي داء يأخذ من الوباء وفي رواية أخرى استوخموا قال وهو بمعناه وقال غيره داء يصيب الجوف وفي رواية أبي عوانة عن أنس في هذه القصة فعظمت بطونهم .
العرب واستخدامهم ألبان الإبل وأبوالها في العلاج:
يُشير الدكتور محمد مراد المختص في مجال الطب والصحة إلى أنه في الماضي البعيد استخدم العرب حليب الإبل في معالجة الكثير من الأمراض ومنها أوجاع البطن وخاصة المعدة والأمعاء ومرض الاستسقاء وأمراض الكبد وخاصة اليرقان وتليف الكبد وأمراض الربو وضيق التنفس ومرض السكري، واستخدمته بعض القبائل لمعالجة الضعف الجنسي حيث كان يتناوله الشخص عدة مرات قبل الزواج إضافة إلى أن حليب الإبل يساعد على تنمية العظام عند الأطفال ويقوي عضلة القلب بالذات، ولذلك تصبح قامة الرجل طويلة ومنكبه عريض وجسمه قوي إذا شرب كميات كبيرة من الحليب في صغره•
وقد قال الرازي في لبن الابل: "لبن اللقاح يشفي اوجاع الكبد وفساد المزاج"، وقال ابن سينا في كتاب القانون: "ان لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق وما فيه من خاصية، وان هذا اللبن شديد المنفعة فلو ان انسانا اقام عليه بدل الماء والطعام شفي به، وقد جرب ذلك قوم دفعوا إلى بلاد العرب فقادتهم الضرورة إلى ذلك فعفوا".
وفي تذكرة الأنطاكي يشير إلى أن الإبل ترعى النباتات الصحراوية كالشيح والقيصوم، ولهذا فألبان الإبل تعالج الكثير من الأمراض وشربها على الريق يساعد على تصريف السوائل المتجمعة في حالة الاستسقاء، ومن الأفضل استخدامها مع أبوال الإبل لزيادة القوة والتأثير العلاجي ويمكن أن يؤخذ مقدار ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويفضل أن تكون بكراً وترعى في البر ثم يخلط مع كاس من حليب الناقة ويشرب على الريق.
وفي أثر عن الشافعي رضي الله عنه أورده السيوطي في المنهج السوي والمنهل الروي يقول: "ثلاثة أشياء دواء للداء الذي ليس لا دواء له، الذي أعيا الأطباء أن يداووه: العنب ولبن اللقاح وقصب السكر، ولولا قصب السكر ما أقمتُ بمصر".
ألبان الإبل:
حليب النواق يشكل الغذاء الأساسي اليومي للكثير من البدو في كثير من المناطق، وبجانب كونه غذاء صحي كامل ومتوازن فهو يحتوي على كثير من الفوائد العلاجية، ولذلك يلاحظ أن الأشخاص الذين يشربون حليب الإبل منذ صغرهم أكثر صحة وشباب من غيرهم ويتميزون بحيوية متدفقة، كما أن أعداد المسنين والمعمرين في مثل هذه المناطق في ازدياد واضح.
في العادة يكون لبن الناقة أبيض مائلا للحمرة وإذا رج هذا الحليب تتكون رغوة فيه ولو لفترة بسيطة، ومذاق لبن النواق حلو لاذع إلا أنه قد يكون في بعض الأحيان مالحا أو قريباً لمذاق المياه، وفي بعض البلدان لا يقبل الناس على حليب الناقة بل يرفضونه بسبب مذاقه هذا، وترجع التغييرات في مذاق الحليب هذا إلى نوع الأعلاف التي تأكلها الناقة أو النباتات الرعوية التي ترعاها ومياه الشرب التي تتناولها.
ويشير الدكتور سليم طلال الأغبري إلى أن أهم المزايا التي تخص حليب الناقة دون غيره من ألبان الحيوانات الأخرى هو امتلاكه لمركبات ذات طبيعة بروتينية كالليزوزيم ومضادات التخثر ومضادات التسمم ومضادات الجراثيم والأجسام المانعة وغيرها، وهذه المضادات تمتلك خصائص مقاومة التجرثم، وخلال فترة محددة من الزمن تعرقل هذه الأجسام تكاثر الأحياء الدقيقة في حليب الناقة، ولهذا فهو لا يتجبن أو يصعب تجبينه أحيانا، وهكذا فهو يتميز عن حليب أو ألبان بقية الحيوانات الأخرى بإمكان حفظه لمدة طويلة في حالة طازجة، وبسبب ارتفاع مقدرة حليب الناقة على مقاومة التجرثم فإن الحموضة لا تسرع إليه وتتزايد بشكل بطيء، وعند حفظ الحليب بدرجة حرارة أعلى من 10 درجة مئوية فإن الحموضة الطبيعية فيه تبقى على حالها مدة 3 أيام.
ومن خلال الأبحاث العلمية اتضح أن الكثافة النوعية لحليب الناقة هي أقل من الكثافة النوعية لألبان الأبقار والأغنام، ويصل محتوى الماء في حليب الناقة بين (84 % - 90 %) وهذا ما له أهمية كبيرة في الحفاظ على حياة صغار الإبل والسكان الذين يقطنون المناطق القاحلة والجافة، وفي هذه المناطق يحتاج صغار الإبل والناس إلى السوائل للمحافظة على الاتزان البدني والتعادل الحراري في أجسامهم، ويختلف محتوى الماء في حليب الناقة ويتأثر تبعا لمدى توافر مياه الشرب والبيئة التي يعيش فيها الحيوان ومدى توافر واحتواء الأعلاف أو النباتات الرعوية من الماء
بول الإبل:
يقول العلماء أن بول الإبل له خواص علاجية فريدة كونه يحتوي على كمية كبيرة من البوتاسيوم ويحتوي أيضا على زلال ومغنسيوم، والإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى أربعة مرات فقط ومرة واحدة في الشتاء وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها لاحتفاظه بمادة الصوديوم، حيث أن الصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيرا لأنه يرجع الماء إلى الجسم، وبول الإبل يسميه أهل البادية (الوَزَر) وطريقة استخدامه بأن يؤخذ مقدار فنجان قهوة أي ما يعادل حوالي ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويفضل أن تكون بكراً وترعى في البر ثم يخلط مع كاس من حليب الناقة ويشرب على الريق.
بعض من فوائد ألبان الإبل وأبوالها:
ألبان الإبل تحافظ على الصحة العامة للإنسان ولها الكثير من الفوائد الغذائية والعلاجية، فهي تحتوي على كمية كبيرة من الكالسيوم وعلى مواد تقاوم السموم والبكتريا ونسبة كبيرة من الأجسام المناعية المقاومة للأمراض، كما توصل العلماء إلى أن بول الإبل يشفي من طائفة من أمراض الجهاز الهضمي وعلى رأسها التهاب الكبد.
ويستخدم حليب الناقة لعلاج الاستسقاء واليرقان ومتاعب الطحال والسل والربو وفقر الدم والبواسير، كما ثبتت فائدته في علاج السل وأمراض الصدر الأخرى، وقد أنشئت عيادات خاصة يستخدم فيها حليب الناقة لمثل هذه المعالجات.
ووضحت بعض البحوث أن لبن الإبل له خصائص تؤدي إلى تخفيف الوزن، كما أنه سهل الهضم في الجسم ومناسب للمرضى والشيوخ والأطفال والنساء الحوامل نظرا لغنى تركيب هذا الحليب بالكثير من المركبات وبخاصة الحموض الدهنية والمواد البروتينية والفيتامينات، والدراسات أثبتت أن ألبان الإبل مهمة ومفيدة لتكوين العظام.
واستخدمت أبوال الإبل وخاصة بول الناقة البكر كمادة مطهرة لغسل الجروح والقروح ولنمو الشعر وتقويته وتكاثره ومنع تساقطه، وكذا لمعالجة مرض القرع والقشرة، ويقال ان في دماء الإبل القدرة على شفاء الإنسان من بعض الأمراض الخبيثة.
وقيل ان حليب الإبل يحمي اللثة ويقوي الأسنان نظرا لاحتوائه على كمية كبيرة من فيتامين ج ويساعد على ترميم خلايا الجسم لأن نوعية البروتين فيه تساعد على تنشيط خلايا الجسم المختلفة.
تشير النتائج الأولية لبحوث أجراها بعض الخبراء والعلماء أن تركيب الأحماض الأمينية في حليب الابل تشبه في تركيبها هرمون الانسولين ولذلك فحليب الجمال مفيد لمرضى السكري، كما أن نسبة الدهن في لحوم الإبل قليلة وتتراوح بين (1.2% - 2.8%)، وتتميز دهون لحم الابل بأنها فقيرة بالاحماض الامينية المشبعة، ولهذا فان من مزايا لحوم الجمال أنها تقلل من الإصابة بأمراض القلب عند الإنسان.
كذلك أفادت الأبحاث العلمية أن وظائف الكبد تتحسن كثيرا عند المرضى الذين أصيبوا بالتهابات الكبد وعولجوا بحليب الناقة، كما أن مرض الاستسقاء الذي ينتج عن نقص في الزلال أو ‏ في البوتاسيوم يعالج باستخدام بول الإبل الغني بالزلال والبوتاسيوم.
بعض الشركات العالمية تستخدم بول الإبل في صناعة أنواع ‏ ممتازة من شامبو الشعر، وأفضل أنواع الإبل التي يمكن استخدام بولها في العلاج هي الإبل البكر.
طريقة استخدام ألبان الإبل وأبوالها:
لبن الناقة ليس مانحاً للقوة فقط ولكن للصحة أيضاً وأثبت البحث العلمي الحديث العديد من المزايا فريدة لألبان الإبل، ويشير الدكتور سليم طلال إلى أنه في حال القدرة على توفيرها يومياً يمكن شربها بأي طريقة وفي أي وقت، ولكن من الأفضل شربها صباحا على الريق أو بعد وجبة إفطار خفيفة، كما يمكن شربها أيضاً قبل النوم مع ملعقة من عسل النحل للتمتع بنوم هادئ وصحة جيدة، كما يمكن أن يشرب لبن النوق مضاف له من (3 – 7) قطرات من أبوالها حسب الاستطاعة والقدرة.
وفي حال الإصابة بالأمراض والمشاكل الصحية فينصح المريض أن يشرب لبن الإبل بالغداة ولا يدخل عليه شيئًا، ويجب عليه الراحة التامة بعد شربه، ولبن الإبل الطازج الحار أفضل شيء لتنظيف الجهاز الهضمي ويعتبر أفضل المسهلات، وينتشر بين البدو أنَّ أي مرض في الداخل يمكن أن يعالج بلبن الإبل.